باب القسامة في العبيد

14 paragraphs · vol. 8, p. 215

  1. ١٦٣٠ - قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبِيدِ أَنَّهُ إِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ يَمِينًا وَاحِدَةً ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ عَبْدِهِ وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَأً وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ذَلِكَ

    vol. 8, p. 215
  2. قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ قُتِلَ الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلَا يَمِينٌ وَلَا يَسْتَحِقُّ سَيِّدُهُ ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ بِشَاهِدٍ فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ

  3. قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ

  4. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ مَالِكٍ شَهَادَةٌ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ الْخِلَافَ فِي قَسَامَةِ الْعَبِيدِ وَأَنَّهُ قَدِ اسْتَحْسَنَ مَا وَصَفَ فِي ذَلِكَ وَاخْتِصَارُ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَبِيدِ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ إِذَا وُجِدَ الْعَبْدُ قَتِيلًا فِي دَارِ قَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ غُرْمُ دمه ولا قسامة فيه

  5. وقال بن شُبْرُمَةَ لَيْسَ فِي الْعَبْدِ قَسَامَةٌ إِذَا وُجِدَ قَتِيلًا فِي قَبِيلَةٍ وَهُوَ كَالدَّابَّةِ

  6. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا وُجِدَ الْعَبْدُ قَتِيلًا فِي قَبِيلَةٍ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَلَا يَبْلُغُ بِهَا الدِّيَةَ

  7. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فَمَرَّةً قَالَ فِي عَبْدٍ وُجِدَ قَتِيلًا فِي دَارِ قَوْمٍ هُوَ هَدَرٌ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ قَسَامَةٍ وَلَا قِيمَةٍ وَمَرَّةً قَالَ تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ بِلَا قَسَامَةٍ وَمَرَّةً قَالَ تَعْقِلُهُ الْعَاقِلَةُ بِالْقَسَامَةِ

  8. وَقَالَ زُفَرُ عَلَى رَبِّ الدَّارِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا الْعَبْدُ قَتِيلًا الْقَسَامَةُ وَالْقِيمَةُ

  9. وَرَوَى الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْقَسَامَةُ فِي الْعَبْدِ

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى قَاتِلِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ خَطَأً

    vol. 8, p. 216وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنَ الْأَمْوَالِ فَكَانَ الْعَبْدُ كَالْحُرِّ فِي ذَلِكَ أَشْبَهَ مِنْهُ بِالسِّلْعَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْقَسَامَةُ كَذَلِكَ وَقِيمَتُهُ كَدِيَةِ الْحُرِّ

  11. وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَرَ فِيهِ قَسَامَةً فَلِأَنَّهُ قَالَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ يُسْتَحَقُّ بِمَا تُسْتَحَقُّ الْأَمْوَالُ مِنَ الْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ عِنْدَ مَنْ رَأَى ذَلِكَ

  12. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي جِرَاحِهِ وَفِيمَا يُصَابُ بِهِ مِمَّا يُنْقِصُهُ

  13. وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ لَا شَرِيكَ لَهُ

  14. كمل كتاب القسامة بحمد الله وعونه