- باب ما جاء في قتل الحيات وما يقال في ذلك
62 paragraphs · vol. 8, p. 521
Page 2 of 2
- vol. 8, p. 525
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ
-
رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
-
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الناقد قالا حدثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةً بِالْحُجْرَةِ فَمَدَّ إِلَيْهَا الرُّمْحَ فَقَالَتْ ادْخُلْ فَانْظُرْ مَا فِي الْبَيْتِ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَانْتَظَمَهَا بِرُمْحِهِ وَرَكَّزَ الرُّمْحَ فِي الدَّارِ فَانْتَفَضَتِ الْحَيَّةُ وَمَاتَتْ وَمَاتَ الرَّجُلُ
-
قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ جِنٌّ مُسْلِمُونَ أَوْ قَالَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ - شَكَّ خَالِدٌ - فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ
-
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ منها شَيْئًا فَتَعَوَّذُوا
-
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قال حدثني بن مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قال حدثني سحنون قال حدثني بن وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْحَيَّةِ تُوجَدُ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهَا تُقْتَلُ وَلَا يُتَقَدَّمُ إِلَيْهَا وَأَمَّا ذَوَاتُ الْبُيُوتِ فَإِنَّهَا يُتَقَدَّمُ إِلَيْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تُقْتَلُ
-
قَالَ مَالِكٌ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا تُؤْذَنُ الْحَيَّاتُ وَلَا يُنَاشَدْنَ وَلَا يُحَرَّجُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ خَاصَّةً لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ
-
وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ
-
وَقَالَ آخَرُونَ الْمَدِينَةُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ لِأَنَّ إِسْلَامَ الْجِنِّ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ إِنْسِيٍّ وَلَا جِنِّيٍّ وَكَمَا نَزَلَ مِنْ مُسْلِمِي الْجِنِّ بِالْمَدِينَةِ مَنْ تَرَكَهَا مِنْهُمْ كَذَلِكَ يَنْزِلُونَ غَيْرَ الْمَدِينَةِ وَاللَّهُ أعلم
vol. 8, p. 526قَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُنْذَرَ عَوَامِرُ الْبُيُوتِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يُنْذَرْنَ بِالصَّحَارِي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ من حديث بن أَبِي مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِ عَنْهَا أَنَّهَا قَتَلَتْ حَيَّةً بِالْمَدِينَةِ فَأُرِيَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لها لقد قَتَلْتِ مُسْلِمًا قَالَتْ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقيل لها ما دخل عليك إلا وَعَلَيْكِ ثِيَابُكِ وَكَانَ يَجِيءُ لِيَسْمَعَ الْقُرْآنَ فَأَصْبَحَتْ فَازِعَةً فَأَمَرَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَجُعِلَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي الرِّقَابِ
-
وَذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أن حَيَّةً طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا قَالَ فَجَاءَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ أَيُّهَا الْجَانُّ إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ طَوَافَكَ بِالْبَيْتِ وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْكَ بَعْضَ سُفَهَائِنَا فَاذْهَبْ قَالَ فَحَفَرَ الْحَصْبَاءَ بِبَطْنِهِ ثُمَّ ذَهَبَ مُصْعَدًا فِي السَّمَاءِ قَالَ فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ بَطْنِهِ وَهُوَ ذَاهِبٌ فِي السَّمَاءِ
-
رَوَى عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ سعد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ بَيْنَا أَنَا بِعَبَّادَانِ
-
إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ زَوْجَتِي فَقَالَ أَجِبْ فُلَانَةً فَاسْتَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ مَهْ فَقَالَتْ إِنَّ هَذِهِ الْحَيَّةَ - وَأَشَارَتْ إِلَيْهَا - كُنْتُ أَرَاهَا فِي الْبَادِيَةِ إِذَا خَلَوْتُ ثُمَّ مَكَثْتُ لَا أَرَاهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا الْآنَ وَهِيَ هِيَ أَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا قَالَ فَخَطَبَ سَعْدٌ خُطْبَةً حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّكِ قَدْ آذَيْتِينِي وَإِنِّي لِأُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُكِ بَعْدَ هَذَا لَأَقْتُلَنَّكِ فَخَرَجَتِ الْحَيَّةُ وَانْسَابَتْ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَمِنْ بَابِ الدَّارِ فَأَرْسَلَ وَرَاءَهَا سَعْدٌ إِنْسَانًا فَقَالَ انْظُرْ أَيْنَ تَذْهَبُ فَتَبِعْتُهَا حَتَّى جَاءَتِ الْمَسْجِدَ وَجَاءَتْ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَرَقِيَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى غَابَتْ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ بِالْأَسَانِيدِ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ ذَلِكَ مَا
-
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسَ قَالَ حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حدثني بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْجِنُّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ فَثُلُثٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ وَثُلْثٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ وَثُلُثٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ
-
وَهَذَا إسناد جيد رواته أئمة ثقات وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ
vol. 8, p. 527قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا يَحِلُّ وَيَظْعَنُ الْغُولُ وَالسِّعْلَاةُ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الْجِنِّ وَفَرْعٌ مِنْهُمْ يَتَصَوَّرُ فِي الْقَفَارِ وَالطُّرُقِ لَيْلًا وَنَهَارًا فَتُفْزِعُ الْمُسَافِرَ وَتَتْلُونَ أَلْوَانًا فِي صُوَرٍ شَتَّى مِنْهَا قَبِيحَةٌ وَمِنْهَا حَسَنَةٌ
-
قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ
(فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا ... كَمَا تَغَوَّلُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ
-
وَبَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ فِيهِ إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَأْذَنُوا بِالصَّلَاةِ
-
وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْمَجِيدِ