- باب ما جاء في الخلية والبرية وأشباه ذلك
132 paragraphs · vol. 6, p. 14
Page 3 of 4
- vol. 6, p. 20
قَالَ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أعتق أربع رقاب
-
وقد روي عن بن عَبَّاسٍ الْحَرَامُ يَمِينٌ مُغَلَّظَةٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ لَا يَرَوْنَ الْحَرَامَ طَلَاقًا وَيَرَوْنَهَا يمينا تكفر ذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ يَمِينٌ ثُمَّ تَلَا (يأيها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) إِلَى قَوْلِهِ (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمنكم) التَّحْرِيمِ ١ ٢ قَالَ وَإِنْ كَانَ أَرَادَ الطَّلَاقَ قُلْتُ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَكَانَ الطَّلَاقِ قُلْتُ وَإِنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ هُوَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي أَنَّ الْحَرَامَ يَمِينٌ تُكَفَّرُ كَقَوْلِ عَطَاءٍ
-
وَأَمَّا مَنْ قَالَ فِي الْحَرَامِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا يَلْزَمُ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ كَفَّارَةٌ وَلَا طَلَاقٌ وَأَنَّ زَوْجَتَهُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ مَالِهِ سَوَاءٌ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالشَّعْبِيُّ وَغَيْرُهُمْ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ مَسْرُوقًا قَالَ لَا أُبَالِي حَرَّمْتُ امْرَأَتِي أَوْ حَرَّمْتُ حَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ
-
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ مَا أُبَالِي حَرَّمْتُهَا أَوْ حرمت الفرات
vol. 6, p. 21وَالثَّوْرِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ نَعْلِي
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ كَفَّارَةُ الْحَرَامِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ
-
فَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ قَالَ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا
-
وَكَذَلِكَ رَوَى خُصَيْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عباس بخلاف رواية يعلى بن حكيم وبن المسيب وأبي الشعثاء ومطرف عن بن عَبَّاسٍ
-
وَمَعْمَرٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي قِلَابَةَ وَعَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالُوا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الظِّهَارِ إِذَا قَالَ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ
-
وَاخْتُلِفَ عَنْ قَتَادَةَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ
-
وَرُوِيَ عَنْهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَكُونُ الْحَرَامُ ظِهَارًا عِنْدَ مَنْ قَدَّمْنَا قَوْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَإِنْ أَرَادَ قَائِلُهُ الظِّهَارَ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) التَّحْرِيمِ ١ في حديث بن عَبَّاسٍ وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ الْعَسَلَ بَعْدَهَا وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ لَنْ أَعُودَ أَشْرَبُ الْعَسَلَ وَلَمْ يَذْكُرْ يَمِينًا فَكَانَ التَّحْرِيمُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ دَالًّا عَلَى أَنَّ ثَمَّ يَمِينًا كَقَوْلِهِ عَزَّ وجل (قد فرض الله لكم تحلة أيمنكم) التحريم
vol. 6, p. 22وَقَالَ نَافِعٌ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَتَهُ فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ
-
وَقَالَ مَسْرُوقٌ آلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَعْلِ الْحَرَامِ حَلَالًا فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ يَعْنِي (لَا تُحَرِّمُوا طيبت مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ)
-
وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ فِي الْحَرَامِ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا أَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَتِ الثَّلَاثُ تَحْرِيمًا كَانَ تَحْرِيمٌ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
١١٢١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
-
١١٢٢ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ فَقَالَ لِأَهْلِهَا شَأْنُكُمْ بِهَا فَرَأَى النَّاسُ أنها تطليقة واحدة
-
١١٢٣ - مالك أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ بَرِئْتِ مِنِّي وَبَرِئْتُ مِنْكِ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَتَّةِ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ بَائِنَةٌ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوَاحِدَةً أَرَادَ أَمْ ثَلَاثًا فَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي الْمَرْأَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا وَلَا يُبِينُهَا وَلَا يُبْرِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا تُخْلِيهَا وَتُبْرِيهَا وَتُبِينُهَا الْوَاحِدَةُ
-
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي المدخول بها وغير المدخول
-
وقال بن أَبِي لَيْلَى فِي حَرَامٍ وَخَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَيْنُونَتُهُ كُلُّهَا ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ وَلَا يَنْوِي فِي شَيْءٍ مِنْهَا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَمَّا الْبَائِنَةُ وَالْبَرِيَّةُ فَثَلَاثٌ وَأَمَّا الْخَلِيَّةُ فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ وَاحِدَةٌ أَوْ ما نوى
vol. 6, p. 23وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ فِي خَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَائِنٍ إِنْ أَرَادَ طَلَاقًا فَوَاحِدَةٌ بَائِنٌ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ
-
وَقَالَ زُفَرُ إِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ كَانَتِ اثْنَتَيْنِ
-
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ نَحْوَ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْبَائِنِ وَالْبَتَّةِ هُوَ مَا نَوَى فإن نوى أقل وثلاث كَانَ رَجْعِيًّا
-
قَالَ وَلَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً كَانَتْ رَجْعِيَّةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عمر وبن عباس وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَالْبَائِنِ وَالْبَتَّةِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ
-
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ مِنْ وُجُوهٍ فِي كِتَابِ بن أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَغَيْرِهِمَا
-
وَهُوَ قَوْلُ مكحول
-
وقاله بن شِهَابٍ فِي الْبَرِيَّةِ وَالْبَائِنِ
-
وَقَوْلُهُ بَرِئْتِ مِنِّي وَبَرِئْتُ مِنْكِ هُوَ مِنَ الْبَرِيَّةِ
-
وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَرَى الْمُبَارَأَةَ مِنَ الْبَرِيَّةِ وَيَجْعَلُهَا ثَلَاثًا
-
وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْمُبَارَأَةَ مِنْ بَابِ الصُّلْحِ وَالْفِدْيَةِ وَالْخُلْعِ وَذَلِكَ كُلُّهُ وَاحِدَةٌ عِنْدَهُمْ بَائِنَةٌ
-
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَهْلِ امْرَأَتِهِ شَأْنُكُمْ بِهَا أَنَّ النَّاسَ رَأَوْهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً
-
وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا
-
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا ثَلَاثٌ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَاحِدَةً