- باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه
110 paragraphs · vol. 8, p. 132
Page 2 of 3
- vol. 8, p. 136
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَصَحُّ إِسْنَادٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَتْلِ الرَّجُلِ ابْنَهُ عَمْدًا هَلْ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَمْ لَا
-
فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا ذَبَحَهُ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ خَذَفَهُ بِسَيْفٍ أَوْ عَصًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَكَذَلِكَ الْجَدُّ
-
وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ
-
قَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ إِذَا قَتَلَ ابْنَهُ عَمْدًا قُتِلَ بِهِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُقَادُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ وَلَا الْجَدُّ بِابْنِ الِابْنِ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يُقَادُ الْجَدُّ بِابْنِ الِابْنِ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ وَلَا يُقَادُ الْأَبُ بِالِابْنِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْأَبَ لَا يُقْتَلُ بِابْنِهِ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَيُقْتَلُ الِابْنُ عِنْدَ الْجَمِيعِ بِالْأَبِ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ نَصًّا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَقَدْ حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ السَّرَّاجُ قَالَ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُقَادُ بِالْوَلَدِ الْوَالِدُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي مَنْ تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ فِي قَتْلِ الْأَبِ ابْنَهُ عَمْدًا كَاخْتِلَافِ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ فِي ماله والآخر على العاقلة
vol. 8, p. 137فقال بن الْقَاسِمِ هِيَ عَلَى الْوَالِدِ
-
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ هِيَ عَلَى الْعَاقِلَةِ
-
وَاحْتَجَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ اعْدُدْ عَلَى مَاءِ قُدَيْدٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ وَلَيْسَ سُرَاقَةُ بِالْأَبِ وَإِنَّمَا هُوَ سَيِّدُ الْقَوْمِ
-
قَالَ فَهَذَا يَدُلُّ أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْعَاقِلَةِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ في حديث مالك فنري فِي جُرْحِهِ فَمَاتَ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَزَى جُرْحُهُ الَّذِي أُصِيبَ بِهِ فِي سَاقِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَمَاتَ وَقِيلَ فَمَرِضَ مِنْ ذَلِكَ الْجُرْحِ مَرَضًا مَاتَ مِنْهُ
-
وَالْمُرَادُ مِنَ اللَّفْظِ مَفْهُومٌ وَفِي اشْتِقَاقِهِ فِي اللُّغَةِ فَقَدْ يُقَالُ إِنَّهُ مِنَ النِّزَاءِ وَالنِّزَاءُ وَالنِّقَارُ عِلَّةٌ تَأْخُذُ الْمُنْزَ فَيَبُولُ الدَّمَ وَيَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
١٦١٤ - مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَا لَا
-
وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ فَقِيلَ لِسَعِيدٍ هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ أَرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عَقْلِ الْمُدْلِجِيِّ حِينَ أَصَابَ ابْنَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَرَمِ فَقَالَ مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وبن أَبِي لَيْلَى الْقَتْلُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ سَوَاءٌ وَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْقَتْلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ تُغَلَّظُ فِيهِ الدِّيَةُ - فِيمَا بَلَغَنَا - وَفِي الْحَرَمِ وَقَدْ تُجْعَلُ دِيَةً وَثُلُثًا أَوْ يُزَادُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَذَوِي الرَّحِمِ
-
فَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وبن شِهَابٍ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَوْ فِي الْحَرَمِ زِيدَ عَلَى دِيَتِهِ مِثْلُ ثُلُثِهَا
vol. 8, p. 138وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَدَ التَّوْقِيفُ فِي الدِّيَاتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْحَرَمُ وَلَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ خَطَأً فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
-
فَالْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ كَذَلِكَ
-
١٦١٥ - قَالَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ كَانَ لَهُ عَمٌّ صَغِيرٌ هُوَ أَصْغَرُ مِنْ أُحَيْحَةَ وَكَانَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ فَأَخَذَهُ أُحَيْحَةُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَخْوَالُهُ كُنَّا أَهْلَ ثُمِّهِ وَرُمِّهِ حَتَّى إِذَا اسْتَوَى عَلَى عُمَمِهِ غَلَبَنَا حَقُّ امْرِئٍ فِي عَمِّهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أُحَيْحَةُ فَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ أُحَيْحَةَ مِنَ الْقَبِيلَةِ (وَالْقَوْمِ) الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمُ الْأَنْصَارُ فِي زَمَنِهِ وَهُمُ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ
-
قِيلَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ النَّاسِ لَكُمُ الْأَنْصَارَ اسْمٌ سَمَّاكُمُ اللَّهُ بِهِ أَمْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ بَلِ اسْمٌ سَمَّانَا اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) بِهِ فِي الْقُرْآنِ
-
وَأُحَيْحَةُ لَمْ يدرك الإسلام لأنه فِي مَحَلِّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مُنَافٍ وَهُوَ الَّذِي خَلَفَ عَلَى سَلْمَى بِنْتِ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ بَعْدَ مَوْتِ هَاشِمٍ عَنْهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أُحَيْحَةَ فَهُوَ أخو عبد المطلب بن هاشم لِأُمِّهِ وَقَدْ غَلِطَ فِي أُحَيْحَةَ هَذَا غَلَطًا بَيِّنًا بَعْضُ مِنْ أَلَّفَ فِي رِجَالِ الْمُوَطَّأِ فَظَنَّهُ صَاحِبًا وَهُوَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ بْنِ الْحُرَيْسِنِ بْنِ حَجْبِ بْنِ خِلْفَةَ بْنِ عَوْفِ بن عمرو بن عوف بن مالك بن الْأَوْسِ وَزَوْجَتُهُ سَلْمَى بِنْتُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ خِرَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ
-
وَإِنَّمَا فَائِدَةُ حَدِيثِ عُرْوَةَ هَذَا أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَقْتُلُ قَرِيبَهُ لِيَرِثَهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ مَعْرُوفًا وَعَنْهُمْ مَشْهُورًا فَأَبْطَلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
vol. 8, p. 139بِسُنَّتِهِ وَسَنَّ لِأُمَّتِهِ أَلَّا يَرِثَ الْقَاتِلُ مَنْ قَتَلَ وَهِيَ سُنَّةُ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا فِي الْقَاتِلِ عَمْدًا
-
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قال ما ورث قائل مِمَّنْ قَتَلَ بَعْدَ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ
-
وَسُفْيَانُ عن هشام بن حسان عن بن سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ لَمْ يَرِثْ قَاتِلٌ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ صَاحِبِ الْبَقَرَةِ
-
وَذَكَر الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّ صَاحِبَ الْبَقَرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ رَجُلًا لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَإِنَّمَا وَارِثُهُ قَتَلَهُ يُرِيدُ مِيرَاثَهُ فَلَمَّا ضُرِبَ الْقَتِيلُ بِبَعْضِهَا أَحْيَاهُ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فَقِيلَ لَهُ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ فُلَانٌ
-
فَلَمْ يُوَرَّثْ مِنْهُ وَلَا وَرِثَ قَاتِلٌ بَعْدَهُ مِنْ مقتولة
-
قال عبيدة وكان الذي قتله بن أَخِيهِ
-
قَالَ السَّاجِيُّ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (سُوقَةَ) يَقُولُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَسْجِدٌ لَهُ اثْنَا عَشَرَ بَابًا لِكُلِّ بَابٍ قَوْمٌ يَدْخُلُونَ مِنْهُ فَوَجَدُوا قَتِيلًا فِي سِبْطٍ مِنَ الْأَسْبَاطِ فَادَّعَى هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ ثُمَّ أَتَوْا مُوسَى يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً فَتَضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا فَذَكَرَ الْخَبَرَ بِطُولِهِ فِي ابْتِيَاعِهِمُ الْبَقَرَةَ وَتَشَدُّدِهِمْ فِيهَا وَالتَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ حَتَّى اشْتَرَوْهَا وَذَبَحُوهَا وَضَرَبُوهُ بِفَخِذِهَا قَالُوا مَنْ قَتَلَكَ قال بن أَخِي فُلَانٌ وَهُوَ وَارِثِي فَلَمْ يُوَرَّثْ مِنْهُ وَلَمْ يُعْطَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا
-
وَلَمْ يُوَرَّثْ قَاتِلٌ بَعْدَهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ عَمْدًا لَا يَرِثُ مِنْ مَقْتُولِهِ إِلَّا فِرْقَةً شَذَّتْ عَنِ الْجُمْهُورِ كُلُّهُمْ أَهْلُ بِدَعٍ