- باب ما جاء في الرجم

410 paragraphs · vol. 7, p. 458

Page 7 of 11

  1. قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ غَرَّبَ الزُّنَاةَ مَعَ حَدِيثِنَا هَذَا وَقَوْلِهِ فِيهِ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال (الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ)

    vol. 7, p. 480
  2. لَمْ يَخُصَّ عَبْدًا مِنْ حُرٍّ

    vol. 7, p. 481حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ وَبَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنِي أَبِي وَقَالَ بَكْرٌ حَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنِ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ نَفْيُ سنة

  3. وحديث بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي (التَّمْهِيدِ)

  4. وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يَرَ النَّفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَمَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِيهِ الْحَدَّ دُونَ النَّفْيِ

  5. وَمَنْ رَأَى نَفْيَ الْعَبِيدِ زَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ الْأَمَةِ مَعْنَاهُ التَّأْدِيبُ لَا الْحَدُّ

  6. وَحُجَّةُ مَنْ لَمْ يَرَ نَفْيَ النِّسَاءِ مَا يُخْشَى عَلَيْهِنَّ مِنَ الْفِتْنَةِ

  7. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ نَفْيَ النِّسَاءِ

  8. وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يَرَ النَّفْيَ عَلَى الزَّانِي ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى حُرًّا وَلَا عَبْدًا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ الْجَلْدَ وَلَمْ يَذْكُرْ نَفْيًا

  9. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ

  10. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن بن الْمُسَيَّبِ قَالَ غَرَّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فِي الْخَمْرِ إِلَى خَيْبَرَ فَلَحِقَ بِهِنَّ قَالَ وَقَالَ عُمَرُ لَا أُغَرِّبُ مُسْلِمًا بَعْدَهَا أَبَدًا

  11. قَالَ وَلَوْ كَانَ النَّفْيُ حَدًّا مَا تَرَكَهُ عُمَرُ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ قَالَ ذَلِكَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ اجْتِهَادًا وَقَدْ صح عنه انه نفى في الزنى مِنْ طُرُقٍ شَتَّى

  13. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي الْبِكْرِ يَزْنِي بِالْبِكْرِ يُجْلَدَانِ مِائَةً وَيُنْفَيَانِ سَنَةً

  14. قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ حَسْبُهُمَا مِنَ الْفِتْنَةِ أَنْ يُنْفَيَا

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ

    vol. 7, p. 482غربوا ونفوا في الزنى بِأَسَانِيدَ أَحْسَنَ مِنَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْكُوفِيُّونَ

  16. مِنْهَا مَا رَوَاهُ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ

  17. إِلَّا أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَاضْطُرِبَ فِي رَفْعِهِ وَاتِّصَالِهِ

  18. وَرَوَى أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ نَفَى إِلَى فَدَكَ

  19. وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا نَفَى من الكوفة إلى البصرة

  20. وقال معمر بن جريج سئل بن شِهَابٍ إِلَى كَمْ يُنْفَى الزَّانِي

  21. فَقَالَ عُمَرُ نَفَاهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَمِنَ الْمَدِينَةِ إلى خيبر

  22. وقال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ نَفَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الطَّائِفِ

  23. قَالَ حَسْبُهُ ذَلِكَ

  24. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا قَوْلُهُ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ

  25. وَهَذَا قَذْفٌ مِنْهُ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا انها لما اعترفت بالزنى سَقَطَ حُكْمُ قَذْفِهَا

  26. وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ في من أقر بالزنى بامرأة بعينها وجحدت

  27. قال مالك يقام عليه حد الزنى وَإِنْ طَلَبَتْ حَدَّ الْقَذْفِ أُقِيمَ عَلَيْهِ أَيْضًا

  28. قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ زَنَى بِي فُلَانٌ وَجَحَدَ حُدِّتْ لِلْقَذْفِ ثُمَّ لِلزِّنَى

  29. وَبِهَذَا قَالَ الطَّبَرِيُّ

  30. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ للزنى وَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ وَلَهَا مِثْلُ ذَلِكَ إِنْ قَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ الْحَدَّانِ

  31. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يحد من اقر منهما للزنى فَقَطْ لِأَنَّا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدَّانِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ زَانِيًا فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهِ فَإِذَا أُقِيمَ عليه حد الزنى لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ

  32. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يحد للقذف ولا يحد للزنى

  33. وقال بن ابي ليلى اذا اقر هو بالزنى وَجَحَدَتْ هِيَ جُلِدَ وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا لَمْ يُرْجَمْ

  34. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْأَلَ الْمَقْذُوفَ فَإِنِ اعْتَرَفَ أَقَامَ عَلَيْهِ الْوَاجِبَ وَإِنْ لَمْ يَعْتَرِفْ وَطَلَبَ الْقَاذِفَ أُخِذَ لَهُ بِحَدِّهِ

  35. وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ

    vol. 7, p. 483فَقَالَ فِيهِ مَالِكٌ لَا يَحُدُّ الْإِمَامُ الْقَاذِفَ حَتَّى يُطَالِبَهُ الْمَقْذُوفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ سَمِعَهُ فَيَحُدَّهُ إِنْ كَانَ مَعَهُ شُهُودٌ غَيْرُهُ عُدُولٌ

  36. قَالَ وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ شَهِدَ عِنْدَهُ شُهُودٌ عُدُولٌ عَلَى قَاذِفٍ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ حَتَّى يُرْسِلَ إِلَى الْمَقْذُوفِ وَيَنْظُرَ مَا يَقُولُ لَعَلَّهُ يُرِيدُ سَتْرًا عَلَى نَفْسِهِ

  37. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ إِلَّا بِمُطَالَبَةِ الْمَقْذُوفِ

  38. وَأَمَّا قَوْلُهُ (وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)

  39. فَإِنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ وَسَبِيلُهُ في ما أَمَرَهُ بِهِ سَبِيلُ الْوَكِيلِ يُنَفِّذُ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ مُوَكِّلُهُ

  40. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَانٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي (التَّمْهِيدِ) وَذَكَرْتُ وَجْهَ كُلِّ مَعْنًى مِنْهَا وَمَوْضِعَ اسْتِنْبَاطِهِ مِنَ الْحَدِيثِ لَمْ أَرَ لذكرها ها هنا وجها لان كتابي ها هنا لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ فِيهِ وَالْمَقْصِدُ إِلَّا إِيرَادَ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي رَسَمَهَا الْمُوَطَّأُ