باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب
109 paragraphs · vol. 2, p. 20
Page 2 of 3
- vol. 2, p. 23
وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ وَحَكَى الْبُوَيْطِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا
-
وَكَذَلِكَ حَكَى إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَكَذَلِكَ حَكَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ شَمَّتَ وَرَدَّ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ
-
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ لَمَّا كَانَ مَأْمُورًا بِالْإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ كَمَا هُوَ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يُشَمِّتْ كَمَا لَا يُشَمِّتُ فِي الصَّلَاةِ
-
قَالَ فَإِنْ قِيلَ رَدُّ السَّلَامِ فَرْضٌ وَالصَّمْتُ لِلْخُطْبَةِ سُنَّةٌ قِيلَ لَهُ الصَّمْتُ فَرْضٌ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ فَرْضٌ وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِالْخَاطِبِ وَالْمَخْطُوبِ عَلَيْهِمْ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَنَّ الصَّمْتَ فَرْضٌ وَاجِبٌ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهِيَ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا مَعْمُولٌ بِهَا
-
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ وَلَغَا لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِلْجُمُعَةِ وَلَا يُقَالُ لَهُ صَلِّهَا ظُهْرًا فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى مَا وَصَفْنَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِهَا لِأَنَّ الشَّأْنَ فِي فَرَائِضِ الصَّلَاةِ أَنْ يَفْسَدَ الْعَمَلُ بِتَرْكِهَا فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
٢٠١ - وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ
vol. 2, p. 24الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ (قَالَ ثَعْلَبَةُ) جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ وَقَامَ عُمَرُ يخطب أنصتنا أنصتنا فلم يتكلم منا أحد
-
قال بن شِهَابٍ فَخُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ ثَعْلَبَةَ أَنْصَتْنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ وقول بن شِهَابٍ كَلَامُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِنْصَاتِ لَيْسَ بِرَأْيٍ وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ يُحْتَجُّ بِهَا كَمَا احْتَجَّ بن شِهَابٍ لِأَنَّ قَوْلَهُ خُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ خَبَرٌ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ لَا عَنْ رَأْيٍ اجْتَهَدَهُ وَهُوَ يَرُدُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا حَدِيثَ جَابِرٍ وَحَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَمَرَ بِذَلِكَ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ وَغَيْرَهُ
-
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ أن يجلس ولا يركع لحديث بن شِهَابٍ هَذَا وَهُوَ سُنَّةٌ وَعَمَلٌ مُسْتَفِيضٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ
-
وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذا مَنَازِلِهِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ
vol. 2, p. 25فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا عَمَلَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ إِلَّا اسْتِمَاعَ الْخُطْبَةِ لِطَيِّ الصُّحُفِ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ أَيْضًا
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَخْطُبُ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالرُّكُوعِ بَلْ أَمْرَهُ أَنْ يَجْلِسَ دُونَ أَنْ يَرْكَعَ
-
وَذَهَبَ الشافعي وبن حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْ يَرْكَعَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَا ذَكَرْنَا
-
وَلِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ يُرِيدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَمْ يُنْهَ فِيهِ عَنْ الصَّلَاةِ
-
وَنَذْكُرُ مِنْهُ ها هنا طُرُقًا فَنَقُولُ إِنَّ نَهْيَهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ كَذَلِكَ فِيمَا عَدَا هَذِهِ الْأَوْقَاتِ
-
وَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ مَبْنِيٌّ عَلَى ذَلِكَ وَمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ سُلَيْكٌ الغطفاني ورسول الله يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّيْتَ قَالَ لَا قَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا
vol. 2, p. 26قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَأَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرٍ
-
وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي عليه السلام
-
وَرَوَاهُ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
-
وَهُوَ عِنْدَ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ
-
وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ إِذَا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
-
وَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا وَغَيْرُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَدَّمْنَا قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي تَخَطَّى الرِّقَابَ اجْلِسْ
-
وَاسْتِعْمَالُ الْحَدِيثَيْنِ يَكُونُ بِأَنَّ الدَّاخِلَ إِنْ شَاءَ رَكَعَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْكَعْ كَمَا قَالَ مَالِكٌ بِإِثْرِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ
-
قَالَ وَذَلِكَ حَسَنٌ وليس بواجب
-
وأما قوله في حديث بن شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَا خَرَجَ عُمَرُ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ
-
فَهَذَا مَوْضِعٌ فِيهِ بَعْضُ الْإِشْكَالِ عَلَى مَنْ لَمْ تَتَّسِعْ عِنَايَتُهُ بِعِلْمِ الْآثَارِ عَنِ السَّلَفِ
-
فَإِنَّهُ قَدْ شُبِّهَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي مَوْضِعِ الْأَذَانِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَزَعَمُوا أَنَّ ذَلِكَ حَدَثَ فِي زَمَنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
-
وَهَذَا قَوْلٌ يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ عِلْمِ قَائِلِهِ بِذَلِكَ
-
وَرُوِيَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ
-
هَكَذَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ عَنِ بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ فِيهِ النِّدَاءُ الثالث
-
وكذلك رواه بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ سَوَاءً وَجَعَلَ النِّدَاءَ الَّذِي أَحْدَثَهُ عُثْمَانُ عَلَى الزَّوْرَاءِ نداء ثالثا
vol. 2, p. 27وذكره أبو داود وغيره من طريق بن وَهْبٍ وَغَيْرِهِ
-
وَالنِّدَاءُ الثَّالِثُ هُوَ الْإِقَامَةُ
-
وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ الْأَذَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ أَذَانًا وَاحِدًا حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ كَثُرَ النَّاسُ فَزَادَ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَهَيَّأَ النَّاسَ لِلْجُمْعَةِ
-
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ الَّذِي زَادَهُ عُثْمَانُ إِنَّمَا هُوَ أَذَانٌ ثَانٍ عَلَى الزَّوْرَاءِ قَبْلَ الْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ
-
وَكَذَلِكَ تَدُلُّ الْآثَارُ كُلُّهَا عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
-
وَقَدْ رَفَعَ الْإِشْكَالَ في ذلك رواية بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ عَلَى الزَّوْرَاءِ