- باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه
71 paragraphs · vol. 6, p. 157
Page 2 of 2
- vol. 6, p. 161
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ لَا يَخْلُو مَعَهَا وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا إِلَّا وَعَلَيْهَا ثِيَابُهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِهَا وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهَا إِذَا كَانَ مَعَهَا غَيْرُهُمَا وَلَا يَبِيتُ مَعَهَا في بيت ولا ينتقل عنها
-
وقال بن الْقَاسِمِ رَجَعَ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلَا يَرَى شَعْرَهَا وَلَا يَأْكُلُ مَعَهَا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَشَوَّفَ لَهُ وَتَتَزَيَّنَ وَتُسَلِّمَ وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَلَا يُؤْذِنُهَا وَيُؤْذِنُهَا بِالتَّنَحْنُحِ وَلَا يَرَى لَهَا شِعْرًا ولا مُحَرَّمًا
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَتَتَشَوَّفُ لَهُ وَتَتَزَيَّنُ وَتُبْدِي الْبَنَانَ وَالْكُحْلَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَزَيَّنَ الْمُطَلَّقَةُ الرَّجْعِيَّةُ لِزَوْجِهَا وتطيب
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَرَّةً يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذَنٍ إِلَّا أَنَّهُ يَتَنَحْنَحُ وَيَخْفِقُ نَعْلَيْهِ وَمَرَّةً
vol. 6, p. 162قَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنٍ وَلَا يَرَى شَيْئًا مِنْ مَحَاسِنِهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا
-
وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَنَّهَا تَتَزَيَّنُ لَهُ وَتَتَطَيَّبُ وَتَلْبَسُ الْحُلِيَّ وَتَتَشَوَّفُ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَعْتَزِلُهَا وَلَا يَرَى شَعْرَهَا وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَبِيتَانِ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَتَتَعَرَّضُ لَهُ وَتَتَزَيَّنُ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ لَا يَرَى شَيْئًا مِنْ مَحَاسِنِهَا حَتَّى يُرَاجِعَ
-
وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُطَلِّقِهَا تَحْرِيمَ الْمَبْتُوتَةِ حَتَّى يُرَاجِعَ قَالَ وَلَا تَكُونُ رَجْعَةً إِلَّا بِالْكَلَامِ فَإِنْ جَامَعَهَا يَنْوِي الرَّجْعَةَ أَوْ لَا يَنْوِي فَلَيْسَ بِرَجْعَةٍ وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ عَلَيْهِ مَهْرَ الْمِثْلِ إِلَّا الشافعي - والله أعلم - وليس قوله بالقوي لأنها فِي حُكْمِ الزَّوْجَيْنِ تَرِثُهُ وَيَرِثُهَا فَكَيْفَ يَجِبُ مَهْرٌ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ حُكْمُهَا فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي قَوْلِهِ فِرْيَةٌ لِأَنَّهَا عَلَيْهِ مُحَرَّمَةٌ إِلَّا بِرَجْعَتِهِ لَهَا وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ بِشُبْهَةٍ يَجِبُ لَهَا المهر وحسبك بهذا
-
وقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِذَا وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ يُرِيدُ الرَّجْعَةَ وَجَهِلَ أَنْ يُشْهِدَ فَهِيَ رَجْعَةٌ وَإِلَّا فَلَيْسَتْ بِرَجْعَةٍ
-
وَقَالَ يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْنَعَهُ الْوَطْءَ حَتَّى يُشْهِدَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ وَطِئَهَا أَوْ لَمَسَهَا لِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِهَا لِشَهْوَةٍ فَهِيَ رَجْعِيَّةٌ
-
وقول الثوري ينبغي أن يشهد
-
وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ صَحَّتِ الرَّجْعَةُ إِذَا أَقَرَّتْ
-
وَكَذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ
-
وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَالنَّظَرَ إِلَى الْفَرَجِ لَا تَقَعُ بِهِ رَجْعَةٌ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّيْثُ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ الْجِمَاعُ وَاللَّمْسُ بِعَدَدٍ وَالنَّظَرُ إِلَى الْفَرْجِ لَيْسَ برجعة
-
قال أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَتَهُ بِالْخِيَارِ لَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا فِي أَيَّامِ
vol. 6, p. 163الْخِيَارِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَجَعَهَا بِذَلِكَ إِلَى مِلْكِهِ وَاخْتَارَ نَقْضَ الْبَيْعِ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ وَلِلْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ حُكْمٌ مِنْ ذَلِكَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُسَافِرُ بِهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا
-
وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا زُفَرَ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا قَبْلَ الرَّجْعَةِ
-
وَرَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ لَا يُسَافِرُ بِهَا حَتَّى يُرَاجِعَ
-
وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ إِذَا طَلَّقَهَا فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَعَلَى الْأَمِيرِ فَالْمَعْنَى عِنْدِي فِيهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْكِرَاءَ عَلَيْهِ وَالْإِسْكَانَ كَمَا عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَدْ صَرَّحَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) الطَّلَاقِ ٦ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ سَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ إِذَا أَدَّتِ الْكِرَاءَ أَنْ تَنْصَرِفَ بِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ شَيْءٌ فِي الْيُسْرِ لَزِمَ ذِمَّتَهُ فِي الْعُسْرِ
-
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا لَمْ يَجِدْ سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ وَانْتَقَلَ إِلَيْهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ) الطَّلَاقِ ١ فَفَرَضَ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَخْرُجْنَ كما فرض عليهم أن لاتخرجوهن فَلَمَّا انْتَقَلَ إِلَيْهَا وُجُوبُ غُرْمِ الْكِرَاءِ لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا لَزِمَهُ فِي حَالِ الْيَسَارِ
-
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْحَامِلِ الْمَبْتُوتَةِ أَنَّ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا النَّفَقَةَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَمِيرِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ لِلْفُقَرَاءِ وَالْغَارِمِينَ حَقًّا فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي الصَّدَقَاتِ فَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ والمسكين) التَّوْبَةِ ٦٠
-
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا أَوْ عِيَالًا فَعَلَيَّ