- باب ما جاء في المملوك وهيئته
10 paragraphs · vol. 8, p. 541
- vol. 8, p. 541
١٨٤١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ من كان عليه فرضان فقال بِهِمَا وَأَدَّاهُمَا كَانَ أَفْضَلَ مِمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَأَدَّاهُ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا زَادَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ
-
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى فَضْلِ الصَّبْرِ عَلَى مَضَضِ الرِّقِّ وَذِلَّتِهِ وَالْقِيَامِ بِهِ مَعَ ذَلِكَ بِحَقِّ السَّيِّدِ وَلِهَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ كَانَ الْعِتْقُ لِلرِّقَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ وَأَوْجَبِهَا لِجَسِيمِ الثَّوَابِ
-
١٨٤٢ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَمَةً كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ فَقَالَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَجُوسُ النَّاسَ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَمَةً بِالدِّرَّةِ رَآهَا تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ وَنَهَى عن ذلك
vol. 8, p. 542وَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُرِدْ بِمَا أَمَرَ بِهِ النِّسَاءَ مِنَ الِاحْتِجَابِ وَأَنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ الْإِمَاءَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْحَرَائِرَ
-
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْأَمَةَ لَيْسَ مِنْهَا عَوْرَةٌ إِلَّا مَا مِنَ الرَّجُلِ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ عَرْضَهَا لِلْبَيْعِ أَنْ يَرَى مِنْهَا فَخِذًا أَوْ بَطْنًا أَوْ صَدْرًا وَكَرِهَ أَنْ يَنْكَشِفَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْهَا فِي صَلَاتِهَا
-
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ النَّظَرَ إِلَيْهَا إِلَّا مَا يُكْرَهُ مِنَ الرَّجُلِ وَهُوَ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَأَجَازَ النَّظَرَ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا عِنْدَ ابْتِيَاعِهَا وَقَالَ هِيَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ لَا حُرْمَةَ لَهَا
-
وَإِنَّمَا كَرِهَ عُمَرُ لِلْإِمَاءِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَتَهَيَّأْنَ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُنَّ حَرَائِرُ فَيُضَافُ إِلَيْهِنَّ التَّبَرُّجُ وَالْمَشْيُ وَيُنْسَبُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ إِلَى مَا وَقَعَ الظَّنُّ عَلَيْهِنَّ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ الظَّانُّ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِمَاءَ يَنْصَرِفْنَ فِي خِدْمَةِ سَادَاتِهِنَّ فَيَكْثُرُ خُرُوجُهُنَّ لِذَلِكَ وَتَطْوَافُهُنَّ
-
وَقَوْلُهُ تَجُوسُ النَّاسَ مَعْنَاهُ تَجُولُ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً وَهَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَجَاسُوا خلل الديار) الإسراء