- باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة

181 paragraphs · vol. 6, p. 520

Page 2 of 5

  1. وَقَدْ روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ تَلَقِّي السِّلَعِ فِي مَسِيرَةِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ

    vol. 6, p. 525
  2. وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَلَقِّي السِّلَعَ وَالرُّكْبَانَ وَمَنْ تَلَقَّاهُمْ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ سِلْعَةً شَرِكَهُ فيها أهل سوقها إن شاؤوا وَكَانَ فِيهَا وَاحِدًا مِنْهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ طَعَامًا أَوْ بَزًّا

  3. وَرَوَى عِيسَى وَسَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ عن بن الْقَاسِمِ أَنَّ السِّلْعَةَ إِذَا تَلَقَّاهَا مُتَلَقٍّ وَاشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ يُهْبَطَ بِهَا إِلَى سُوقِهَا فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى الَّذِينَ يَتَّجِرُونَ فِي السُّوقِ بِهَا فَيَشْتَرِكُونَ فِيهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ لَا زِيَادَةً إِنْ شاؤوا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِتِلْكَ السِّلْعَةِ سُوقٌ عُرِضَتْ عَلَى النَّاسِ فِي الْمِصْرِ فَيَشْتَرِكُونَ فِيهَا إِنْ أَحَبُّوا فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ لَزِمَتِ الْمُشْتَرِي الْمُتَلَقِّي لَهَا

  4. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ لِي غير بن القاسم يفسخ البيع

  5. وقال عيسى عن بن الْقَاسِمِ يُؤَدَّبُ مُتَلَقِّي السِّلَعِ إِذَا كَانَ مُعْتَادًا لذ لك

  6. وَرَوَى سَحْنُونٌ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ يُؤَدَّبُ إِلَّا أن يعذر بالجهالة

  7. وقال عيسى عن بن الْقَاسِمِ إِنْ فَاتَتِ السِّلْعَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  8. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) وَفِي كِتَابِ ((اخْتِلَافِ أَقْوَالِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ) ) مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَهَذَا الْمَعْنَى

  9. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَكْرَهُ تَلَقِّيَ السِّلَعَ وَشِرَاءَهَا فِي الطَّرِيقِ وَلَوْ عَلَى بَابِكَ حَتَّى تَقِفَ السِّلْعَةُ فِي سُوقِهَا الَّتِي تُبَاعُ فِيهَا فَإِنْ تَلَقَّى أَحْدٌ سِلْعَةً فَاشْتَرَاهَا ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَإِنْ كَانَ بَائِعُهَا لَمْ يَذْهَبْ رُدَّتْ إِلَيْهِ حَتَّى تُبَاعَ فِي السُّوقِ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَهَبَ أُخِذَتْ مِنْ مُشْتَرِيهَا وَبِيعَتْ فِي السُّوقِ وَدُفِعَ إِلَيْهِ ثَمَنُهَا

  10. قَالَ فَإِنْ كَانَ عَلَى بَابِهِ أَوْ فِي طَرِيقِهِ فَمَرَّتْ بِهِ سِلْعَةٌ يُرِيدُ صَاحِبُهَا سُوقَ تِلْكَ السِّلْعَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إِذَا لَمْ يَقْصِدِ التَّلَقِّيَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَلَقٍّ وَإِنَّمَا التَّلَقِّي أَنْ يَعْمَدَ إِلَى ذَلِكَ

    vol. 6, p. 526قَالَ أَبُو عُمَرَ يَتَّفِقُ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ فِي أَنَّ النَّهْيَ أُرِيدَ بِهِ نَفْعُ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ لَا رَبِّ السِّلَعِ

  11. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْرَهُ تَلَقِّي السِّلْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَمَنْ تَلَقَّاهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا قدم إلى السوق في إنفاد الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَهُمْ فَيُخْبِرُونَهُمْ بِانْكِسَارِ سِلَعِهِمْ وَكَسَادِ سُوقِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ غِرَّةٍ فَيَبِيعُونَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الْخَدِيعَةِ

  12. حَكَى ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ الزَّعْفَرَانِيُّ وَالرَّبِيعُ وَالْمُزَنِيُّ

  13. وَتَفْسِيرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَخْرُجَ أَهْلُ السُّوقِ فَيَخْدَعُونَ أَهْلَ الْقَافِلَةِ وَيَشْتَرُونَ مِنْهُمْ شِرَاءً رَخِيصًا فَلَهُمُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُمْ غَرُّوهُمْ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ نَفْعُ رَبِّ السِّلْعَةِ لَا نَفْعُ أَهْلِ سُوقِهَا فِي الْحَاضِرَةِ

  15. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ التَّلَقِّي فِي أَرْضٍ لَا يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ

  16. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ شِبَاعًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ فَلَا يَقْرَبُوا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ

  17. وَلَمْ يَجْعَلِ الْأَوْزَاعِيُّ الْقَاعِدَ عَلَى بَابِهِ تَمُرُّ بِهِ السِّلَعُ لَمْ يَقْصِدْ إِلَيْهَا فَيَشْتَرِيهَا مُتَلَقِّيًا وَالْمُتَلَقِّي عِنْدَهُ التَّاجِرُ الْقَاصِدُ إِلَى ذَلِكَ الْخَارِجُ إِلَيْهِ

  18. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَجُوزُ تَلَقِّي السِّلَعِ وَلَا شِرَاؤُهَا فِي الطَّرِيقِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى الْأَسْوَاقِ

  19. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ لَا بَأْسَ بِتَلَقِّي السِّلَعِ فِي أَوَّلِ السُّوقِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ خارج السوق على ظاهر الحديث

  20. وقال بن خُوَازِ بِنْدَادُ الْبَيْعُ فِي تَلَقِّي السِّلَعِ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَفُوزُ بِالسِّلْعَةِ وَيَشْرَكُهُ فِيهَا أَهْلُ السُّوقِ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ أَوْ أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ إِذَا هَبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ

  21. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ يُفْسَخُ وَمَا أَظُنُّ أَنَّ بن خُوَازِ بِنْدَادُ وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَرَهُ خِلَافًا لِمُخَالَفَةِ الْجُمْهُورِ

  22. وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  23. وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ

    vol. 6, p. 527أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ((لَا تَلَقَّوُا الْجَلَبَ فَمَنْ تَلَقَّى مِنْهُ شَيْئًا فَاشْتَرَاهُ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إِذَا أَتَى السُّوقَ) )

  24. وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بن حسان عن بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

  25. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي عبيد الله بن عمرو الرقي عن أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبَ فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ فَاشْتَرَاهُ فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَتِ السُّوقَ

  26. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يبع أحدكم على بيع بعض فقد مضى القول فيه في أول هذا الباب في حديث بن عمر وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((وَلَا تَنَاجَشُوا) ) فِي حَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ فَ

  27. ١٣٥٠ - قَالَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم نَهَى عَنِ النَّجْشِ

  28. قَالَ مَالِكٌ وَالنَّجْشُ أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتِرَاؤُهَا فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ

  29. قَالَ أَبُو عُمَرَ تَفْسِيرُ الْعُلَمَاءِ لِمَعْنَى النَّجْشِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ فِيهِ بَلِ الْمَعْنَى فِيهِ سَوَاءٌ عِنْدَهُمْ

  30. قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي النَّهْيِ عَنِ النَّجْشِ قَالَ وَالنَّجْشُ خَدِيعَةٌ وَلَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدِّينِ وَهُوَ أَنْ يَحْضُرَ السِّلْعَةَ تُبَاعُ فَيُعْطِيَ بِهَا الشَّيْءَ وَهُوَ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيَقْتَدِيَ بِهِ السُّوَّامُ فَيُعْطُوا بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ لَوْ لَمْ يَعْلَمُوا سَوْمَهُ

  31. وَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِارْتِكَابِهِ مَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَعَقْدُ الشِّرَاءِ نَافِذٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ النَّجْشِ

    vol. 6, p. 528وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَحِلُّ النَّجْشُ وَفَسَّرُوهُ بِنَحْوِ مَا فَسَّرَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ

  32. وَتَفْسِيرُ النَّجْشِ عَنْهُمْ فِي تَحْصِيلِ مَذَاهِبِهِمْ أَنْ يَدُسَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ لِيُعْطِيَ فِي سِلْعَتِهِ الَّتِي عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ عَطَاءً هُوَ أَكْثَرُ مَنْ ثَمَنِهَا وَهُوَ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى شِرَائِهَا وَلَكِنْ لِيَغْتَرَّ بِهِ مَنْ أَرَادَ شِرَاءَهَا فَيَرْغَبَ فِيهَا وَيَغْتَرَّ بِعَطَائِهِ فَيَزِيدَ فِي ثَمَنِهَا لِذَلِكَ أَوْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْبَائِعُ نَفْسُهُ لِيَغُرَّ النَّاسَ بِذَلِكَ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ رَبُّهَا

  33. وَأَجْمَعُوا أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عَاصٍ بِفِعْلِهِ

  34. وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَيْعِ عَلَى هَذَا إِذَا صَحَّ

  35. فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ النَّجْشُ فِي الْبَيْعِ فَمَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً بِنَجُوشَةٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا عَلِمَ وَهُوَ عَيْبٌ مِنَ الْعُيُوبِ

  36. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ فِي هَذَا لِمَالِكٍ وَمِنْ تَابَعَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّصْرِيَةِ وَالتَّحْصِيلِ فِي الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ وَالنَّاقَةِ ثُمَّ جَعَلَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِذَا عَلِمَ بِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَفَّلَةً وَلَمْ يَقْضِ بِفَسَادِ الْبَيْعِ

  37. وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّصْرِيَةَ غِشٌ وَخَدِيعَةٌ فَكَذَلِكَ النَّجْشُ يَصِحُّ فِيهِ الْبَيْعُ وَيَكُونُ الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قِيَاسًا وَنَظَرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  38. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا بَيْعُ النَّجْشِ مَكْرُوهٌ وَالْبَيْعُ لَازِمٌ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ وَإِنَّمَا هِيَ خَدِيعَةٌ فِي الثَّمَنِ

  39. وَقَدْ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَحَفَّظَ وَيُحْضِرَ مَنْ يَمِيزُ إِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِيزُ

  40. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ الْبَيْعُ فِي النَّجْشِ مَفْسُوخٌ مَرْدُودٌ عَلَى بَائِعِهِ لِأَنَّهُ طابق النهي ففسد