- باب عدة التي تفقد زوجها
105 paragraphs · vol. 6, p. 130
Page 3 of 3
- vol. 6, p. 136
وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هِيَ لِلْأَوَّلِ دَخَلَ بِهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّ أَبَا كَنَفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُعْلِمْهَا وَأَشْهَدَ عَلَى عِدَّتِهَا فَلَمْ يُعْلِمْهَا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذَا أَدْرَكْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا
-
هَكَذَا قَالَ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُعْلِمْهَا فَخَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَإِنَّمَا هُوَ طَلَّقَ وَأَعْلَمَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ يُعْلِمْهَا
-
وَكِيعٌ عَنْ شُهْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذَا طَلَّقَهَا ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ أَعْلَمَهَا أَوْ لَمْ يُعْلِمْهَا
-
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثْنَاهُ عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيٍّ كَانَ يَقُولُ هُوَ أَحَقُّ بِهَا دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ
vol. 6, p. 137المسيب وعطاء وبن شِهَابٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ
-
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَطَائِفَةٌ مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
-
ومن حجتهم ما رواه بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا فَيَكْتُمُهَا رَجْعَتَهَا ثُمَّ تَحِلُّ فَتَنْكِحُ زَوْجًا غَيْرَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ أَمْرِهَا شَيْءٌ وَلَكِنَّهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ
-
وَهَذَا الْخَبَرُ إِنَّمَا يُرْوَى عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ لَا أَذْكُرُ فيها سعيدا
-
ويرويه بن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ لَا ذِكْرَ فِيهِ لِلسُّنَّةِ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ ذِكْرُ السُّنَّةِ
-
وَهُوَ عَنْ عُمَرَ مَعَ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ
-
وَقَدْ خَالَفَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ
-
وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ غَرَّرَ الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا فِي الرَّجْعَةِ وَاسْتَكْتَمُوا واتهمهم فجلدهم وأجاز الطلاق ولم يَرُدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ
-
وَهِيَ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ وَلَوْ قَبِلَ شَهَادَتَهُمْ فِي الرَّجْعَةِ مَا جَلَدَهُمْ وَلَا يَصِحُّ جَلْدُ الشُّهُودِ عَنْهُ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ
-
وَالْمَعْرُوفُ عَنْ عَلِيٍّ مَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ عَنْهُ
-
وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَرَاسِيلَ إِبْرَاهِيمَ صِحَاحٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَفُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ
-
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ كُلُّهُمْ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا دَخَلَ الثَّانِي أَمْ لَا
-
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْأَوَّلَ أَحَقُّ بِهَا لَوْ جَاءَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ كَانَتِ امْرَأَتَهُ لِرَجْعَتِهِ إِيَّاهَا
-
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الرَّجْعَةِ مَعَ جَهْلِ الْمَرْأَةِ بِهَا
-
وَإِذَا صِحَّتِ الرَّجْعَةُ كَانَتِ امْرَأَةَ الْأَوَّلِ وَفُسِخَ نِكَاحُ الْآخَرِ وَأُمِرَ بِفِرَاقِهَا وَرُدَّتْ إِلَى الْأَوَّلِ بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنَ الْآخَرِ لِوَطْءِ الشُّبْهَةِ واستحقت مهرها منه إن كان دخل بها
vol. 6, p. 138وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الْبَقَرَةِ ٢٢٨ وَقَدْ فَعَلَ
-
وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْيَسُ
-
وَقَوْلُ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الِاتِّبَاعِ أَظْهَرُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ