- باب القضاء في الضواري والحريسة
78 paragraphs · vol. 7, p. 204
Page 2 of 2
- vol. 7, p. 207
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ مَا أَصَابَ الْمُنْفَلِتُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهِ وَمَنْ أَصَابَ الْمُنْفَلِتُ ضَمِنَ
vol. 7, p. 208وَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحسن عن بن سيرين - في الدابة المرسلة تصيب مالا لَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانٌ - قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ عن أشعث عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كُلُّ مُرْسَلَةٍ فَصَاحِبُهَا ضَامِنٌ
-
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَضْمِينُ رَبِّ الْمَاشِيَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْ طُرُقٍ لَا تَصِحُّ
-
وَرُوِيَ عَنْهُمَا فِي البعير الضاري الجمل والحمار والبقرة الضاريه انه يَعْهَدَ إِلَى رَبِّهَا ثَلَاثًا ثُمَّ يُعْقَرْنَ وَكَانَا يَأْمُرَانِ كُلَّ مِنْ لَهُ حَائِطٌ أَنْ يَحْظُرَهُ حِظَارًا مِنَ النَّصَارَى يَكُونُ إِلَى نَحْرِ الْبَعِيرِ فَإِنْ تَسَوَّرَ رُدَّ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ عُقِرَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ فِي هَذَا الْبَابِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَضْمَنَ رَبُّ الْمَاشِيَةِ مَا أَفْسَدَتْ لَيْلًا بَالِغًا مَا بَلَغَتِ الْجِنَايَةُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَدِيثِ نَاقَةِ الْبَرَاءِ الضَّمَانُ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِقِيمَةِ النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا وَأَنَّ حُكْمَ اللَّيْلِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ حُكْمِ النَّهَارِ
-
وَكَانَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى يُفْتِي بِقَوْلِ اللَّيْثِ فِي ذَلِكَ يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَضَى بِهِ أَكْثَرُ الْقُضَاةِ عِنْدَنَا بَعْدَهُ وَاعْتَلَّ عِنْدَهُمْ بِأَنَّ مَالِكًا يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ الضارية المعتادة الانطلاق عى زَرْعِ النَّاسِ
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ فِي هَذِهِ المسألة
-
فروى بن الْمُبَارَكِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى أَصْحَابِ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ وَلَا بِالنَّهَارِ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا لَا ضَمَانَ عَلَى أَرْبَابِ الْبَهَائِمِ فِيمَا تُفْسِدُهُ أَوْ تَجْنِي عَلَيْهِ لَا فِي اللَّيْلِ وَلَا فِي النَّهَارِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَاكِبًا أَوْ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا
-
وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْعَجْمَاءُ جَرَحُهَا جُبَارٌ) وَقَالُوا هَذَا حُكْمٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ مَا شُرِعَ لِدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ
-
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) الْمَائِدَةِ ٤٨
-
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي شَاةٍ وَقَعَتْ فِي غَزْلٍ حَائِكٍ بِالنَّهَارِ أَنَّهُ يَضْمَنُ
-
فَقَالَ الطَّحَاوِيُّ تَصْحِيحُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا أَرْسَلَهَا مَحْفُوظَةً لَمْ يَضْمَنْ بِاللَّيْلِ وَلَا بِالنَّهَارِ وَإِذَا أَرْسَلَهَا سَائِبَةً ضَمِنَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِذَا كَانَ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ فَقَدْ فَعَلَ أَرْبَابُ الْمَوَاشِي
vol. 7, p. 209إِذَا سَيَّبُوهَا مَا أُبِيحُ لَهُمْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ نَاقَةِ الْبَرَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
١٤٣١ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبٍ سَرَقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَانْتَحَرُوهَا فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمَا يَشُقُّ عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ فَقَالَ الْمُزَنِيِّ قَدْ كُنْتُ وَاللَّهِ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ عُمَرُ أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ
-
قَالَ يَحْيَى سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ وَلَكِنْ مَضَى أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُغَرَّمُ الرَّجُلُ قِيمَةَ الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ يَوْمَ يَأْخُذُهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِهِ (الْمُوَطَّأِ) وَهُوَ حَدِيثٌ لَمْ يُتَوَطَّأْ عَلَيْهِ وَلَا قَالَ بِهِ أَحَدٌ من الفقهاء ولا ارى وَالْعَمَلُ بِهِ إِنَّمَا تَرَكُوهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا
-
فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) الْبَقَرَةِ ١٩٤ وَلَمْ يَقُلْ بِمِثْلَيْ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ
-
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) النَّحْلِ ١٢٦
-
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى عَلَى الَّذِي أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ بِالْعَدْلِ لِمَا أَدْخَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّقْصِ وَضِمِنَ الصَّحْفَةَ الَّتِي كَسَرَهَا بَعْضُ أَهْلِهِ بِصَحْفَةٍ مِثْلِهَا وَقَالَ (صَحْفَةٌ مِثْلُ صَحْفَةٍ)
-
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ مَنِ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا إِلَّا مَثَلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُعْطَى أَحَدٌ بِدَعْوَاهُ وَأَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ فِيمَا يَدَّعِيهِ إِذَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
-
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ أُعْطِيَ قَوْمٌ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالِهِمْ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي
vol. 7, p. 210وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَصْدِيقُ الْمُزَنِيِّ فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ ثَمَنِ نَاقَتِهِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَوْ صَحَّ كَانَ أَصْلًا لَفْظُ عُمَرَ فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ فِي نَاقَةِ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ (غَرَامَةُ مِثْلَيْهَا وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَلَا قَطْعَ)
-
وَهَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُصَحِّحُونَ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِمَا يَتْلُونَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا
-
وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ يَزِيدُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ثُلُثَ الْجِنَايَةِ فِي الْمَالِ وتابعة بن شِهَابٍ وَغَيْرُهُ
-
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وبن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ان عثمان اغرم في ناقة محر م أَهْلَكَهَا رَجُلٌ فَأَغْرَمَهُ الثُّلُثَ زِيَادَةً عَلَى ثَمَنِهَا
-
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَا أُصِيبَتْ مِنْ مَوَاشِي النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ فِي الشَّهْرِ الحرام فانه يزاد فيه الثلث
-
وروى بن وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبير عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَاقَهُ بِنَحْوِ سِيَاقَةِ مَالِكٍ فِي مَعْنَى الْغُرْمِ وَتَصْدِيقِ الْمُزَنِيِّ فِي ثَمَنِ نَاقَتِهِ وَتَضْعِيفِ الْقِيمَةِ لَهُ
-
وَقَدْ جَوَّدَهُ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ وَأَبُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ بَعْدَ مَوْتِ حَاطِبٍ
-
وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ لِأَنَّ حَاطِبًا مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ في خلافة عثمان
-
والحديث ذكره بن وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تُوُفِّيَ حَاطِبٌ وَتَرَكَ عَبِيدًا يَعْمَلُونَ فِي مَالِهِ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا وَهُمْ عِنْدَهُ فَقَالَ هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ سَرَقُوا وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ انْتَحَرُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ وَاعْتَرَفُوا بِهَا وَمَعَهُمُ الْمُزَنِيُّ فَأَمَرَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ ثُمَّ أَرْسَلَ وَرَأَى مَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بِهِ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ فَجَاءَ بِهِمْ فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ وَتَبِيعُونَهُمْ حَتَّى
vol. 7, p. 211لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ وَجَدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَكَلَهُ حَلَّ لَهُ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ وَلَكِنْ - وَاللَّهِ - إِذْ تَرَكْتُهُمْ لَأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يُوجِعُكَ كَمْ ثَمَنُهَا لِلْمُزَنِيِّ قَالَ الْمُزَنِيُّ كُنْتُ - وَاللَّهِ أَمْنَعُهَا من أربع مئة درهم قال فأعطه ثماني مائة درهم
-
قال بن وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هذا ولكن له قيمتها
-
قال بن وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ بِمَعْنَاهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ بن وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَمَنْ ذَكَرَ مَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ
-
وَلَيْسَ فِي (الْمُوَطَّأِ) (عَنْ أَبِيهِ) عِنْدَ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ لَهُ عَنْ مالك واظن بن وَهْبٍ وَهِمَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ لِرِوَايَةِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ لَهُ كَذَلِكَ إِذْ جَمَعَهُمْ فِي حَدِيثٍ واحد وكان عنده ايضا فيه عن بن أَبِي الزِّنَادِ بِإِسْنَادِهِ كَذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ فَأَجْرَى مَالِكًا مَجْرَاهُمْ فِي ذَلِكَ فَوَهِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا ذَاكِرًا بِمَا رَوَاهُ غَيْرُهُ فَمَالَ إِلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ دُوْنَ سَائِرِ الرُّوَاةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ إِقْرَارَ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ فِي مَالِهِ لَا يَلْزَمُهُ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ أَغْرَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ حَاطِبٍ مَا اعْتَرَفَ بِهِ عَبِيدُهُ
-
وَهَذَا خَبَرٌ تَدْفَعُهُ الْأُصُولُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ