- باب القضاء في ولد المدبرة

61 paragraphs · vol. 7, p. 434

Page 2 of 2

  1. قال ابو عمر روى القعنبي وبن وهب عن العمري عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَتِهَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا

    vol. 7, p. 439وَأَمَّا الْقِيَاسُ فَوَلَدُ كُلِّ امْرَأَةٍ غَيْرُهَا فَلَا يكون حكم حُكْمُهَا إِلَّا بِإِجْمَاعٍ

    vol. 7, p. 438
  2. وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ وَلَدَهَا تَبَعٌ لَهَا فِي الْمِلْكِ وَالْحُرِّيَّةِ

  3. قَالَ مَالِكٌ فِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جارية له وهي حَامِلٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا

  4. قَالَ مَالِكٌ فَالسُّنَّةُ فِيهَا أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيُعْتَقُ بِعِتْقِهَا

  5. قَالَ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ فَالْوَلِيدَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لِمَنِ ابْتَاعَهَا اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ

  6. قَالَ مَالِكٌ وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا وَلَا يَدْرِي أَيَصِلُ ذَلِكَ إِلَيْهِ أَمْ لَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ بَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي الْمُدَبَّرَةِ الْحَامِلِ فَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَالْقَائِلِينَ بِأَنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا

  8. وَأَمَّا احْتِجَاجُهُ وَتَمْثِيلُهُ وَالْجَارِيَةُ بِالْجَارِيَةِ تُبَاعُ وَهِيَ حَامِلٌ فَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَيْعُ الْجَارِيَةِ وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بَطْنِهَا فَفِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ

  9. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْحَامِلِ تُدَبَّرُ إِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّدْبِيرِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَهُوَ مُدَبَّرٌ مَعَ أُمِّهِ

  10. وَهَذَا عِنْدِي عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْهِ

  11. قَالَ مَالِكٌ فِي مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَوَلَدَتْ قَالَ وَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ يَعْتِقُونَ بِعِتْقِهِ وَيَرِقُونَ بِرِقِّهِ

  12. قال مالك فاذا اعتق هو فانصما أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ مَالِهِ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ

  13. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّ وَلَدَ الْحُرِّ مِنْ سُرِّيَّتِهِ تَبَعٌ لَهُ لَا لِأُمُّهِ وَأَنَّهُ حُرٌّ مِثْلُهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ وَلَدَ الْعَبْدِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهُ التَّسَرِّيَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ عَبْدٌ تَبَعٌ لِأَبِيهِ وَمِلْكٌ لِلسَّيِّدِ كَأَبِيهِ وَأُمِّهِ

  14. وَقَالَ الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ وَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ إِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التسري تبع

    vol. 7, p. 440لِأَبِيهِ مُكَاتَبٌ مِثْلُهُ دَاخِلٌ فِي كِتَابَتِهِ وَكَذَلِكَ الْمُعْتِقُ بَعْضَهُ سَيِّدُهُ مِنْ سُرِّيَّتِهِ مِثْلُهُ

  15. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُدَبَّرِ يَتَسَرَّى

  16. فَقَالَ مَالِكٌ فِي (مُوَطَّئِهِ) مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ

  17. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ لَا يَكُونُونَ مُدَبِّرِينَ

  18. قَالَ الْكُوفِيُّونَ لِأَنَّ لِسَيِّدِ الْمُدَبَّرِ أَنْ يَنْتَزِعَ مَالَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ مَالَ الْمُكَاتَبِ فَلَيْسَ كَالْمُكَاتَبِ

  19. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَالْمُدَبَّرُ عِنْدَهُ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ الرُّجُوعُ فِيهِ وَبَيْعُهُ جَائِزٌ لَهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّ وَلَدَ الْمُوصَى بِهِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَهُ السَّيِّدُ وَيُوصِي بِهِ كَمَا أَوْصَى بِأَبِيهِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ لَا يَدْخُلُ وَلَدُهُ مِنْ سُرِّيَّتِهِ فِي الرَّهْنِ إِلَّا بِالشَّرْطِ

  20. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ وَلَدَ الْمُكَاتَبِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ وَأَنَّ وَلَدَ الْحُرِّ مِنْ سُرِّيَّتِهِ حُرٌّ مِثْلُهُ وَأَنَّ وَلَدَ الْعَبْدِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ عَبْدٌ مِثْلُهُ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ لَهُ التَّسَرِّيَ وَعِنْدَ مَنْ لَمْ يُجِزْهُ

  21. وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى هَذَا يَقْضِي عَلَى أَنَّ وَلَدَ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ سُرِّيَّتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ