- باب المستحاضة
210 paragraphs · vol. 1, p. 337
Page 6 of 6
- vol. 1, p. 354
وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَقْصَى مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِذِ بْنِ عُمَرَ وَالْمُزَنِيِّ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
-
وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ صَحَابَةٌ لَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِيهِ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو حنيفة وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَدَاوُدُ
-
وَقَدْ حُكِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ سَبْعُونَ يَوْمًا
-
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَكَادُ النِّفَاسُ يُجَاوِزُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِنْ جَاوَزَ خَمْسِينَ يَوْمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ
-
وَحَكَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّ أَجَلَ النِّفَاسِ مِنَ الْغُلَامِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا
-
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلٌ شَاذٌّ أَيْضًا أَنَّ النُّفَسَاءَ تَنْتَظِرُ سَبْعَ لَيَالٍ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ
-
وَأَمَّا أَقَلُّ النِّفَاسِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تَرَ دَمًا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي ثَوْرٍ
-
وَلَمْ يَحِدَّ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ حَدًّا
-
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عِشْرِينَ يَوْمًا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا
vol. 1, p. 355قال أبو عمر التحديد في ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ وَلَيْسَ فِي مَسْأَلَةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ مَوْضِعٌ لِلِاتِّبَاعِ وَالتَّقْلِيدِ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْأَرْبَعِينَ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنْهُمْ وَسَائِرُ الْأَقْوَالِ جَاءَتْ عَنْ غَيْرِهِمْ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا الْخِلَافُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِهِمْ لِأَنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَالنَّفْسُ تَسْكُنُ إِلَيْهِمْ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ عَنْهُمْ دُونَ سُنَّةٍ وَلَا أَصْلٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ