- باب العمل في القراءة

97 paragraphs · vol. 1, p. 430

Page 2 of 3

  1. وَأَمَّا الْبَيَاضِيُّ فَيَقُولُ اسْمُهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَذَفَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ فَخْذٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الصَّحَابَةِ

    vol. 1, p. 434
  2. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي النَّافِلَةِ إِذَا كَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ

  3. وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ فَقَدْ أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ جَهْرَهَا وَسِرَّهَا

  4. وَكَانَ أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَلَاةِ رَمَضَانَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْهُمْ لها إلا في حديث بن شِهَابٍ وَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  5. وَقَدْ رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ مَوْلَى الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي قُبَّةٍ عَلَى بَابِهَا حَصِيرٌ قَالَ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عُصَبًا عُصَبًا قَالَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَفْعَ بَابَ الْقُبَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَنْصَتُوا فَقَالَ ((إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي بِهِ رَبَّهُ وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ) )

  6. أَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَاءَ فِيهِ بالمعنى الذي ذكرنا

    vol. 1, p. 435١٥٣ - عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أبي حازم التمار عن البياضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال ((إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) )

  7. وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْهَا أَنَّ الليث بن سعد رواه عن بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ فَوَعْظَ النَّاسَ وَحَذَّرَهُمْ وَرَغَّبَهُمْ وَقَالَ ((لَيْسَ مَصْلٍّ يُصَلِّي إِلَّا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلَا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ) )

  8. قَالَ الليث وحدثنيه بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْبَيَاضِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  9. فَقَدْ بَانَ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ مَخْرَجَهُ كَانَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا

  10. وَفِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُحَبُّ لِكُلِّ مُصَلٍّ يَقْضِي فَرْضَهْ وَإِلَى جَنْبِهِ مَنْ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ أَنْ يُفَرِّطَ فِي الْجَهْرِ لِئَلَّا يُخَلِّطَ عَلَيْهِ كَمَا لَا يُحُبُّ ذَلِكَ لِمُتَنَفِّلٍ إِلَى جَنْبِ مُتَنَفِّلٍ مِثْلِهِ

  11. وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَحَرَامٌ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَحَدَّثُوا فِي الْمَسْجِدِ بِمَا يُشْغِلُ الْمُصَلِّي عَنْ صَلَاتِهِ وَيُخَلِّطُ عَلَيْهِ قِرَاءَتَهُ

  12. وَوَاجِبٌ لَازِمٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يُطَاعُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَجُزْ لِلْمُصَلِّي التَّالِي لِلْقُرْآنِ - فَأَيْنَ الْحَدِيثُ بِأَحَادِيثِ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ

  13. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَيَاضِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ

  14. وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا فَيُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ) )

  15. ١٥٤ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ قُمْتُ وَرَاءَ

    vol. 1, p. 436أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ

  16. فَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جُمْهُورِ رُوَاتِهِ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفٍ عَلَى فِعْلِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ لَيْسَ فِيهِ لِلنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ذِكْرٌ

  17. وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُوسَى بْنُ طَارِقٍ وَأَبُو قُرَّةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكُلُّهُمْ لَا يَقْرَأُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

  18. هَذَا لَفَظُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبُو قُرَّةَ فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

  19. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ بِالْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

  20. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَالِكٍ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِ (بِسْمِ الله الرحمن الرحيم)

  21. ويرفعه أيضا بن أخي بن وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كان لَا يَجْهَرُ فِي الْقِرَاءَةِ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم)

  22. لم يروه عن بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ هَكَذَا غَيْرُهُ

  23. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّمْهِيدِ

  24. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَنَسٍ قَتَادَةُ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا كُلُّهُمْ رَوَوْهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفَ عَلَيْهِمْ فِي لَفْظِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا مُضْطَرِبًا مُتَدَافِعًا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ عُثْمَانَ

  25. وَمِنْهُمْ مَنْ لا يذكره فَكَانُوا لَا يَقْرَؤُونَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

  26. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

  27. وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فَكَانُوا يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

  28. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ فَكَانُوا يَجْهَرُونَ بِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    vol. 1, p. 437وقال بعضهم كانوا يقرؤون (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

  29. هَذَا اضْطِرَابٌ لَا تَقُومُ مَعَهُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقْرَأُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَالَّذِينَ يَقْرَءُونَهَا

  30. وَقَدْ أَجْمَعَ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ فِي الْقِرَاءَةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كُتُبًا مَنْ أَثْبَتَهَا آيَةً فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَنْ نَفَاهَا عَنْهَا

  31. وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كِتَابًا سَمَّيْنَاهُ ((كِتَابَ الْإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي قِرَاءَةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مِنَ الِاخْتِلَافِ))

  32. وَأَتَيْنَا مِنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ

  33. لِأَنَّ فِيهِ ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثَ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ

  34. ١٥٥ - قَسَّمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اقْرَؤُوا يَقُولُ الْعَبْدُ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ إِلَى آخَرِ السُّورَةِ لَيْسَ فِيهِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)

  35. وَهُوَ أَقْطَعُ حَدِيثٍ وَأَثْبَتُهُ فِي تَرْكِ قِرَاءَةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ قَدْ تَأَوَّلُوا فِيهَا فَأَكْثَرُوا التَّشْغِيبَ وَالتَّنَازُعَ

  36. وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَعَلَى أَوْجُهٍ

  37. أَحَدُهَا هَلْ هِيَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آيَةٌ أَمْ لَا

  38. وَالثَّانِي هَلْ هِيَ آيَةٌ فِي كُلِّ سُورَةٍ أَمْ لَا

  39. وَالثَّالِثُ هَلْ هِيَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ سُورَةِ النَّمْلِ أَمْ لَا

  40. وَالرَّابِعُ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ دُونَ أَنْ يُقْرَأَ بِهَا مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَمْ لَا