- باب القضاء في شهادة المحدود

70 paragraphs · vol. 7, p. 105

Page 2 of 2

  1. وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ أَخَا زِيَادٍ لِأُمِّهِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ حَلَفَ أَبُو بَكْرَةَ أَلَّا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا فَلَمْ يُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَ

    vol. 7, p. 107
  2. قَالَ الزُّهْرِيُّ تَوْبَتُهُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ

  3. ذَكَرَ الْخَبَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (وَعَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

    vol. 7, p. 108وروى بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شِهَابٍ قَالَ وَقَدْ أَجَازَ عُمَرُ شَهَادَةَ مَنْ تَابَ مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ وَأَبْطَلَ شَهَادَةَ مَنْ لَمْ يَتُبْ

  4. وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ تَوْبَةَ الْقَاذِفِ إِذَا جُلِدَ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ طاوس وعطاء و (سعيد) بن المسيب والشعبي و (بن شِهَابٍ) الزُّهْرِيُّ

  5. قَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ تَوْبَتُهُ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ

  6. وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ

  7. (وَبِهِ قَالَ) أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ

  8. وَقَالَ (سُفْيَانُ) الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا تَابَ أَوْ لَمْ يَتُبْ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النُّورِ ٤

  9. وَقَالُوا تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ

  10. وَالِاسْتِثْنَاءُ عِنْدَهُمْ فِي قَوْلِهِ (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) آلِ عِمْرَانَ ٨٩ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) آلِ عِمْرَانَ ٨٩ لَا إِلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ

  11. وَمِمَّنْ قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ الْمَجْلُودِ أَبَدًا شُرَيْحٌ الْقَاضِي

  12. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ وَبِهِ قَالَ (إِبْرَاهِيمُ) النَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَمَكْحُولٌ

  13. وَرِوَايَةٌ عَنْ سَعِيدِ (بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ رَوَاهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُمَا

  14. وَمَا تَقَدَّمَ) عَنْ سَعِيدٍ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَثْبَتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  15. وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا وَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ

  16. وَرِوَايَةٌ عَنْ عِكْرِمَةَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ رَوَاهَا يعلى بن حكيم (عنه)

  17. ورواية عن (بن شهاب) الزهري رواها بن وهب عن يونس (عن بن شِهَابٍ) قَالَ إِذَا جُلِدَ قَاذِفُ الْحُرِّ أَوِ الْحُرَّةِ لَمْ تُقْبَلْ (لَهُ شَهَادَةٌ حَتَّى يَمُوتَ

  18. وقد يحتمل قول بن شِهَابٍ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا) حَتَّى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ لَا يَنْفَعُهُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ وَبِهَذَا تَتَّفِقُ الرِّوَايَاتُ عَنْهُ لِأَنَّ الثِّقَاتَ قَدْ نَصُّوا عَنْهُ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ حَتَّى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ وَقَدْ

    vol. 7, p. 109رُوِيَ فِي حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ وَلَا مَحْدُودَةٍ فِي الْإِسْلَامِ)

  19. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا لَكِنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ مِنْ رِوَايَتِهِ حُجَّةٌ

  20. وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ عن الاوزاعي وبن جَابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ الْحُرُّ إِذَا جُلِدَ الْحَدَّ فِي الْفِرْيَةِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا وَالْعَبْدُ إِذَا جُلِدَ حَدًّا فِي فِرْيَةٍ عَلَى حَرٍّ أَوْ حُرَّةٍ لَمْ تَقْبَلْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا) النُّورِ ٤

  21. قَالَ فَأَمَّا الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ إِذَا جُلِدَا حَدَّ الْفِرْيَةِ عَلَى الْحَرِّ الْمُسْلِمِ ثُمَّ أَسْلَمَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا

  22. وَاخْتَلَفُوا فِي شَهَادَةِ الْقَذْفِ إِذَا شَهِدَ قَبْلَ ان يجلد

  23. فروى بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ما لم يجلد

  24. وبه قال بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ

  25. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ

  26. قَالَ أَبُو عمر لانه عَلَى أَصْلِ عَدَالَتِهِ وَرُبَّمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِمَا قَالَ أَوِ اعْتَرَفَ لَهُ مَقْذُوفُهُ وَهُوَ حَقٌّ لَا يَجِبُ إِلَّا حِينَ يَطْلُبُهُ صَاحِبُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِ شَهَادَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  27. وَقَالَ اللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَذِفِ قَبْلَ الْجَلْدِ وَلَا بَعْدَهُ إِذَا قَذَفَ حرا مسلما الا ان يتوب

  28. قال بن وَهْبٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَسْأَلُ عَنِ الْقَاذِفِ يَشْهَدُ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحَدَّ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فَقَالَ إِذَا قَذَفَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهَادَةٌ حَتَّى يَتُوبَ (ضُرِبَ) الْحَدَّ أَوْ عفي عنه ذلك سواء

  29. قال بن وَهْبٍ وَخَالَفَهُ مَالِكٌ فَقَالَ شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ فَإِنَّ ضُرِبَ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ حَتَّى يَتُوبَ تَوْبَةً ظَاهِرَةً

  30. قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ شَرٌّ مِنْهُ بَعْدُ لِأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ فَكَيْفَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي شَرِّ حَالَتَيْهِ وَتُرَدُّ فِي (أَحْسَنِ حَالَتَيْهِ

    vol. 7, p. 110قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ فَاسِقِينَ بِرَمْيِهِمْ لَهُنَّ لَا بِجِلْدِهِمْ والمحصنون في حكم المحصنات باجماع (وكذلك) وكل مُؤْمِنٍ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَفَافِ حَتَّى يَصِحَّ غَيْرُهُ وَقَذْفُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْكَبَائِرِ فَمَنْ قَذَفَهُ سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ حَتَّى تَصِحَّ بَرَاءَتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ