باب الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين

101 paragraphs · vol. 2, p. 380

Page 3 of 3

  1. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ

    vol. 2, p. 388
  2. قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَرْضِهِ عَلَى عِبَادِهِ فَرَائِضُ لَا يُسْقِطُهَا مَوْتُ الْوَالِي يَعْنِي الْجُمُعَةَ

  3. وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ إِنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ إِقَامَتُهَا بِغَيْرِ سُلْطَانٍ كَسَائِرِ صَلَوَاتِ الْجَمَاعَةِ

  4. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا تُجْزِئُ الْجُمُعَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ

  5. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ

  6. وَالْجُمُعَةُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ كَالْحُدُودِ لَا يُقِيمُهَا إِلَّا السُّلْطَانُ

  7. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَهْلَ مِصْرَ لَوْ مَاتَ وَالِيهِمْ لَجَازَ لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمُ الْجُمُعَةَ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهِمْ وَالٍ

    vol. 2, p. 389وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُصَلُّونَ بِإِذْنِ الْوَالِي

  8. وَقَالَ دُوَادُ الْجُمُعَةُ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى وَالٍ وَلَا إِلَى إِمَامٍ وَلَا إِلَى خُطْبَةٍ وَلَا إِلَى مَكَانٍ وَيَجُوزُ لِلْمُنْفَرِدِ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَجْمَعُ مَعَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَتَكُونُ جُمُعَةً

  9. قَالَ وَلَا يُصَلِّي لِعِيدٍ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

  10. وَقَوْلُ دَاوُدَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ جَمِيعِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْجُمُعَةِ الْإِمَامُ إِلَّا فِيمَا يَفْجَأَهُمْ مَوْتُ الْإِمَامِ فِيهِ وَأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةَ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ

  11. وَجُمْهُورُهُمْ أَيْضًا يَقُولُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِخِطْبَةٍ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي الْوَالِي وَالْمَكَانِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْجُمُعَةَ يُقِيمُهَا السُّلْطَانُ وَأَنَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا عِنْدَ نُزُولِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَوْتِ الْإِمَامِ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ عَزْلِهِ وَالْجُمُعَةُ قَدْ حَانَتْ

  13. فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ ظُهْرًا أَرْبَعًا

  14. وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ بَعْضُهُمْ بِخُطْبَةٍ وَيَجْزِئُهُمْ

  15. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ أَتَرَى أَنْ يُصَلِّيَ وَرَاءَ مَنْ جَمَعَ بِالنَّاسِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ أَلَيْسَ قَدْ صَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب وعثمان محصورا! ! وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقِ أَبِي قَتَادَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ أَنْتَ إِمَامُ الْعَامَّةِ وَيُصَلِّي بِنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ قَالَ صَلَّيَا خَلْفَهُ فَإِنَّ الصَّلَاةَ أَحْسَنُ مَا صَنَعَ الناس فإذا أحسنوا فأحسن معهم وإن أساؤوا فاجتنب إساءتهم

  16. وكان بن وَضَّاحٍ يَقُولُ إِنَّ الَّذِي عَنَى بِهِ إِمَامَ فِتْنَةٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الُبَلَوِيُّ وَهُوَ الَّذِي اخْتَلَفَ عَلَى عُثْمَانَ بِأَهْلِ مِصْرَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ بِالْحُدَيْبِيَةِ

  17. وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي قَوْلِهِ إِمَامُ فِتْنَةٍ أَيْ إِمَامٌ فِي فِتْنَةٍ لِأَنَّ الْجَمَاعَاتِ وَالْأَعْيَادَ نِظَامُهَا وَتَمَامُهَا الْإِقَامَةُ

    vol. 2, p. 390وَقَدْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي حِينِ حِصَارِ عُثْمَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُضَلَاءِ الْجِلَّةِ مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَطَلْحَةُ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ وَغَيْرُهُمْ وَصَلَّى بِهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْعِيدِ فَقَطْ

  18. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ صَلَّى بِهِمْ رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ

  19. وَذَكَرَ الْحَسَنُ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَسَنٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ سمعت بن الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا صَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ حِينَ حُوصِرَ عُثْمَانُ إِلَّا صَلَاةَ الْعِيدِ وَحْدَهَا فَقَطْ

  20. وَفِي التَّمْهِيدِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَاتٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ

  21. وَذَكَرَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنَا بِهِ شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْهُ سَمَاعًا مِنْهُ قَالَ حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ لَمْ يَزَلْ طَلْحَةُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ صَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ