- باب ما جاء في بيع العربان
116 paragraphs · vol. 6, p. 263
Page 2 of 3
- vol. 6, p. 267
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ فَالْعَمَلُ فِيهِ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يُفْسَخُ مَا لَمْ يَفُتْ
-
وَالْفَوْتُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنْ تَلِدَ ذَلِكَ الْجَنِينَ أَوْ غَيْرَهُ أَوْ تَمُوتَ أَوْ تُبَاعَ أَوْ تُوهَبَ أَوْ تُعْتَقَ أَوْ يَطُولَ الزَّمَانُ أَوْ تَخْتَلِفَ الْأَسْوَاقُ فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مَضَى الْبَيْعُ وَكَانَتْ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِ الْأَمَةِ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ
-
فَإِنْ وَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَقَبَضَ الْبَائِعُ الْجَنِينَ رُدَّ إِلَى مُبْتَاعِ الْأُمِّ وَغَرِمَ قِيمَتَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ
-
هَذَا إِنْ عُثِرَ عَلَى الْجَنِينِ بِحُدْثَانِ قَبْضِ الْبَائِعِ لَهُ وَأَمَّا إِنْ طَالَ زَمَانُهُ أَوْ فَاتَ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوْتِ الَّتِي ذَكَرْنَا كَانَ لِلْمُبْتَاعِ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ الْجَنِينِ يَوْمَ قَبْضِهِ فَكَانَ عَلَى الْبَائِعِ لِلْمُبْتَاعِ قِيمَةُ الْأُمِّ يَوْمَ بَاعَهَا بِلَا اسْتِثْنَاءٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَكُلِّفَا مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَهَا بَيْنَ الْأُمِّ وَابْنِهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا بِالْمُقَاوَمَةِ بَيْنَهُمَا أَوْ يَبِيعَانِهِمَا مَعًا مِنْ غَيْرِهِمَا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ جَائِزٌ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ الْحَامِلَ وَيَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ بن عُمَرَ
-
وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْغَرَرَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْهُ فِيمَا يَقَعُ فِيهِ التَّبَايُعُ وَالْجَنِينُ عَلَى مِلْكِ بَائِعِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ وَيُخْرِجَهُ مِنَ الْبَيْعِ وَلَا يَضُرُّهُ جَهْلُهُ بِصِفَتِهِ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ لَمْ يَقَعْ فِيهِ بَيْعٌ
-
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
-
وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُقِيلَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ وَيَمْحُو عَنْهُ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي لَهُ قَالَ مَالِكٌ لا بأس بذلك وإن نَدِمَ الْمُبْتَاعُ فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْجَارِيَةِ أَوِ الْعَبْدِ وَيَزِيدُهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ الْأَجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إِلَيْهِ الْعَبْدَ أَوِ الْوَلِيدَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ مِائَةَ دِينَارٍ لَهُ
vol. 6, p. 268إِلَى سَنَةٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ بِجَارِيَةٍ وَبِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةِ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأَوْلَى الَّتِي نَدِمَ فِيهَا الْبَائِعُ فَأَعْطَى الْمُشْتَرِيَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ وَتُرَدُّ عَلَيْهِ يَسْقُطُ عَنِ الْمُشْتَرِي ثَمَنُهَا الْمِائَةُ الدِّينَارِ الْمَذْكُورَةُ فَهَذَا الْبَيْعُ مُسْتَأْنَفٌ وَإِقَالَةٌ لَا يَدْخُلُهَا تُهْمَةٌ لِأَنَّهَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ سِلْعَتُهُ بِمَا اشْتَرَاهَا به من الزياد وَلَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ ذَهَبٌ بِأَكْثَرَ مِنْهَا وَلَا ذَهَبٌ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ فَلِذَلِكَ أَجَازَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
-
وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ بَيَّنَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا يَدْخُلُهَا إِعْتَاقُهُ فَذَكَرَ أَنَّهَا بَيْعُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ
-
فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَهُ شَيْءٌ مَكْرُوهٌ فَلَا يَدْخُلُهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُحْرِّمُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْجَمِيلَ لَا يُظَنُّ بِهِ الظَّنُّ السُّوءُ بِالْبَاطِنِ وَالظَّنُّ لَيْسَ بِحَقِيقَةٍ وَلَا يَقَعُ التَّحْرِيمُ بِالظُّنُونِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ كَانَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ نَقْدًا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ عِنْدَهُمْ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَهَا إِذَا كَانَ صَاحِبُهَا مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ نَقْدًا وَلَمْ يُنْفِذْ
-
ذَكَرَ بن وهب عن بن لَهِيعَةَ وَاللَّيْثِ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَهَا وَيُعْطِيَ صَاحِبَهَا دِينَارًا فَقَالَا لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
-
وَعَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلُ ذَلِكَ
-
قَالَ بكير وقال ذلك بن شهاب
-
قال بن وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي نَاجِيَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَرَبِيعَةَ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى ثَوْبًا فَاسْتَقَالَهُ فَذَهَبَ لِيَرُدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُ فَوَضَعَ مِنْ ثَمَنِهِ عَلَى أَنْ يُقِيلَهُ قَالَا لَا بَأْسَ بِذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ
-
وَقَالَ وَإِنْ نَدِمَ الْمُبْتَاعُ فَاسْتَقَالَ الْبَائِعَ وأعطاه دراهم لا بَأْسَ بِهِ
-
قَالَ وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ نَدِمَ فَقَالَ الْبَائِعُ لَا أُقِيلُكَ إِلَّا أَنْ تُنْظِرَنِي بِالذَّهَبِ سَنَةً لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بأس
vol. 6, p. 269قَالَ يَحْيَى وَلَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ لَا أُقِيلُكَ إِلَّا عَلَى أَنْ تُسْلِفَنِي ذَلِكَ إِلَى سنة قال لا يصلح ذلك
-
قال بن وَهْبٍ وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَهُ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الدَّابَّةَ مِنَ الرَّجُلِ وَيَنْقُدُهُ الثَّمَنَ ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي فَيَقُولُ بَائِعُ الدَّابَّةِ مِنْهُ أَقِلْنِي وَخُذْ دَابَّتَكَ وَأُنْظِرْكَ بِثَمَنِهَا سَنَةً فَقَالَ مَالِكٌ هَذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ لَا بَأْسَ بِهِ
-
وَذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ فَنَدِمَ فِيهَا فَقَالَ أَقِلْنِي وَلَكَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لا بأس به
-
وعن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا فَأَرَادَ رَدَّهُ فَلَمْ يُقِيلُوهُ مِنْهُ حَتَّى أَعْطَاهُمْ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ
-
وَعَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
-
قَالَ مَعْمَرٌ وَسَأَلْتُ حَمَّادًا عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً وَنَدِمَ فِيهَا فَقَالَ أَقِلْنِي وَلَكَ كَذَا فَكَرِهَهُ
-
وَشُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ مِثْلُهُ
-
وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَرُدَّهَا وَيَرُدَّ مَعَهَا شَيْئًا
-
وَكَرِهَهُ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ
-
ولم ير به بن عُمَرَ بَأْسًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَدْخُلُ فِي هذا الباب مسألة حمار ربيعة ذكرها بن وَهْبٍ عَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ رَبِيعَةُ يَقُولُ فِي رَجُلٍ بَاعَ حِمَارًا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ سَنَةً ثُمَّ اسْتَقَالَهُ فَأَقَالَهُ بِرِبْحِ دِينَارٍ عَجَّلَهُ لَهُ وآخر باع حمارا بنقد فَاسْتَقَالَهُ الْمُبْتَاعُ فَأَقَالَهُ بِزِيَادَةِ دِينَارٍ أَخَّرَهُ عَنْهُ إِلَى أَجَلٍ فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذِهِ لَيْسَتْ إِقَالَةً لِأَنَّهُ جَمِيعًا صَارَ بَيْعُهَا إِنَّمَا الْإِقَالَةُ أَنْ يَتَرَادَّ الْبَائِعُ وَالْمُبْتَاعُ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْبَيْعِ عَلَى مَا كَانَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ
-
فَأَمَّا الَّذِي ابْتَاعَ حِمَارًا إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ رَدَّهُ بِفَضْلِ تَعَجُّلِهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اقْتَضَى ذَهَبَا يَتَعَجَّلُهَا مِنْ ذَهَبٍ
-
وَأَمَّا الَّذِي ابْتَاعَ الْحِمَارَ بِنَقْدٍ ثُمَّ جَاءَ بِاسْتِقَالِ صَاحِبِهِ فَقَالَ الَّذِي بَاعَهُ لَا
vol. 6, p. 270أُقِيلُكَ إِلَّا بِرِبْحِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ فَإِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا أَنَّهُ أَخَذَ عَنْهُ الدِّينَارَ وَانْتَقَدُوا حَقَّ الْحِمَارِ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ فَصَارَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ إِلَى أَجَلٍ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ إِلَى أبعد من ذلك الأجل الذي باعها إِلَيْهِ إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ وَتَفْسِيرُ مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنْهُ يَبِيعُهَا بِثَلَاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهْرٍ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا بِسِتِّينَ دِينَارًا إِلَى سَنَةٍ أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ فَصَارَ إِنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ سِلْعَتُهُ بِعَيْنِهَا وَأَعْطَاهُ صَاحِبُهُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا إِلَى شَهْرٍ بِسِتِّينَ دِينَارًا إِلَى سَنَةٍ أَوْ إِلَى نِصْفِ سَنَةٍ فَهَذَا لَا يَنْبَغِي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُكْمُ هَذَا عِنْدَهُ إِذَا بَاعَ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا إِلَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ كَحُكْمِ مَنْ بَاعَهَا إِلَى أَجَلٍ بِثَمَنٍ ثُمَّ ابْتَاعَهَا بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ تَرْجِعُ إِلَيْهِ سِلْعَتُهُ بِعَيْنِهَا وَيَحْصُلُ بِيَدِهِ دَرَاهِمُ أَوْ ذَهَبٌ بِأَكْثَرَ مِنْهَا إِلَى أَجَلٍ وَهَذَا هُوَ الرِّبَا لَا شَكَّ فِيهِ لِمَنْ قَصَدَهُ
-
إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ رَأَى قَطْعَ الدَّرَاهِمِ لِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمُتَبَايِعِينَ قَصَدَا إِلَيْهِ
-
وَأَمَّا مَنْ رَأَى أَنَّ الْبَيْعَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ تُهْمَةَ الْمُسْلِمِ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ لَمْ يَقُلْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
-
وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ