- باب التيمم
175 paragraphs · vol. 1, p. 301
Page 2 of 5
- vol. 1, p. 306
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمَحْبُوسِ فِي الْمِصْرِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا نَظِيفًا لَمْ يُصَلِّ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ صَلَّى
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ والشافعي والطبري يصلي ويعيد كقول بن الْقَاسِمِ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الْقِيَاسُ أَلَّا يُصَلِّيَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَا قَدِرَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الصَّعِيدِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِذَا قَدِرَ عَلَى ذَلِكَ صَلَّى بِالطَّهَارَةِ تِلْكَ الصَّلَاةَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَقَدْ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ أَيْضًا إِنَّ الْقِيَاسَ فِيمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ وَلَا يُعِيدُ كَمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثَّوْبِ وَصَلَّى عُرْيَانَا الصَّلَاةُ لَازِمَةٌ لَهُ يُصَلِّي عَلَى مَا يَقْدِرُ وَيُؤَدِّي مَا عَلَيْهِ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ
-
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ إِنْ وَجَدَ الْمَحْبُوسُ فِي الْمِصْرِ تُرَابًا نَظِيفًا صَلَّى فِي قَوْلِهِمْ وَأَعَادَ
-
وَقَالَ زُفَرُ لَا يَتَيَمَّمُ وَلَا يُصَلِّي وَإِنْ وَجَدَ تُرَابًا نَظِيفًا عَلَى أَصْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ أَحَدٌ فِي الْحَضَرِ
-
وَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَوْ تَيَمَّمَ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ فِي الْمِصْرِ عَلَى التُّرَابِ النَّظِيفِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَا هُنَا مَسْأَلَةٌ أُخْرَى فِي تَيَمُّمِ الَّذِي يَخْشَى فَوْتَ الْوَقْتِ وَهُوَ فِي الْحَضَرِ نَذْكُرُهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
vol. 1, p. 307قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَلَّا يُصَلِّيَ حَتَّى يَجِدَ الطَّهَارَةَ فَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ) ) وَلَيْسَ فَرْضُ الْوَقْتِ بِأَوْكَدَ مِنْ هَذَا كَمَا أَنَّهُ لَا يَقْبَلُهَا قَبْلَ وَقْتِهَا
-
وَأَمَّا الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ وَيُعِيدَ فَاحْتَاطُوا لِلصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ عَلَى حَسَبِ الِاسْتِطَاعَةِ لِاحْتِمَالِ قَوْلِهِ ((بِغَيْرِ طَهُورٍ) ) لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ فَرَأَوُا الْإِعَادَةَ وَاجِبَةً مَعَ وُجُودِ الطَّهَارَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَوْلُهَا ((فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ طَهَارَةٌ غَيْرَ الْمَاءِ وَحِينَئِذٍ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ) ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يُمْكِنَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهَا ((حَتَّى أَصْبَحَ) ) قَارَبَ الصَّبَاحُ أَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْأَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ ((لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ) )
-
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) ) بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ بِالْمَاءِ قَدْ كَانَ لَازِمًا لَهُمْ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ وَهِيَ آيَةُ الْوُضُوءِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ إِلَّا بِوُضُوءٍ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ
-
أَلَا تَرَى قَوْلَهُ ((فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ) ) وَهِيَ آيَةُ الْوُضُوءِ الْمَذْكُورَةُ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ أَوِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لَيْسَ التَّيَمُّمُ مَذْكُورًا فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَهُمَا مَدَنِيَّتَانِ
vol. 1, p. 308وَلَيْسَتِ الْآيَةُ بِالْكَلِمَةِ أَوِ الْكَلِمَتَيْنِ وَإِنَّمَا هِيَ الْكَلَامُ الْمُجْتَمِعُ الدَّالُّ عَلَى الْإِعْجَازِ الْجَامِعُ لِمَعْنًى يُسْتَفَادُ الْقَائِمُ بِنَفْسِهِ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ لَمْ يُفْتَرَضْ قَبْلَ الْوُضُوءِ فَكَمَا أَنَّهُ مَعْلُومٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِمَكَّةَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ بِمَكَّةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ مِثْلِ وُضُوئِهِ بِالْمَدِينَةِ وَمِثْلِ وُضُوئِنَا الْيَوْمَ
-
وَهَذَا مَا لَا يَجْهَلُهُ عَالِمٌ وَلَا يَدْفَعُهُ إِلَّا مُعَانِدٌ
-
وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ آيَةَ الْوُضُوءِ إِنَّمَا نَزَلَتْ لِيَكُونَ فَرْضُهَا الْمُتَقَدِّمُ مَتْلُوًّا فِي التَّنْزِيلِ وَلَهَا نَظَائِرُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا
-
وَفِي قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ((فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ) ) وَلَمْ يَقُلْ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْوُضُوءِ مَا يَدُلُّكَ أَنَّ الَّذِي طَرَأَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حُكْمُ التَّيَمُّمِ لَا حُكْمُ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَمِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ نَصَّ عَلَى حُكْمِ الْوُضُوءِ وَهَيْئَتِهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ أَخْبَرَ بِحُكْمِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ فَقَالَ أَسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ((مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ) )
-
وَفِي قَوْلِهِ ((وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ) ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ حَمْلُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَأَنَّهُ جَائِزٌ سُلُوكُ كُلِّ طَرِيقٍ مُبَاحٍ سُلُوكُهَا وَإِنْ عُدِمَ الْمَاءُ فِي بَعْضِهَا
-
وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْقَصْدُ مُجْمَلًا وَمَعْنَاهُ فِي الشَّرِيعَةِ الْقَصْدُ إِلَى الصَّعِيدِ خَاصَّةً لِلطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ فَيَضْرِبُ عَلَيْهِ بِبَاطِنِ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ الشِّعْرِ وَاللُّغَةِ عَلَى لَفْظِ التَّيَمُّمِ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَأَمَّا الصَّعِيدُ فَقِيلَ وَجْهُ الْأَرْضِ وَقِيلَ بَلِ التُّرَابُ خَاصَّةً وَالطَّيِّبُ طَاهِرٌ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ
-
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّعِيدِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ الصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْحَصْبَاءِ وَالْجَبَلِ وَالرَّمْلِ وَالتُّرَابِ وَكُلِّ مَا كَانَ وَجْهَ الْأَرْضِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ يَجُوزُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالنُّورَةِ وَالْحَجَرِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْجَصِّ وَالطِّينِ وَالرُّخَامِ وَكُلِّ مَا كَانَ مِنَ الْأَرْضِ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى الرَّمْلِ
vol. 1, p. 309وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِغُبَارِ الثَّوْبِ وَاللِّبَدِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ
-
وقال بن خويز منداد يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَنَا عَلَى الْحَشِيشِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَجْهَ الْأَرْضِ
-
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الثَّلْجِ فَأَجَازَهُ مَرَّةً وَكَرِهَهُ أُخْرَى وَمَنَعَ مِنْهُ
-
وَمِنَ الْحُجَّةِ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى (صَعِيدًا زَلَقًا) الكهف ٤٠ (وصعيدا جرزا) الْكَهْفِ ٨
-
وَالْجُرُزُ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا
-
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا) )
-
فَكُلُّ مَوْضِعٍ جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِنَ الْأَرْضِ جَائِزٌ التَّيَمُّمُ بِهِ
-
وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ) ) أَيْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ الصَّعِيدُ التُّرَابُ وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَهُمُ التَّيَمُّمُ بِغَيْرِ التُّرَابِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَقَعُ الصَّعِيدُ إِلَّا عَلَى تُرَابٍ غُبَارٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَمَّا الصَّخْرَةُ الْغَلِيظَةُ وَالرَّقِيقَةُ وَالْكَثِيبُ الْغَلِيظُ - فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا تَيَمُّمَ إِلَّا عَلَى تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ جَائِزٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ مِنَ الْأَرْضِ
vol. 1, p. 310وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لِي طَهُورًا) )
-
وَرَوَى هَذَا جَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ يُغْضِي عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا) ) وَيُفَسِّرُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشجعي عن ربعي بن خراش عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((فُضِّلْنَا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا) ) وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ