- باب الوضوء من المذي
52 paragraphs · vol. 1, p. 238
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 241
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبَوْلَ يُغْسَلُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ وَالْحَشَفَةُ فَإِذَا كَانَ الْمَذْيُ أَشَدَّ مِنْهُ فَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُغْسَلَ مِنْهُ الذَّكَرُ كُلُّهُ
-
وَوَجْهٌ يَحْتَمِلُهُ أَيْضًا قَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْأَحْجَارِ فِي الْمَذْيِ وَأَنَّهُ لَا يُسْتَنْجَى مِنْهُ بِالْأَحْجَارِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْغَسْلِ بِالْمَاءِ
-
وَهُوَ عِنْدِي مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ الْفَرْجَ يُغْسَلُ مِنَ الْمَذْيِ
-
وَالْأَصْلُ فِي النَّجَاسَاتِ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا يُطَهِّرُهَا إِلَّا الْمَاءُ وَحْدَهُ إِلَّا مَا خُصَّ بِهِ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ مِنَ الْأَحْجَارِ وَذَلِكَ لِتَوَاتُرِهِمَا وَلِأَنَّهُمَا يَنُوبَانِ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا فَخُفِّفَ فِي أَمْرِهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا يُغْسَلُ مِنْ أَجْلِ الْمَذْيِ مِنَ الذَّكَرِ
vol. 1, p. 242فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُغْسَلُ مَخْرَجُهُ كَالْبَوْلِ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُغْسَلُ الذَّكَرُ كُلُّهُ عِبَادَةً إِلَّا الْمَخْرَجَ فَإِنَّهُ لِلنَّجَاسَةِ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ السَّلَفُ قَدِيمًا كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنَ الدَّمِ الْخَارِجِ مِنَ الدُّبُرِ وَلَا مِنَ الْمَذْيِ كَمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُسْتَحَاضَةِ أَنْ تَسْتَنْجِيَ بِغَيْرِ الْمَاءِ
-
وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَصْلِهِ فِي جَوَازِ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ بِكُلِّ مَا أَزَالَهَا
-
وَمِنَ الْحُجَّةِ فِي غَسْلِ جَمِيعِ الذَّكَرِ مِنَ الْمَذْيِ ظَاهِرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ) ) وَحَمْلُهُ عَلَى عُمُومِ الْفَائِدَةِ أَوْلَى
-
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بن أصبغ حدثنا بن وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَهُشَيْمٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ) )
-
وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْمَذْيِ ذِكْرٌ لِلِاسْتِنْجَاءِ عَلَى كَثْرَتِهَا وَاخْتِلَافِ طُرُقِهَا