حرف الهمزة

3,698 paragraphs · vol. 1, p. 35

Page 50 of 93

  1. (د ن ك عن أبي هريرة) وأعله المناوي وغيره بأن فيه محمد بن عجلان وإنما خرج له مسلم في الشواهد قال في الرياض بعد عزوه لأبي داود إسناده صحيح

    vol. 4, p. 150١٥٤٨ - (اللهم إني أعوذ بك من الشقاق (١) ) ككتاب النزاع والخلاف أو التعادي إن كلا منهما يكون في شق أي في ناحية أو هو العداوة (والنفاق) نفاق العمل (وسوء الأخلاق) لأن صاحب سوء الخلق لا يفر من ذنب إلا وقع في آخر والأخلاق السيئة من السموم القاتلة والمهلكات الرائعة والمخازي الفاضحة والرذائل الواضحة والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين المخرطة لصاحبها في سلك الشيطان الرجيم اللعين وهي الأبواب المفتحة من القلب إلى نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة فحق لها أن يستعاذ منها

    vol. 4, p. 150
  2. (د) في الصلاة (ن) في الاستعاذة (عن أبي هريرة) وفيه بقية وعبارة ابن عبد الله بن أبي سليك لا يعرف حاله

    vol. 4, p. 150١٥٤٩ - (اللهم إني أعوذ بك من البرص) داء معروف وقيل للقمر أبرص للنكتة التي فيه وسام أبرص سمي به تشبيها بالبرص والبريص الذي يلمع لمعان الأبرص ويقارب البصيص ذكره الراغب (والجنون والجذام) استعاذته منها تعليم للأمة وإظهار للعبودية (ومن سيء الأسقام (١) ) نص على تلك الثلاثة مع دخولها في الأسقام لكونها أبغض شيء إلى العرب ولهم عنها نفرة عظيمة ولهذا عدوا من شروط الرسالة السلامة من كل ما ينفر الخلق ويشوه الخلق

  3. (حم د ن عن أنس) قال في الرياض بعد عزوه لأبي داود بإسناد صحيح

    vol. 4, p. 150١٥٥٠ - (اللهم اجعل بالمدينة ضعفي) تثنية ضعف بالكسر قال في القاموس ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه والضعف المثل إلى ما زاد ويقال ولك ضعفه يريدون مثليه وثلاثة أمثاله لأنه زيادة غير محصورة: أي اللهم اجعل بالمدينة مثلي (ما جعلت بمكة من البركة) الدنيوية بدليل قوله في الخبر الآتي اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا أو الأخروية أو هما على ما مر لكن هذا في غير ما خرج بدليل كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة قال النووي: حصلت البركة في نفس الكل بخيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها وذا محسوس عند ساكنيها

  4. (حم ق عن أنس) بن مالك

    vol. 4, p. 150١٥٥١ - (اللهم رب الناس) أي الذي ⦗١٥١⦘ رباهم بإحسانه وعاد عليهم بفضله وحذف حرف النداء إشهارا بما له من القرب لأنه في حضرة المراقبة (مذهب) بضم فسكون مزيل (الباس) شدة المرض (إشف) ابرىء (أنت) لا غيرك (الشافي) المداوي من المرض المبرئ ومنه فيه جواز تسمية الله بما ليس في القرآن إذا ورد به خبر صحيح كما هنا وهو القول الذي عليه التعويل قال القرطبي: الشافي اسم فاعل من شفاء وأل فيه بمعنى الذي وليس باسم الله (لا شافي إلا أنت) فيه أن كل ما يقع في التداوي إنما ينجع بتقدير الله (اشف شفاء) مصدر منصوب باشف وقد يرفع خبر مبتدأ أي هو (لا يغادر) بغين معجمة لا يترك وفائدته أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر (سقما) بضم فسكون وبفتحتين مرضا ولا يشكل الدعاء بالشفاء مع أن المرض كفارة لأن الدعاء عبادة ولا ينافي الثواب والكفارة لحصولهما بأول المرض وبالصبر عليه والداعي ما يحصل له مطلوبه أو يعوضه

  5. (حم ق س ٣ عن أنس) بن مالك

    vol. 4, p. 151١٥٥٢ - (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة) يعني الصحة والكفاف والعفاف والتوفيق للخير (وفي الآخرة حسنة) يعني الثواب والرحمة (وقنا) بالعفو والمغفرة (عذاب النار) الذي استحقيناه بسوء أعمالنا. وقول علي كرم الله وجهه: الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحور وعذاب النار امرأة السوء وقول الحسن: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة ومعنى وقنا عذاب النار احفظنا من كل شهوة وذنب يجر إليها: أمثلة للمراد بها

  6. (ق عن أنس بن مالك) قال: عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟ قال نعم كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبني به في الآخرة فجعله لي في الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحن لا نطيقه أو لا نستطيعه أولا قلت: اللهم آتنا إلخ؟ قال فدعا الله به فشفاه الله

    vol. 4, p. 151١٥٥٣ - (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) ليس العطف لاختلاف اللفظ مع اتحاد المعنى كما ظن بل الهم إنما يكون في أمر متوقع والحزن فيما وقع والهم هو الحزن الذي يذيب الإنسان فهو أشد من الحزن وهو خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغم فافترقا. وقال القاضي: الفرق بين الهم والحزن أن الحزن على الماضي والهم للمستقبل وقيل الفرق بالشدة والضعف فإن الهم من حيث إن تركيبه أصل في الذوبان يقال أهمني المرض بمعنى أذابني وسنام مهموم مذاب وسمي به ما يعتري الإنسان من شدائد الغم لأنه ببدنه أبلغ وأشد من الحزن الذي أصله الخشونة (والعجز) القصور عن فعل الشيء وهو ضد القدرة وأصله التأخر عن الشيء وصار في التعارف اسما للقصور عن فعل الشيء وللزومه الصعف والقصور عن الإتيان بالشيء استعمل في مقابلة القدرة واشتهر فيها (والكسل) التثاقل عن الشيء مع وجود القدرة والداعية (والبخل والجبن وضلع الدين) بفتحتين ثقله الذي يميل بصاحبه عن الاستواء والضلع بالتحريك الاعوجاج (وغلبة الرجال) شدة تسلطهم بغير حق تغلبا وجدلا فالإضافة للفاعل أو هيجان النفس من شدة الشق فالإضافة للمفعول. قال ابن القيم: كل اثنين منها قرينتان فالهم والحزن قرينتان إذ المكروه الوارد على القلب إن كان من مستقبل يتوقعه أحدث الهم أو من ماض أحدث الحزن والعجز والكسل قرينتان فإن تخلف العبد عن أسباب الخير إن كان لعدم قدرته فالعجز أو لعدم إرادته فالكسل والجبن والبخل قرينتان فإن عدم النفع إن كان ببدنه فالجبن أو بماله فالبخل وضلع الدين وقهر الرجال قرينتان فإن استعلا الغير عليه إن كان بحق فضلع الدين أو بباطل فقهر الرجال <تنبيه> قال بعض العارفين: يجب التدقيق في فهم كلام النبوة ومعرفة ⦗١٥٢⦘ ما انطوى تحته من الأسرار ولا تقف مع الظاهر فالمحقق ينظر ما سبب حصول القهر من الرجال فيجده من الحجاب عن شهود كونه سبحانه هو المحرك لهم حتى قهروه فيرجع إلى ربه فيكفيه قهرهم والواقف مع الظاهر لا يشهده من الحق بل من الخلق فلا يزال في قهر ولو شهد الفعل من الله لزال القهر ورضي بحكم الله فما وقعت الاستعاذة إلا من سبب القهر الذي هو الحجاب

  7. (حم ق ن) كلهم (عن أنس) بن مالك بألفاظ متقاربة واللفظ للبخاري

    vol. 4, p. 152١٥٥٤ - (اللهم أحييني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين) يوم القيامة هكذا هو ثابت في الأصول أراد بالمسكنة هنا مسكنة القلب لا المسكنة التي هي نوع من الفقر كما سبق وقال ابن حجر: أراد بفرض ثبوته أن لا يتجاوز الكفاف <تنبيه> تمام الحديث عند الترمذي فقالت عائشة لم يا رسول الله قال لأنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا يا عائشة لا تردي مسكينا ولو بشق تمرة يا عائشة حبي المساكين وقربيهم فإن الله يقربك يوم القيامة انتهى بنصه

  8. (عبد بن حميد هـ) كلاهما (عن ابن سعيد) الخدري (طب والضياء) المقدسي في المختارة كلاهما (عن عبادة) بن الصامت وزعم ابن الجوزي وضعه ورده ابن حجر كالزركشي وأطال

    vol. 4, p. 152١٥٥٥ - (اللهم إني أعوذ بك من العجز) ترك ما يجب فعله من أمر الدنيا (والكسل والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر) وما فيه من الأهوال الفظيعة والأشكال الشنيعة سأله إرشادا لأمته ليقتدوا به في سؤاله لينجو منه (وأعوذ بك من فتنة المحيا) الابتلاء مع عدم الصبر والرضى والوقوع في الآفات والإصرار على الفساد وترك متابعة طريق الهدى (و) من فتنة (الممات) سؤال منكر ونكير مع الحيرة والخوف وهذا تعليم للأمة كما مر غير مرة

  9. (حم ق ٣ عن أنس) بن مالك

    vol. 4, p. 152١٥٥٦ - (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر) أي عقوبته (وأعوذ بك من عذاب النار) نار جهنم تعميم بعد تخصيص كما أن تالييه تخصيص بعد تعميم وهو قوله (وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات) قال القاضي: المحيا مفعل من الحياة والممات مفعل من الموت وفتنة المحيا ما يعتري الإنسان حال حياته من البلاء والمحن وفتنة الممات شدة سكرة الموت وسؤال القبر وعذابه (وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال) فإنها أعظم الفتن وأشد المحن ولذلك لم يبعث الله نبيا إلا حذر أمته منه وفيه ندب التعوذ مما ذكر بعد الفراغ من التشهد أي الأخير كما صرح به في رواية مسلم بخلاف الأول لبنائه على التخفيف خلافا لمن زعم أنه فيهما وكأنه لم يطلع على رواية مسلم وفيه إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل الحق خلافا للمعتزلة وذكرت فتنة المسيح مع شمول فتنة المحيا والممات لها لعظمها وكثرة شرها أو لكونها تقع في محيا جماعة مخصوصة وهم الموجودون حال خروجه

  10. (خ ن عن أبي هريرة) قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ أحدكم من التشهد - أي الأخير - فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إلخ

    vol. 4, p. 153⦗١٥٣⦘ ١٥٥٧ - (اللهم إني أتخذ عندك عهد (١) ) أي وعدا وعبر به عنه تأكيدا وإشعارا بأنه من المواعيد التي لا يتطرق إليها الخلف كالمواثيق ولذا أستعمل فيه الخلف فقال (لن تخلفنيه) للمبالغة وزيادة التأكيد ذكره القاضي. وقال التوربشتي: العهد هنا الإيمان أسألك إيمانا لن تجعله خلاف ما أرتجيه فوضع الاتخاذ موضع السؤال تحقيقا للرجاء. وقال الطيبي: أصله طلبت منك حاجة تسعفي إياها ولا تخيبني فيها فوقع العهد الموثق محل الحاجة مبالغة في تحقيق قضائها ووضع لن تخلفنيه محل لا تخيبني نظرا إلى أن الألوهية منافية لخلف الوعد (فإنما أنا بشر) أي خلق إنسان قدمه تمهيدا لعذره أي يصدر مني ما هو من لوازم البشرية من الغضب ثم شرع يبين ويفصل ما التمسه بقوله (فأيما مؤمن) الفاء جواب شرط محذوف أي إن كنت سببت مؤمنا فأيما مؤمن (آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته) تعزيرا له (فاجعلها) أي الكلمات المفهمة شتما أو نحو لعنة (صلاة) أي رحمة وإكراما وتعطفا (وزكاة) أي طهارة من الذنوب (وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة) ولا تعاقبه بها في العقبى والمراد أسألك أن تجعله خلاف ما يراد منه بأن تجعل ما بدا مني تطهيرا ورفع درجة للمقول له ذلك. واعلم أن الذي رأيته في نسخ الكتاب أثبت أو في شتمته وما بعده وفي المصابيح بغير عطف وعليه قال القاضي: قابل أنواع الفظاظة والإيماء بما يقابلها من أنواع التعطف والألطاف وعد الأقسام الأول متناسية بغير عطف وذكر ما يقابلها بالواو لما كان المطلوب معارضة كل واحدة من تلك بهذه فإن قيل يجيء أنه لم يكن لعانا (٢) وأن صيغة المبالغة في مقام المدح يقتضي تفي أصل الفعل فما فائدة هذا مع كون الشتم واللعن من الفحش وهو غير فاحش؟ فالجواب أن المعنى إن وقع مني ذلك فاجعله كذا ولا مانع من فرض ما لا يقع إلا نادرا

  11. (ق) في الدعوات (عن أبي هريرة) بألفاظ متقاربة واللفظ لمسلم أقرب

    vol. 4, p. 153١٥٥٨ - (اللهم إني أعوذ بك من الكسل والعجز والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر وفتنة الدجال اللهم آت) أعط (نفسي تقواها) أي تحرزها عن متابعة أهوى وارتكاب الفجور ذكره القاضي. وقال الطيبي: ينبغي أن تفسر التقوى بما يقابل الفجور كما في آية {فألهمها فجورها وتقواها} وهي الاحتراز عن متابعة الهوى والفواحش لأن الحديث كالتفسير والبيان للآية فدل قوله آت على أن الإلهام في الآية هو خلق الداعية الباعثة على الاجتناب عن المذكورات (وزكها) طهرها من كل خلق ذميم (أنت خير من زكاها) أي من جعلها زاكية يعني لا مزكي لها إلا أنت فإنه تعالى هو الذي يزكي النفوس فتصير زاكية أي عاملة بالطاعة فالله هو المزكي والعبد هو المتزكي. قال الطيبي: فإسناد التزكية إلى ⦗١٥٤⦘ النفس في الآية هو نسبة الكسب إلى العبد لا خلق الفعل كما زعمه المعتزلة لأن الخبر به يقتضي المناسبة المشاركة بين كسب العبد وخلق القدرة فيه قال الحراني: والتزكية اكتساب الزكاة وهي نماء النفس بما هو لها وهو بمنزلة الغذاء للجسم (أنت وليها) التي يتولاها بالنعمة في الدارين (ومولاها) سيدها وهذا استئناف على بيان الموجب وأن إيتاء التقوى وتصليح التزكية فيها إنما كان لأنه هو المتولي أمرها وربها ومالكها فالتزكية إن حملت على تطهير النفس عن الأفعال والأقوال والأخلاق الذميمة كانت بالنسبة إلى التقوى مظاهرة ما كان مكمنا في الباطن وإن حملت على الإنماء والإعلان بالتقوى كانت تحلية بعد التخلية فإن المتقي شرعا من اجتنب النواهي وأتى بالأوامر

  12. (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع) أي علم لا أعمل به ولا أعلمه ولا يبدل أخلاقي وأقوالي وأفعالي أو علم لا يحتاج إليه في الدين ولا في تعلمه إذن شرعي ذكره المظهري (ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع) أي لا تقنع بما آتاها الله ولا تفتر عن الجمع حرصا أو المراد به النهمة وكثرة الأكل (ومن دعوة لا يستجاب لها) قال العلائي: تضمن الحديث الاستعاذة من دنيء أفعال القلوب وفي قرنه بين الاستعاذة من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع إشارة إلى أن العلم النافع ما أورث الخشوع وفيه أن السجع لا يذم لكن إذا حصل بلا تكلف ولا إعمال فكر بل لكمال فصاحة والتكلف مذموم

  13. (حم عبد بن حميد م) في الدعوات (ن) في الاستعاذة (عن) ابن عمرو أو عامر أو عمارة أو أنيسة (زيد بن أرقم) بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح القاف غير منصرف بن زيد بن قيس الخزرجي شهد الخندق وما بعدها ورواه عنه أيضا الترمذي مختصرا قال عبد الله بن الحرث قلنا لزيد علمنا فقال لا أعلمكم إلا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا فذكره

    vol. 4, p. 154١٥٥٩ - (اللهم اغفر لي خطيئتي) أي ذنبي (وجهلي) أي ما لم أعلمه (وإسرافي في أمري) أي مجاوزتي الحد في كل شيء (وما أنت أعلم به مني) مما علمته وما لم أعلمه

  14. (اللهم اغفر لي خطئي وعمدي) وهما متقابلان (وهزلي وجدي) هما متضادان (وكل ذلك عندي) ممكن أي موجود أي أنا متصف بهذه الأمور فاغفرها لي قاله تواضعا أو أراد ما وقع سهوا أو ما قبل النبوة أو محض مجرد تعليم لأمته

  15. (اللهم اغفر لي ما قدمت) قبل هذا الوقت من التقدمة وهي وضع الشيء قداما وهي جهة القدام الذي هو الإمام فالتجاه أي قبالة الوجه قاله الحراني (وما أخرت) عنه (وما أسررت) أي أخفيت (وما أعلنت) أظهرت أو ما حدثت به نفسي وما تحرك به لساني قاله تواضعا وإجلالا لله تعالى أو تعليما لأمته وتعقب في الفتح الأخير بأنه لو كان للتعليم فقط كفى فيه أمرهم بأن يقولوا فالأولى أنه للمجموع (أنت المقدم) أي بعض العباد إليك بتوفيق الطاعة أو أنت المقدم لي بالبعث في الآخرة (وأنت المؤخر) بخذلان بعضهم عن التوفيق فتؤخره عنك أو أنت المؤخر لي بالبعث في الدنيا أو أنت الرافع والخافض أو المعز والمذل (وأنت على كل شيء قدير) أي أنت الفعال لكل ما تشاء ولذا لم يوصف به غير الباري ومعنى قدرته على الممكن الموجود حال وجوده أنه إن شاء أبقاه وإن شاء أعدمه ومعنى قدرته على المعدوم حين عدمه أنه إن شاء إيجاده أوجده وإلا فلا وفيه أن مقدور العبد مقدور لله حقيقة لأنه شيء

  16. (ق) في الدعوات ⦗١٥٥⦘ (عن أبي موسى) الأشعري ورواه عنه البيهقي وغيره أيضا

    vol. 4, p. 155١٥٦٠ - (اللهم أنت خلقت نفسي وأنت توفاها) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (لك مماتها ومحياها) أي أنت المالك لإحيائها ولإماتتها أي وقد ثبت أنه لا مالك لهما غيرك (فإن أحييتها فاحفظها) أي صنها عن التورط فيما لا يرضيك (وإن أمتها فاغفر لها) ذنوبها فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (اللهم إني أسألك) أطلب منك (العافية) السلامة في الدين من الافتنان وكيد الشيطان والدنيا من الآلام والأسقام. وختم المصنف الأدعية بهذا الدعاء لمناسبته لافتتاحها بخبر لا عيش إلا عيش الآخرة من حديث خالد بن عبد الله بن الحرث

  17. (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه النسائي أيضا قال خالد سمعت عبد الله بن الحرث يحدث عن ابن عمر أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول ذلك فقال له رجل سمعت هذا من عمر فقال من خير من عمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم

    vol. 4, p. 155١٥٦١ - (ألبان البقر شفاء) من الأمراض السوداوية والغم والوسواس ويحفظ الصحة ويرطب البدن ويطلق البدن باعتدال وشربه بالعسل ينقي القروح الباطنة وينفع من كل سم ولدغ حية وعقرب وتفصيله في الطب (وسمنها دواء) إذ هو ترياق السموم المشروبة كما في الموجز وغيره (ولحومها داء) مضرة بالبدن جالبة للسوداء. قال في الإرشاد: عسير الهضم يولد أخلاطا غليظة وأمراضا سوداوية كسرطان وجرب وقوبا وجذام وداء الفيل وحمى الربع ويغلظ الطحال

  18. (طب عن ملكية) بالتصغير (بنت عمرو) الزيدية أو السودية الجعفية قال في التقريب كأصله يقال لها صحبة ويقال تابعية من الطبقة الثالثة ورواه عنها البهيقي أيضا وفيه ضعف

    vol. 4, p. 155١٥٦٢ - (البس) ندبا (الخشن الضيق) من الثياب ونحوها (حتى لا يجد العز) يعني الكبر والأشر والبطر والترفع على الناس (والفخر) ادعاء العظمة والشرف (فيك مساعا) أي مدخلا فلا تكن كمن قيل فيه ثوب رقيق نضيف وجسم خبيث سخيف وأشار بقوله حتى إلخ إلى أن سر الأمر بلبسه وقصد كسر النفس وفطمها عن زي الخيلاء والفخر فلا يعارضه قول الفقهاء يكره لبس الخشن لغير مصلحة لأن لبسه بذلك القصد مصلحة. وقيل لإياس بن معاوية: إنك لا تبالي ما لبست قال: لئن ألبس ثوبا يقي نفسي أحب إلي من أن ألبس ثوبا أقيه بنفسي قال الغزالي: روي أن عيسى عليه السلام توسد حجرا فمر به إبليس وقال: يا عيسى رغبت في الدنيا فأخذه من تحت رأسه ورماه به وقال: هذا لك مع الدنيا. ورأى العارف الرفاعي رضي الله تعالى عنه فقيرا يهندم ثوبه ويصفف عمامته على التناسب فقال: يا ولدي هذا خروج عن طريق الإرادة ومن كلامهم إذا رأيت المريد في زيه لبق فاعلموا أنه عن الاستقامة زلق

  19. (ابن مئدة) الحافظ أبو القاسم في الصحابة من طريق بقية عن حسان بن سليم عن عمرو بن سلمة (عن أنيس) بن الضحاك وظاهر صنيعه أنه لم يره لأحد من المشاهير وليس كذلك فقد خرجه أبو نعيم والديلمي من حديث أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر يا أبا ذر البس إلخ ثم قال أعني ابن مئدة غريب وفيه إرسال انتهى. وحكاه ابن حجر عنه وأقره. قال أبو حاتم: وأنيس هذا لا يعرف قال ابن حجر وجزم ابن حبان وابن عبد البر بأنه الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم اغد يا أنيس على امرأة هذا. الحديث

    vol. 4, p. 155١٥٦٣ - (البسوا) بفتح الموحدة (الثياب البيض) يعني آثروا ندبا الملبوس الأبيض في كل زمن ⦗١٥٦⦘ على غيره من نحو ثوب وعمامة ورداء وإزار وغيرها حيث لا عذر (فإنها أطهر) لأنها تحكي ما يصيبها من النجس عينا وأثرا (وأطيب) لغلبة دلالتها على التواضع والتخشع وعدم الكبر والعجب فجعله من عطف أحد الرديفين على الآخر قصور ولهذه الأطيبية ندب إيثارها في المحافل كشهود جمعة وحضور مسجد ولقاء الملائكة ولذلك فضلت في التكفين كما قال (وكفنوا فيها موتاكم) ندبا مؤكدا ويكره التكفين في غير أبيض

  20. (حم ت) في اللباس (ن) في الزينة (هـ) في اللباس (ك) فيه كلهم (عن سمرة) قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي

    vol. 4, p. 156١٥٦٤ - (التمس) أيها الطالب للتزويج شيئا تجعله صداقا (ولو) كان إنما تجد (خاتما) كأنه قال التمس شيئا على كل حال وإن قل فإنه لما أمر بالالتماس أمرا مطلقا خشي توهم خروج خاتم الحديد عن الملتمسات فأكد دخوله فيها بالواو المدخلة ما بعدها فيما قبلها فنصب بإضمار فعل دل عليه ما قبله. قال التوربشتي: وخاتم الحديد وإن نهى عن التختم به لكنه لم يدخل بذلك في جملة ما لا قيمة له وفي بعض نسخ مسلم ولو خاتم أي ولو هو خاتم أو ولو فص خاتم (من حديد) وفيه أنه ينبغي أن لا يعقد نكاح إلا بصداق لأنه أقطع للنزاع وأنفع للمرأة لو طلقت قبل دخول وأنه غير مقدر فيجوز بأقل متمول أو خاتم الحديد غالية القلة فهو رد على مالك في جعله أقله ما يجب فيه القطع وأبي حنيفة عشرة دراهم وحل نكاح المعسر واتخاذ خاتم حديد وغير ذلك (تتمة) قال في شرح اللمع سمي الحديد حديدا لأن الحد لغة المنع وهو يمنع من وصول السلاح إلى البدن وسمي البواب والسجان حدادا لمنعه من في المحل من الخروج

  21. (حم ق د عن سهل بن سعد) ظاهره أنه لم يخرجه من الستة إلا الثلاثة والأمر بخلافه بل رواه الجماعة كلهم بألفاظ متقاربة

    vol. 4, p. 156١٥٦٥ - (التمسوا الجار قبل الدار) أي قبل شرائها هكذا جاء في رواية القضاعي يعني اطلبوا حسن سيرته وابحثوا عنها. وقال الراغب: قيل لرابعة ألا تسألين الله الجنة فقالت: الجار ثم الدار (والرفيق قبل الطريق) أي أعد لسفرك رفيقا قبل الشروع فيه فإن لكل مفازة غربة وفي كل غربة وحشة وبالرفيق تذهب الوحشة ويحصل الأنس ومن ثم قيل ما أضيق الطريق على من لم يكن له رفيق ثم إنه ليس كل رفيق يكفي في الرفقة بل لابد من المشاكلة والمجانسة ومن ثم قيل انظر من ترافق أو تجالس فقل نواة طرحت مع حصاة إلا أشبهتها ومما يعزى لعلي كرم الله وجهه:

    لا تصحب أخا الجهل. . . وإياك وإياه. . . فكم من جاهل أردى. . . حليما حين آخاه

  22. يقاس المرء بالمرء. . . إذا ما المرء ما شاء. . . وللشيء على الشيء. . . مقاييس وأشباه

  23. وللقلب على القلب. . . دليل حين يلقاه

    قال الكمال: والالتماس الطلب مع التساوي بين الآمر والمأمور في الرتبة وذهب الصوفية إلى أن المراد بالرفيق الشيخ الذي يؤخذ عنه والطريق ما يمشي فيه السالك ويقطعه بالمعاملات والمقامات والأحوال والمعارف لأن في المعارف والأحوال الإسفار عن أخلاق المسافرين ومراتب العلم ومنازل الأسماء والحقائق ولذلك استحقت هذا اللقب ولما كان الإنسان مجموع العالم ونسخة الحضرة الإلهية التي هي ذات وصفات وأحوال احتاج إلى مطرق يطرق له السلوك إليها والسفر فيها ليرى العجائب ويقتني العلوم والأسرار فإنه سفر تجارة والمطرق الرفيق الذي هو الشيخ والطريق هي الشريعة فمن سافر بغير رفيق ثقة ضل وأضل ومن سافر بشيخ ثقة وصل إلى الحقيقة

  24. (طب) من حديث عثمان بن عبد الله الطرائقي عن أبان بن مجير عن سعيد بن معروف (عن) أبيه (رافع بن خديج) بفتح المعجمة الحارثي الأنصاري الأوسي وكذا رواه عنه ابن أبي خيثمة والأزدي والعسكري والخطيب في الجامع وعثمان هذا قال ⦗١٥٧⦘ ابن خير كذاب وفي الميزان في ترجمة سعيد هذا قال الأزدي لا تقوى به حجة وأبان متروك ثم ساق الخبر وقال الكمال ابن أبي شريف رضي الله عنه الحديث منكر ساقه الأزدي في ترجمة سعيد وقال لا يقوم به حجة لكن الحل فيه ليس عليه بل على أبان فإنه متروك وسعيد وأبوه لم يخرج لهما في السنة ولا فيما ذيل عليه

    vol. 4, p. 157١٥٦٦ - (التمسوا الخير) اطلبوه (عند حسان الوجوه) حال طلب الحاجة فرب حسن الوجه ذميمة عند الطلب وعكسه قال ابن رواحة أو حسان:

    قد سمعنا نبينا قال قولا. . . هو لمن يطلب الحوائج راحه

  25. اغدوا واطلبوا الحوائج ممن. . . زين الله وجهه بالصباحه

  26. (طب عن أبي حفصة) بمعجمة ثم مهملة الكندي وهو جد يزيد بن خصيفة قال الهيثمي رواه الطبراني من طريق يحيى بن زيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه وكلاهما ضعيف

    vol. 4, p. 157١٥٦٧ - (التمسوا الرزق بالنكاح) أي التزوج فإنه جالب للبركة جار للرزق موسع إذا صلحت النية. قال الزمخشري: والرزق الحظ والنصيب مطعوما أو مالا أو علما أو ولدا أو غيرها. قال في الإتحاف: هذا الخبر وخبر تزوجوا النساء فإنهن يأتين بالمال يدل على ندب التزويج للفقير ومذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه ندبه قدرته على المؤنة والأوجه أن الناس أقسام قسم واجد وقسم غير واجد وهو واثق لله وقسم غير واثق وليس له ثقة فيستحب للواثق دون غيره

  27. (فر) من حديث مسلم بن خالد عن سعيد بن أبي صالح (عن ابن عباس) ومسلم بن خالد. قال الذهبي في الضعفاء قال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث قال السخاوي وشيخه ضعيف لكن له شواهد عن ابن عباس

    vol. 4, p. 157١٥٦٨ - (التمسوا الساعة التي ترجى من يوم الجمعة) أي التي ترجى إجابة الدعاء فيها (بعد العصر إلى غيبوبة الشمس) أي سقوط جميع القرص وقد اختلف فيها على أقوال أحدها أنها كانت ثم رفعت. الثاني أنها موجودة لكن في جمعة واحدة في السنة. الثالثة أنها مخفية في جميع اليوم كليلة القدر في العشر. الرابع أنها تنتقل في يومها ولا تلزم ساعة معينة ورجحه الغزالي والطبري. الخامس إذا أذن المؤذن لصلاة الغداة. السادس من الفجر إلى الشمس. السابع مثله وزاد من العصر إلى المغرب. الثامن مثله وزاد ما بين نزول الإمام من المنبر إلى أن يكبر. التاسع أول ساعة بعد طلوع الشمس. العاشر عند طلوع الشمس. الحادي عشر ما بين ارتفاع الشمس من شبر إلى ذراع. الثاني عشر في آخر ساعة ثالثة من النهار. الثالث عشر من الزوال إلى مصير الظل نصف ذراع. الرابع عشر إلى أن يصير الظل ذراعا. الخامس عشر إذا زالت الشمس. السادس عشر إذا أذن المؤذن لصلاة الجمعة. السابع عشر من الزوال إلى دخول الإمام المحراب. الثامن عشر منه إلى خروج الإمام. التاسع عشر من الزوال إلى الغروب. العشرون ما بين خروج الإمام إلى أن تقام الصلاة. الحادي والعشرون عند خروج الإمام. الثاني والعشرون ما بين أن يحرم السعي إلى أن يحل. الثالث والعشرون ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة. الرابع والعشرون ما بين جلوسه على المنبر إلى انقضاء الصلاة. الخامس والعشرون عند التأذين والإحرام والإقامة. السادس والعشرون من افتتاح الخطبة إلى فراغها. السابع والعشرون إذا بلغ الخطيب المنبر وأخذ في الخطبة. الثامن والعشرون عند الجلوس بين الخطبتين. التاسع والعشرون عند نزول الإمام من المنبر. الثلاثون حين تقام الصلاة حتى يقوم الإمام في مقامه الحادي والثلاثون من إقامة الصلاة إلى تمامها. ⦗١٥٨⦘ الثاني والثلاثون في الساعة التي كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي فيها الجمعة. الثالث والثلاثون من العصر إلى الغروب. الرابع والثلاثون في صلاة العصر. الخامس والثلاثون بعد العصر إلى آخر وقت الاختيار. السادس والثلاثون بعد العصر مطلقا. السابع والثلاثون من وسط النهار إلى قرب آخره. الثامن والثلاثون من الاصفرار إلى الغروب. التاسع والثلاثون آخر ساعة من العصر. الأربعون بعد العصر مطلقا. الحادي والأربعون من حين يغيب بعض القرص إلى تكامل الغروب. وصوب النووي أنها ما بين قعود الإمام على المنبر إلى انقضاء الصلاة وفائدة إبهامها كليلة القدر الحث على إكثار الصلاة والدعاء ولو تعينت لاتكل الناس وتركوا ما عداها

  28. (ت) في الجمعة (عن أنس) وفال غريب ومحمد بن أبي حميد أحد رواته مضعف من قبل حفظه يقال له حماد بن أبي حميد ويقال إبراهيم الأنصاري وهو منكر الحديث انتهى. وقال ابن حجر في الفتح إسناده ضعيف

    vol. 4, p. 158١٥٦٩ - (التمسوا) اطلبوا فاستعير للطلب اللمس (ليلة القدر) أي القضاء والحكم بالأمور سميت به لعظم منزلتها وقدرها وشرفها ولما تكتبه فيها الملائكة من الأقدار التي تكون منها إلى السنة القابلة والقدر والتقدير إظهار كمية الشيء أو لأن من أتى فيها بالطاعات صار ذا قدر ولأن الطاعة لها قدر زائد فيها (في أربع وعشرين) أي ليلة وهذا مذهب الحبر وبلال والحسن وقتادة قال الحرالي: ويحصل الاطلاع عليها بكشف خاص لأهل الخلوة أو آيات بينة لأهل التبصرة أو بأية بادية لأهل المراقبة كلا على وجه حكمته وخلوته واستغراق ذكره في صومه

  29. (محمد بن نصر في الصلاة) أي في كتاب الصلاة عنه (عن ابن عباس)

  30. ١٥٧٠ - (التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين) لا يناقضه الأمر بالتماسها في أربع وعشرين وغيره لأنه لم يحدث بميقاتها مجزوما فذهب كل واحد من الصحب بما سمعه أو رآه هو ولم يؤذن له في الكشف عنه قال الشافعي رضي الله عنه كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يجيب على نحو ما يسأل يقال له نلتمسها في ليلة كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا فعلى هذا تنوع إخبار كل فريق من العلم انتهى وميله رضي الله تعالى عنه إلى أنها ليلة الحادي أو الثالث وعشرين وأنها تلزم ليلة بعينها وذهب الأكثر إلى سبع وعشرين ويحتمل أن فريقا منهم علمها بتوقيف ولم يؤذن له بالكشف لما في عدم تعينها للعموم من حكمة بالغة ليزدادوا جدا واجتهادا في التحري

    vol. 4, p. 158
  31. (طب عن معاوية) بن أبي سفيان بن حرب قال الهيثمي رجاله ثقات

    vol. 4, p. 158١٥٧١ - (التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان) قال الطيبي: يحتمل ليلة تسع وعشرين أو السلخ رجحنا الأول لقرينة الأوتار انتهى وأنت خبير بأنه ليس في اللفظ ما يحتمل ليلة تسع أصلا فهذا الاحتمال فيه إشكال قال في شرح المهذب وليلة القدر من خصائصنا قال وأجمع من يعتد به على دوامها ووجودها إلى آخر الدهر ويراها ويتحققها من شاء الله من بني آدم كل سنة في رمضان وإخبار الصالحين بها ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصى وقول المهلب لا تمكن رؤيتها حقيقة غلطة وحكمة إخفائها كما في الكشاف أن من أرادها أحيا ليالي كثيرة طلبا لموافقتها فتكثير عبادته وأن لا يتكل الناس على إصابة الفضل فيها فيفرطوا فيها

  32. (ابن نصر) محمد في الصلاة (عن معاوية) بن أبي سفيان يرفعه

  33. <فائدة> قال السهروردي تبعا للحكيم الترمذي: خلق الله بحرا تحت العرش سماه بحر الحياة وجعل فيه حياة كل شيء وجمع أرزاق الخلق في ذلك البحر فإذا كان ليلة القدر أخرج أرزاق جميع المرتزقة من خلقه في تلك الليلة إلى مثلها من قابل فإذا نفد ذلك البحر نفخ في الصور وإليه الإشارة بقوله تعالى {وفي السماء رزقكم وما توعدون} ثم أقسم ⦗١٥٩⦘ {فورب السماء والأرض إنه لحق}

  34. ١٥٧٢ - (ألحدوا) أي شقوا جانب القبر مما يلي القبلة شقا وضعوا فيه الميت. قال النووي: وهو بوصل الهمزة وفتح الحاء ويجوز بقطعها وكسر الحاء (ولا تشقوا) أي لا تحفروا في وسطه وتبنوا جانبيه وتسقفوه من فوقه (فإن اللحد لنا) أي هو الذي نؤثره ونختاره (والشق لغيرنا) (١) أي هو اختيار من قبلنا من الأمم واستفدنا أن اللحد فضل وليس فيه النهي عن الشق. قال الطيبي: ويحتمل أن ضمير الجمع نفسه أي أوثر لي اللحد وهو إخبار عن الكائن فيكون معجزة. اه. ولا يخفى تكلفه

    vol. 4, p. 159
  35. (حم) وكذا الطيالسي (عن جرير) بن عبد الله وفيه عثمان بن عمير أورده الذهبي في الضعفاء

    vol. 4, p. 159١٥٧٣ - (ألحد لآدم) أي عمل له شق في جانب القبر ليوضع فيه عند موته (وغسل) بعد موته (بالماء وترا) أي ثلاثا أو خمسا أو تسعا وصلى عليه ووضع في لحده (فقالت الملائكة) أي من حضره منهم أو من في الأرض منهم ويحتمل العموم أي قال بعضهم لبعض (هذه سنة ولد آدم من بعده) أي كل من مات منهم يفعل ذلك وقولهم ذلك يحتمل كونه ناشئا عن اجتهاد أو أن ثبوت الحكم للأصل يستنبع الفرع ويحتمل بأمر إلهي أو رأوه في اللوح المحفوظ أو في صحفهم أو في غير ذلك

  36. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي) بن كعب ورواه عنه الديلمي

    vol. 4, p. 159١٥٧٤ - (الحقوا الفرائض) أي الأنصباء المقدرة في كتاب الله وهي النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما (بأهلها) أي من يستحقها بنص التنزيل في رواية اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله على وفق ما أنزل الله في كتابه (فما بقي فهو الأولى) بفتح الهمزة واللام بينهما واو ساكنة أفعل تفضيل من الولي بالسكون القرب بأي فهو الأقرب (رجل) من عصبات الميت (ذكر) احتراز عن الخنثى فإنه لا يجعل عصبة ولا صاحب فرض جزما بل يعطى أقل النصيبين وقيل ذكر ذكر بعد رجل لسان أن العصبة ترث ولو صغارا ردا على الجاهلية حيث لم يعطوا إلا من في حد الرجولية والمحاربة وقيل ذكر وصف الأولى لا لرجل والأولى بمعنى القريب الأقرب فكأنه قال هو لقريب الميت ذكر من قبل رجل وصلب لا من بطن ورحم فالأولى من حيث المعنى مضاف إلى الميت فأفاد به نفي الإرث عن الأولى من قبل الأم كالخال ذكره السهيلي. قال الطيبي: وأوقع الموصوف مع الصفة كأنه قيل فما بقي فهو لأقرب عصبة

  37. (حم ق ت عن ابن عباس) ظاهره أنه لم يروه من الستة إلا الثلاثة والأمر بخلافه فقد عزاه جمع منهم المناوي للجماعة إلا ابن ماجه

    vol. 4, p. 159١٥٧٥ - (الزم) بكسر فسكون ففتح (بيتك) أي محل سكنك بيتا أو خلوة أو غيرهما قاله لرجل استعمله على عمل فقال يا رسول الله خر لي فعلي هذا فالمراد بلزوم البيت الانجماع عن الناس والعزلة واحتج به من ذهب إلى ان العزلة أفضل من مخالطة الناس وذهب جمع إلى عكسه والمسألة مشهورة فيها كتب مفردة من الجانبين ورجح ابن أبي حمزة أفضلية العزلة لأهل البداية دون غيرهم أخذا من خلوة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أولا بغار حراء وتأويل البعض الزم بيتك: قلبك - متكلف. <فائدة> قال بعض الحكماء إذا هرب الحكيم من الناس فاطلبه وإذا طلبهم فاهرب منه

  38. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب فيه الفرات بن أبي الفرات قال في الميزان عن ابن معين ليس بشيء وعن ابن عدي الضعف بين على رواياته ثم أورد له هذا الخبر انتهى. وذكر نحوه الحافظ العراقي

    vol. 4, p. 160⦗١٦٠⦘ ١٥٧٦ - (الزم) ندبا (نعليك قدميك) بأن لا تخلعهما لإرادة الجلوس لنحو الصلاة (فإن خلعتهما) ولا بد (فاجعلهما) ندبا (بين رجليك ولا تجعلهما) أي ولا ينبغي أن تجعلهما (عن يمينك) صونا لها عما هو محل الأذى والقذر (ولا عن يمين صاحبك) يعني مصاحبك في الجلوس (ولا وراءك) أي وراء ظهرك (فتؤذي) أي لئلا تؤذي بهما (من خلفك) من الناس فإن فعلت ذلك بقصد الإضرار أثمت قطعا وبدونه خالفت الأدب

  39. (هـ عن أبي هريرة) وفيه عبد الرحمن المحاربي أورده الذهبي في الضعفاء ووثق

    vol. 4, p. 160١٥٧٧ - (الزموا هذا الدعاء) أي داوموا عليه وهو (اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر) أي رضاك الأعظم الأفخم الذي يغلب سخطك (فإنه اسم من أسماء الله) التي إذا سئل بها أعطى وإذا دعي بها أجاب قال الحليمي: ويؤخذ من هذا أنه ينبغي للمرء أن يدعوه بأسمائه الحسنى ولا يدعوه بما لا يخلص ثناء وإن كان في نفسه حقا. قال تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} والرضوان بكسر الراء وضمها لغة قيس وتميم بمعنى الرضا وهو خلاف السخط وفي الاسم الأعظم أقوال لا تكاد تحصى أفردها خلق بالتأليف (البغوي وابن قانع) كلاهما في معجم الصحابة

  40. (طب) كلهم (عن حمزة بن عبد المطلب) بن هاشم أبي يعلى أو أبي عمارة كني بابنته وهو خال الزبير وأمه بنت عم آمنة أم المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي هالة بنت أهيب

    vol. 4, p. 160١٥٧٩ - (ألظوا بياذا الجلال والإكرام) بفتح الهمزة وكسر اللام وبظاء معجمة مشددة أي الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها كذا في الرياض وفي رواية سندها قوي من حديث ابن عمر ألحوا بحاء مهملة ثقيلة وكل منها بفتح الهمزة وكسر اللام ومعناها متقارب ذكره ابن حجر وأيما كان فالمراد دوموا على قولكم ذلك في دعائكم واجعلوه هجيراكم لئلا تركنوا أو تطمئنوا لغيره قال الزمخشري: ألظ وألب وألج أخوات في معنى اللزوم والدوام ويقال ألظ المطر بمكان كذا أو أتتني ملظتك أي رسالتك التي ألححت فيها قال:

    وبلغ بني سعد بن بكر ملظة. . . رسول امرىء بادي المودة ناصح