- باب القضاء بالحاق الولد بابيه

161 paragraphs · vol. 7, p. 162

Page 3 of 5

  1. وَأَمَّا فِي وِلَادَةِ الْإِسْلَامِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنْ يلحق ولد من زنا

    vol. 7, p. 172
  2. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى شَيْخٍ مَنْ بَنِي زُهْرَةَ - مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فَذَهَبْتُ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا نُكِحَتْ بِغَيْرِ عِدَّةٍ فَقَالَ الرَّجُلُ أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَهُوَ عَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ وَلَكِنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ

  3. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني الخشني قال حدثني بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحِجْرَ فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ فَسَأَلَهُ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ أَوْ طَلَّقَ لَمْ تَعْتَدَّ امْرَأَتُهُ فَقَالَ أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ وَأَمَّا الْفِرَاشُ فَلِفُلَانٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ صَدَقْتَ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَلْتَفِتْ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ الْقَائِفِ مَعَ الْفِرَاشِ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ

  5. وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْقَافَةِ فَأَبَاهُ الْكُوفِيُّونَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَرَوَوْا عَنْ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدَ امْرَأَةٍ هُوَ ابْنُكُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْكُمَا

  6. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلَانِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ الْوَلَدُ بَيْنَكُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي منكما

    vol. 7, p. 173وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ هُوَ ابْنُهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا

  7. وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا وَلَدًا يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ إِلَّا أَنَّهُ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا قَالَ هُوَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ إِذَا وَضَعَتْهُ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ كَانَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ هَذَا فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ مِنَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَدَّعِي وَلَدَهَا وَيَدَّعِي الْمُشْتَرِي

  8. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلَانِ أَنَّهُ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ الثُّلُثَ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا وَمَنْ نَفَاهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ الْمَيِّتِ وَلَا يَرِثُونَهُ لِأَنَّهُ يَحْجُبُهُمْ أَبُوهُ الْحَيُّ وَيَرِثُهُمْ هُوَ لِأَنَّهُ أَخُوهُمْ ويكون ميراثه الباقي وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ فَإِذَا مَاتَ الْآخَرُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لِلْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ جَمِيعًا

  9. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يقضى ببقول الْقَافَةِ فِي شَيْءٍ لَا فِي نَسَبٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ

  10. قَالُوا وَإِنِ ادَّعَى رَجُلَانِ مُسْلِمَانِ وَلَدًا جُعِلَ بَيْنَهُمَا وَجُعِلَتِ الْأَمَةُ أَمَّ وَلَدٍ لَهُمَا

  11. فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَادَّعَوْا وَلَدًا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ

  12. وَقَالَ محمد يكون بن الثَّلَاثَةِ إِذَا ادَّعَوْهُ مَعًا كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ

  13. وَلَوْ كَانَتِ الْأَمَةُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ فجاءت بولد فادعياه جميعا فانه يجعل بن الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا عِنْدَهُمْ وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْأَمَةِ لِشَرِيكِهِ وَنِصْفَ الْعَقْدِ

  14. وَقَالَ زُفَرُ يَكُونُ ابْنَهُمَا جَمِيعًا وَيَكُونُ مُسْلِمًا وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ

  15. وَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ في القضاء بالقافة

  16. فروي عن عمر وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ

  17. وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ

  18. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ

  19. وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَبِهِ قَضَى فِي مَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ

  20. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى الْقَوْلَ بِالْقَافَةِ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا ضَرَبَ الْقَائِفَ بِالدِّرَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ قَوْلَهُ شَيْئًا يُعْمَلُ بِهِ وَهَذَا تَعَسَّفٌ يُشْبِهُ التَّجَاهُلَ لِأَنَّ قَضَاءَ عُمَرَ بِالْقَافَةِ أَشْهَرُ وَأَعْرَفُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِ إِلَى شَاهِدٍ بل انما ضربه بقولهف (اشْتَرَكَا فِيهِ) وَكَانَ

    vol. 7, p. 174يَظُنُّ أَنَّ مَاءَيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي وَلَدٍ وَاحِدٍ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى) الْحُجُرَاتِ ١٣ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ ذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى

  21. أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَضَى بِقَوْلِ الْقَائِفِ وَقَالَ (وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ)

  22. قَالَ أَحْمَدُ إِذَا ادَّعَى اللَّقِيطَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ أَرَى الْقَافَةَ فَبِأَيِّهِمْ أَلْحَقُوهُ لَحِقَ بِهِ

  23. وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ واصحاب إِذَا قَالَتِ الْقَافَةُ قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ أَنْ يوقف الصبي حتى يبلغ فيه فيقال لَهُ (وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ) وَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَالْمُوَالَاةِ كَانَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ

  24. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ وَقَفَ مِيرَاثُ الْوَلَدِ مِنْهُ فَإِنْ وَالَاهُ أَخَذَ مِيرَاثَهُ وَإِنْ وَالَى الْحَيَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ

  25. وَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا قبل البلوغ فها هنا اخْتَلَفُوا وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي كِتَابِ (اخْتِلَافِ أَقْوَالِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ)

  26. وَاخْتَلَفُوا هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ الْوَاحِدِ أَمْ لَا

  27. فَعِنْدَ مَالِكٍ فِيهِ روايتان

  28. (احدهما) لَا يُقْبَلُ إِلَّا قَائِفَانِ

  29. (وَالْأُخْرَى) يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ الْوَاحِدِ

  30. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ كَالْحَاكِمِ لَا كَالشُّهُودِ

  31. وَهُوَ الْأَشْهَرُ عَنْ مَالِكٍ وعليه اكثر اصحابهف

  32. وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِيهِ إِلَّا قَائِفِينَ جَعَلَهُمَا كَالشَّاهِدَيْنِ وَهُوَ عِنْدِي أَحْوَطُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  33. وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّ الْوَلَدَ إِذَا كَانَ صَغِيرًا انْتُظِرَ بِهِ الْبُلُوغُ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً فَلَا يَكُونُ ابْنًا لَهُمَا وَلَكِنْ يُوَالِي مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا عَلَى مَا رَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

  34. وَفِي دُعَاءِ عُمَرَ لَهُ الْقَافَةُ حِينَ ادَّعَاهُ اثْنَانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ ابْنًا لِاثْنَيْنِ أَبَدًا وَإِنَّمَا دَعَا لَهُ الْقَائِفُ لِيُلْحِقَهُ بِأَحَدِهِمَا فَلَمَّا قَالَ اشْتَرَكَا فِيهِ قَالَ لَهُ وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ

  35. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) الْأَحْزَابِ

    vol. 7, p. 175قَالَ لَمْ أَجِدِ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسَبَا أَحَدًا إِلَّا إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ

  36. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ يَكُونُ ابْنَهُمَا إِذَا قَالَ الْقَائِفُ قَدِ اشْتَرَكَ فِيهِ يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ

  37. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَهُ ابْنَهُمَا

  38. وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ فِي الْقَضَاءِ بِالْقَافَةِ فِي أَوْلَادِ الْحَرَائِرِ

  39. فَقَالَ مَالِكٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ لَيْسَ لِلْقَافَةِ فِي أَوْلَادِ الْحَرَائِرِ قَوْلٌ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ فِي الْإِمَاءِ

  40. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْحَرَائِرُ وَالْإِمَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إِذَا أَمْكَنَتِ الدَّعْوَى بِهِ