- باب جامع غسل الجنابة
63 paragraphs · vol. 1, p. 295
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 298
وقال بن عُمَرَ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
-
وقال بن عَبَّاسٍ لَا بَأْسَ أَنْ تَتَوَضَّأَ بِفَضْلِهَا وَتَتَوَضَّأَ بِفَضْلِكَ وَكَانَ يَقُولُ هُنَّ أَلْطَفُ بَنَانًا وَأَطْيَبُ رِيحًا
-
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ تَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا كَمَا تَتَوَضَّأُ بِفَضْلِكَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ حَائِضًا كَانَتْ أَوْ جُنُبًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - اغْتَسَلَ هُوَ وَعَائِشَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُغْتَسِلٌ بِفَضْلِ وُضُوءِ صَاحِبِهِ وَلَيْسَتِ الْحَيْضَةُ فِي الْيَدِ وَلَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِنَجِسٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَعَبِّدٌ بِأَنْ يَمَسَّ الْمَاءَ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ دُونَ بَعْضٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ نَقْلِ الْحُفَّاظِ ذِكْرُ الْجَنَابَةِ وَهُوَ قَاطِعٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَا يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَهُوَ قَوْلُ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ
vol. 1, p. 299٩٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ
-
٩٩ - وَبِهِ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّ جَوَارِيهِ كُنَّ يَغْسِلْنَ رِجْلَيْهِ وَيُعْطِينَهُ الْخُمْرَةَ وَهُنَّ حُيَّضٌ
-
فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي طَهَارَةِ عَرَقِ الْجُنُبِ وَعَرَقِ الْحَائِضِ
-
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِنَجَسٍ))
-
وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ) ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) )
-
فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا لَيْسَ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَهُوَ طَاهِرٌ
-
وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ وَأَنَّ لَا غُسْلَ عَلَى زَوْجِهَا مِنْهَا إِلَّا كَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمَةِ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ عَرَقُهَا مَعَهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَرَقُ الْكَافِرَةِ نَجِسًا فَعَرَقُ الْجُنُبِ أَحْرَى بِذَلِكَ وَإِنَّمَا النَّجَاسَةُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنَ الْأَثْفَالِ الْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَالْمَيْتَاتِ
-
وَأَمَّا الْبُصَاقُ وَالْعَرَقُ فَظَاهَرٌ عَنِ الْجَمِيعِ نَقْلًا وَعَمَلًا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَا يَصِحُّ عِنْدَهُ
vol. 1, p. 300وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ يَبْصُقُ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَأَمَرَ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَبْصُقَ فِي ثَوْبِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَلَا يَبْصُقُ قُبَالَةَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى
-
وَالْأَمْرُ فِي هَذَا أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَهَذَا الْمَعْنَى يَقْتَضِي قَوْلَ مَالِكٍ فِي الْجُنُبِ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ فِي الْمَاءِ لِيَعْلَمَ حَرَّهُ مِنْ بَرْدِهِ
-
وَقَدْ مَضَى ذِكْرُ الْمَاءِ وَحُكْمُ قَلِيلِهِ فِي وُرُودِ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ وَوُرُودِهِ عَلَيْهَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ وَتَكْرِيرِهِ
-
فَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى - فَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْجَوَارِيَ لَا قَسْمَ لَهُنَّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَطَأَ جَمِيعَهُنَّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ وَهَذَا مَعْنَاهُ فِي حِينِ قُدُومِهِ مِنْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِ فِي وَقْتٍ لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ فَجَمَعْنَ حِينَئِذٍ ثُمَّ دَارَ بِالْقِسْمِ عَلَيْهِنَّ بَعْدُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهُنَّ كُنَّ حَرَائِرَ وَسُنَّتُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهِنَّ الْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَهُنَّ وَأَلَّا يَمَسَّ الْوَاحِدَةَ فِي يَوْمِ الْأُخْرَى
-
وَهَذَا قول جماعة الفقهاء
-
وهو مروي عن بن عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
-
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِنْ تَوَضَّأَ فَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الْفَرْجِ إِنْ أراد أن يعود