حرف الخاء
280 paragraphs · vol. 5, p. 430
Page 5 of 7
- vol. 5, p. 473
(أبو نعيم في الطب) النبوي (عن بريدة) بن الحصيب الأسلمي
vol. 5, p. 473٤٠١٧ - (خير الشهادة ما شهد بها صاحبها قبل أن يسألها) بالبناء للمجهول أي قبل أن يطلبها منه الحاكم وهذا محمول على شهادة الحسبة كما مر ويجيء وأما حمل الزركشي كالطحاوي له على الشهادة على المغيب من أحوال الناس يشهد على قوم أنهم من أهل الجنة بغير دليل كما يصنع أهل الأهواء فرده الدماميني بأن الذم ورد في الشهادة بدون استشهاد والشهادة على المغيب مذمومة مطلقا هبها باستشهاد أو دونه
-
(طب عن زيد بن خالد) الجهني ورواه أيضا باللفظ المزبور أحمد وكأن المصنف أغفله سهوا وإلا فهو بالعزو إليه أحق من الطبراني
vol. 5, p. 474⦗٤٧٤⦘ ٤٠١٨ - (خير الشهود من أدى شهادته) عند الحاكم (قبل أن يسألها) قد سمعت أنه حمل على ما فيه حق مؤكد لله وحمل أيضا على ما إذا لم يعلم من صاحب الحق أن له شاهدا فيعلمه بشهادته فيصل إلى حقه والفضل للمتقدم
-
(هـ عن زيد بن خالد) الجهني
vol. 5, p. 474٤٠١٩ - (خير الصحابة أربعة) لأن أحدهم لو مرض أمكنه جعل واحد وصيا والآخرين شهيدين والثلاثة لا يبقى منهم غير واحد ولأن الأربعة أبعد أوائل الأعداد من الآفة وأقربها إلى التمام ألا ترى أن الشيء الذي يحمله الدعائم أربعة وذا القوائم الأربع إذا زال أحدها قام على ثلاثة ولم يكد يثبت وما له ثلاث قوائم إذا زال أحدها سقط وإنما كانت الأربعة أبعد من الآفة لأنهم لو كانوا ثلاثة ربما تناجى اثنان دون واحد وهو منهي عنه والأربعة إذا تناجى اثنان يبقى اثنان وقيل تخصيص الأربعة لموافقة الحكمة في بناء الأمور على أربعة والأربعين فإن قواعد البناء أربعة وبناء الكعبة على أربعة والأشهر الحرم أربعة وخلفاء النبوة أربعة وميقات موسى أربعون والأبدال أربعون (وخير السرايا أربع مئة) لأنها الدرجة الثالثة من درجات الأعداد ودرجة المئين وهي في القوة فوق العشرات كما أن العشرة فوق الفذ فدرجة السرية أرفع من درجة الطليعة التي هي أربعون وقد زادها في رواية العسكري بين الأربعة والأربع مئة والسرية القطعة من الجيش سميت به لأنها تسري بالليل فعيلة بمعنى فاعلة (وخير الجيوش أربعة آلاف) لأنه أحوج إلى القوة من السرية والجيش هو الرابع من الرفقة والألف في الدرجة الرابعة من الأعداد فأقوى الأعداد وأرفعها درجة أربعة آلاف يرشد إليه ما قيل في تفسير {وجعلت له مالا ممدودا} قيل أربعة آلاف والشيء الممدود أقوى مما لا مدد له فيمكن كون معنى خير السرايا أربع مئة وخير الجيوش أربعة آلاف لقوتهما في أنفسهما وما زاد على هذا العدد فهو فضل لأنه فوق التمام (ولا تهزم) في رواية لن تؤتى (اثنا عشر ألفا من قلة) لأن ذلك في حد الكثرة من أقوى الأعداد فلن تؤتى من قلة كعدد حنين كانوا كذلك فلم تغن عنهم كثرتهم لإعجابهم بها فإنه فتح مكة في عشرة آلاف وتوجه لحنين بزيادة ألفين فأتوا من جهة الإعجاب قال الحرالي: جعل الله الأربع أصلا لمخلوقاته {ومن كل شيء خلقنا زوجين} فجعل الأوقات من أربع {وقدر فيها أقواتها في أربعة} وجعل الأركان الذي خلق منها صور المخلوقات أربعا وجعل الأقطار أربعا وجعل الأعمار أربعا والمربعات في أصول الخلق كثيرة تتبعها العلماء واطلع عليها الحكماء
-
(د ت ك عن ابن عباس) قال الترمذي: حسن غريب ولم يصححه لأنه يروى مسندا ومرسلا ومعضلا قال ابن القطان: لكن هذا ليس بعلة فالأقرب صحته
vol. 5, p. 474٤٠٢٠ - (خير الصداق أيسره) أي أقله لدلالته على يمن المرأة وبركتها ولهذا كان عمر ينهى عن المغالاة في المهر ويقول: ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا زوج بناته بأكثر من ثنتي عشرة أوقية فلو كانت مكرمة لكان أحقكم بها اه ومراده أن ذا هو الأكثر
-
(ك هق) في الصداق (عن عقبة بن عامر) الجهني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة قال: نعم وقال للمرأة: أترضين قالت: نعم فزوج ولم يفرض صداقا ولم يعطها شيئا وكان ممن شهد خيبر فأوصى لها بسهمه عند الموت فباعته بمئة ألف فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي
vol. 5, p. 474٤٠٢١ - (خير الصدقة) أي أفضلها (ما كان عن ظهر غنى) وفي رواية للبخاري (على ظهر غنى) أي ما وقع من غير محتاج إلى ⦗٤٧٥⦘ ما يتصدق به لنفسه وممونه ولفظ الظهر مقحم تمكينا للكلام فهو كقولهم هو راكب متن السلامة ونحوه من الألفاظ التي يعبر بها عن التمكن عن الشيء والاستعلاء عليه أو ما ثبت عندها غنى لصاحبها يستظهر به على مصالحه لأن من لم يكن كذلك يندم غالبا ونكر غنى للتفخيم ولا ينافيه خبر أفضل الصدقة جهد المقل لأن الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص وقوة التوكل. قال النووي: مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه ولا له عيال لا يصبرون ويكون هو بصير على الإضاقة والفقر فإن لم يجمع هذه الشروط فهو مكروه (وابدأ) قالوا بالهمز وتركه (بمن تعول) أي بمن تلزم نفقته والمعنى أفضل الصدقة ما أخرجه من ماله بعد استيفاء قدر كفاية عياله وزاد في رواية البيهقي عن أبي هريرة قال: ومن أعول قال: امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني خادمك يقول أطعمني وإلا فبعني ولدك يقول إلى من تكلني
-
(خ) في الزكاة (د ن) في الزكاة (عن أبي هريرة) ولم يخرج له مسلم إلا قوله ابدأ بمن تعول
vol. 5, p. 475٤٠٢٢ - (خير الصدقة ما أبقت غنى) أي ما بقيت لك بعد إخراجها كفاية لك ولعيالك واستغناء كقوله تعالى {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} أو ما أجزلت فأغنيت به المعطي عن المسألة كقول عمر إذا أعطيتم فأغنوا وأنث الضمير الراجع إلى الموصول في قوله ما أبقت ذهابا إلى معناه لأنه في معنى الصدقة ذكره الزمخشري واقتصر بعضهم على الثاني فقال: معنى ما أبقت غنى ما حصل به للسائل غنى عن سؤال كمن أراد أن يتصدق بألف فلو أعطاه لمئة لم يظهر عليهم الغنى بخلاف إعطائه لواحد (واليد العليا خير من اليد السفلى وأبدأ بمن تعول) أراد بالعلو علو الفضائل وكثرة الثواب قال عياض: والعليا الآخذة والسفلى المانعة وقال الكرماني: العليا الآخذة والسفلى المنفقة لأن عادة الكرماء بسط الكف ليأخذه الفقير منها فيد الأخذ أعلى والمعطي يفيد الفقير وهي فانية والفقير يفيده الآخرة وهي خير وأبقى ورد بأن نص حديث البخاري أن العليا هي المنفقة والسفلى هي السائل فهذا نص يرفع تعسف من تأوله لأجل حديث إن الصدقة تقع بكف الرحمن ولاقتضائه أن العليا يد السائلة وهذا جهل فإن المعطي هي يد الله بالعطاء ولهذا قال ابن حجر: الأحاديث متظافرة على أن اليد العليا المعطية والسفلى السائلة قال: وهو المعتمد وقول الجمهور وفيه وما قبله حث على الإنفاق في وجوه الطاعة وتفضيل الغني مع القيام بحقوقه على الفقر لأن الإعطاء إنما يكون مع الغنى وكراهة السؤال والتنفير عنه حيث لا ضرورة
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه الحسن بن أبي جعفر الحفري وفيه كلام اه لكن ورد بمعناه في البخاري ولفظه اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى
vol. 5, p. 475٤٠٢٣ - (خير الصدقة المنيحة) بالكسر في الأصل هي أن يعطيه نحو شاة لينتفع بها بنحو لبنها أو صوفها ويرده (تغدو بأجر وتروح بأجر) أي يأخذها مصاحبة لحصول الثواب للمعطي ويردها عليه مصاحبة للثواب أيضا
-
(حم عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه عبيد الله بن صبيحة ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه كلاما وبقية رجاله ثقات
vol. 5, p. 475٤٠٢٤ - (خير العيادة أخفها) لأن المريض قد تبدو له الحاجة فيستحي من جلسائه وهذا بناء على أن العيادة بمثناة تحتية وروي بباء موحدة وعليه فإنما طلب تخفيفها لئلا يغلب الملل فيوقع في الخلل قال الغزالي: خير الأمور أدومها وإن قل ومثال القليل الدائم كقطرات من الماء تتقاطر على الأرض على التوالي فهي تحدث فيها خضرا لا محالة ولو وقعت ⦗٤٧٦⦘ على حجر والكثير المتفرق كماء صب دفعة واحدة لا يتبين له أثر وروى الحكيم عن نافع قال: مطرنا ليلة مطرا شديدا في ليلة مظلمة فقال ابن عمر: انظر هل في الطواف أحد فوجدت ابن الزبير يطوف ويصلي فلما سجد طف السيل على رأسه فأخبرت ابن عمر فقال: هذه عبادة مقتول
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن عثمان) بن عفان قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر العسقلاني: يروى بالموحدة وبالمثناة التحتية واقتصاره على عزو ذلك لابن حجر يؤذن بأنه لم يره لغيره من المتقدمين مع أنه مسطور في كتاب مشهور وهو الفردوس فقال فيه بعد ما قدم رواية العبادة بالباء الموحدة ما نصه: وفي رواية خير العبادة أخفها أي قياما من عند المريض
vol. 5, p. 476٤٠٢٥ - (خير العمل أن تفارق الدنيا) يعني تموت (ولسانك) أي والحال أن لسانك (رطب من ذكر الله) هذا مسوق للحث على لزوم الذكر ولو باللسان مع عزوب القلب وأنه خير من السكوت ولذلك قال تلميذ لابي عثمان البناني في بعض الأحيان يجري بالذكر لساني وقلبي غافل فقال: اشكر الله أن أستعمل جارحة منك في خير وعودك الذكر ومن عجز عن الإخلاص بالقلب فترك تعويد اللسان بالذكر فقد أسعف الشيطان فتدلى بحبل غروره فتمت بينهما المشاكلة والموافقة ولهذا قال التاج ابن عطاء الله: لا تترك الذكر مع عدم الحضور فعسى أن ينقلك منه إلى ذكر مع الحضور ومنه إلى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور وما ذلك على الله بعزيز
-
(حل عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة
vol. 5, p. 476٤٠٢٦ - (خير الغذاء) بالمد ككتاب ما يتغذى به (بواكره) جمع باكورة وهو أول الفاكهة ونحوها ويحتمل أن المراد ما يؤكل في البكرة وهي أول النهار (وأطيبه أوله) تتمته عند مخرجه وأنفعه كذا في الفردوس
-
(فر) من جهة عتبان ابن مالك عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن أبي زكريا اليمامي (عن أنس) وعتبان أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم غير قوي وعنبسة متروك متهم ورواه أبو نعيم أيضا وعنه أورده الديلمي مصرحا بعزوه إلى الأصل فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى
vol. 5, p. 476٤٠٢٧ - (خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح) في عمله بأن عمل عمل إتقان وإحسان متجنبا للغش وافيا بحق الصنعة غير ملتفت إلى مقدار الأجر وبذلك يحصل الخير والبركة وبنقيضه الشر والوبال وفيه أن عمل اليد بالاحتراف أفضل من التجارة والزراعة وقد مر أنه الذي عليه النووي
-
(حم) وكذا الديلمي والبيهقي وابن خزيمة وجمع كلهم (عن أبي هريرة) قال الحافظ العراقي: إسناده حسن وقال تلميذه الهيثمي: رجاله ثقات
vol. 5, p. 476٤٠٢٨ - (خير الكلام أربع لا يضرك) في حيازة فضلهن وثوابهن (بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فإنهن الباقيات الصالحات
-
(ابن النجار) في تاريخ بغداد (فر) كلاهما (عن أبي هريرة) قال الديلمي: وفي الباب أبو ذر وسمرة بن جندب
vol. 5, p. 476٤٠٢٩ - (خير المجالس أوسعها) بالنسبة لأهلها ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان والبلدان لأنه أروح للجالس وأمكن في تصرفه من قيامه وقعوده والسير في أداء ما يستحق من التوسعة والإكرام
-
(حم خد د ك ⦗٤٧٧⦘ هب) من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة (عن أبي سعيد) الخدري قال عبد الرحمن: أوذن أبو سعيد في قومه فلم يأت حتى أخذ الناس مجالسهم فلما جاء قام له رجل من مجلسه فجلس أبو سعيد ناحية ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وفيه سهل بن عمار العتكي النيسابوري قال الذهبي في الضعفاء: كذبه الحاكم أي في تاريخه وقال في اللسان: صحح له الحاكم في المستدرك وتعقبه في تلخيصه بالتناقض لكن غزى النووي في رياضه الحديث لأبي داود باللفظ المزبور عن أبي سعيد المذكور وقال: إسناده صحيح على شرط البخاري (البزار) في مسنده (ك هب) كلاهما (عن أنس) بن مالك وفيه مصعب بن ثابت أورده في الضعفاء وقال: ضعفوا حديثه قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات
vol. 5, p. 477٤٠٣٠ - (خير الماء الشبم) بشين معجمة فموحدة مكسورة البارد أو بسين مهملة فنون مكسورة العالي على وجه الأرض أو الجاري المرتفع ذكره الزمخشري وقال ابن قتيبة مخرج الحديث: روي بشين معجمة وموحدة وأنا أحسبه بسين مهملة ونون قال: وهذا أولى بكلام جرير الآتي فإنه شبيه بما ذكره عن مائهم ولم يذكر أن ماءهم بارد (وخير المال الغنم) لأن فيها البركة (وخير المراعي الأراك) السواك المعروف (والسلم) هو شجر واحدته سلمة وظاهر صنيع المصنف أن ذا الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه والسلم إذا أخلف كان لحينا وإذا سقط كان درينا وإذا أكل كان لبينا اه بنصه قال الديلمي: قوله إذا أخلف يريد أخلف المرعى إذا قدم وقوله لبينا أي مدرا للبن اه
-
(ابن قتيبة في) كتاب (غريب الحديث) وكذا العسكري (عن ابن عباس) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جرير إني أحذر الدنيا وحلاوتها رضاعها ومرارة خطابها يا جرير أين تنزلون قال: في أكناف دبيشة بين سلم وأراك وسهل ودكداك (١) شتاؤنا ربيع وماؤنا يميع لا يقاوم مائحها (٢) ولا يعزب شارفها ولا يحبس صائحها فقال له نبي الله: أما إن خير المال إلخ وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي هريرة المذكور باللفظ المزبور
vol. 5, p. 477٤٠٣١ - (خير المسلمين من سلم المسلمون) ذكرهم خرج مخرج الغالب لأن محافظة المسلم على كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تاكيدا ولأن الكفار بصدد أن يقاتلوا وإن كان فيهم من يجب الكف عنه وجمع المذكر للتغليب فإن المسلمات يدخلن فيه (من لسانه ويده) خص اللسان لأنه المعبر عما في النفس واليد لأن أكثر الأفعال بها والحديث عام بالنسبة إلى اللسان دون اليد لأنه يمكنه القول في الماضين والموجودين والحادثين بعد بخلاف اليد نعم يمكن أن تشارك اللسان في ذلك بالكتابة وإن أثرها في ذلك لعظيم وعبر باللسان دون القول ليشمل ما لو أخرج لسانه استهزاء وذكر اليد دون غيرها من الجوارح لتدخل المعنوية كالاستيلاء على حق الغير عدوانا وفيه من أنواع البديع جناس الاشتقاق وعموم هذا الحديث ونحوه منزل على إرادة شرط وهو إلا بحق وفي حديث البخاري المار أفضل المسلمين قال الكرماني: وهما من باب التفضيل لأن الفضل بمعنى كثرة الثواب في مقابلة القلة والخير بمعنى النفع في مقابلة الشر لكن الأول في الكمية والثاني في الكيفية
-
(م) في باب الإيمان (عن ابن عمرو) بن العاص قال: إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير فذكره
vol. 5, p. 478⦗٤٧٨⦘ ٤٠٣٢ - (خير الناس أقرؤهم) للقرآن لأن القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته فالأخص بكلام الله بعد مشاهدات السر ومقامات القلوب في خير الناس (وأفقهم في دين الله) لأن الفقه في الدين صناعة المصطفى صلى الله عليه وسلم الموروثة عنه والعلماء ورثة الأنبياء قال في بحر الفوائد: وهم الفقهاء والعلماء بالإطلاق هم الفقهاء والعلماء بسائر العلوم علماء على التقييد إلى علمهم والوارث يرث المال لا الجاه فمقام القارىء مقام الوصي عن الميت ومقام الفقيه مقام الوارث والوصي يقوم مقام الميت نفسه دون الوارث والوصي يقدم على الوارث فلذا قدم القارئ (واتقاهم لله وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر) لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهما قيام نظام النواميس الدينية فينبغي لمن يقوم بهذه الوظيفة أن ينظر نظرا خالصا ويتأمل في العواقب وما يترتب على الأمر والنهي فقد تكون المفسدة المترتبة عليهما أشد من المفسدة المرتبة على تركهما كمن يتعاطى المنكر بجواره ويخيفه ولا يكثر فعله خوفا أن يبلغه فإذا نهاه فقد أزعجه من جواره فكأنه يقول له افعل ما شئت بعد أن لا أراك فينتقل إلى محل بين فساق يأمن فيه فيتجاهر حكي عن العياض أنه زاره بعض الأعاظم فسمع بجواره صوت عود فأعظم ذلك وذكره له ظانا أنه يجهله فقال: هذا جاري منذ سنين وأعرف منه وأعظم منه ولم أنكر عليه قط فإنه يترك كثيرا من المعاصي خوفا أن تبلغني ولو أعلمته تحول فسكن محلا لا يحتشم فيه أحد فيكون إغراء مني له على إكثار المعصية والتجاهر بها (وأوصلهم للرحم) أي القرابة
-
(حم طب هب عن درة) بضم الدال المهملة وشد الراء (بنت) عم المصطفى صلى الله عليه وسلم (أبي لهب) من المهاجرات قالت: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال: أي الناس خير فذكره قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات وفي بعض كلام لا يضر
vol. 5, p. 478٤٠٣٣ - (خير الناس) أهل (قرني) أي عصري من الاقتران في الأمر الذي يجمعهم يعني أصحابي أو من رآني ومن كان حيا في عهدي ومدتهم من البعث نحو مئة وعشرين سنة قال الزمخشري: والقرن الأمة من الناس سميت قرنا لتقدمها على التي بعدها (ثم الذين يلونهم) أي يقربون منهم وهم التابعون وهم من مئة إلى تسعين (ثم الذين يلونهم) أتباع التابعين وهم إلى حدود العشرين ومائتين ثم ظهرت البدع وأطلقت المعتزلة ألسنتها ورفعت الفلاسفة رؤوسها وامتحن أهل العلم بالقول بخلق القرآن ولم يزل الأمر في نقص إلى الآن (ثم يجيء أقوام) جمع قوم (تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته) أي في حالين لا في حالة واحدة لأنه دور. قال البيضاوي كالكرماني: هم قوم حراص على الشهادة مشغوفون بترويجها يحلفون على ما يشهدون به تارة يحدثون قبل أن يشهدوا وتارة يعكسون واحتج به من رد شهادة من حلف معها والجمهور على خلافه وقضية الحديث أن كلا من القرون الثلاثة أفضل مما بعده لكن هل الأفضلية بالنظر للأفراد أو المجموع؟ خلاف كما يأتي
-
(حم ق ت عن ابن مسعود) ورواه عنه النسائي في الشروط وابن ماجه في الأحكام فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به من بين الأربعة غير جيد بل قال المصنف: يشبه أن الحديث متواتر
vol. 5, p. 478٤٠٣٤ - (خير الناس القرن الذي أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث) إنما كان قرنه خير الناس لأنهم آمنوا به حين كفر الناس وصدقوه حين كذبوه ونصروه حين خذلوه وجاهدوا وآووا. قال الكشاف: كل أهل عصر قرن لمن بعدهم لأنهم يتقدمونهم
-
(م عن عائشة) رضي الله عنها
vol. 5, p. 479⦗٤٧٩⦘ ٤٠٣٥ - (خير الناس قرني ثم الثاني ثم الثالث ثم يجيء قوم لا خير فيهم) وفي بعض الروايات والقرن الرابع لا يعبأ الله بهم شيئا قال بعض الشراح: وقضيته أن الصحابة أفضل من التابعين وأن التابعين أفضل من أتباعهم وهكذا لكن أفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد؟ قولان ذهب ابن عبد البر إلى الأول والجمهور إلى الثاني. قال ابن حجر: والذي يظهر أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم أو في زمنه بأمره وأنفق شيئا من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنا من كان وأما من لم يقع له ذلك فهو محل بحث ومن وقف على سير أهل القرن الأول علم أن شأوهم لا يلحق. قال الحسن البصري: التابعي الكبير المجمع على جلالته وإمامته لقد أدركنا أقواما أي وهم الصحابة أهل القرن الأول كنا في جنبهم لصوصا وقال: أدركنا الناس وهم ينامون مع نسائهم على وسادة واحدة عشرين سنة يبكون حتى تبتل الوسادة من دموعهم لا يشعر عيالهم بذلك وقال: ذهبت المعارف وبقيت المناكير ومن بقي اليوم من المسلمين فهو مغموم وكان كثيرا ما ينشد:
ليس من مات فاستراح بميت. . . إنما الميت ميت الأحياء
وقال الربيع بن خيثم: لو رآنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لقالوا هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب
-
(طب عن ابن مسعود)
- vol. 5, p. 479
٤٠٣٦ - (خير الناس قرني الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والآخرون) أي من بعدهم (أراذل) الأرذل من كل شيء الرديء منه ورأيت في نسخ من الفتح ثم الآخرون أردى بدل ما ذكر هو تحريف أم لا والقرن بفتح فسكون الحيل من الناس قيل ثمانون سنة وقيل سبعون. قال الزجاج: الذي عندي أن القرن أهل كل مدة كان فيها نبي أو طبقة من أهل العلم سواء قلت السنون أو كثرت
-
(طب ك) من طريق إدريس عن أبيه يزيد الأودي (عن جعدة) بفتح الجيم وسكون المهملة (ابن هبيرة) المخزومي أو الأشجعي صحابي صغير له رواية على ما ذكره الذهبي وهو ابن أم هانئ. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن الأودي لم يسمعه من جعدة وقال في الإصابة: ذكر ابن أبي حاتم أن أباه حدث بهذا الحديث في ترجمة جعدة المخزومي في الوجدان وقال: إن جعدة تابعي وقال في الفتح: رجاله ثقات إلا أن جعدة مختلف في صحبته
vol. 5, p. 479٤٠٣٧ - (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) قال الخواص: كان لأهل القرن الأول كمال الإيمان ولأهل الثاني كمال العلم ولأهل الثالث كمال العمل ثم تغيرت الأحوال والمواسم في أكثر الناس (ثم يأتي من بعدهم قوم يتسمنون) أي يحرصون على لذيذ المطاعم وينهمكون في التمتع بلذاتها حتى تسمن أبدانهم (ويحبون السمن) كذا هو في نسخة المصنف بخطه وفي رواية السمانة بفتح السين أي السمن ويتوسعون في المأكل ويترفهون في نعيمها حتى يسمنوا أو المراد الذكر بما ليس فيهم أو ادعاء الشرف أو جمع المال وقال ابن العربي: إنما ذم حب السمن لأن المؤمن حسبه لقيمات يقمن صلبه وموالاة الشبع والرفاهية مكروه فأما محبة السمن فهي مكروهة في النفس محبوبة في الغير كالزوجة والأمة اه (يعطون الشهادة قبل أن يسألوها) (١) بالبناء للمجهول بضبط المصنف أي يشهدون بها قبل طلبها منهم حرصا عليها وفيه ذم لتلك الشهادة ولا ينافيه خبر: خير الشهود لما سبق وأفاد أن المبادر لا تقبل شهادته ⦗٤٨٠⦘ أي في غير الحسبة وعليه الشافعي وخالفه جمع وأولوا الخبر. قال ابن حجر: واستدل بهذه الأحاديث على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن تفاوتت منازلهم في الفضل وهذا محمول على الغالب الأكثر فقد وجد بعد الصحابة من القرنين من وجدت فيه الصفات المذمومة لكن بقلة بخلاف من بعد القرون الثلاثة فإنه كثير
-
(ت ك عن عمران ابن حصين) تصغير حصن
vol. 5, p. 480٤٠٣٨ - (خير الناس من طال عمره وحسن عمله) لأن من شأن المرء الازدياد والترقي من مقام إلى مقام حتى ينتهي إلى مقام القرب فلا ينبغي للمؤمن المتزود للآخرة الساعي في ازدياد العمل الصالح أن يطلب قطعه عن مطلوبه بتمني الموت
-
(حم ت عن عبد الله بن بسر)
- vol. 5, p. 480
٤٠٤٨ - (خير الناس من طال عمره وحسن عمله) لأن من كثر خيره كلما امتد عمره كثر أجره وضوعفت درجاته ففي الحياة زيادة الأجور بزيادة الأعمال ولو لم يكن إلا الاستمرار على الإيمان فأي شيء أعظم منه وليس لك أن تقول قد يسلب الإيمان لأنا نقول إن سبق له في علم الله خاتمة السوء فلا بد من وقوع ذلك طال عمره أم قصر فزيادة عمره زيادة في حسناته ورفع في درجاته كثرت أو قلت كما حرره المحقق أبو وزعة (وشر الناس من طال عمره وساء عمله) سبق أن الأوقات والساعات كرأس المال للتاجر فينبغي الاتجار فيما يربح فيه وكلما كان رأس المال كثيرا كان الربح أكثر فمن مضى لطيبه فاز وأفلح ومن أضاع رأس ماله فقد خسر خسرانا مبينا قال المناوي: وهذان قسمان من أربعة طرفان بينهما واسطة لأنه إما طويل العمر أو قصيره ثم هو حسن العمل أو سيئه فطويل العمر حسن العمل وطويل العمر سيء العمل طرفان شرهما الثاني وقصير العمر سيء العمل واسطتان خيرهما الأول
-
(حم ت) في الزهد (ك) في الجنائز (عن أبي بكرة) قال الترمذي: حسن صحيح وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي: إسناد أحمد جيد
vol. 5, p. 480٤٠٤٠ - (خير الناس خيرهم قضاء) أي للدين كما سبق. قال بعض العارفين: فإذا كان لأحد عندك دين وقضيته فأحسن القضاء وزده في الكيل والوزن وأرجح تكن بذلك من خيار العباد وهو الكرم الخفي اللاحق بصدقة السر فإن المعطي له لا يشعر بأنه صدقة سر في علانية ويورث ذلك هبة وودا في نفس المقضي له وتخفي نعمتك عليه في ذلك ففي حسن القضاء فوائد جمة
-
(هـ عن عرباض بن سارية) وقضية صنيع المصنف أن ابن ماجه تفرد به عن الستة وإلا لما أفرده بالعزو وهو ذهول فقد رواه الجماعة كلهم إلا البخاري عن أي رافع قال: استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره فقال: لا آخذ إلا جملا رباعيا قال: أعطه إياه فإن خير الناس أحسنهم قضاء. انتهى بلفظه
vol. 5, p. 480٤٠٤١ - (خير الناس أحسنهم خلقا) مع الخلق بالبشر والتودد والشفقة والحلم عنهم والصبر عليهم وترك التكبر والاستطالة ومجانبة الغلظة والغضب والحقد والحسد وأصل ذلك غريزي وكماله مكتسب كما سبق
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه من لم يوثق في رجال الكتب
vol. 5, p. 481⦗٤٨١⦘ ٤٠٤٢ - (خير الناس في الفتن) جمع فتنة أي فساد ذات البين وغيرها (رجل آخذ بعنان فرسه خلف أعداء الله) الكفار (يخيفهم ويخيفونه ورجل معتزل) عن الفتنة (في بادية يؤدي حق الله الذي عليه) أي من الزكاة في ماشيته وزرعه وغير ذلك من الحقوق اللازمة قال النووي: فيه فضل العزلة في أيام الفتن إلا أن يكون له قوة على إزالة الفتن فيلزمه السعي في إزالتها عينا وكفاية <تنبيه> وجد تحت وسادة حجة الإسلام:
ما في اختلاط الناس خير ولا. . . ذو الجهل بالأشياء كالعالم
-
يالائمى في تركهم جاهلا. . . عذرى منقوش على خاتمي
-
فوجدوا نقش خاتمه: وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين انتهى. وأنشدوا:
أخص الناس بالإيمان عبد. . . خفيف الحاذ مسكنه القفار
-
له في الليل حظ من صلاة. . . ومن صوم إذا طلع النهار
-
وقوت النفس يأيته كفافا. . . وكان له على ذاك اصطبار
-
وفيه عفة وبه خمول. . . إليه بالأصابع لا يشار
-
فذلك قد نجا من كل شر. . . ولم تمسه يوم البعث نار
-
(ك) في الفتن (عن ابن عباس طب عن أم مالك النهرية) صحابية لها حديث قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي قال الديلمي: وفي الباب ابن عباس وأبو سعيد وأم بشر وغيرهم
vol. 5, p. 481٤٠٣٤ - (خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده) أي مقدوره يعني يتصدق بما أمكنه تمسك به من فضل الفقر على الغنى ولا دليل فيه لأنه تضمن تفضيل فقير يتصدق من جهده فمعه فقر الصابرين وغنى الشاكرين فجمع بين موجبي التفضيل
-
(فر عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جدا
vol. 5, p. 481٤٠٤٤ - (خير الناس أنفعهم للناس) بالإحسان إليهم بماله وجاهه فإنهم عباد فإنهم عباد الله وأحبهم إليه وأنفعهم لعياله أي أشرفهم عنده أكثرهم نفعا للناس بنعمة يسديها أو نقمة يزويها عنهم دينا أو دنيا ومنافع الدين أشرف قدرا وأبقى نفعا قال بعضهم: هذا يفيد أن الإمام العادل خير الناس أي بعد الأنبياء لأن الأمور التي يعم نفعها ويعظم وقعها لا يقوم بها غيره وبه نفع العباد والبلاد وهو القائم بخلافة النبوة في إصلاح الخلق ودعائهم إلى الحق وإقامة دينهم وتقويم أودهم ولولاه لم يكن علم ولا عمل
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن جابر) وفيه عمرو بن أبي بكر السكسكي الرملي قال في الميزان: واه وقال ابن عدي: له مناكير وابن حبان: يروي عن الثقات الطامات ثم أورد له أخبار هذا منها
vol. 5, p. 481٤٠٤٥ - (خير النساء التي تسره) يعني زوجها (إذا نظر) لأن ذات الجمال عنده عون له على عفته ودينه وكانت امرأة زكريا في غاية الجمال مع رفضه للدنيا وكونه نجارا فسئل فذكر أن عذر العفة هذا وهو معصوم فكيف بنا؟ (وتطيعه) في أمره (إذا أمرها) بشيء موافق للشرع (ولا تخالفه في نفسها) بأن لا تمنع نفسها منه عند إرادته الاستمتاع بها (ولا مالها ⦗٤٨٢⦘ بما يكره) بأن تساعده على أموره ومحابه ما لم يكن مأثما فإن حسن العشرة ترك هواها لهواه وإذا كانت كذلك كانت عونا له على حسن العشرة وزوال العسرة وإقامة الحقوق
-
(حم ن ك) في النكاح (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي
vol. 5, p. 482٤٠٤٦ - (خير النساء من تسرك إذا أبصرت) أي نظرت إليها (وتطيعك إذا أمرت) ها بشيء (وتحفظ غيبتك) فيما يجب حفظه (في نفسها ومالك) ومن فاز بهذه فقد وقع على أعظم متاع الدنيا وعنها قال في التنزيل: {قانتات حافظات للغيب} قال داود عليه السلام: مثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج المخوص بالذهب كلما رآها قرت بها عيناه ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير ومن حفظها لغيبته أن لا تفشو سره فإن سر الزوج قلما سلم من حكاية ما يقع له لزوجته لأنها قعيدته وخليلته
-
(طب عن عبد الله بن سلام) بالتخفيف الإسرائيلي الصحابي المشهور قال الهيثمي: فيه زريك بن أبي زريك لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أن هذا مما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وهو وهم فقد خرجه ابن ماجه بخلف لفظي يسير مع الاتحاد في المعنى ولفظه خير النساء إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها
vol. 5, p. 482٤٠٤٧ - (خير النكاح أيسره) أي أقله مؤونة وأسهله إجابة للخطبة بمعنى أن ذلك يكون مما أذن فيه وعلامة الإذن التيسير ويستدل بذلك على يمن المرأة وعدم شؤمها لأن النكاح مندوب إليه جملة ويجب في حالة فينبغي الدخول فيه بيسر وخفة مؤونة لأنه ألفة بين الزوجين فيقصد منه الخفة فإذا تيسر عمت بركته ومن يسره خفة صداقها وترك المغالاة فيه وكذا جميع متعلقات النكاح من وليمة ونحوها
-
(د عن عقبة بن عامر) الجهني ورواه عنه الديلمي أيضا
vol. 5, p. 482٤٠٤٨ - (خير أبواب البر) بالكسر أي وجوهه وأنواعه (الصدقة) لتعدي نفعها ولأنها تطفئ غضب الرب كما في الخبر