- باب التعوذ والرقية في المرض

38 paragraphs · vol. 8, p. 409

  1. ١٧٥٣ - مالك عن زيد بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُثْمَانُ وَبِي وَجَعٌ قَدْ كَادَ يُهْلِكُنِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ قَالَ فَقَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبُ اللَّهُ مَا كَانَ بِي فَلَمْ أَزَلْ آمُرُ بِهَا أَهْلِي وغيرهم

    vol. 8, p. 409
  2. وهذا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِي إسناده ولا في متنه وقد رواه بن شِهَابٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ

  3. وَهَذَا مِمَّا فات مالكا من حديث بن شِهَابٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن داود قال حدثني سحنون قال حدثني بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ اشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجعا يجده في جسده مذ أَسْلَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي يُؤْلِمُ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ

    vol. 8, p. 410١٧٥٤ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ قَالَتْ فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَنَا أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا

  4. هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةُ رُوَاةِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِ الْمُوَطَّأِ بِإِسْنَادِهِ

  5. وَبَعْضُهُمْ قَالَ وَيَتْفُلُ فِي مَكَانٍ يَنْفُثُ

  6. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) الْإِخْلَاصِ ١ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ

  7. وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ طُرُقِهِ وَأَلْفَاظِهِ فِي التَّمْهِيدِ

  8. وَرَوَاهُ وَكِيعٌ عَنْ مَالِكٍ فَاخْتَصَرَهُ ولم يزد عَلَيْهِ قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينفث في الرقية وليس فِي الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ مَعْنَى النَّفْثِ وَالتَّفْلِ وَتَعْيِينِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ

  9. وَالتَّفْلُ مَا فِيهِ بُصَاقٌ يَرْمِيهِ الرَّاقِي بِرِيحِ فَمِهِ

  10. وَقِيلَ التَّفْلُ الْبُصَاقُ نَفْسُهُ وَالنَّفْثُ مَا لَا بُصَاقَ فِيهِ

  11. وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانَجِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ

  12. وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ قَالَ حدثني أحمد بن شعيب النسائي قالا حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ حدثني وكيع قال حدثني مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْفُثُ فِي الرُّقْيَةِ

  13. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ بِلَفْظِ وَكِيعٍ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ كَرِهَ التَّفْلَ وَالنَّفْثَ فِي الرُّقْيَةِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَعِكْرِمَةُ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ

    vol. 8, p. 411وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرُّقَى

  15. وَقَالَ الضَّحَّاكُ لِأَبِي الْهَزْهَازِ ارْقِ وَلَا تَنْفُثْ

  16. وَقَالَ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ أَنَّهُمَا كَرِهَا التَّفْلَ فِي الرُّقَى

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِذْ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَفَثَ فِي الرُّقَى

  18. وَقَدْ رَقَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَهُوَ صَبِيٌّ وَكَانَ قد اخترقت يَدُهُ فَجَعَلَ يَنْفُثُ عَلَيْهَا وَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْ حَبِيبِ بْنِ فُدَيْكٍ وَهُمَا مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ

  19. وَفِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ نَفَثَ عَلَى صَبِيٍّ رَفَعَتْهُ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ

  20. وكانت عائشة ترقي وتنفث

  21. وقال بن سِيرِينَ مَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا

  22. وَكَانَ الْأَسْوَدُ يَكْرَهُ النَّفْثَ فِي الرُّقْيَةِ وَلَا يَرَى بِالنَّفْخِ بأسا

  23. وروى المقرئ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ حدثني عقيل عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أَرَادَ النَّوْمَ جَمَعَ يَدَيْهِ وَنَفَثَ فِيهِمَا وَقَرَأَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) الْإِخْلَاصِ ١ (قُلْ أَعُوذُ برب الفلق) الفلق ١ (وقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) النَّاسِ ١ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَسَائِرَ جَسَدِهِ

  24. قَالَ سَعِيدٌ وَقَالَ عُقَيْلٌ رأيت بن شِهَابٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ

  25. ١٧٥٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ

  26. قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَذَلِكَ - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - بِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَرْقُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِمَا يُضَاهِي السِّحْرَ مِنَ الرقى المكروهة

    vol. 8, p. 412وَذَكَرَ سُنَيْدٌ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ قَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عن عبد الرحمن بن حرملة عن بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلَالٍ تَخَتُّمَ الذَّهَبِ وَجَرَّ الْإِزَارِ وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ وَالصُّفْرَةَ وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ غير محرمة وعقد التمائم والتبهرج بِزِينَةٍ غَيْرَ مُحِلِّهَا وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ

  27. قَالَ سُنَيْدٌ تَغْيِيرُ الشَّيْبِ نَتْفُهُ

  28. وَالصُّفْرَةُ يَعْنِي الْخَلُوقَ

  29. وَعَزْلُ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ يَعْنِي الْفَرْجَ وَالرَّحِمَ

  30. وَإِفْسَادُ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ يَعْنِي الْغِيلَةَ

  31. وَذَكَرَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الفارس فيدعثره عن فرسه

  32. يَعْنِي تَكْسِرُهُ الْغَيْلَةُ وَتَطْرَحُهُ عَنِ الْفَرَسِ وَيَصْرَعُهُ

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ إِفْسَادِ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ يَعْنِي أَنَّهُ هَمَّ بِأَنْ يَنْهَى عَنِ الْغَيْلَةِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ تَفْعَلُ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ

  34. قَالَ بن وَهْبٍ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَرْقِي بالجريدة والملح وعن الذي يكتب الكتب لِلْإِنْسَانِ لِيُعَلِّقَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَجَعِ وَيَعْقِدُ فِي الْخَيْطِ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ الْكِتَابُ سَبْعَ عُقَدٍ وَالَّذِي يَكْتُبُ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ فِي الْكِتَابِ فَكَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَالَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ وَكَانَ الْعَقْدُ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً وَكَانَ يَكْرَهُ الْعَقْدَ جِدًّا

  35. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ هَذَا - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَمِنْ شَرِّ النفثت فِي الْعُقَدِ) الْفَلَقِ ٤ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ضرب من السحر

  36. روى بن جُرَيْجٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَمِنْ شر النفثت فِي الْعُقَدِ) الْفَلَقِ ٤ قَالَ السِّحْرُ

  37. قَالَ وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) الْفَلَقِ ٥ قَالَ اللَّيْلُ فِي النَّهَارِ قَالَ وَأَوَّلُهُ تُرْسَلُ فِيهِ عَفَارِيتُ الْجِنِّ فَلَا يُشْفَى مُصَابٌ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ

    vol. 8, p. 413وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ رُقْيَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِذَلِكَ

  38. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَكَذَا عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهَى تَشْتَكِي الْحَدِيثَ