حرف الراء

165 paragraphs · vol. 5, p. 573

Page 4 of 5

  1. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (في) كتاب (الشعاب عن أبي هريرة) ورواه عنه الديلمي أيضا

    vol. 6, p. 31٤٤٥٠ - (ردوا السائل ولو بظلف (١) ) بكسر فسكون (محرق) لو للتقليل والمراد الرد بالإعطاء والمعنى تصدقوا بما تيسر كثر أو قل ولو بلغ في القلة الظلف مثلا فإنه خير من العدم وقال أبو حيان: الواو الداخلة على الشرط للعطف لكونها لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها السابق تقديره ردوه بشيء على حال ولو بظلف وقيد الإحراق أي النييء كما هو عادتهم فيه لأن النييء قد لا يؤخذ وقد يرميه آخذه فلا ينتفع به بخلاف المشوي وقال الطيبي: هذا تتميم لإرادة المبالغة في ظلف كقولها " كأنه علم في رأسه نار " يعني لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف فهو مثل ضرب للمبالغة والذهاب إلى أن الظلف إذ ذاك كأن له عندهم قيمة بعيد عن الاتجاه

    vol. 6, p. 31
  2. (مالك) في الموطأ (حم تخ ن) في الزكاة (عن حواء بنت السكن) تدعى أم يحيد كفضيل يقال هي أخت أسماء كانت من المبايعات وفي التقريب: هي جدة عمرو بن معاذ صحابية ⦗٣٢⦘ لها حديث أي وهو هذا قال ابن عبد البر: حديث مضطرب

    vol. 6, p. 32٤٤٥١ - (ردوا السلام) على المسلم وجوبا لكن إن أتى بالسلام باللفظ العربي أما لو سلم بغيره فهل يستحق الجواب أقوال ثالثها يجب لمن لم يحسن العربية ويجب الرد فورا فإن أخر ثم رد لم يعد جوابا ذكره القاضي حسين ومحله حيث لا عذر قاله ابن حجر ولو وقع الابتداء بصيغة الجمع لم يكف الرد بصيغة الإفراد لأن الجمع يقتضي التعظيم فلا يكون ردا بالمثل فضلا عن الأحسن كذا ذكره ابن دقيق العيد (وغضوا البصر) عن النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه (وأحسنوا الكلام) أي ألينوا القول وتلطفوا مع الخلق نظرا للخالق فأفاد به أنه تسن المحافظة على شعائر الإسلام وظواهر الأحكام سيما للعلماء الأعلام كإفشاء السلام للخاص والعام ونهى عن منكر وأمر بمعروف إلى غير ذلك مما هو معروف

  3. (ابن قانع) في المعجم (عن أبي طلحة) زيد بن سهل الأنصاري رمز المصنف لحسنه

    vol. 6, p. 32٤٤٥٢ - (ردوا القتلى إلى مضاجعها) وفي رواية إلى مضاجعهم أي لا تنقلوا الشهداء عن مقتلهم بل ادفنوهم حيث قتلوا لفضل البقعة بالنسبة إليهم لكونها محل الشهادة وكذا من مات ببلد لا ينقل لغيره وهذا مستثنى من ندب جمع الأقارب في مقبرة واحدة. قال الزين العراقي: وهذا تشريف عظيم للشهداء لشبههم بالأنبياء حيث يدفن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في المكان الذي مات فيه فألحق بهم الشهداء وقال المظهر: فيه أن الميت لا ينقل من الموضع الذي مات فيه إلى بلد أخرى قال الأشرفي: هذا كان في الابتداء أما بعده فلا. كما روي أن جابرا جاء بأبيه الذي قتل بأحد بعد ستة أشهر إلى البقيع فدفنه قال بعضهم: ولعله كان لضرورة

  4. (ت) وحسنه (حب) كلاهما من رواية ربيح أو نبيح العنزي (عن جابر) قال: جاءت عمتي بأبي يوم أحد لتدفنه في مقابرنا فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ردوا القتلى إلى مضاجعها قال الترمذي: حسن صحيح. قال الزين العراقي: وقد حكى الترمذي نفسه عن البخاري أنه قال في ربيح منكر الحديث. وقال أحمد: غير معروف اه. وقضية صنيع المؤلف أن الترمذي تفرد به عن الستة وإلا لما خصه والأمر بخلافه فقد قال الزين العراقي: خرج حديث جابر هذا بقية أصحاب السنن

    vol. 6, p. 32٤٤٥٣ - (ردوا المخيط) بالكسر الإبرة (والخياط) أي الخيط (من غل مخيطا أو خياطا) من الغنيمة (كلف يوم القيامة أن يجيء به وليس بجاء) يعني يعذب ويقال له جيء به وليس بقدر على ذلك فهو كناية عن دوام تعذيبه وهذا قاله لما قفل من حنين فجاء رجل يستحله خياطا أو مخيطا فذكره

  5. (طب عن المستورد) بن شداد بن عمرو القرشي الفهري حجازي نزل الكوفة ولأبيه صحبة قال الهيثمي: فيه أبو بكر عبد الله بن حكيم الزاهري وهو ضعيف وقواه البعض فلم يلتفت إليه ورواه البيهقي من وجه آخر وتعقبه الذهبي بأن فيه نكارة

    vol. 6, p. 32٤٤٥٤ - (ردوا مذمة السائل) بفتح الميم وبفتح الذال وتكسر أي ما يذمك به على إضاعته (ولو بمثل رأس الذباب) أي ولو بشيء قليل جدا وفي رواية ولو بمثل رأس الطائر من الطعام قال عيسى عليه السلام: من رد سائلا خائبا لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة أيام وفيه كما قال الغزالي حل السؤال عند الاضطرار ولو كان السؤال حراما لما جاز إعانة المعتدي على عداوته والإعطاء إعانة

  6. (عق عن عائشة) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح والمتهم به إسحاق ⦗٣٣⦘ ابن نجيح قال أحمد: وهو من أكذب الناس وقال يحيى: كان يضع وقال الذهبي: أفته من عثمان الوقاص

    vol. 6, p. 33٤٤٥٥ - (رسول الرجل إلى الرجل إذنه) (١) أي هو بمنزلة إذنه له في الدخول إذا وصل إلى محل المدعو إليه وأخذ بظاهره جمع فلم يوجبوا على المرسل إليه استئذانا إذا وصل وأوجبه آخرون وعليه العمل وقال في المطامح: وهو أقرب لمعقولية الاستئذان وجمع بأن الأول فيهما إذا قربت الرسالة والثاني إذا بعدت قال ابن التين: والكلام فيمن ليس عنده من يستأذن لأجله والأحوط والاستئذان كيفما كان

  7. (د) في الأدب (عن أبي هريرة) وسكت عليه ورواه عنه أيضا البخاري في الأدب المفرد وابن حبان وعده البغوي في الحسان

    vol. 6, p. 33٤٤٥٦ - (رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد) لأنه تعالى أمر أن يطاع الأب ويكرم فمن امتثل أمر الله فقد بر الله وأكرمه وعظمه فرضى عنه ومن خالف أمره غضب عليه وهذا ما لم يشهد شاهد أبوة الدين بأن الوالد فيما يرومه خارج عن سبيل المتقين وإلا فرضى الرب في هذه الحالة في مخالفته وهذا وعيد شديد يفيد أن العقوق كبيرة وقد تظاهرت على ذلك النصوص وفي خبر مرفوع لعن الله العاق لوالديه قال الذهبي: وإسناده حسن وقال وهب: أوحى الله إلى موسى وقر والديك فإنه من وقر والديه مددت له في عمره ووهبت له ولدا يبره ومن عقهما قصرت عمره ووهبت له ولدا يعقه وقال أبو بكر بن أبي مريم: قرأت في التوراة من يضرب أباه يقتل

  8. (ت) في البر (ك) في البر (عن ابن عمرو) بن العاص على شرط مسلم (البزار) في مسنده (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: وفيه عصمة بن محمد وهو متروك

    vol. 6, p. 33٤٤٥٧ - (رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما) أي غضبهما الذي لا يخالف القوانين الشرعية كما تقرر قال الزين العراقي: وأخذ من عمومه أنه سبحانه يرضى عنه وإن لم يؤد حقوق ربه أو بعضها إذا كان الولد مسلما فإن قيل: ما وجه تعلق رضى الله عنه برضى الوالد قلنا: الجزاء من جنس العمل فلما أرضى من أمر الله بإرضائه رضي الله عنه فهو من قبيل لا يشكر الله من لا يشكر الناس قال الغزالي: وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه ويمتثل أمره ولا يمشي أمامه ولا يرفع صوته ويلبي دعوته ويحرص على طلب مرضاته ويخفض له جناحه بالصبر ولا يمن بالبر له ولا بالقيام بأمره ولا ينظر إليه شزرا ولا يقطب وجهه في وجهه

  9. (طب عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: وفيه عصمة بن محمد أيضا وهو متروك

    vol. 6, p. 33٤٤٥٨ - (رضيت لأمتي ما) أي الشيء الذي (رضي لها) به أبو عبد الرحمن عبد الله (ابن) مسعود الهذلي وأمه (أم عبد) الهذلية أسلم قديما وشهد المشاهد كلها وهاجر الهجرتين وصلى إلى القبلتين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ولا يحجبه وهو صاحب سؤاله ونعليه وطهوره وبشره بالجنة وإنما رضي لأمته ما رضيه لها لأنه كان يشبهه في مشيه وسمته وهديه وكان نحيفا قصيرا جدا طوله نحو ذراع ولي قضاء الكوفة وما يليها في خلافة عمر ومات بها أو بالمدينة سنة اثنين وثلاثين عن بضع وستين

  10. (ك عن ابن مسعود) ورواه عنه البزار وزاد وكرهت لها ما كره ابن أم عبد قال الهيثمي: وفيه محمد بن حميد الرازي وهو ثقة وبقية رجاله وثقوا

    vol. 6, p. 34⦗٣٤⦘ ٤٤٥٩ - (رغم) بكسر الغين وتفتح أي لصق أنفه بالتراب وهو كناية عن حصول غاية الذل والهوان (أنف الرجل) يعني إنسان وذكر الرجل وصف طردي وكذا يقال فيما بعده (ذكرت عنده) بالبناء للمفعول (فلم يصل علي) أي لحقه ذل وخزي مجازاة له على ترك تعظيمي أو خاب وخسر من قدر أن ينطق بأربع كلمات توجبه لنفسه عشر صلوات من الله ورفع عشر درجات وحط عشر خطيئات فلم يفعل لأن الصلاة عليه عبارة عن تعظيمه فمن عظمه عظمه الله ومن لم يعظمه أهانه الله وحقر شأنه قال الطيبي: والفاء استبعادية كهي في قوله تعالى {فأعرض عنها} والمعنى بعيد من العاقل أن يتمكن من إجراء كلمات معدودة على لسانه فيفوز بما ذكر فلم يغتنمه حتى يموت فحقيق أن يذله الله اه. ورد بأن جعلها للتعقيب أولى ليفيد ذم التراخي عن تعقيب الصلاة عليه بذكره (ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) أي رغم أنف من علم أنه لو كف نفسه عن الشهوات شهرا في كل سنة وأتى بما وظف له فيه من صيام وقيام غفر له ما سلف من الذنوب فقصر ولم يفعل حتى انسلخ الشهر ومضى فمن وجد فرصة عظيمة بأن قام فيه إيمانا واحتسابا عظمه الله ومن لم يعظمه حقره الله وأهانه (ورغم أنف رجل) أي إنه مدعو عليه أو مخبر عنه بلزوم ذل وصغار لا يطاق (أدرك عنده أبواه الكبر) قيد به مع أن خدمة الأبوين ينبغي المحافظة عليها في كل زمن لشدة احتياجهما إلى البر والخدمة في تلك الحالة (فلم يدخلاه الجنة) لعقوقه لهما وتقصيره في حقهما وهو إسناد مجازي يعني ذل وخسر من أدرك أبويه أو أحدهما في كبر السن ولم يسع في تحصيل مآربه والقيام بخدمته فيستوجب الجنة جعل دخول الجنة بما يلابس الأبوين وما هو بسببهما بمنزلة ما هو بفعلهما ومسبب عنهما وتعظيمهما مستلزم لتعظيم الله ولذلك قرن تعالى الإحسان إليهما وبرهما بتوحيده وعبادته فمن لم يغتنم الإحسان إليهما سيما حال كبرهما فجدير بأن يهان ويحقر شأنه

  11. (ت) في الدعوات (ك) كلاهما (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه وقال الحاكم: صحيح قال ابن حجر: وله شواهد

    vol. 6, p. 34٤٤٦٠ - (رغم أنفه) بالكسر أي لصق بالرغام أي التراب هذا أصله ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف من الظالم وقال القاضي: يستعمل رغم مجازا بمعنى كره من باب إطلاق اسم السبب على المسبب (ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه) كرره ثلاثا لزيادة التنفير والتحذير (من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة) يعني لم يخدمهما حتى يدخل الجنة بسببهما قال بعضهم: والنبي رؤوف رحيم أرسل رحمة للعالمين فدعاؤه هنا على من آمن ببعد الرحمة لعله فيمن اشتغل بشهواته عن مرضات ربه بعد ما دله على سبيل الفلاح فتجافى عنه فكأنه أبى إلا النار بإكبابه على العصيان والتمرد على الرحمن فلم يستوجب الغفران حيث لم يعظم من أرسل رحمة بالصلاة عليه ولم يقم بتعظيم حرمة شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار واستخف بحق والديه فلم يقم بحقهما فحق لهؤلاء أن يطهرهم بالنار إن لم يدركهم اللطف

  12. (حم م) في الأدب (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري

    vol. 6, p. 34٤٤٦١ - (رفع عن أمتي الخطأ) أي إثمه لا حكمه إذ حكمه من الضمان لا يرتفع كما هو مقرر في الفروع (والنسيان) كذلك ما لم يتعاط بسببه حتى فوت الواجب فإنه يأثم (وما استكرهوا عليه) أي في غير الزنا والقتل إذ لا يباحان بالإكراه فالحديث منزل على ما سواهما قال البيضاوي: ومفهومه أن الخطأ والنسيان كان يؤاخذ بهما أولا إذ لا تمتنع ⦗٣٥⦘ المؤاخذة بهما عقلا فإن الذنوب كالسموم فكما أن تناولها يؤدي إلى الهلاك وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب لا يبعد أن يفضي إلى العقاب وإن لم يكن عزيمة لكنه تعالى وعدنا التجأوز عنه رحمة وفضلا ومن ثم أمر الإنسان بالدعاء به استدامة واعتدادا بالنعمة وفي جمع الجوامع أن هذا ليس من المجمد وخالف البصريان أبو الحسين وأبو عبد الله وبعض الحنفية قالوا: لا يصح رفع المذكورات مع وجودها فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين أمور لا حاجة لجمعها ولا مرجح لبعضها فكان مجملا قلنا المرجح موجود وهو العرف فإنه يقضي بأن المراد منه رفع المؤاخذة اه. وقال ابن الهمام: قوله رفع إلخ من باب المقتضي ولا عموم له لأنه ضروري فوجب تقديره على وجه يصح والإجماع على أن رفع الإثم مراد فلا يراد غيره وإلا لزم تعميمه وهو في غير محل الضرورة ومن اعتبر في الحكم الأعم من حكم الدنيا والآخرة فقد عمته من حيث لا يدري إذ قد أثبته في غير محل الضرورة من تصحيح الكلام وصار كما لو أطال الكلام ساهيا فإنه يقول بالفساد فإن الشر في أن رفع فساده وجب شمول الصحة وإلا فشمول عدمها وإنما عفي القليل من العمل لعدم التحرز عنه اه

  13. (طب عن ثوبان) رمز المصنف لصحته وهو غير صحيح فقد تعقبه الهيثمي بأن فيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو ضعيف اه. وقصارى أمر الحديث أن النووي ذكر في الطلاق من الروضة أنه حسن ولم يسلم له ذلك بل اعترض باختلاف فيه وتباين الروايات وبقول ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة وذكر عبد الله بن أحمد في العلل أن أباه أنكره ونقل الخلال عن أحمد من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف الكتاب والسنة وقال ابن نصر: هذا الحديث ليس له سند يحتج بمثله اه. وقد خفي هذا الحديث على الإمام ابن الهمام فقال: هذا الحديث يذكره الفقهاء بهذا اللفظ ولا يوجد في شيء من كتب الحديث

    vol. 6, p. 35٤٤٦٢ - (رفع القلم عن ثلاثة) كناية عن عدم التكليف إذ التكليف يلزم منه الكتابة فعبر بالكتابة عنه وعبر بلفظ الرافع إشعارا بأن التكليف لازم لبني آدم إلا لثلاثة وأن صفة الرفع لا تنفك عن غيرهم (عن النائم حتى يستيقظ) من نومه (وعن المبتلى) بداء الجنون (حتى يبرأ) منه بالإفاقة وفي رواية بدل هذا وعن المجنون حتى يعقل (وعن الصبي) يعني الطفل وإن ميز (حتى يكبر (١) ) وفي رواية حتى يشب وفي رواية حتى يبلغ وفي رواية أخرى حتى يحتلم. قال ابن حبان: المراد برفع القلم ترك كتابة الشر عليهم دون الخير قال الزين العراقي: وهو ظاهر في الصبي دون المجنون والنائم لأنهما في حيز من ليس قابلا لصحة العبادة منهم لزوال الشعور فالمرفوع عن الصبي قلم المؤاخذة لا قلم الثواب لقوله عليه الصلاة والسلام للمرأة لما سألته: ألهذا حج قال: نعم. واختلف في تصرف الصبي فصححه أبو حنيفة ومالك بإذن وليه وأبطله الشافعي فالشافعي راعى التكليف وهما راعيا التمييز

  14. (حم د ن هـ ك عن عائشة) وقال الحاكم: على شرطهما. قال ابن حجر: ورواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارقطني والحاكم وابن حبان وابن خزيمة من طرق عن علي وفيه قصة جرت له مع عمر وعلقها البخاري

    vol. 6, p. 35٤٤٦٣ - (رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ) من جنونه بالإفاقة (وعن النائم حتى يستيقظ) ⦗٣٦⦘ من نومه (وعن الصبي حتى يحتلم) قال السبكي: ليس في رواية حتى يكبر من البيان وفي قوله حتى يبلغ في هذه الرواية فالتمسك بها لبيانها وصحة سندها أولى وقوله تعالى حتى يبلغ مطلق والاحتلام مقيد فحمل عليه لأن الاحتلام بلوغ قطعا وعدم بلوغ الخمسة عشر ليس ببلوغ قطعا

  15. (حم د ك) في الحدود (عن علي) أمير المؤمنين (وعمر) بن الخطاب وذلك أن عمر أمر بامرأة مجنونة أن ترجم لكونها زنت فمر بها علي فقال: ارجعوا بها ثم أتاه فقال لعمر: أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره فقال: صدقت وخلى عنها وقد أورده الحافظ ابن حجر من طرق عديدة بألفاظ متقاربة ثم قال: وهذه طرق يقوى بعضها بعضا وقد أطنب النسائي في تخريجها ثم قال: لا يصح منها شيء والموقوف أولى بالصواب

    vol. 6, p. 36٤٤٦٤ - (ركعة من عالم بالله خير من ألف ركعة من متجاهل بالله) لأن العالم به إنما يصلي صلاة باستيفاء المكملات من نحو تدبر وخشوع وخضوع والجاهل به وإن أتم أركانها وسننها لا ينال في مئة سنة ما يناله ذاك في لحظة واحدة من الفتوحات السبحانية والأسرار الرحمنية

  16. (الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن علي) أمير المؤمنين ورواه الديلمي من حديث أنس

    vol. 6, p. 36٤٤٦٥ - (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) قال في الرياض: وفي رواية لهما يعني الشيخين أحب إلي من الدنيا جميعا أي نعيم ثوابها خير من كل ما يتنعم به في الدنيا فالمفاضلة راجعة لذات النعيم لا إلى نفس ركعتي الفجر فلا يعارضه خبر: الدنيا ملعونة ملعون ما فيها ذكره جمع وقال الطيبي: إن حمل الدنيا على أعراضها وزهرتها فالخير إما يجري على زعم من يرى فيها خيرا أو يكون من باب {أي الفريقين خير مقاما} وإن حمل على الإنفاق في سبيل الله فتكون هاتان الركعتان أكثر ثوابا منها

  17. (م ن عن عائشة) ولم يخرجه البخاري واستدركه الحاكم فوهم

    vol. 6, p. 36٤٤٦٦ - (ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بغير سواك (١) ) لا دليل فيه على أفضليته على الجماعة التي هي بسبع وعشرين درجة إذ لم يتحد الجزاء في الخبرين فدرجة من هذه قد تعدل بدرجات من تلك السبعين ركعة

  18. (قط في الأفراد عن أم الدرداء) ورواه أيضا البزار بلفظ ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك قال الهيثمي: ورجاله موثوقون اه. ورواه الحميدي وأبو نعيم عن جابر. قال المنذري: وإسناده حسن قال السمهودي: كل رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس وبه يعرف أن قول المجموع خبر السواك ضعيف من سائر طرقه لا معول عليه

    vol. 6, p. 36٤٤٦٧ - (ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك) قال في التنقية: دل على أن السواك للصلاة أفضل من الجماعة ورده السمهودي بأن أدلة مشروعية الجماعة مقتضية لمزيد اعتناء الشارع بها وأنها أرجح في نظره ولا يلزم من ثبوت المضاعفة لشيء تفضيله على ما لم يثبت له ذلك لأن المضاعفة من جملة المزايا فلا تمنع وجود مزايا غيرها في الأجر يترجح بها كيف وصلاة النفل في بيت بالمدينة أفضل منها بمسجدها مع اختصاص المضاعفة (ودعوة ⦗٣٧⦘ في السر أفضل من سبعين دعوة في العلانية) ومن ثم كان دعاء الإنسان لأخيه بظهر الغيب أرجى إجابة وأسرع قبولا (وصدقة في السر أفضل من سبعين صدقة في العلانية) لبعدها عن الرياء ودلالتها على الإخلاص كما سبق توجيهه

  19. (ابن النجار) في تاريخ بغداد (فر) كلاهما (عن أبي هريرة) وفيه إسماعيل بن أبي زياد فإن كان الشامي فقد قال الذهبي: عن الدارقطني: يضع الحديث أو الشقري فقد قال ابن معين: كذاب أو السكوني فجزم الذهبي بتكذيبه وأبان بن عياش قال أحمد: تركوا حديثه

    vol. 6, p. 37٤٤٦٨ - (ركعتان بعمامة) أي يصليها الإنسان وهو متعمم (خير من سبعين ركعة بلا عمامة) أي أفضل من سبعين ركعة يصليها حاسرا لأن الصلاة حضرة الملك والدخول إلى حضرة الملك بغير تجمل خلاف الأدب

  20. (فر عن جابر) ورواه عنه أيضا أبو نعيم ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى ثم إن فيه طارق بن عبد الرحمن أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال النسائي: ليس بقوي عن محمد بن عجلان ذكره البخاري في الضعفاء وقال الحاكم: سيء الحفظ ومن ثم قال السخاوي: هذا الحديث لا يثبت

    vol. 6, p. 37٤٤٦٩ - (ركعتان خفيفتان) يصليهما الإنسان (خير له من الدنيا) أي نعيمها (وما عليها) من اللذات والشهوات (ولو أنكم تفعلون ما أمرتكم به) من إكثار الصلاة التي هي خير موضوع (لأكلتم غير اذرعاء ولا أشقياء) بالذال المعجمة جمع ذرع ككتف وهو الطويل اللسان بالشر والسيار ليلا ونهارا يريد عليه الصلاة والسلام بذلك لو فعلتم ما أمرتم به من التطوع بالصلاة وتوكلتم على الله حق توكله لأكلتم رزقكم مساقا إليكم من غير نصب ولا تعب ولا جد في الطلب ولما احتجتم إلى كثرة اللدد والخصومة والسعي ليلا ونهارا في تحصيلها من غير إجمال في الطلب

  21. (سمويه طب عن أبي أمامة)

  22. ٤٤٧٠ - (ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنفلون) أي تتنقلون به (يزيدهما هذا) الرجل الذي ترونه أشعث أغبر لا يؤبه به ولا يلتفت إليه (في عمله أحب إليه من بقية دنياكم) لأن الصلاة توصل إلى علو الدرجات في الجنان والخلود في جوار الرحمن وسيأتي أن الصلاة مكيال فمن وفى استوفى والصلاة فرضها أفضل الفروض ونفلها أفضل النوافل فلذلك كانت ركعتان يزيدهما الرجل في صلاته خير من الدنيا وما فيها

    vol. 6, p. 37
  23. (ابن المبارك) في الزهد (عن أبي هريرة)

  24. ٤٤٧١ - (ركعتان) يصليهما المرء (في جوف الليل) أي بعد النوم (يكفران الخطايا) يعني الصغائر لا الكبائر كما مر ويجيء بما فيه في عدة مواضع

    vol. 6, p. 37
  25. (فر عن جابر) وفيه أحمد بن محمد بن الأزهر قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن عدي: حدث بمناكير وذكر ابن حبان أنه جرب عليه الكذب وعبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة النيسابوري قال الذهبي في الذيل: قال الحاكم: الغالب على روايته المناكير ورواه الحاكم أيضا عن جابر ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلوعزاه المصنف له لكان أجود

    vol. 6, p. 38⦗٣٨⦘ ٤٤٧٢ - (ركعتان من الضحى) أي من صلاتها (تعدلان عند الله بحجة وعمرة متقبلتين) متنفلا بهما فليس المراد حجة الإسلام وعمرته وهذا ترغيب عظيم في فضل صلاة الضحى ورد على من ذهب لعدم ندبها

  26. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (في الثواب عن أنس) ورواه عنه الديلمي أيضا

    vol. 6, p. 38٤٤٧٣ - (ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من الأعزب) لعل وجهه أن المتزوج مجتمع الحواس والأعزب مشغول بمدافعة الغلمة وقمع الشهوة فلا يتوفر له الخشوع الذي هو روح الصلاة. (١)

  27. (عق) عن محمد بن حنفية القصبي عن الحسن بن جبلة عن مجاشع بن عمرو عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه (عن أنس) ظاهر صنيع المصنف أن العقيلي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه أورده في ترجمة مجاشع بن عمرو من حديثه وقال: حديثه منكر غير محفوظ. وفي الميزان عن ابن معين أنه أحد الكذابين ثم أورد له هذا الخبر وقال البخاري: مجاشع بن عمرو منكر مجهول وحكم ابن الجوزي بوضعه ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن قال: له طريق أخرى وهي ما أشار إليها بقوله

    vol. 6, p. 38٤٤٧٤ - (ركعتان من المتأهل) يعني المتزوج (خير من اثنتين وثمانين ركعة من العزب) (١) كما تقرر ولا تعارض بينه وبين ما قبله لاحتمال أن يكون أعلم أولا بالسبعين ثم زاد الله في الفضل فأخبر بالزيادة (٢)

  28. (تمام في فوائده) عن محمد بن هارون بن شعيب بن إسماعيل بن محمد العدوي عن سليمان بن عبد الرحمن عن مسعود بن عمرو البكري عن حميد الطويل عن أنس بن مالك (والضياء) في المختارة (عن أنس) من هذا الطريق بعينه اه. قال المؤلف: لكن تعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه فقال: هذا حديث منكر ما لإخراجه معنى اه. بنصه وفي الميزان مسعود بن عمرو البكري لا أعرفه وخبره باطل ثم ساق هذا الخبر بعينه اه

    vol. 6, p. 38٤٤٧٥ - (ركعتان من رجل) ذكر الرجل وصف طردي يعني إنسان (ورع أفضل من ألف ركعة من مخلط) أي يخلط العمل الصالح بالعمل السيء ويخلط عمل الدنيا بعمل الآخرة لأن المخلط مشتغل بالدنيا وباطنه متعلق بإرادتها ولا يعطي الصلاة حقها والورع يستنير قلبه بالحكمة وتعاونه أعضاءه في العبادة فتكثر قيمة عمله ويعظم قدره ويغزر شرفه بحيث يصير قليله أفضل من كثير غيره وإذا كانت العبادة تكثر وتشرف بذلك فحق لمن طلب العبادة أن يتحرى الورع ما أمكن

  29. (فر عن أنس) وفيه يونس بن عبيد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مجهول ورواه عنه أيضا أبو الشيخ [ابن حبان] وأبو نعيم وعنهما تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف إلى الأصل لأجاد

    vol. 6, p. 38٤٤٧٦ - (ركعتان من عالم) أي عالم بعلمه (أفضل من سبعين ركعة من غير عالم (١) ) عامل فإن الجاهل مظنة الإخلال ببعض الأركان والشروط أو المكملات بخلاف العالم والعلم أس العمل ومن لم يعرف ما يلزمه فعله من الواجبات الشرعية بأحكامها وشروطها حتى يقيمها فهو في حيرة وضلال فربما أقام على شيء سنين وأزمانا مما يفسد ⦗٣٩⦘ عليه صلاته أو طهارته ويخرجهما هن كونهما واقعتين على وفق السنة وهو لا يشعر. (٢)

  30. (ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن محمد بن علي مرسلا)

  31. ٤٤٧٧ - (ركعتان يركعهما ابن آدم في جوف الليل الأخير خير له من الدنيا وما فيها) من النعيم لو فرض أنه حصل له وحده وتنعم به وحده (ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما) أي الركعتين (عليهم) أي أوجبتهما وهذا صريح في عدم وجوب التهجد على الأمة

    vol. 6, p. 39
  32. (ابن نصر) محمد المروزي في كتاب قيام الليل وآدم ابن أبي إياس في الثواب (عن حسان بن عطية مرسلا) هو أبو بكر المحاربي قال الذهبي: ثقة عابد نبيل لكنه قدري. قال الحافظ العراقي: وصله الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر ولا يصح

    vol. 6, p. 39٤٤٧٨ - (رمضان بمكة) أي صوم شهر رمضان وهو مقيم بها (أفضل من) صوم (ألف رمضان بغير مكة) لأنه تعالى اختارها لبيته وجعلها مناسك لعباده وحرما آمنا وخصها بخواص كثيرة منها مضاعفة الحسنات وفي مضاعفة السيئات قولان وحاول ابن القيم تنزيلهما على حالين فقال: تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها فإن السيئة جزاؤها فإن سيئة تكن سيئة كبيرة فجزاؤها مثلها وصغيرها جزاؤها مثلها والسيئة في حرم الله وعلى بساطه أكبر منها في أطراف الأرض ولهذا من عصى الملك على بساط ملكه ليس كمن عصاه بمحل بعيد

  33. (البزار) في مسند (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه عاصم بن عمرو ضعفه من الأئمة أحمد وغيره ووثقه ابن حبان وقال: يخطىء ويخالف

    vol. 6, p. 39٤٤٧٩ - (رمضان شهر مبارك نفتح فيه أبواب الجنة) أي أبواب أسبابها مجاز عن كثرة الطاعة ووجوه البر وهو كناية عن نزول الرحمة وعموم المغفرة فإن الباب إذا فتح يخرج ما فيه متواليا أو هو حقيقة وإن من مات من المؤمنين برمضان يكون من أهلها ويأتيه من روحها فرق من يموت في غيره (وتغلق فيه أبواب السعير) فيه العمل المذكور في أبواب الجنة (وتصفد فيه الشياطين) أي تشد وتربط بالأصفاد وهي القيود والمراد قهرها بكسر الشهوة النفسية بالجوع أو تصفد حقيقة تعظيما للشهر ولا ينافيه وقوع الشرور فيه لأنها إنما تغل عن الصائم حقيقة بشروطه أو عن كل صائم والشر من جهات أخر كالنفس الخبيثة أو المقيد هو المتمرد منهم فيقع الشر من غيره (وينادي مناد) أي ملك أو المراد أنه يلقى ذلك في قلوب من يريد الله إقباله على الخير (كل ليلة يا باغي الخير هلم) أي يا طالبه أقبل فهذا وقت تيسر العبادة وحبس الشياطين أو يا طالب الثواب أقبل فهذا أوانك فإنك تعطى ثوابا كثيرا بعمل قليل لشرف الشهر (ويا باغي الشر أقصر) فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل الصالح ولله عتقاه من النار لعلك تكون من زمرتهم

  34. (حم هب عن رجل) من الصحابة. رمز المصنف لحسنه وفيه عطاء بن السائب قال في الكاشف: ثقة ساء حفظه بآخره وقال أحمد: من سمع منه قديما فصحيح

    vol. 6, p. 39٤٤٨٠ - (رمضان بالمدينة) أي النبوية أي صومه (خير من ألف) أي من صوم ألف (رمضان فيما سواها من البلدان) أي إلا مكة (وجمعة) أي وصلاة جمعة (بالمدينة خير من) صلاة (ألف جمعة فيما سواها من البلدان) أي إلا مكة قال ⦗٤٠⦘ بعضهم: وكذا يقال في سائر العبادات بها وببيت المقدس بخمس مئة في الكل. قال القونوي في شرح التعرف: ورمضان من خصائص هذه الأمة

  35. (طب والضياء) المقدسي (عن بلال بن الحارث المزني) بضم الميم وفتح الزاي المدني صحابي مات سنة ستين قال الهيثمي: فيه عبد الله بن كثير وهو ضعيف وأورده في الميزان في ترجمة عبد الله بن كثير ثم قال: وهذا باطل والإسناد مظلم تفرد به عنه عبد الله بن أيوب المخزومي ولم يصب ضياء الدين بإخراجه في المختارة

    vol. 6, p. 40٤٤٨١ - (رميا بني إسماعيل) أي ارموا رميا يا بني إسماعيل والخطاب للعرب (فإن أباكم) إسماعيل بن إبراهيم (كان راميا) فيه فضل الرمي والمناضلة والاعتناء بذلك بنية التمرن على الجهاد والتدرب ورياضة الأعضاء لذلك وأن الجد الأعلى يسمى أبا والتنويه بذكر الماهر في صناعته ببيان فضله وحسن خلق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومعرفته بأمور الحرب وفيه الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمودة والعمل بمثلها

  36. (حم هـ ك) في الجهاد (عن ابن عباس) قال: مر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنفر يرمون فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الشيخين وإلا لما عدل بغيره وهو ذهول فقد خرجه البخاري ولفظه في الجهاد: ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا ارموا وأنا مع بني فلان فأمسك أحد الفريقين بأيديهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ما لكم لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال: ارموا فأنا معكم كلكم

    vol. 6, p. 40٤٤٨٢ - (رهان الخيل طلق) أي المراهنة يعني المسابقة عليها جائزة قال في العارضة: رهان الخيل عبارة عن حبسها على المسابقة من الرهن وهو الحبس وذلك لأنه تعالى سخر الخيل وأذن في الكر والفر والإيجاف عليها ولم يكن بد من تدريبها وتأديبها والتأدب بها حتى يقتحم غمرة الحرب ليكون أنفع وأنجع في المقصود فشرع الشارع المسابقة عليها على الكيفية المبينة في الفروع

  37. (سمويه والضياء) في المختارة (عن رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء ابن رافع بن مالك الزرقي بدري وأبو نقيب بقي إلى إمارة معاوية ورواه أبو نعيم في الصحابة من رواية يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها مرفوعا

    vol. 6, p. 40٤٤٨٣ - (رواح الجمعة واجب على كل محتلم) أي بالغ عاقل ذكر حر مقيم غير معذور فلا رخصة في تركها لمن ذكر فليس له أن يلزم العزلة ويترك الجمعة لأجل التفرغ للعبادة والسلامة من أذى الخلق وما نقل عن بعض الكاملين من التخلف عن شهودها فلعله تيقن أن الضرر الذي يلحقه في مخالطة الناس بسبب هذه الفروض أعظم من تركها فحينئذ يكون له عذر كذا ذكره الغزالي قال: وقد رأيت أنا بمكة بعض العلماء المتفردين لا يحضر المسجد الحرام في الجماعات مع قربه منه وسلامة حاله فحاورته في ذلك فذكر من عذره أن ما يجده من الثواب لا يغني بما يلحقه من الآثام والتبعات في الخروج للمسجد ولقاء الناس

  38. (ن عن حفصة) أم المؤمنين ورواه عنها أيضا الديلمي

    vol. 6, p. 40٤٤٨٤ - (روحوا القلوب ساعة فساعة) وفي رواية ساعة وساعة أي أريحوها بعض الأوقات من مكابدة العبادات بمباح لا عقاب فيه ولا ثواب قال أبو الدرداء: إني لأجم فؤادي (١) ببعض الباطل أي اللهو الجائز لأنشط للحق وذكر ⦗٤١⦘ عند المصطفى صلى الله عليه وسلم القرآن والشعر فجاء أبو بكر فقال: أقراءة وشعر فقال: نعم ساعة هذا وساعة ذاك وقال علي كرم الله وجهه: أجموا هذه القلوب فإنها تمل كما تمل الأبدان أي تكل وقال بعضهم: إنما ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم لأولئك الأكابر الذين استولت هموم الآخرة على قلوبهم فخشي عليها أن تحترق وقال الحكيم في شرح هذا الحديث: الذكر المذهل للنفوس إنما يدوم ساعة وساعة ثم ينقطع ولولا ذلك ما انتفع بالعيش والناس في الذكر طبقات: فمنهم من يدوم له ذكره وقت الذكر ثم تعلوه غفلة حتى يقع في التخليط وهو الظالم لنفسه ومنهم من يدوم له ذكره في وقت الذكر ثم تعلوه معرفته بسعة رحمة الله وحسن معاملة عباده فتطيب نفسه بذلك فيصل إلى معاينته وهو المقتصد. وأما أهل اليقين وهم السابقون فقد جاوزوا هذه الخطة ولهم درجات قال: فقوله ساعة وساعة أي ساعة للذكر وساعة للنفس لأن القلب إذا حجب عن احتمال ما يحل به يحتاج إلى مزاج ألا ترى أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما صار إلى سدرة المنتهى فغشيها ما غشى وأشرق النور حال دونه فراش من ذهب وتحولت السدرة زبرجدا وياقوتا فلما لم يقم بصره للنور عورض بذلك مزاجا ليقوى ويستقر كأنه شغل قلبه بهذا المزاج عما رأى لئلا ينفر ولا يجد قرارا

  39. (أبو بكر المقري في فوائده والقضاعي) في مسند الشهاب (عنه) أي عن أبي بكر المذكور (وعن أنس) بن مالك (د في مراسيله عن ابن شهاب) يعني الزهري (مرسلا) قال البخاري: ويشهد له ما في مسلم وغيره يا حنظلة ساعة وساعة وقال شارح الشهاب: إنه حسن

    vol. 6, p. 41٤٤٨٥ - (رياض الجنة المساجد) أي فالزموا الجلوس فيها وواظبوا عليها قال الغزالي: ولا مناقضة بينه وبين الأخبار الآمرة بالعزلة لأن هذا في غير زمن الفتنة أو المراد أنه يحضر في المسجد ولا يخالط الناس ولا يداخلهم فيكون بالشخص معهم وبالمعنى منفردا وهذا هو المروي في معنى العزلة والانفراد الذي نحن في شرحه لا التفرد بالشخص والمكان فافهم ولهذا قال إبراهيم بن أدهم: كن واحدا جامعيا ومن ربك ذا أنس ومن الناس ذا وحشة والمدارس والمرابط جمعت المعنيين والفائدتين التفرد عن الناس بالصحبة والمشاركة في الخير لتكثير شعار الإسلام إلى هنا كلامه

  40. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حيان (في الثواب عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا ابن أبي شيبة والديلمي

    vol. 6, p. 41٤٤٨٦ - (ريح الجنة توجد من مسيرة خمس مئة عام ولا يجدها) أي ولا يشم ريحها (من) أي إنسان (طلب الدنيا بعمل الآخرة) كأن أظهر الصيام والصلاة والتنسك ولباس الصوف ليوهم الناس أنه من الصالحين فيعطي وهذا أبلغ زجر من هذا الفعل القبيح الموجب لدخول النار فإنه إذا لم يشم ريح الجنة من هذه المسافة البعيدة فهو لا يدخلها وإذا لم يدخلها دخل النار إذ لا منزلة بين المنزلتين ومن ثم ورد في خبر سيأتي إن ملائكة السماوات والأرضين تلعنه لتلبيسه وتدليسه