- باب ما جاء في عتق المكاتب وام ولده

19 paragraphs · vol. 7, p. 426

  1. ١٥١١ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدِهِ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَقِيَّةٌ وَيَتْرُكُ وَفَاءً بِمَا عَلَيْهِ إِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ حِينَ لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَيُعْتَقُونَ بِأَدَاءِ مَا بَقِيَ فَتُعْتَقُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ بِعِتْقِهِمْ

    vol. 7, p. 426
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَا لِمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ وَفَاءً فِي كِتَابَتِهِ وَأَنَّهُ عَبْدٌ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ بَنِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ أَوْ إِخْوَةً كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ

    vol. 7, p. 427يَمُوتُ عَبْدًا وَمَالُهُ الَّذِي يُخَلِّفُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنَّهُ إِنْ تَرَكَ بَنِينَ أَوْ إِخْوَةً كَاتَبَ عَلَيْهِمْ أَدَّوْا عَنْهُ جَمِيعَ الْكِتَابَةِ وَعَنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَوَرِثُوا الْفَضْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي هَذَا الْبَابِ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا إِخْوَةً وَلَمْ يَتْرُكْ أُمَّ وَلَدٍ وَهِيَ مَالٌ مِنْ ماله فهي لسيده لانه مات عبدا

  3. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَمُوتُ عَبْدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ إِنْ مَاتَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دِرْهَمٌ وَأُمُّ وَلَدِهِ كَسَائِرِ مَالِهِ عِنْدَهُ

  4. وَمَذْهَبُ الْكُوفِيِّ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ

  5. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي أُمِّ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَيَتْرُكُ لِمُكَاتَبِهِ وَفَاءَ مَا جاز لها

  6. فقال بن الْقَاسِمِ إِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ عَتَقَتْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَلَدٌ فَهِيَ رَقِيقٌ إِذَا تَرَكَ الْمُكَاتَبُ وَفَاءً

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ بن الْقَاسِمِ صَحِيحٌ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي (مُوَطَّئِهِ) وَغَيْرِ (مُوَطَّئِهِ)

  8. وَقَالَ أَشْهَبُ لَيْسَ بِشَيْءٍ مِمَّا وَصَفْنَا وَلِأَنَّهُمْ - أَعْنِي مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ - لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَبِيعَ أُمَّ وَلَدِهِ فِي دَيْنٍ لَا يَجِدُ لَهُ قَضَاءً وَيَبِيعُهَا إِذَا خَافَ الْعَجْزَ فَهِيَ كَسَائِرِ مَالِهِ وَإِذَا مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ مَاتَ عَبْدًا وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ

  9. قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَعْتِقُ عَبْدًا لَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِبَعْضِ مَالِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ حَتَّى عَتَقَ الْمُكَاتَبُ

  10. قَالَ مَالِكٌ يَنْفُذُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ فَإِنْ عَلِمَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ الْمُكَاتَبَ فَرَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِزْهُ فَإِنَّهُ إِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَذَلِكَ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتِقَ ذَلِكَ الْعَبْدَ وَلَا أَنْ يُخْرِجَ تِلْكَ الصَّدَقَةَ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ طَائِعًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ

  11. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُهْلِكَ مَالَهُ وَيُتْلِفَهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ إِلَّا بِمَعْرُوفٍ وَأَنَّ هِبَتَهُ وَصَدَقَتَهُ بِغَيْرِ التَّافِهِ الْيَسِيرِ وَعِتْقَهُ كُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ

  12. وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ أَوْ أَجَازَ لَهُ عِتْقَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذكره

    vol. 7, p. 428وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كَسْبِهِ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ كِسْوَتِهِ وَقُوتِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنَّهُ فِي تَصَرُّفِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ وَلَا غَبْنٍ كَالْأَحْرَارِ

  13. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُكَاتَبُ مَمْنُوعٌ مِنِ اسْتِهْلَاكِ مَالِهِ وَأَنْ يَبِيعَ إِلَّا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ وَلَا يَهَبُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا يُكَفِّرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكَفَّارَاتِ إِلَّا بِالصَّوْمِ وَهُوَ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ وَفِي الشُّفْعَةِ عَلَيْهِ وَلَهُ فِي مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ وَالْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ

  14. وَقَالَ الْمُكَاتَبُ لَا يَبِيعُ بِدَيْنٍ وَلَا يَهَبُ لِثَوَابٍ وَإِقْرَارُهُ فِي الْبَيْعِ جَائِزٌ

  15. قَالَ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ عَلَى مَوَالِيهِ دَنَانِيرُ وَلِمَوْلَاهُ عَلَيْهَا مِثْلُهَا فَجَعَلَ ذَلِكَ قِصَاصًا جَازَ

  16. قَالَ وَلَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا دَرَاهِمَ وَالْأُخْرَى دَنَانِيرَ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا قِصَاصًا لَمْ يَجُزْ

  17. قَالَ ابو عمر على اصله ان ما اعتقه المكاتب بغير اذن سيده لم ينفذ قبل عتقه ولا بعد عتقه واما ما تصدق ووهبه بغير اذن سيده ولم يعلم الا بعد اداء كتابته وعتقه فانه ينفذ منه كلما قبضه الموهوب له والمتصدق عليه

  18. وقال بقول مالك ان العتق نافذ ماض والصدقة والهبة اذا لم يعلم السيد بذلك حتى عتق المكاتب جماعة من العلماء

  19. قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ