حرف الثاء
169 paragraphs · vol. 5, p. 286
Page 3 of 5
- vol. 5, p. 313
(ك في تاريخه) تاريخ نيسابور عن محمد بن أحمد بن هارون الشافعي عن أحمد بن عمر الزنجاني عن أبي البحتري وهب بن وهب عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه (عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه قال ابن الجوزي: باطل موضوع ووهب كذاب والشافعي هو الريرندي ليس بشيء قال الحاكم: حدث عن قوم لا يعرفون فقلت له: إن أحمد بن عمر ما خلق بعد اه. ولم يتعقب المؤلف إلا بأنه ورد من طريق آخر وهو ينافي قوله (د عن ابن عمر) أي عن محمد بن أحمد الوارق عن علي بن القباني عن عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي عن يحيى بن أيوب المقابري عن شعيب بن حرب عن مالك بن مغول عن طلحة عن مصرف عن نافع عن ابن عمر قال المؤلف: رجاله من شعيب فصاعدا رجال الصحيح والخوارزمي قال أبو نعيم في حديثه نكارة (أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي عن محمد الأنماطي عن محمد الأهوازي عن النعمان بن أحمد عن محمد بن حرب عن عباد بن يزيد عن سليمان بن عمرو النخعي عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه صفية (عن عائشة) رضي الله عنها أورده المؤلف في مختصر الموضوعات وقال: سليمان النخعي كذاب (الخرائطي في) كتاب (اعتلال القلوب) في التصوف عن أحمد بن الهيثم الكندي عن محمد بن زكريا عن محمد بن يحيى النيسابوري عن عيسى بن إبراهيم البركي عن حماد بن حميد الطويل عن أبي الصديق الناجي (عن أبي سعيد) الخدري قال المؤلف: حماد هو ابن سلمة وهو فمن فوقه عن رجال الصحيح وعيسى البركي روى له أبو داود ووثق وخالد بن يحيى هو الهذلي ثم قال أعني المؤلف وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث عن درجة الوضع
vol. 5, p. 313٣٤٨٧ - (ثلاث يزدن في قوة البصر الكحل بالإثمد) أي التكحل بالكحل الأسود المشهور (والنظر إلى الخضرة) فيه الإحتمالات المقررة (والنظر إلى الوجه الحسن) على ما سبق قال السخاوي: كان النسائي يلبس الأخضر من الثياب ويقول الأخضر مما يزيد في قوة البصر (نكتة) قال في اللسان وروى جعفر بن علي الدقاق رضي الله عنه عن الحسين بن سهل التركي عن أبيه عن يحيى بن أكثم قال: دخلت على المأمون والعباس ابنه عن يمينه وكان من أحسن الناس وجها فجعلت أتأمله فنظر إلي المأمون فزجرني قلت: يا أمير المؤمنين حدثني عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر رفعه النظر إلى الوجه المليح يجلو البصر وإن في بصري ضعفا أردت أن أجلوه قال فأطرق ثم أنشد يقول:
ألا لله درك أي قاض. . . رمته المرد بالحدق المراض
-
يجن إذا رأى وجها مليحا. . . ويغلط في الحديث المستفاض ⦗٣١٤⦘
قال في اللسان: هذا موضوع
-
(أبو الحسن الفراء) بفتح الفاء وشد الراء نسبه إلى خياطة الفراء وبيعها (في فوائده) تخريج السلفي عن أحمد بن الحسن الشيرازي عن الحسين بن محمد الأهوازي عن الحسين بن محمد البيع عن محمد المحدث عن جعفر الطرائقي عن عبد الله بن عباد العبدي عن إسماعيل بن عيسى عن أبي هلال الراسبي عن أبي بريدة (عن) أبيه (بريدة) وأبو هلال ضعفه قوم ووثقه آخرون
vol. 5, p. 314٣٤٨٨ - (ثلاث يدخلون الجنة بغير حساب: رجل غسل ثيابه فلم يجد له خلفا) يلبسه حتى تجف ثيابه يعني أنه لفقره ليس له إلا ثيابه التي عليه ولا يمكن تحصيل شيء غيرها (ورجل لم ينصب على مستوقده قدران) يعني لا قدرة له على تنويع الأطعمة وتلوينها لفقره ورثاثة حاله (ورجل دعى بشراب فلم يقل له) بالبناء للمجهول أي لم يقل له خادمه أو نحوه الذي استدعى منه إحضار الطعام والشراب (أيهما تريد) يعني لا قدرة له على تحصيل نوعين من الأشربة لضيق حاله وقلة ماله فهؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] في الثواب عن أبي سعيد) الخدري قال الديلمي: وفي الباب أبو هريرة
vol. 5, p. 314٣٤٨٩ - (ثلاث يدركن بهن) أي بفعلهن (العبد) الإنسان (رغائب) جمع رغبة وهي العطاء الكثير (الدنيا والآخرة: الصبر على البلاء والرضا بالقضاء والدعاء في الرخاء) أي في حال الأمن وسعة الحال وفراغ البال فإن من تعرف إلى الله في الرخاء تعرف إليه في الشدة كما سبق تقريره موضحا والرخاء بالمد العيش الهنيء والخصب والسعة
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) في الثواب (عن عمران بن حصين) ورواه الديلمي عن أبي هلال التيمي مرفوعا
vol. 5, p. 314٣٤٩٠ - (ثلاث يصفين لك ود أخيك) في الإسلام (تسلم عليه إذا لقيته) في نحو طريق (وتوسع له في المجلس) إذا قدم عليك وأنت جالس فيه (وتدعوه بأحب الأسماء إليه) من اسم أو كنية أو لقب (١) وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقي وثلاث من البغي تجد على الناس فيما تأتي وترى من الناس ما يخفى عليك من نفسك وتؤذي جليسك فيما لا يعنيك
-
(طس ك هب) كلهم من حديث أبي مطرف عن موسى بن عبد الملك (عن عثمان بن طلحة) بن أبي طلحة بن عثمان بن عبد الدار العبدري (الحجبي) بفتح وكسر الحاء المهملة والجيم الموحدة نسبة إلى حجابة الكعبة المعظمة صحابي شهير استشهد بأجنادين أو غيرها قال الحاكم: أبو مطرف ثقة قال الذهبي: لكن موسى ضعفه أبو حاتم وقال الهيثمي في كلامه على أحاديث الطبراني: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف وعثمان بن طلحة هذا قتل أبوه وعمه يوم أحد كافرين وهاجر مع خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه ودفع إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفتاح الكعبة (هب عن عمر) بن الخطاب (موقوفا عليه) من قوله
vol. 5, p. 314٣٤٩١ - (ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك) أي عند رؤيتهن يعني عقبها على القرب منها (تقوم الساعة) القيامة (إخراب العامر وعمارة ⦗٣١٥⦘ الخراب) قال ابن قتييبة: أراد به نحوا مما يفعله الملوك من إخراب بناء جيد محكم وإنتاج غيره في الموات بغير علة إلا إعطاء النفس الشهوة ومتابعة الهوى (وأن يكون المعروف منكرا والمنكر معروفا) أي يكون ذلك دأب الناس وديدنهم فمن أمرهم بمعروف عدوا أمره به منكرا وآذوه ومقتوه ومن نهاهم عن منكر فعلوه عدوا نهيه عنه نهيا عن معروف فعلوه فآذوه ومقتوه (وأن يتمرس الرجل) بمثناة تحتية فمثناة فوقية فميم مفتوحات فراء مشددة مفتوحة فسين مهملة (بالأمانة) أي يتلعب بها (تمرس البعير بالشجرة) أي يتلعب ويعبث بها كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها والتمرس شدة الالتواء
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن محمد بن عطية) بن عروة (السعدي) صدوق من الطبقة الثالثة كلام المؤلف كالصريح في أنه صحابي وهو غفلة عن قول التقريب وغيره وهم من زعم أنه له صحبة مات على رأس المئة ورواه أيضا من هذا الوجه الطبراني قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله النابلسي وهو ضعيف فما أوهمه صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من المشاهير غير سديد
vol. 5, p. 315٣٤٩٢ - (ثلاث أصوات يباهي الله بهن الملائكة الأذان) أي أذان المؤذن للصلاة (والتكبير في سبيل الله) أي حال قتال الكفار (ورفع الصوت بالتلبية) في النسك يقول لبيك اللهم لبيك وهذا في حق الذكر
-
(ابن النجار) في تاريخه (فر) كلاهما (عن جابر) رضي الله تعالى عنه وفيه معاوية بن عمرو البصري قال الذهبي في الضعفاء: واه ورشدين بن سعد قال أبو زرعة والدارقطني ضعيف وقرة بن عبد الرحمن قال أحمد منكر الحديث جدا اه. ومن ثم قال ابن حجر رحمه الله: حديث غريب ضعيف
vol. 5, p. 315٣٤٩٣ - (ثلاثة أعين لا تمسها النار) أي نار جهنم في الآخرة (عين فقئت) أي خسفت وبخست (في سبيل الله) أي في قتال الكفار لإعلاء كلمة الله (وعين حرست) المسلمين (في سبيل الله) في الجهاد (وعين بكت من خشية الله) قال الطيبي: كناية عن العالم العابد المجاهد مع نفسه لقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} حيث وقع حصر الخشية فيهم غير متجاوزة عنهم فحصلت النسبة بين العينين: عين مجاهدة مع النفس والشيطان وعين مجاهدة مع الكفار والخوف والخشية متلازمان. قال في الإحياء: الخوف سوط الله يسوق به عباده إلى المواظبة إلى العلم والعمل
-
(ك) في الجهاد عن محمد الأسدي عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن عمر ضعفوه
vol. 5, p. 315٣٤٩٤ - (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة) ذكر الثلاثة ليس للتقييد فإنه خصم كل ظالم لكنه أراد التغليظ عليهم لغرابة قبح فعلهم والخصم يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد وهذ الحديث من الأحاديث القدسية ⦗٣١٦⦘ فقد رواه البخاري رضي الله عنه بلفظ قال الله تعالى فوقع في هذه الرواية اختصار (ومن كنت خصمه خصمته) لأنه لا يغلبه شيء (رجل أعطى بي) أي أعطى الأمان باسمي أو بذكري أو بما شرعته من الدين كأن يقول عليك عهد الله أو ذمته (ثم غدر) أي نقض العهد الذي عاهد عليه لأنه جعل الله كفيلا له فيما لزمه من وفاء ما أعطى والكفيل خصم المكفول به للمكفول له (ورجل باع حرا فأكل ثمنه) يعني انتفع به على أي وجه كان وخص الأكل لأنه أخص المنافع وذلك لأن من باع حرا فهو غاصب لعبد الله الذي ليس لأحد غير الله عليه سبيل فالمغصوب منه خصم الغاصب (ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه) أي العمل (ولم يوفه) أجره لأنه استأجر عبدا وغلة العبد لمولاه فهو الخصم في صلب أجرة عبده هذا حكمة تخصيص هؤلاء لكنه تعالى أكرم الخصوم وأغناهم والكريم إذا ملك أحسن وإذا حاسب سمح وإذا سئل وهب والخبر مسوق لمعنيين أحدهما تعظيم هذه الخصال وأنها كبائر جرائم وخطايا عظائم يتعين الحذر منها الثاني الإخبار عن كرم الله وفضله وأن الخصم الغني الكريم الرؤوف الرحيم وإذا كان هو الخصم كان أرجى للعبد لأنه غني لا يتعاظمه ذنب ولا ينقصه شيء فيناقش فيه بل يرضى خصوم من شاء من عنده كما جاء في كثير من الأخبار فيا له من حديث جمع الخوف والرجاء اللذين هما سهما العبودية إذ هي اضطرار وافتقار فالخوف اضطرار والرجاء افتقار والعبادة لله إنما تصفو بخوف التقصير وشكر التوفيق فرؤية التقصير توجب الخوف ورؤية التوفيق توجب الرجاء وقد قيل في معنى هذا الخبر أقاويل كثيرة وما سمعت أجود
-
(هـ) في الأحكام (عن أبي هريرة) ظاهر اقتصاره على ابن ماجه أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين والأمر بخلافه فقد رواه سلطان المحدثين البخاري في البيع والإجارة لكن بدون ومن كنت خصمه خصمته ولفظه عن الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا ثم أكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره اه فهو عند البخاري من الأحاديث القدسية كما مر
vol. 5, p. 316٣٤٩٥ - (ثلاث تحت العرش يوم القيامة القرآن له ظهر وبطن يحاج العباد) وقال ابن الأثير وغيره: ظهره لفظه وبطنه معناه أو ظهره ما ظهر تأويله وبطنه ما بطن تفسيره أو ظهره تلاوته وبطنه تفهمه أو ظهره ما استوى المكلفون فيه من الإيمان والعمل بمقتضاه وبطنه ما وقع التفاوت في فهمه بين العباد على حسب مراتبهم في الأفهام والعقول وتباين منازلهم في المعارف والعلوم وفيه تنبيه على أن كلا منهم إنما يطلب بقدر ما انتهى إليه من علم الكتاب وفهمه وقال الحكيم: ظهره يحاج الأمة وبطنه يحاج الخاصة فإن أهل الملة صنفان قال التوربشتي: وقوله له ظهر وبطن جملة مفصولة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه تنبه السامع على جلالة شأن القرآن وامتيازه عما سواه واعترضه الطيبي ثم اختار أنها جملة اسمية واقعة حالا من ضمير القرآن بلا واو أي القرآن يحاج العباد مستقصيا فيه (والرحم تنادي صل من وصلني واقطع من قطعني) لأن الله تعالى أعطاها ذلك في الدنيا وأمر بالتراحم والتعاطف بها فمن امتثل أمره فاز بالكرامة ومن أبى نودي عليه بالخسران واستحقاق النيران (والأمانة) تنادي ألا من حفظني حفظه الله ومن ضيعني ضيعه الله قال القاضي: تحت العرش عبارة عن اختصاص هذه الثلاثة من الله بمكان وقرب منه واعتبار عنده بحيث لا يضيع أجر من حافظ عليها ولا يهمل مجازاة من ضيعها وأعرض عنها كما هو حال المقربين عند السلطان الواقفين تحت عرشه فإن التوسل بهم وشكرهم وشكايتهم لها تأثير عظيم لديه وخص الثلاثة لأن كل ما يحاوله المرء إما أمر دائر بينه ⦗٣١٧⦘ وبين ربه خاصة أو بينه وبين الخلق عامة أو بينه وبين أقاربه وأهل بيته والقرآن وصلة بين العبد وربه فمن راعى أحكامه واتبع ظواهره وبواطنه أدى حق الربوبية وأتى بوظيفة العبودية والأمانة تعم عموم الناس فإن دمائهم وأموالهم وأعراضهم أمانات بينهم فمن قام بحقها أقام العدل وجانب الظلم ومن وصل الرحم وراقب الأقارب ودفع عنهم المخاوف وأحسن إليهم أدى حقه وخرج من عهدته ولما كان القرآن أعظم قدرا وأرفع منارا والقيام به يشمل الأمرين الآخرين قدم ذكره وأخبر عنه بأنه يحاج العباد أي يخاصمهم فيما أعرضوا عن أحكامه ولم يلتفتوا لمواعظه وأمثاله سواء ما ظهر معناه فأغنى عن التأويل أو خفي واحتاج إليه وأخر الأمانة لأنها أخصها وأفردها بالذكر وإن اشتملت محافظته على الأولين على محافظتها لأنها أحق حقوق الخلق أن تحفظ ولأنه أراد أن يبين أن صلة الرحم وقطيعته بهذه المثابة العظيمة من الوعد والوعيد اه. وقال الأشرف: الضمير في تنادي عائد إلى الرحم ويمكن عوده إلى كل من الأمانة والرحم
-
(الحكيم) الترمذي في نوادره (ومحمد بن نصر) في فوائده (عن عبد الرحمن بن عوف) ورواه عنه أيضا البغوي في شرح السنة قال المناوي: وفيه كثير بن عبد الله اليشكري متكلم فيه
vol. 5, p. 317٣٤٩٦ - (ثلاث تستجاب دعوتهم الوالد) لولده (والمسافر والمظلوم) على ظالمه لأن السفر مظنة حصول انكسار القلب بطول الغربة عن الأوطان وتحمل المشاق والانكسار من أعظم أسباب الإجابة والمظلوم مضطر
-
(حم طب عن عقبة ابن عامر الجهني)
- vol. 5, p. 317
٣٤٩٧ - (ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله) لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى (والمكاتب) أي العبد الذي كاتبه سيده على نجوم إذا أداها عتق (الذي يريد الأداء) أي الذي نيته أن يؤدي للسيد ما كاتب عليه (والناكح الذي يريد العفاف) أي المتزوج بقصد عفة فرجه عن الزنا واللواط أو نحوهما وإنما آثر هذه الصيغة إيذانا بأن هذه الثلاثة من الأمور الشاقة التي تكدح الإنسان وتقصم ظهره لولا أنه يعان عليها لما قام بها قال الطيبي: وأصعبها العفاف لأنه قمع الشهوة الجبلية المذكورة في النفس وهي مقتضى البهيمية النازلة في أسفل سافلين فإذا استعف وتداركه عون إلهي ترقى إلى منزلة الملائكة في أعلى عليين. <تنبيه> قال العارف ابن عربي: إذا رأيت واحدا من هؤلاء فأعنه بطائفة من مال أو قال أو حال فإنك إذا أعنتهم فأنت نائب الحق في عونهم فإنه إذا كان عون هؤلاء حقا على الله فمن أعانهم فقد أدى عن الله ما أوجبه على نفسه فيتولى الله كرامته بنفسه فما دام المجاهد مجاهدا بما أعنته عليه فأنت شريكه في الأجر ولا ينقصه شيء وإذا ولد للناكح ولد صالح كان لك في ولده وعقبه أجر وأقر به عين محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وهو أعظم من عون المكاتب والمجاهد لما أن النكاح أفضل النوافل وأقربه نسبة للفضل الإلهي في إيجاده العالم وبعظم الأجر يعظم النسب إلى هنا كلامه
-
(حم ت ن) في الجهاد (هـ) في الأحكام (ك) في النكاح (عن أبي هريرة) وقال على شرط مسلم وقال الترمذي: حسن
vol. 5, p. 317٣٤٩٨ - (ثلاثة على كثبان المسك) جمع كثيب بمثلثة الرمل المستطيل المحدوب (يوم القيامة يغبطهم الأولون والآخرون) أي يتمنون جميعا أن يكون لهم مثل الذي لهم ويدوم عليهم ما هو فيهم والغبطة حسد خاص ليس بمذموم (عبد) أي قن ذكر أو أنثى (أدى حق الله وحق مواليه) أي قام بالحقين جميعا فلم يشغله أحدهما عن الآخر (ورجل يؤم قوما وهم ⦗٣١٨⦘ به راضون) أو امرأة تؤم نساء وهن بها راضيات والتخصيص بالرجل غالبي (ورجل ينادي بالصلوات الخمس كل يوم وليلة) أي يؤذن محتسبا كما جاء في رواية طالبا بأذانه الأجر من الله سبحانه وتعالى ولا يأخذ عليه أجرا في الدنيا
-
(حم ت) في الأدب (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: حسن غريب وقال الصدر المناوي: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير قال الذهبي: كان شيعيا ضعفوه
vol. 5, p. 318٣٤٩٩ - (ثلاث على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع) أي الخوف (ولا يفزعون حين يفزع الناس) يوم القيامة (رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه الله) أي لا للرياء والسمعة ولا ليتسلق به على حصول دنيا (وما عنده) من جزيل الأجر (ورجل نادى في كل يوم وليلة بخمس صلوات يطلب وجه الله وما عنده ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه) بل قام بحق الحق وحق سيده وجاهد نفسه على حمل مشقات القيام بالحقين ومن ثم كان له أجران واستوجب الأمان وارتفع على الكثبان
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه بحر بن كنين السقاء ضعيف بل متروك
vol. 5, p. 318٣٥٠٠ - (ثلاثة في ظل الله) أي في ظل عرشه كما في رواية (عز وجل يوم لا ظل إلا ظله) أي يوم القيامة (رجل حيث توجه علم أن الله معه) حيثما توجه {أينما تولوا فثم وجه الله} {وهو معكم أينما كنتم} (ورجل دعته امرأة) أجنبية (إلى نفسها) أي إلى الزنا بها (فتركها) أي ترك الزنا بها (من خشية الله تعالى) لا لغرض آخر كخوف من حاكم أو قالة أو نحو ذلك (ورجل أحب بجلال الله) أي يحب رجلا لا يحبه إلا إعظاما لله الذي خلقه فعدله فلم يحبه لنحو إحسانه له بمال أو جاه أو غير ذلك
-
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه بشر بن نمير وهو متروك
vol. 5, p. 318٣٥٠١ - (ثلاثة في ظل العرش) أي عرش الرحمن (يوم القيامة) في الموقف (يوم لا ظل إلا ظله واصل الرحم) أي القرابة بالإحسان ونحوه (يزيد الله في رزقه) في الدنيا أي يوسع عليه فيه (ويمد في أجله) أي يطيل حياته بسبب صلته لأقربائه (وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاما صغارا) يعني أولادا منه ومن في معناهم كأولاد ولدها منه الذي مات عنهم ولا كافل لهم إلا هو (فقالت لا أتزوج بل أقيم على أيتامي) أكفلهم وأقوم بهم (حتى يموتوا أو يغنيهم الله تعالى) كأن يكبروا ويستغنوا بنحو كسب (وعبد) أي إنسان (صنع طعاما) أي طبخه وهيأه (فأضاف) منه (ضيفه وأحسن ⦗٣١٩⦘ نفقته) أي أحسن القيام بها (فدعا عليه) أي طلب له (اليتيم والمسكين) المراد به هنا ما يشمل الفقير لأنهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا (فأطعمهم لوجه الله) عز وجل عن كل نقص ووصف ليس في الكمال المطلق أقصاه وغايته أي فعل ذلك لوجه الله لا لغرض آخر كرياء أو سمعة أو توصل إلى شيء من المقاصد الدنيوية كبعض من يجمع الأيتام والزمناء والعميان عنده في نحو زاوية ويتشيطن على ولاة الأمور ويدخل عليهم بأنه ليس يريد الدنيا وإنما يريد مرتبا للقيام بأدواء هؤلاء حتى إذا تحصل على حظه من ذلك كتبه باسم نفسه واستخدم أهل الزاوية كالعبيد كما فعل الناس الآن ممن يزعم الصلاح
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] في) كتاب (الثواب والأصبهاني) في الترغيب (فر) كلهم (عن أنس) وفيه حفص بن عبد الرحمن قال الذهبي في الضعفاء: قال أبو حاتم: مضطرب الحديث
vol. 5, p. 319٣٥٠٢ - (ثلاثة في ضمان الله عز وجل) أي في حفظه وكلاءته ورعايته (رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله) أي يريد الصلاة أو الاعتكاف فيه (ورجل خرج غازيا في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (ورجل خرج حاجا) أي بمال حلال
-
(حل عن أبي هريرة)
- vol. 5, p. 319
٣٥٠٣ - (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة) أي دخولها (مدمن الخمر) أي الملازم لشربها آناء الليل وأطراف النهار المداوم عليها (والعاق) لوالديه أو أحدهما وقد سبق معنى العقوق فلا تغفل (والديوث) بمثلثة وهو الذي (يقر في أهله) أي زوجته أو سريته وقد يشمل الأقارب أيضا (الخبث) يعني الزنا بأن لا يغار عليهم وهؤلاء الثلاثة إن استحلوا ذلك فهم كفار والجنة حرام على الكفار أبدا وإن لم يستحلوا فالمراد بتحريمها عليهم منعهم من دخولها قبل التطهير بالنار فإذا تطهروا بها أدخلوها
-
(حم عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات
vol. 5, p. 319٣٥٠٤ - (ثلاثة كلهم ضامن على الله) أي مضمون على حد {عيشة رضية} أي مراضية أو ذو ضمان كالقاسط والابن فهو من باب النسب ذكره البيضاوي وسبق نحوه النووي في الأذكار فقال: معنى ضامن صاحب الضمان والضمان الرعاية للشيء كما يقال تامر ولابن أي صاحب تمر ولبن (رجل خرج غازيا في سبيل الله) أي لإعلاء كلمة الله (فهو ضامن على الله) الآية {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله} ولا يزال مضمونا عليه (حتى يتوفاه) الله (فيدخله الجنة) برحمته (أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ورجل دخل بيته بسلام) أي لازم بيته إيثارا للعزلة وطلبا للسلامة من الفتنة أو المراد أنه إذا دخله سلم على أهله ائتمارا بقوله سبحانه {إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال الطيبي: والأول أوجه وبملاءمة ما قبله ⦗٣٢٠⦘ أوفق لأن المجاهدة في سبيل الله سفرا والرواح إلى المسجد حضرا ولزوم البيت اتقاء من الفتن أخذ بعضها بحجزة بعض (فهو ضامن على الله) قال النووي رضي الله عنه في الأذكار: معناه أنه في رعايته وما أجزل هذه العطية وقال الطيبي: عدى ضامن بعلى تضمينا لمعنى الوجوب والمحافظة على سبيل الوعد أي يجب على الله وعدا أن يكلأه من مضار الدنيا والدين ولم يذكر الشيء المضمون به في الثالث اكتفاء بما قبله
-
(د) في الجهاد ولم يضعفه (حب ك) في البيوع (عن أبي أمامة) صحيح وأقره الذهبي
vol. 5, p. 320٣٥٠٥ - (ثلاثة ليس عليهم حساب) يوم القيامة (فيما طعموا) أي أكلوا أو شربوا (إذا كان) المأكول أو المشروب (حلالا: الصائم) عند الفطر (والمتسحر) للصوم (والمرابط في سبيل الله عز وجل) أي الملازم لبعض الثغور بقصد الجهاد
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن عصمة عن أبي الصباح وهما مجهولان
vol. 5, p. 320٣٥٠٦ - (ثلاثة من كن فيه يستكمل إيمانه) بالبناء للمجهول أي اجتماعهن في إنسان تدل على كمال إيمانه (رجل لا يخاف في الله لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله) بل إنما يعمل لوجه الله تعالى مراعيا للإخلاص في سائر أعماله (وإذا عرض عليه أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة اختار أمر الآخرة) لبقائها ودوامها (على الدنيا) لفنائها واضمحلالها وسرعة زوالها
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة)
- vol. 5, p. 320
٣٥٠٧ - (ثلاثة من قالهن دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب (١) (من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا) إلى الثقلين كافة (والرابعة لها من الفضل كما بين السماء والأرض وهي الجهاد في سبيل الله عز وجل) لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله العليا
-
(حم عن أبي سعيد) الخدري
vol. 5, p. 320٣٥٠٨ - (ثلاثة من السعادة وثلاثة من الشقاوة فمن السعادة المرأة الصالحة) الدينة العفيفة الجميلة (التي تراها فتعجبك وتغيب عنها فتأمنها على نفسها) فلا تخونك بزنا ولا بسحاق ولا بتبرج ونحو ذلك (ومالك) فلا تخون فيه بسرقة ولا ⦗٣٢١⦘ تبذير (والدابة تكون وطيئة) أي هنية سريعة المشي سهلة الانقياد (فتلحقك بأصحابك) بلا تعب ولا مشقة في الإحثاث (والدار تكون واسعة كثيرة المرافق) بالنسبة لحال ساكنها ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال (وثلاثة من الشقاء المرأة) السوء وهي التي (تراها فتسوؤك) لقبح ذاتها أو أفعالها (وتحمل لسانها عليك) بالبذاءة (وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك والدابة تكون قطوفا) بفتح القاف أي بطيئة السير والقطوف من الدواب البطيء (فإن ضربتها) لتسرع بك (اتبعتك وإن تركتها) تمشي بغير ضرب (لم تلحقك بأصحابك) أي رفقتك بل تقطعك عنهم (والدار تكون ضيقة قليلة المرافق) بالنسبة لحال الساكن وعياله فرب دار ضيقة بالنسبة لإنسان واسعة بالنسبة لآخر
-
(ك) في النكاح (عن سعد) بن أبي وقاص قال الحاكم: تفرد به محمد بن سعد عن أبيه فإن كان حفظه فعلى شرطهما وتعقبه الذهبي فقال محمد قال أبو حاتم صدوق يغلط وقال يعقوب بن شبة ثقة
vol. 5, p. 321٣٥٠٩ - (ثلاثة من الجاهلية) أي من أفعال أهلها (الفخر بالأحساب) أي التعاظم بالآباء (والطعن في الأنساب) أي أنساب الناس (والنياحة) على الميت كما مر بيانه موضحا
-
(طب عن سلمان) الفارسي قال الهيثمي: فيه عبد الغفور أبو الصباح ضعيف
vol. 5, p. 321٣٥١٠ - (ثلاثة من مكارم الأخلاق عند الله) أضافها إليه للتشريف (أن تعفو عمن ظلمك) فلا تنتقم منه عند القدرة (وتعطي من حرمك) عطاءه أو تسبب في حرمانك عطاء غيره (وتصل من قطعك) ولا تعامله بمثل فعله. <فائدة> قال العارف ابن عربي: الأخلاق ثلاثة أنواع خلق متعد وخلق غير متعد وخلق مشترك والمتعدي قسمان متعدي بمنفعة كالجود والفتوة ومتعد بدفع مضرة كالعفو والصفح وتحمل الأذى مع القدرة على الجزاء والتمكن منه وغير المتعدي كالورع والزهد والتوكل والمشترك كالصبر على أذى الخلق وبسط الوجه وكمال البشر
-
(خط عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا الديلمي باللفظ المذكور
vol. 5, p. 321٣٥١١ - (ثلاثة من السحر الرقى والتول والتمائم) قال الديلمي: التول ما يحبب المرأة إلى زوجها وقيل ما تجعله المرأة في عنقها لتحسن عند زوجها والتمائم واحدتها تميمة خرزات تعلقها العرب على أولادها لاتقاء العين فأبطلها الشارع ونهى عنها وأما ما ذكر في الرقى فمحمول على ما كان من كلام الجاهلية ومن الذي لا يعقل معناه لاحتمال أن يكون كفرا بخلاف الرقى بالذكر ونحوه كما مر ويأتي
-
(طب) من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف
vol. 5, p. 322⦗٣٢٢⦘ ٣٥١٢ - (ثلاثة من أعمال الجاهلية لا يتركهن الناس) أي أهل الإسلام (الطعن في الأنساب والنياحة) على الميت (وقولهم مطرنا بنوء كذا وكذا) أي بالنجم الفلاني من النجوم الثمانية والعشرين سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا فيعتقدون أن المطر هو فعل النجم قال الحليمي: أما القول بأنه قد يكون لبعضها بعض اتصال يمتزج منه طبائعها أي تتأدى بتلك الطبائع بالمجاوزة إلى الجو ويوصله الجو بمجاوزته الأرض إلى الأرض فيكون سببا لآثار تحدث في الأجسام الأرضية فهذا قد يكون إلا أن تلك الآثار أفعال لله لا للكواكب فتنقل الكواكب وتبدل أحوالها مواقيت لأقضية الله كجعله تحول الشمس ميقاتا للصلاة إلى هنا كلامه
-
(طب) والبزار (عن عمرو بن عوف) بن مالك المزني قال الهيثمي: فيه كثير بن عبد الله المزني ضعيف
vol. 5, p. 322٣٥١٣ - (ثلاثة مواطن لا ترد فيها دعوة عبد رجل يكون في برية بحيث لا يراه أحد إلا الله فيقوم فيصلي ورجل يكون معه فئة) في الجهاد (فيفر عنه أصحابه فيثبت) هو للعدو فيقاتل حتى يقتل أو ينتصر (ورجل يقوم من آخر الليل) أي يتهجد فيه عند فتح أبواب السماء وتنزلات الرحمة
-
(ابن منده وأبو نعيم) كلاهما (في الصحابة عن ربيعة بن وقاص) قال الذهبي: حديث مضطرب
vol. 5, p. 322٣٥١٤ - (ثلاث نفر) بفتحتين أي ثلاث من الرجال (كان لأحدهم عشرة دنانير فتصدق منها بدينار وكان لآخر عشرة أواق فتصدق منها بأوقية وآخر كان له مئة أوقية فتصدق منها بعشرة أواق فهم في الأجر سواء كل قد تصدق بعشر ماله) أي فأجر الدينار بقدر أجر الأوقية بقدر أجر العشرة الأواق فلا فضل لأحدهم على الآخر
-
(طب عن أبي مالك الأشعري) كعب بن عاصم وقيل عبيد وقيل عمر وقيل الحارث يعد في الشاميين
vol. 5, p. 322٣٥١٥ - (ثلاثة هم حداث الله يوم القيامة) أي يكلمهم ويكلمونه في الموقف والناس في ذلك الهول مشغولون بأنفسهم (رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط) بضم الطاء المشددة في الزمن الماضي (ورجل لم يحدث نفسه بزنا قط) ولا بلواط (ورجل لم يخلط كسبه بربا قط) الرجل في الثلاثة وصف طردي فالمرأة كذلك
-
(حل عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديلمي أيضا
vol. 5, p. 323⦗٣٢٣⦘ ٣٥١٦ - (ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم) بل يجوز لك اغتيابهم (المجاهر بالفسق) فيجوز ذكره بما تجاهر به أي فقط (والإمام الجائر) أي السلطان الجائر الظالم (والمبتدع) أي المعتقد بما لا يشهد له شيء من الكتاب والسنة
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي في كتاب (ذم الغيبة عن الحسن مرسلا) هو البصري
vol. 5, p. 323٣٥١٧ - (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم) في رواية رؤوسهم أي لا ترتفع إلى السماء وهو كناية عن عدم القبول كما صرح به في رواية للطبراني وقال التوربشتي: لا يرتفع إلى الله رفع العمل الصالح بل شيئا قليلا من الرفع كما نبه عليه بذكر الأذن وخصها بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء وهذا كقوله في المارقة يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم عبر عن عدم القبول بعدم مجاوزته الآذان بدليل التصريح بعدم القبول في رواية أخرى أو المراد لا يرفع عن آذانهم فتظلهم كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة قال الطيبي: ويمكن أن يقال إن هؤلاء استوصوا بالمحافظة على ما يجب عليهم من مراعاة حق السيد والزوج والصلاة فلما لم يقوموا بما استوصوا به لم تتجاوز طاعتهم عن مسامعهم كما أن القارئ الكامل هو من يتدبر القرآن بقلبه ويتلقاه بالعمل الصالح فلما لم يقم بذلك لم يتجاوز من صدره إلى ترقوته (العبد الآبق) بدأ به تغليظا للأمر فيه (حتى يرجع) من إباقه إلى سيده إلا أن يكون إباقه لإضرار السيد به ولم يجد له ناصرا كما قاله بعض الأئمة (وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط) لأمر شرعي كسوء خلق وترك أدب ونشوز وهذا أيضا خرج مخرج الزجر والتهويل (وإمام قوم وهم له كارهون) فإن للإمام شفاعة ولا يستشفع المرء إلا بمن يحبه ويعتقد منزلته عند المشفوع إليه فيكره أن يؤم قوما يكرهه أكثرهم وهذا إن كرهوه لمعنى يذم به شرعا وإلا فلا كراهة واللوم على كارهه
-
(ت) في الصلاة (عن أبي أمامة) وقال حسن غريب وضعفه الهيثمي وأقره عليه الزين العراقي في موضع وقال في آخر: إسناده حسن وقال الذهبي: إسناده ليس بقوي وروي بإسنادين آخرين هذا أمثلهما اه
vol. 5, p. 323٣٥١٨ - (ثلاثة لا ترى أعينهم النار) أي نار جهنم (يوم القيامة) إشارة إلى شدة إبعادهم عنها ومن بعد عنها قرب من الجنة (عين بكت من خشية الله وعين حرست في سبيل الله) أي في الجهاد ويمكن شموله للرباط أيضا (وعين غضت) بالتشديد أي خفضت وأطرقت وليس المراد بالبكاء من خشية الله بكاء النساء ورقتهن فتبكي ساعة ثم تترك العمل وإنما المراد خوف يسكن القلب حتى تدمع منه العين قهرا ويمنع صاحبه عن مقارفة الذنوب وتحثه على ملازمة الطاعات فهذا هو البكاء المقصود وهذه هي الخشية المطلوبة لا خشية الحمقاء الذين إذا سمعوا ما يقتضي الخوف لم يزيدوا على أن يبكوا ويقولوا يا رب سلم نعوذ بالله وهم مع ذلك مصرون على القبائح والشيطان يسخر بهم كما تسخر أنت بمن رأيته وقد قصده سبع ضاري وهو إلى جانب حصن منيع بابه مفتوح إليه فلم يفزع وإنما اقتصر على رب سلم حتى جاء السبع فأكله (عن محارم الله) أي عن النظر إلى ما حرمه الله عليها فلم تنظر إلى شيء منها امتثالا لأمر الله
-
(طب عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي: فيه أبو حبيب ⦗٣٢٤⦘ العبقري ويقال العنزي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
vol. 5, p. 324٣٥١٩ - (ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا) بل شيئا قليلا (رجل أم قوما وهم له كارهون) أي أكثرهم لما يذم شرعا كفسق وبدعة وتساهل في تحرز عن خبث وإخلال بهيئة من هيئات الصلاة وتعاطي حرفة مذمومة وعشرة نحو فسقة (وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط) لنحو سوء خلقها أو لتفويتها عليه حقا من حقوقه المتوجهة عليها شرعا وجوبا أو ندبا (وأخوان) من نسب أو دين (متصارمان) أي متهاجران متقاطعان في غير ذات الله قال الطيبي: وأخوان أعم من جهة النسب أو الدين لما ورد ولا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث أي يهجره ويقطع مكالمته قال الزين العراقي: وفيه وما قبله أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت زوجها ساخطا عليها من الكبائر لكن إذا كان غضبه عليها بحق
-
(هـ عن ابن عباس) قال مغلطاي في شرح ابن ماجه: إسناده لا بأس به ثم اندفع في بيانه وقال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده حسن
vol. 5, p. 324٣٥٢٠ - (ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل) بين الرعية (والصائم حتى) أي إلى أن (يفطر (١) ) من صومه وفي نسخ حين يفطر قال القاضي: الإمام بدل من دعوتهم على حذف مضاف أي دعوة الإمام ودعوة الصائم بدليل عطف (ودعوة المظلوم) عليه وقوله (يرفعها الله) في موضع الحال ويحتمل أن يجعل تفصيل ثلاثة وأن يكون القسم الثالث محذوفا لدلالة ودعوة المظلوم عليه وهو مبتدا ويرفعها خبره استأنف به الكلام لفخامة شأن دعاء المظلوم واختصاصه بمزيد قبول ورفعها (فوق الغمام) أي السحاب وقوله (وتفتح له أبواب السماء ويقول الرب تعالى وعزتي وجلالي لأنصرنك) مجاز عن إشارة الآثار العلوية وجميع الأسباب السماوية وعلى انتصاره من الظالم وإنزال البأس عليه (ولو بعد حين) بدل على أنه سبحانه يمهل الظالم ولا يهمله. (تنبيه} قال الغزالي: فيه أن الإمارة والخلافة من أفضل العبادات إذا كانتا مع العدل والإخلاص ولم يزل المتقون يحترزون منها ويهربون من تقلدها لما فيها من عظيم الخطر إذ تتحرك به الصفات الباطنة ويغلب على النفس حب الجاه والاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا
-
(حم ت) في الدعوات (هـ) في الصوم (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن اه وفيه مقال طويل بينه ابن حجر وغيره
vol. 5, p. 324٣٥٢١ - (ثلاثة لا تسأل عنهم) أي فإنهم من الهالكين (رجل فارق) بقلبه ولسانه واعتقاده أو ببدنه ولسانه وخص ⦗٣٢٥⦘ الرجل بالذكر لشرفه وأصالته وغلبة دوران الأحكام عليه فالأنثى مثله من حيث الحكم (الجماعة) المعهودين وهم جماعة المسلمين (وعصى إمامه) إما بنحو بدعة كالخوارج المتعرضين لنا والممتنعين من إقامة الحق عليهم المقاتلين عليه وإما بنحو بغي أو حرابة أو صيال أو عدم إظهار الجماعة في الفرائض فكل هؤلاء لا تسأل عنهم لحل دمائهم (ومات عاصيا) فميتته ميتة جاهلية (وأمة أو عبد أبق من سيده) أو سيدته أي تغيب عنه في محل وإن كان قريبا (فمات) فإنه يموت عاصيا (وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤونة الدنيا فتزوجت بعده فلا تسأل عنهم) فائدة ذكره ثانيا تأكدا العلم ومزيد بيان الحكم
-
(خد ع طب ك هب عن فضالة بن عبيد) قال الحاكم: على شرطهما ولا أعلم له علة وأقره الذهبي وقال الذهبي: رجاله ثقات
vol. 5, p. 325٣٥٢٢ - (ثلاثة لا تسأل عنهم رجل ينازع الله ازاره ورجل ينازع الله رداءه فإن رداءه) أكد بإن الجملة الإسمية لمزيد الرد على المنكر (الكبرياء وإزاره العز) فمن تكبر من المخلوقين أو تعزز فقد نازع الخالق سبحانه رداءه وإزاره الخاصين به فله في الدنيا الذل والصغار وفي الآخرة عذاب النار (ورجل في شك من أمر الله) {أفي الله شك} (والقنوط) بالضم أي اليأس (من رحمة الله) {إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}