- باب الرقية من العين

27 paragraphs · vol. 8, p. 402

  1. ١٧٤٧ - مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لحاضنتهما ما لي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ لَهُمَا إِلَّا أَنَّا لَا نَدْرِي مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَرَقُوا لَهُمَا فَإِنَّهُ لَوْ سبق شيء القدر لسبقته العين

    vol. 8, p. 402
  2. قال أبو عمر هكذا رواه أصحاب مالك في الموطأ عن مالك عن حميد بن قيس لم يذكروا غيره

  3. ورواه بن وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ حميد بن قيس عن عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ

    vol. 8, p. 403وَيُسْتَنَدُ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا وَمِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ نَذْكُرُهَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  4. وَقَوْلُهُ ضَارِعَيْنِ أَيْ ضَعِيفَيْنِ ضَئِيلَيْنِ نَاحِلَيْنِ وَلِلضَّرَاعَةِ وُجُوهٌ فِي اللُّغَةِ

  5. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ يُتَأَذَّى بِهَا وَأَنَّ الرُّقَى تَنْفَعُ مِنْهَا إِذَا قَدَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ فَالشِّفَاءُ بِيَدِهِ سُبْحَانَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَسَبِيلُ الرُّقَى سبيل سَائِرُ الْعِلَاجِ وَالطِّبِّ

  6. وَفِي قَوْلِهِ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصِّحَّةَ وَالسُّقْمَ قَدْ عَلِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَمَا علم فلا بد مِنْ كَوْنِهِ عَلَى مَا عَلِمَهُ لَا يَتَجَاوَزُ وَقْتَهُ وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَسْكُنُ إِلَى الْعِلَاجِ وَالطِّبِّ وَالرُّقَى وَكُلُّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ قَدَرِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ

  7. وَالْحَاضِنَةُ وَالْحَضَانَةُ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ تَكُونُ الْحَاضِنَةُ ها هنا أُمَّهُمَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَكَانَتْ تَحْتَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ هَاجَرَتْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ وَعَوْنَ بْنَ جَعْفَرٍ وَهَلَكَ عَنْهَا بِمَوْتِهِ فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ

  8. وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ

  9. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حدثني قاسم بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رفاعة عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ ابْنَيْ جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمَا الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمَا قَالَ نَعَمْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ

  10. حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ قال حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ غَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر إلى بنيها بني جعفر فقال ما لي أَرَى أَجْسَامَهُمْ ضَارِعَةً قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلْيَهِمْ أَفَأَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا فعرضت عليه كَلَامًا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقَالَ ارْقِيهِمْ بِهِ

  11. وبهذا الإسناد عن حجاج عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ لبني عمرو بن حزم فِي رُقْيَةِ الْحُمَةِ

    vol. 8, p. 404قَالَ وقَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا شَأْنُ أجسام بني أخي ضارعة أتصيبهم الحاجة قالت لَا وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ أَفَأَرْقِيهِمْ قَالَ وَبِمَاذَا قَالَتْ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ

  12. حَدَّثَنِي خلف بن قاسم قال حدثني بْنِ الْمُفَسِّرِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنِي حجاج عن بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً أَتُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ قَالَتْ لَا وَلَكِنَّ الْعَيْنَ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ أَفَأَرْقِيهِمْ قَالَ بِمَاذَا فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ كَلَامًا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَارْقِيهِمْ

  13. وَهَكَذَا رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ بن جُرَيْجٍ بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ حجاج عن بن جُرَيْجٍ

  14. وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَجَّاجٍ عن بن جُرَيْجٍ فِي الْإِسْنَادَيْنِ

  15. وَأَمَّا حَدِيثُ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ فَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ فَذَكَرَهُ

  16. ١٧٤٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ قَالَ عُرْوَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَسْتَرْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ

  17. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ مُرْسَلٌ كَمَا تَرَى

  18. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَكْثَرُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ

  19. حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ

    vol. 8, p. 405عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ أَوِ الْحُمَةِ وَهِيَ لَدْغَةُ الْعَقْرَبِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا إِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِمَّا يَجُوزُ الرَّقْيُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَجَعِ وَالْبَلَاءِ وَظُهُورِ الْعِلَّةِ وَالدَّاءِ وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الرُّقَى عندهم أفضل وأعلا لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِيقَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَأَنَّهُ لَا يَعْدُ شَيْءٌ وَقَتَهُ وَأَنَّ الْأَيَّامَ الَّتِي قَضَى اللَّهُ بِالصِّحَّةِ فِيهَا لَمْ يَسْقَمْ فِيهَا مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ صِحَّتُهُ

  21. حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ قد ملؤوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ مَعَ هؤلاء سبعون أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يتوكلون

  22. فقام عكاشة فقال يانبي اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ

  23. حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ طَالُوتَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ

  24. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنه قال من عَلَّقَ التَّمَائِمَ أَوْ عَقَدَ الرُّقَى فَهُوَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ الشِّرْكِ وَذَلِكَ كُلُّهُ أَنْ يُعَلِّقَ كِتَابًا فِي عُنُقِهِ أَوْ يَرْقِيَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ لِئَلَّا يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَكُلُّ مَا أَتَى عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ

    vol. 8, p. 406عَامِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ كَرَاهَةِ تَعْلِيقِ الْقُرْآنِ وَسَائِرِ التَّمَائِمِ وَالرُّقَى مَعْنَاهُ مَا ذكرنا

  25. روى بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الرُّقَى حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَكَانَتِ الرُّقَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِ الشِّرْكِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لُدِغَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ آلُ حَزْمٍ يَرْقُونَ مِنَ الْحُمَةِ فَلَمَّا نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى تَرَكُوهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادْعُ لِي عِمَارَةَ بْنَ حَزْمٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ أَعْرِضْ عَلَيَّ رُقْيَتَكَ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا وَأَذِنَ لَهُمْ بها

  26. قال بن وهب حدثني بن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ

  27. حدثني سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى وَكَانَتْ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ رُقَيَةٌ يَرْقُونَ بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ وَقَالُوا إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى فَقَالَ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ