- باب العمل في السلام
27 paragraphs · vol. 8, p. 463
- vol. 8, p. 463
١٧٩٠ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَّا أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُنْكِرُهُ وَيُضَعِّفُ إِسْنَادَهُ
-
حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْزِئُ مِنَ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرَّتْ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِئُ مِنَ الْقُعُودِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ
-
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهَذَا اللَّفْظِ
-
حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حدثني عيسى بن يونس عن بن جُرَيْجٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذا مَرَّ الْقَوْمُ عَلَى الْمَجْلِسِ فَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَجُلٌ أَجَزَأَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَإِذَا رَدَّ مِنْ أَهْلِ الْمَجْلِسِ رَجُلٌ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الِابْتِدَاءِ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُمْ يَعْنِي أَجْزَأَ ذَلِكَ مِنَ
vol. 8, p. 464السُّنَّةِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا كَمَا يُقَالُ مَنْ أَتَى الْوَلِيمَةَ وَهُوَ صَائِمٌ أَجْزَأَهُ التَّبَرُّكُ وَالدُّعَاءُ
-
وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ بالسلام سُنَّةٌ وَأَنَّ الرَّدَّ فَرْضٌ لِقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) النِّسَاءِ ٨٦
-
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِذَا سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الرِّجَالِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ هُوَ عَنْهُمْ
-
وَشَبَّهَهُ الشَّافِعِيُّ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالتَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ وَغَسْلِ الْمَوْتَى وَدَفْنِهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ لِدُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَقِتَالِهِمْ عَلَيْهِ قَالَ فَهَذِهِ فُرُوضٌ كُلُّهَا عَلَى الْكِفَايَةِ لَا يَحِلُّ الِاجْتِمَاعُ عَلَى تَضْيِيعِهَا وَمِنْهُ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفَرْضَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ إِذَا قَامَ بِرَدِّ التَّحِيَّةِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يُنْكِرُ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَنَّهُ قَالَ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ أَجْزَأَ عَنْ جَمِيعِهِمْ وَقَالَ لَا يُجْزِئُ إِلَّا أَنْ يَرُدُّوا جَمِيعًا
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ رَدُّ السَّلَامِ مِنَ الْفَرَائِضِ الْمُتَعَيَّنَةِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِنَفْسِهِ لَا يَنُوبُهُ فِيهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَا مِنَ الْفُرُوضِ الَّتِي عَلَى الْكِفَايَةِ الَّتِي إِذَا قَامَ بِهَا أَحَدُهُمْ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ مَعَ الطَّحَاوِيِّ بِمَا قَالَ أَثَرٌ يُحْتَجُّ بِهِ مُرْسَلٌ وَلَا مُسْنَدٌ
-
وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِرَدِّ السَّلَامِ مِمَّا دَلَّ أَنَّهُ مِنَ الْفُرُوضِ الَّتِي عَلَى الْكِفَايَةِ فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى مِنَ الرَّأْيِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالسَّلَامِ سُنَّةٌ وَفَضِيلَةٌ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنِ ابْتَدَأَ قَوْمًا بِالسَّلَامِ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُتَهَاجِرَيْنِ خَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ
-
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرِيضَةٌ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) النِّسَاءِ
vol. 8, p. 465وَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ
-
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدَّثَنِي بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْمَاشِيَانِ جَمِيعًا أَيُّهُمَا بَدَأَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ أَفْضَلُ
-
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حدثني بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ
-
١٧٩١ - مَالِكٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ زَادَ شيئا مع ذلك أيضا قال بن عَبَّاسٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ فَعَرَّفُوهُ إياه قال فقال بن عَبَّاسٍ إِنَّ السَّلَامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ
-
قَالَ أبو عمر قول بن عَبَّاسٍ هَذَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (رحمت الله وبركته عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ) هُودٍ ٧٣
-
رَوَى الْأَعْمَشُ عَنْ مجاهد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ انْتَهُوا فِي السَّلَامِ حَيْثُ انْتَهَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ وبركاته عليكم أهل البيت
-
وروى بن جريج عن عطاء أن بن عَبَّاسٍ أَتَاهُمْ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَقُلْتُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَعَفْوُهُ وَمَغْفِرَتُهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ عَطَاءٌ فَقَالَ انْتَهَى السلام وبركاته ثم تلا (رحمت الله وبركته عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) هُودٍ ٧٣
-
سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يُسَلَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَلَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ
vol. 8, p. 466قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فِي السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ لَا يُسَلِّمُ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ منهم ذوات محرم
-
وممن قال ذلك الكوفيين قَالُوا لمَّا يَسْقُطُ عَنْهُنَّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَالْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ سَقَطَ عَنْهُنَّ رَدُّ السَّلَامِ فَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِنَّ
-
وَقَالَ آخَرُونَ جَائِزٌ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُتَجَالَّةِ دُونَ الشَّابَّةِ الَّتِي يَخْشَى مِنْ رَدِّهَا الْفِتْنَةَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النِّسَاءِ وَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ
-
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حدثنا سفيان حدثنا بن أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا