- باب ما جاء في المتحابين في الله

72 paragraphs · vol. 8, p. 445

Page 2 of 2

  1. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ نَافِعٌ مَوْلَى بن عُمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ الْبُغْضَ

    vol. 8, p. 450
  2. وَرَوَاهُ حَجَّاجٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وغيرهما عن بن جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (إن الذين ءامنوا وعملوا الصلحت سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) مَرْيَمَ ٩٦ فَقَالَ أَهْلُ العلم بتأويل القرآن منهم بن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير يحبهم يحببهم إِلَى النَّاسِ وَقَالُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي) طَهَ ٣٩ حَبَّبْتُكَ إِلَى عِبَادِي

  4. وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَبْدًا أَلْقَى لَهُ مَوَدَّةً فِي قُلُوبِ أَهْلِ السَّمَاءِ ثُمَّ أَلْقَى مَوَدَّةً فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ

  5. وَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَاللَّهِ مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي أهل الأرض حتى يستقر ثَنَاءٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ

  6. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا تَسَلْ أَحَدًا عَنْ وُدِّهِ لَكَ وَانْظُرْ مَا فِي نَفْسِكَ لَهُ فَإِنَّ في نفسه مثل ذلك إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ

  7. وَقَدْ ذَكَرْنَا آثَارَ هَذَا الْبَابِ بِالْأَسَانِيدِ فِي التَّمْهِيدِ

  8. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ إِيَّاكُمْ وَمَنْ تُبْغِضُهُ قُلُوبُكُمْ

  9. أَخَذَهُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ

    (شَاهِدِي مَا فِي مُضْمَرِي ... مِنْ صِدْقِ وُدِّي مُضْمَرِكْ)

    (فَمَا أُرِيدُ وَصْفَهُ ... قَلْبُكِ عَنِّي يُخْبِرُكْ) وَقِيلَ إِنَّهَا لِدَاوُدَ بْنِ مَنْصُورٍ وَهِيَ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  10. وَمِنْ حَدِيثِ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

    (لَا أَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ ... مَا فِي ضَمِيرِي لَهُمْ مِنْ دَاءٍ يُلَقِّينِ

  11. ١٧٧٩ - مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ

    vol. 8, p. 451دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثم قلت والله لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ فَقَالَ آللَّهِ فَقُلْتُ آللَّهِ فَقَالَ آللَّهِ فَقُلْتُ آللَّهِ فَقَالَ آللَّهِ فَقُلْتُ آللَّهِ قال فأخذه بِجِبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

  13. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا كتب به إلي قال حدثني بن الْأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْحَذَّاءُ قَالَ سُئِلَ أَبُو حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ هُمْ فَقَالَ الْعَامِلُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ الْمُتَعَاوِنُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دُورُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ

  14. قَالَ أَحْمَدُ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فَقَالَ قَدْ يَعْمَلُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَيَتَعَاوَنُونَ عَلَى أَمْرِهِ وَلَا يَكُونُونَ إِخْوَانًا فِي اللَّهِ حَتَّى يَتَزَاوَرُوا وَيَتَبَاذَلُوا فَقَالَ أَحْمَدُ صَدَقَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى التَّبَاذُلِ أَنْ يَبْذُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ لِأَخِيهِ مَتَى احْتَاجَ

  15. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لِقَاءُ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا مَطْعَنَ فِيهِ لَأَحَدٍ وَقَدْ عَدَّهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ تَتَّسِعْ رِوَايَتُهُ وَلَا عَظُمَتْ عِنَايَتُهُ بِهَذَا الشَّأْنِ غَلَطًا مِنْ أَبِي حَازِمٍ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ وَاحْتَجَّ بما رواه معمر وبن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ قَالَ أَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُمْ وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ

  16. وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى صِحَاحٌ كُلُّهَا لِقَاؤُهُ لِمُعَاذِ بْنِ جبل

  17. وقد ذكرناه فِي التَّمْهِيدِ

  18. وَلَا خِلَافَ أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ وُلِدَ عَامَ حُنَيْنٍ وَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِيَ عشرة في طاعون عمواس بغير نَكِيرٍ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ وَهُوَ غُلَامٌ وَوَلِيَ أَبُو إِدْرِيسَ قَضَاءَ دِمَشْقَ مِنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ دُونَ وَاسِطَةٍ وَكَانَ فَضَالَةُ قَاضِيًا بَعْدَ أبي الدرداء

    vol. 8, p. 452وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَدْرَكَ أَبُو إِدْرِيسَ معاذ بن جبل وهو بن عَشْرِ سِنِينَ

  19. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ فَاتَنِي مُعَاذٌ فِي مَعْنَى كَذَا أَوْ فِي حَدِيثِ كَذَا أَوْ فِي طُولِ مُجَالَسَتِهِ كَمُجَالَسَتِهِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ

  20. وَقَدْ أَدْرَكَ أَبُو إِدْرِيسَ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرَ مَنْ ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ كَمَا أَدْرَكَ الَّذِينَ أَدْرَكَ الزُّهْرِيُّ

  21. وَقَدْ ذَكَرْتُ الشَّوَاهِدَ عَلَى مَا قُلْتُ مِنْ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

  22. ١٧٨٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يقول القصد والتؤدة حسن السَّمْتِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النبوة

  23. قال أبو عمر القصد ها هنا الِاقْتِصَادُ فِي النَّفَقَةِ وَفِي مَعْنَاهُ جَاءَ الْحَدِيثُ ما عال من اقتصد

  24. وأما التودة التَّأَنِّي وَالِاسْتِثْبَاتُ فِي الْأَمْرِ

  25. وَأَمَّا حُسْنُ السَّمْتِ فَالْوَقَارُ وَالْحَيَاءُ وَسُلُوكُ طَرِيقَةِ الْفُضَلَاءِ

  26. وَقَدْ رُوِيَ حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا مُسْنَدًا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  27. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ مُصْعَبُ بْنُ يَزِيدَ وَسَعِيدُ بْنُ جَعْفَرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَا حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمْتُ الصَّالِحُ وَالْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ

  28. قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ النَّخَعِيُّ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِيهِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ

  29. وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا قَالَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَكَانَ زُهَيْرٌ حَافِظًا وَلَيْسَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ بِمَشْهُورٍ بِحَمْلِ الْعِلْمِ

  30. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي النُّفَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي

    vol. 8, p. 453قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ وَالسَّمْتَ الصَّالِحَ وَالِاقْتِصَادَ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ

  31. وَرَوَى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ الْمُسَاحِقِيُّ قَالَ سمعت بن أنس يقول قال بن عَبَّاسٍ حُسْنُ السَّمْتِ وَالتُّؤَدَةِ وَنَقَاءُ الثَّوْبِ وَإِظْهَارُ الْمُرُوءَةِ وَحُسْنُ الْهَيْئَةِ جُزْءٌ مِنْ بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ

  32. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالصَّوَابُ عن مالك ما في الموطأ