- باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها
30 paragraphs · vol. 8, p. 90
- vol. 8, p. 90
١٥٩٤ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طَفِئَتْ مِائَةُ دِينَارٍ
-
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الْعَوْرَاءِ إِذَا طَفِئَتْ وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا الِاجْتِهَادُ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عَقْلٌ مُسَمًّى
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَ مَالِكًا فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا مُحِقَتْ مِائَةَ دِينَارٍ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إذا طفئت مائة دينار
-
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَضَى فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي لَا يُبْصِرُ بِهَا صَاحِبُهَا إِذَا بُخِصَتْ بِمِائَةِ دِينَارٍ - يَعْنِي إِذَا أُطْفِئَتْ - فَأَسْقَطَ مَالِكٌ مِنْ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ وَهُوَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ سَمَاعًا
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ عُشْرُ الدِّيَةِ مِائَةُ دِينَارٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِلَافُ مَا رَوَى زَيْدٌ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ
-
رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا أُصِيبَتْ وَطَفِئَتْ بِثُلُثِ الدِّيَةِ
-
رَوَى قَتَادَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ عَبْدِ الله بن
vol. 8, p. 91عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الْعَوْرَاءِ وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ وَالسِّنِّ السوداء في كل واحدة منهما ثلث ديتها
-
وروى بن جريج عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ فِيهَا نَصِفُ الدِّيَةِ
-
وَقَالَ مَسْرُوقٌ وَالشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ أَوْ حُكْمُ ذَوِي عَدْلٍ
-
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى فِي عَيْنٍ كَانَتْ قَائِمَةً فضخت بمائة دينار
-
قال أبو عمر الْعَيْنُ الْقَائِمَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْبَابِ هِيَ السَّالِمَةُ الْحَدَقَةِ الْقَائِمَةُ الصُّورَةِ إِلَّا أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَرَى مِنْهَا شَيْئًا
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي دِيَتِهَا إِذَا أُصِيبَتْ كَمَا تَرَى
-
وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَنَّ فِيهَا حُكُومَةً مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ إِلَّا مَا يُؤَدِّي إِلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ الْمُشَاوِرِ لِلْعُلَمَاءِ
-
وَكَذَلِكَ الْيَدُ الشَّلَّاءُ عِنْدَهُمْ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ قَضَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ فَحَمَلَهُ عِنْدِي أَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ مُجْتَهِدًا وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الْحُكُومَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّوْقِيفِ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ وَمَعْنَى الْحُكُومَةِ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ كَمْ يُسَاوِي لَوْ كَانَ عَبْدًا غَيْرَ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ يُقَوَّمُ مَجْنِيًّا عَلَيْهِ فَيَنْظُرُ كَمْ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتِ الْعُشْرُ فَعَلَيْهِ عُشْرُ الدِّيَةِ أَوِ الْخُمُسُ فَعَلَيْهِ خُمُسُ الدِّيَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا حُكْمُ الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ تُفْقَأُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الفاقىء لَهَا عَمْدًا لَهُ عَيْنٌ مِثْلُهَا فَفِيهَا الْقَوَدُ
-
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ عَيْنَ رَجُلٍ صَحِيحَةً فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَبَقِيَتْ قَائِمَةً فَفِي الْعَمْدِ مِنْ ذَلِكَ الْقَوَدُ
-
وَأَرْفَعُ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ رَجُلٍ أَوْ أَصَابَهُ بِشَيْءٍ فَذَهَبَ بَصَرُهُ وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ فَأَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يُقِيدَهُ فَأَعْيَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّاسِ كَيْفَ يُقِيدُهُ وَجَعَلُوا لَا يَدْرُونَ كَيْفَ يَصْنَعُونَ حَتَّى أَتَاهُمْ عَلِيُّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) فأمر بِالْمُصِيبِ فَجُعِلَ عَلَى وَجْهِهِ كُرْسُفٌ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ به عين
vol. 8, p. 92الشَّمْسِ وَأَدْنَى مِنْ عَيْنِهِ مِرْآةً فَالْتَمَعَ بَصَرُهُ وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ
-
وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنْ رَجُلًا أَصَابَ عَيْنَ رَجُلٍ فَذَهَبَ بَصَرُهُ وَبَقِيَتْ عَيْنُهُ مَفْتُوحَةً فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه فأمر بِمِرْآةٍ فَأُحْمِيَتْ ثُمَّ أُدْنِيَتْ مِنْ عَيْنِهِ حَتَّى سَالَتْ نُطْفَةُ عَيْنِهِ وَبَقِيَتْ قَائِمَةً مَفْتُوحَةً
-
ذَكَرَهُ سُنَيْدٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ
-
قَالَ يَحْيَى وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ شَتَرِ الْعَيْنِ وَحِجَاجِ الْعَيْنِ فَقَالَ لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا الِاجْتِهَادُ إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ بَصَرُ الْعَيْنِ فَيَكُونُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ نَحْوُ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ
-
وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَيْهِ بِعِلْمِ عُلَمَائِهِمْ قَالَ فَكَانَ مِمَّا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي شَتَرِ الْعَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي حِجَاجِ الْعَيْنِ ثُلُثُ الدِّيَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حِجَاجُ الْعَيْنِ هُوَ الْعَظْمُ الْمُشْرِفُ عَلَى غَارِ الْعَيْنِ وَهُمَا حِجَاجَا الْعَيْنِ
-
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْحِجَاجَانِ هُمَا الْعَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ عَلَى غَارَيِ الْعَيْنَيْنِ