باب الحد في الخمر
102 paragraphs · vol. 8, p. 3
Page 3 of 3
- vol. 8, p. 12
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْعَصِيرِ مَا لَمْ يُزْبِدْ وَإِذَا أَزْبَدَ فَهُوَ حَرَامٌ
-
هَذِهِ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ عنه
-
وروى عنه قَتَادَةَ اشْرَبْهُ مَا لَمْ يَغْلِ فَإِذَا غَلَى فَهُوَ خَمْرٌ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ اشْرَبْهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ
-
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ اشْرَبْهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً
-
وَرَوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي
-
وعن عطاء وبن سِيرِينَ وَالشَّعْبِيِّ وَعَنْ عَطَاءٍ أَيْضًا اشْرَبْهُ ثَلَاثًا ما لم يغل
-
وقال بن عباس اشربه ما كان طريا
-
وقال بن عُمَرَ اشْرَبْهُ مَا لَمْ يَأْخُذْهُ شَيْطَانُهُ قِيلَ لَهُ وَمَتَى يَأْخُذُهُ شَيْطَانُهُ قَالَ فِي ثَلَاثٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ انْعَقَدَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الثَّمَانِينَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنْهُمْ وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ التَّابِعِينَ وَجُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ كَالشُّذُوذِ الْمَحْجُوجِ بِالْجُمْهُورِ
-
وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي
vol. 8, p. 13قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا وَمَنَعُوا مَا عَدَا مُصْحَفَ عُثْمَانَ مِنْهَا وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ فَلَزِمَتِ الْحُجَّةُ بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَيَتَّبِعْ غير سبيل المؤمنين) النساء ١١٥
-
وقال بن مَسْعُودٍ مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَسَنٌ
-
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي
-
١٥٦٢ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَإِذَا كَانَ حَدًّا مَا لَمْ يَبْلُغِ السُّلْطَانَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ فِي ذَلِكَ عَنِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ في ما مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ غَفُورٌ يُحِبُّ الْعَفْوَ عَنْ أَصْحَابِ الْعَثَرَاتِ وَالزَّلَّاتِ مِنْ ذَوِي السيئات دون المهاجرين الْمَعْرُوفِينَ بِفِعْلِ الْمُنْكَرَاتِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ فَهَؤُلَاءِ وَاجِبٌ رَدْعُهُمْ وَزَجْرُهُمْ بِالْعُقُوبَاتِ
-
وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال أقيلوا ذوي الهيآت عَثَرَاتِهِمْ وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ أَقِيلُوا ذَوِي السَّيِّئَاتِ زَلَّاتِهِمْ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَأَنْ أُعَطِّلُ الْحُدُودَ بِالشُّبَهَاتِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَهَا بِالشُّبَهَاتِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ
-
أَبُو عَلِيٍّ الْعُكْلِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الثِّقَاةِ وَمَرَاسِيلُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَهُمْ صِحَاحٌ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ادرؤوا الْحُدُودَ الْقَتْلَ وَالْجَلْدَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
-
قَالَ وَحَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ادرؤوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِينَ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ إِنْ يُخْطِئْ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ في العقوبة