- باب الترغيب في القضاء بالحق
74 paragraphs · vol. 7, p. 91
Page 2 of 2
- vol. 7, p. 95
و (هو قَوْلُ) شُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِيجَابُ الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ دُونَ إِعْمَالِ الظَّنِّ وَالِاسْتِحْسَانِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ بِظَاهِرِ أَمْرِهِمَا وَمَا ادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَنَفَاهُ صَاحِبُهُ وَأَحْلَفَهُمَا بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى (غَيْرِ) ذَلِكَ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ عَلَى صِفَةِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِلزَّوْجِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الشَّبَهَ قَدْ يُنْتَزَعُ (عَنْهُ) وَقَدْ لَا يُنْتَزَعُ بَلْ أَمْضَى حُكْمَ اللَّهِ فِيمَا بَعْدَ أَنْ سَمِعَ مِنْهَا وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الظَّنِّ وَلَا أَوْجَبَ بِالشُّبْهَةِ
vol. 7, p. 96حُكْمًا وَلَا رَدَّ بِهِ قَضَاءً سَلَفَ مِنْهُ مُجْتَهِدًا فِيهِ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ (الظَّاهِرُ)
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) فَفِيهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي بِالظَّاهِرِ الَّذِي يَعْتَدُّ (بِهِ) لَا يُحِلُّ حَرَامًا فِي الْبَاطِنِ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ
-
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ (عَلَى) أَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ صَحِيحٌ كَمَا وَصَفْنَا لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الْبَقَرَةِ ١٨٨
-
وَاخْتَلَفُوا فِي حَلِّ عِصْمَةِ النِّكَاحِ أَوْ عَقْدِهَا بِظَاهِرِ مَا يَقْضِي بِهِ الْحَكَمُ (وَهُوَ خِلَافُ الْبَاطِنِ) فَقَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الْأَمْوَالُ وَالْفُرُوجُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَهِيَ حُقُوقٌ كُلُّهَا لَا يَحِلُّ مِنْهَا الْقَضَاءُ الظَّاهِرُ مَا هُوَ حَرَامٌ فِي الْبَاطِنِ لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ) وَلَمْ يَخُصَّ حَقًّا مِنْ حَقٍّ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ
-
وَقَالُوا فِي رَجُلَيْنِ تَعَمَّدَا الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَقَبِلَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا بِظَاهِرِ عَدَالَتِهِمَا عِنْدَهُ وَهُمَا قَدْ تَعَمَّدَا الْكَذِبَ فَفَرَّقَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ ثُمَّ اعْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ إِنَّهُ جَائِزٌ لِأَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ شَهَادَتِهِ كَاذِبًا
-
(وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ) لِأَنَّهَا لَمَّا حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ فِي الظَّاهِرِ كَانَ الشَّاهِدُ وَغَيْرُهُ سَوَاءً لان قضاء الْقَاضِيَ (وَحُكْمَهُ) فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَانْقَطَعَتْ عِصْمَتُهَا مِنْهُ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا حَلَّتْ لِزَوْجٍ غَيْرِهِ
-
(وَاحْتَجُّوا بِحُكْمِ اللِّعَانِ) وَقَالُوا مَعْلُومٌ أَنَّ الزَّوْجَةَ إِنَّمَا وَصَلَتْ إِلَى فِرَاقِ زَوْجِهَا بِاللِّعَانِ الْكَاذِبِ الَّذِي لَوْ عَلِمَ الْحَاكِمُ كَذِبَهَا فِيهِ مَا فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَلَا حَكَمَ فِيهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهَا (الْجَلْدِ) أَوِ الرَّجْمِ
-
قَالُوا فَلَمْ يَدْخُلْ هَذَا فِي مَعْنَى (قَوْلِ) النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ)
-
قَالُوا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ أَوِ بِالطَّلَاقِ وَقَضَى الْقَاضِي (عَلَيْهِ) بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ وَجَازَ الْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ التسليم له
vol. 7, p. 97وَكَانَتْ فُرْقَتُهُ بِالظَّاهِرِ فُرْقَةً عَامَّةً فَلَمَّا كَانَ ذلك كذلك دَخَلَ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ وَغَيْرُهُ وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ يَطُولُ (ذِكْرُهُ فِي ذَلِكَ) أَكْثَرُهُ لَا يَصِحُّ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ
-
وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ (وَجُمْهُورُ) فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلشَّاهِدِ بِالزُّورِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّ زَوْجَهَا لَمْ يُطَلِّقْهَا وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ إِذَا عَلِمَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
١٣٨٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ فَقَضَى لَهُ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ وَمَا يُدْرِيكَ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ إِلَّا كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ضَرَبَ عُمَرُ الْيَهُودِيَّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهُ كَرِهَ مَدْحَهُ وَتَزْكِيَتَهُ لِحُكْمِهِ (فِي وَجْهِهِ)
-
وَأَمَّا جَوَابُ الْيَهُودِيِّ لَهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ إِيَّاهُ فَقَوْلُهُ لَهُ وَمَا يُدْرِيكَ فَلَيْسَ عِنْدِي بِجَوَابٍ لِقَوْلِهِ وَمَا يُدْرِيكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَلَكِنَّ الْيَهُودِيَّ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ مَدْحَهُ لَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَجِدُ فِي كُتُبِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يُعِينُ الْقَاضِيَ عَلَى الْحَقِّ وَيُسَدِّدُ لَهُ وَيُوَفِّقُهُ لِإِصَابَتِهِ إِذَا أَرَادَهُ وَقَصَدَهُ وَمِنْ عَوْنِهِ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ الْمَلَكَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ لِتَسْدِيدِهِ وَهَذَا كُلُّهُ تَرْغِيبٌ وَنَدْبٌ لِلْحَاكِمِ أَنَّ الْقَضَاءَ بِالْحَقِّ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ مَالِكٌ (الْبَابَ) والله الموفق للصواب
-
وروى بن عُيَيْنَةَ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ فَرَأَى أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ فَقَضَى لَهُ فقال اليهودي (والله) ان الملكين جبريل ومكائيل لَيَتَكَلَّمَانِ بِلِسَانِكَ وَإِنَّهُمَا عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ فَضَرَبَهُ عَمَرُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ (لَهُ) لَا أُمَّ لَكَ! مَا يُدْرِيكَ قَالَ إِنَّهُمَا مَعَ كُلِّ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ
-
فَقَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ مَا أَرَاكَ أَبْعَدْتَ
vol. 7, p. 98وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ والكافر والذمي في الحكم بينهما والقضاء كالمسلمين سَوَاءٌ
-
وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ الْمَدْحِ فِي الْوَجْهِ (إِلَّا مِنْ أَدَبٍ فَافْعَلْهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكَ وَأَنَّ الَّذِي يَرْضَى بِأَنْ يُمْدَحَ فِي وَجْهِهِ) ضَعِيفُ الرَّأْيِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعَ رَجُلًا يَمْدَحُ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ (أَمَا إِنَّكَ لَوْ صَنَعْتَهُ لَقَطَعْتَ ظَهْرَهُ)
-
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (الْمَدْحُ فِي الْوَجْهِ هُوَ الذَّبْحُ)
-
وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ (احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ)
-
وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ
-
وَهَذَا عِنْدَهُمْ فِي الْمُوَاجَهَةِ وَفِيهِ تَرْكُ الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا يُخْبِرُونَ بِهِ عَنْ كِتَابِهِمْ (فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ) لِئَلَّا يُصَدَّقَ بِبَاطِلٍ أَوْ يُكَذَّبَ بِحَقٍّ
-
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ)
-
وَقَدْ فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ بِمَا قَدْ (ذَكَرْتُهُ) فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
-
حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ (بْنُ أَصْبَغَ) قَالَ حَدَّثَنِي بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ (بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّغْلِبِيِّ عَنْ بِلَالِ بن أبي بردة بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ سَأَلَ الْقَضَاءَ وُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يُسَدِّدُهُ
vol. 7, p. 99قال ابو عمر روى بن عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رُدُّوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا فَإِنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي يُورِثُ الضَّغَائِنَ بين الناس
-
وعن ايوب عن بن سِيرِينَ قَالَ لَمْ أَرَ شُرَيْحًا أَصْلَحَ بَيْنَ خَصْمَيْنِ قَطُّ إِلَّا امْرَأَةً اسْتَوْدَعَهَا رَجُلٌ شَيْئًا ف نقلت مَتَاعَهَا فَضَاعَ فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمَا
-
وَسُفْيَانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ لَأَنْ أَقْضِيَ يَوْمًا بِالْحَقِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ
-
سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مسروق قال لان اقضي يوما بحق أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَمَلِ سَنَةٍ
-
سُفْيَانُ عَنْ ابي إسحاق عن الشَّعْبِيُّ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ (بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) إِذَا جَاءَكَ امر في كتاب الله فاقضي بِهِ وَلَا يَلْفِتَنَّكَ عَنْهُ الرِّجَالُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفِيمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فِيمَا مَضَى مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِيمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ وَأَئِمَّةُ الْعَدْلِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ رَأْيَكَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَامِرَنِي وَلَا أَرَى مُؤَامَرَتَكَ فَإِنِّي لَا أُسَلِّمُ لَكَ وَالسَّلَامُ (عَلَيْكَ)
-
وَرَوَى عِيسَى بن دينار ٤ عن بن الْقَاسِمِ (قَالَ) سُئِلَ مَالِكٌ أَيُجْبَرُ الرَّجُلُ عَلَى وِلَايَةِ الْقَضَاءِ فَقَالَ لَا إِلَّا أَنْ (لَا) يُوجَدَ مِنْهُ عِوَضٌ قِيلَ لَهُ أَيُجْبَرُ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ فَالْفُتْيَا قَالَ لَا يَجُوزُ الْفُتْيَا إِلَّا لِمَنْ عَلِمَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ
-
قِيلَ لَهُ اخْتِلَافُ (أَهْلِ) الرَّأْيِ قَالَ لَا اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَيَعْلَمُ) النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ
-
وَقَدْ أَشْبَعْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا