حرف السين
232 paragraphs · vol. 6, p. 74
Page 3 of 6
- vol. 6, p. 96
(حم ت عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: غريب حسن صحيح ورمز المصنف لصحته
vol. 6, p. 96٤٦٦٢ - (ستر) بكسر السين وتفتح: حجاب (ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهما الخلاء) وفي رواية للترمذي الكنيف (أن يقول بسم الله) فإن اسمه تعالى كالطابع على ابن آدم فلا تستطيع الجن فك ذلك الطابع قالوا: ويتأكد للنساء عند دخول الخلاء وفي كل خلاء فإن الجن يشركون الإنس فيهن فيتعين طردهم بالمحافظة على التسمية قال الطيبي: قوله ستر مبتدأ وأن يقول خبره وما موصول مضاف إليها وصلته الظرف قال بعض شراح أبي داود: هذا يدل على أن التسمية أول الذكر المسنون عند الدخول وهو: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وقد جاء زيادة التسمية أيضا في خبر رواه سعيد بن منصور في سننه ولفظه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء يقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وما ذكره عزاه النووي في الأذكار إلى الأصحاب فقال: قال أصحابنا: يستحب أن يقول أولا بسم الله ثم يقول اللهم إني أعوذ بك إلخ
-
(حم ت هـ عن علي) أمير المؤمنين رمز المصنف لصحته وهو ⦗٩٧⦘ كما قال أو أعلى فإن مغلطاي مال إلى صحته فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال: ولا أدري ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال قائل إسناده صحيح لكان مصيبا إلى هنا كلامه
vol. 6, p. 97٤٦٦٣ - (ستر) بالكسر الحجاب وبالفتح مصدر سترت الشيء أستره إذا غطيته (ما بين أعين الجن وبين عورات بني آدم) يعني الشيء الذي يحصل به عدم قدرتهم على النظر إليها (إذا وضع أحدهم ثوبه) أي نزعه (أن يقول بسم الله) ظاهره أنه لا يزيد الرحمن الرحيم قال الحكيم: وإنما يمتنع المؤمن من هذا العدو بإسبال هذا الستر فينبغي عدم الغفلة عنه فإن للجن اختلاطا بالآدميين ومنهم من يتزوج منهم فالإنس يشركون الجن في نسائهم والجن يشركون الإنس في نسائهم فإذا أحب الآدمي أن يطرد الجن عن مشاركته فليقل بسم الله فإن اسم الله طابع على جميع ما رزق ابن آدم فلا يستطيع الجن فك الطابع
-
(طس عن أنس) قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما فيه سعيد بن سلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره. وثقه ابن حبان وبقية رجاله موثوقون اه
vol. 6, p. 97٤٦٦٤ - (سترة الإمام سترة من) وفي رواية لمن (خلفه) (١) فعلى الرواية الأولى لو مر بين يدي الإمام أحد تضر صلاته وصلاتهم وعلى الثانية تضر صلاته ولا تضر صلاتهم وأخذ منه المالكية اختصاص النهي عن المرور بين يدي المصلي بما إذا كان المصلي إماما أو منفردا لأن المأموم لا يضره من مر بين يديه لأن سترة الإمام سترة له اه ونوزع بأن السترة تفيد رفع الحرج عن المصلي لا عن المار
-
(طس) وكذا الديلمي (عن أنس) قال الزين العراقي في شرح الترمذي: فيه سويد بن عبد العزيز ضعيف وقال بعد أوراق: هذا حديث ضعيف وقال ابن حجر: قال الطبراني تفرد به سويد عن عاصم وسويد ضعف عندهم
vol. 6, p. 97٤٦٦٥ - (ستشرب أمتي من بعدي الخمر) هذه السين إما للتأكيد فإن ما هو متحقق قريب كما في قوله تعالى {ولسوف يعطيك ربك فترضى} أو بمعناها الحقيقي إشارة إلى أن شربها متراخ عن حياته والأول أولى (يسمونها بغير اسمها) أي ولا ينفعهم ذلك ولا يغني عنهم شيئا (يكون عونهم على شربها أمرؤهم) يعني أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ ويسمونه طلاء تحرجا من أن يسمونها خمرا وقيل: معناه يتسترون بما أبيح من الأنبذة على رأي بعض العلماء فيتوصلون بذلك إلى استحلال ما حرم الله عليهم منها إجماعا ونظيره تسمية الربا معاملة
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن كيسان) هذا الاسم في الصحابة لجماعة فكان ينبغي تمييزه (١)
- vol. 6, p. 97
٤٦٦٦ - (ستفتح عليكم أرضون) بفتح الراء جمع أرض وتسكينها شاذ (ويكفيكم الله) أي في أمر العدو بأن يدفع عنكم ⦗٩٨⦘ شرهم وتغلبوا عليهم وتغنموا قال الأبي: اكتفى بالسبب وكأنه قال إن الله سيفتح عليكم الروم قريبا وهم رماة وسيكفيكم الله شرهم بواسطة الرمي (فلا يعجز) بكسر الجيم أمر (أحدكم أن يلهو بأسهمه) أي يلعب بنباله ولا عليكم أن تهتموا بالرمي إذا حاربتم الروم وتكونوا متمكنين منهم وإنما أخرج مخرج اللهو إمالة للنفوس على تعلمه فإنها مجبولة على ميلها للهو
-
(حم م) في الجهاد (عن عقبة بن عامر) الجهني ولم يخرجه البخاري
vol. 6, p. 98٤٦٦٧ - (ستفتح عليكم الدنيا حتى تنجدوا بيوتكم) أي تزينوها والتنجيد التزيين (كما تنجد الكعبة فأنتم اليوم خير من يومئذ) هذا إشارة إلى فضل مقام الورع وهو المرتبة الثالثة من مراتبه الأربعة المارة وهو ورع المتقين الذي هو ترك ما لا تحرمه الفتوى ولا شبهة في حله لكن يخاف أداؤه لمحرم أو مكروه
-
(طب عن أبي جحيفة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشامي وهو ثقة
vol. 6, p. 98٤٦٦٨ - (ستفتح مشارق الأرض ومغاربها على أمتي ألا) تنبيه للزيادة في التحذير (وعمالها) أي الأمراء (في النار) نار جهنم (إلا من اتقى الله) في عمالته أي خافه وراقبه (وأدى الأمانة) فيما جعله الله أمينا عليه وقليل ما هم (حل عن الحسن) البصري (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره موصولا لأحد وهو ذهول فقد وصله أحمد بلفظ ستفتح عليكم مشارق الأرض ومغاربها ألا وعمالها في النار إلا من اتقى الله عز وجل وأدى الأمانة اه وهو ضعيف
vol. 6, p. 98٤٦٦٩ - (ستفتحون منابت الشيح) أشار به إلى أنه سيفتح الله لهم من البلاد الشاسعة والأقطار النائية ويقيض لهم من الغلبة على الأقاليم وإن بعدت مما يظهر به الدين وينشرح له صدور المؤمنين
-
(طب) وكذا الديلمي (عن معاوية) ابن أبي سفيان قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن
vol. 6, p. 98٤٦٧٠ - (ستكون فتن) بكسر ففتح وفي رواية فتنة بالإفراد والمراد الاختلاف الواقع بين أهل الإسلام بسبب افترائهم على الإمام ولا يكون المحق فيها معلوما بخلاف زمان علي ومعاوية كذا في شرح البخاري للقسطلاني (القاعد فيها) أي القاعد في زمنها عنها (خير من القائم (١) ) لأن القائم يرى ويسمع ما لا يراه ولا يسمعه القاعد فهو أقرب إلى الفتنة منه (والقائم فيها) يعني القائم بمكانه في تلك الحالة (خير من الماشي) في أسبابها (والماشي فيها خير من الساعي) إليها أي الذي يسعى ويعمل فيها (٢) قال النووي: القصد بيان عظم خطرها والحث على تجنبها والهرب منه والتسبب في شيء منها وأن شرها يكون على حسب التعلق بها (من تشرف لها) بفتح المثناة والمعجمة والتشديد تطلع إليها أي الفتنة (تستشرفه) أي تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع فيها والتشرف التطلع واستعير هنا للإصابة بشرورها (ومن وجد فيها ملجأ) أي عاصما أو موضعا يلتجئ إليه ويعتزل إليه (أو معاذا) بفتح الميم والذال المعجمة شك من الراوي أي محلا يعتصم به ⦗٩٩⦘ منها (فليعذ به) وفي رواية لمسلم فليستعذ أي ليذهب إليه ليعتزل فيه ومن لم يجد فليتخذ سيفا من خشب والمراد أن بعضهم أشد في ذلك من بعض فأعلاهم الساعي لإثارتها فالقائم بأسبابها وهو الماشي فالمباشر لها وهو القائم فمن يكون مع النظارة ولا يقاتل وهو القاعد فمن لم يفعل شيئا لكنه راض وهو القائم وهذا تحذير من الفتنة وحث على تجنبها وأن شرها يكون بحسب التعلق بها والمراد بها الاختلاف في طلب الملك حيث لم يعلم المحق من المبطل
-
(حم ق) في الفتن (عن أبي هريرة) ورواه مسلم بنحوه عن أبي بكرة أيضا
vol. 6, p. 99٤٦٧١ - (ستكون أمراء) جمع أمير (فتعرفون وتنكرون) صفتان لأمراء والعائد فيهما محذوف أي تعرفون بعض أحوالهم وأقوالهم لموافقتها للشرع وتنكرون بعضها لمخالفتها له فمعنى تعرفون ترضون لمقابلتها تنكرون (فمن كره) ذلك المنكر بلسانه بأن أمكنه تغييره بالقول فقد (برئ) من النفاق والمداهنة (ومن أنكر) بقلبه فقط ومنعه الضعف عن إظهار النكير فقد (سلم) من العقوبة على تركه النكير ظاهرا (ولكن من رضي) أي من رضي بالمنكر (وتابع) عليه في العمل فهو الذي لم يبرأ من المداهنة والنفاق ولم يسلم من العقوبة فهو الذي شاركهم في العصيان واندرج معهم تحت اسم الطغيان فحذف الخبر لدلالة الحال وسياق الكلام على أن حكم هذا القسم ضد ما اشتبه ذكره ومنه أخذ بعضهم قوله الواو بمعنى أو وحذف جزاء من لدلالة الحال وسياق الكلام وقال النووي: معناه من كره بقلبه ولم يستطع إنكارا بيده ولا لسانه فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية ومن رضى بفعلهم وتبعهم عليه فهو العاصي وفيه حرمة الخروج على الخلفاء بمجرد ظلم أو فسق ما لم يغيروا شيئا من قواعد الدين وتمام الحديث قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا اه. قال القاضي: إنما منع عن مقاتلتهم ما داموا يقيمون الصلاة التي هي عماد الدين وعنوان الإسلام والفارق بين الكفر والإيمان حذرا من تهيج الفتن واختلاف الكلمة وغير ذلك مما هو أشد نكارة من احتمال نكرهم والمصابرة على ما ينكرون منهم (م) في المغازي (د) في الستة (عن أم سلمة) زوج المصطفى صلى الله عليه وسلم وخرجه الترمذي أيضا في الفتن ولم يخرجه البخاري
vol. 6, p. 99٤٦٧٢ - (ستكون بعدي هنات وهنات) شدائد وعظائم وأشياء قبيحة منكرة وخصلات سوء جمع هنة وهي كناية عما لا يراد التصريح به لشناعته (فمن رأيتموه فارق الجماعة) الصحابة ومن بعدهم من السلف (أو يريد أن يفرق أمة محمد كائنا من كان) أي سواء كان من أقاربي أو غيرهم قال الطيبي: وهذا فيه معنى الشرط (فاقتلوه) في رواية فاضربوه بالسيف (فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض) فإن الله تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة وشريعة واحدة ألا تراه يقول: {إنما المؤمنون أخوة} فمن فارقهم خالف أمر الرحمن فلزم الشيطان قال أبو شامة: حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق وإتباعه وإن كان المتمسك به قليلا والمخالف كثيرا أي الحق هو ما كان عليه الصحابة الأول من الصحب ولا نظر لكثرة أهل الباطل بعدهم قال البيهقي: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانوا عليه من قبل وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ
-
(ن حب) وكذا أحمد والبيهقي والحاكم والديلمي (عن عرفجة) بن شرحيل أو شراحيل أو شريك الأشجعي وقيل الكندي وقيل غير ذلك
vol. 6, p. 100⦗١٠٠⦘ ٤٦٧٣ - (سيكون أمراء) لا ينصرف لأن فيه ألف التأنيث الممدودة (بشغلهم) بفتح المثناة والغين (أشياء) بالرفع فاعل (يؤخرون الصلاة عن وقتها) المختار أو عن جميعه ويؤيده الحديث الثاني وهذا من أعلام النبوة وقد وقع ذلك من بني أمية (فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا) تفعل من الطاعة والمتطوع المتبرع قال القاضي: أمرهم بذلك حذرا من هيج الفتن واختلاف الكلمة وقال ابن حجر: يشبه أنه أشار إلى ما وقع في آخر خلافة عثمان من ولاية بعض أمراء الكوفة كالوليد بن عقبة حيث كان يؤخر الصلاة أو لا يقيمها على وجهها فكان بعض الورعين يصلي وحده سرا ثم يصلي معه خشية وقوع الفتنة وفيه علم من أعلام النبوة من الإخبار بالشيء قبل وقوعه وقد وقع أشد من ذلك في زمن الحجاج وغيره
-
(هـ عن عبادة بن الصامت)
- vol. 6, p. 100
٤٦٧٤ - (سيكون بعدي أئمة) أي فسقة كما في رواية الديلمي (يؤخرون الصلاة عن مواقيتها) فإذا فعلوا ذلك (صلوها لوقتها فإذا حضرتم معهم الصلاة فصلوا) قال ابن تيمية: هذا كالصريح في أنهم كانوا يفوتونها وهو الصحيح وفيه كما قبله صحة الصلاة خلف الفاسق لأمره بالصلاة خلف أولئك الأئمة وقال جمع منهم المهلب: أراد تأخيرها عن وقتها المستحب لا إخراجها عن وقتها قال ابن حجر: وهو مخالف للواقع فقد صح أن الحجاج وأميره الوليد كانوا يؤخرونها عن وقتها
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه سالم بن عبد الله الخياط ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما ووثقه أحمد
vol. 6, p. 100٤٦٧٥ - (سيكون عليكم أمراء من بعدي) أي من بعد وفاتي (يأمرونكم بما لا تعرفون) من كتاب الله وسنة رسوله (ويعملون بما تنكرون فليس أولئك عليكم بأئمة) أي فلا يجب عليكم طاعتهم في معصية إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ومن ثم قال الفرزدق:
ولا نلين لسلطان يكابدنا. . . حتى يلين لضرس الماضغ الحجر
-
(طب عن عبادة بن الصامت) رمز لحسنه وقال الهيثمي: فيه الأعمش بن عبد الرحمن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات
vol. 6, p. 100٤٦٧٦ - (ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم يتقاحمون في النار) أي يقعون فيها كما يقتحم الإنسان الأمر العظيم وتقحمه رمى نفسه بلا روية وتثبت (كما تقاحم القردة) قال بعضهم: إذا اتصف القلب بالمكر والخديعة والفسق وانصبغ بذلك صبغة تامة صار صاحبه على خلق الحيوان الموصوف بذلك من القردة والخنازير وغيرهما ثم لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه حتى يبدو على صفحات وجهه بدوا خفيا ثم يقوى ويتزايد حتى يصير ظاهرا جليا عند من له فراسة فيرى على صور الناس مسخا من صور الحيوانات التي تخلقوا بأخلاقها باطنا فقل أن ترى محتالا مكارا مخادعا إلا على وجهه مسخة قرد وأن ترى شرها نهما إلا على وجهه مسخة كلب فالظاهر ⦗١٠١⦘ مرتبط بالباطن أتم ارتباط. (١)
-
(ع طب) وكذا الديلمي (عن معاوية) بن أبي سفيان الخليفة
vol. 6, p. 101٤٦٧٧ - (ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا إلا من أحياه الله بالعلم) لأنه على بصيرة من أمره وبينة من ربه فيتجنب مواقع الفتن بما يعلم مما يستنبطه من الأحكام قاله الديلمي ويروى إلا من اجتباه الله بالعلم بدل أحياه
-
(هـ طب) وكذا أبو يعلى (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله ثقات
vol. 6, p. 101٤٦٧٨ - (ستكون فتنة) كان تامة أي ستحدث فتنة (صماء بكماء عمياء (١) ) يعني بعمى الناس فيها فلا يرون منها مخرجا ويصمون عن استماع الحق أو المراد فتنة لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق فهي لفقد الحواس لا تقلع ولا ترتفع (من أشرف لها استشرفت له) أي من اطلع ينظر إليها جرته لنفسها فالخلاص في التباعد منها والهلاك في مقاربتها (وإشراف اللسان فيها) هي إطالته بالكلام (كوقوع السيف) في المحاربة وفي رواية أشد من السيف. قال ابن العربي: وجه كونه أشد أن السيف إذا ضرب ضربة واحدة مضت واللسان يضرب به في تلك الحالة الواحدة ألف لسنة ثم هذا يحتمل أنه إخبار عما وقع من الحروب بين الصدر الأول ويحتمل أنه سيكون وكيفما كان فإنه من معجزاته لأنه إخبار عن غيب
-
(د) في الفتن (عن أبي هريرة) رمز لصحته وليس كما زعم ففيه كما قال المناوي وغيره: عبد الرحمن بن البيلماني قال المنذري وغيره: لا يحتج به وضعفه جمع آخرون
vol. 6, p. 101٤٦٧٩ - (ستكون أحداث وفتن وفرقة واختلاف) أي أهل فتن وأهل فرقة وأهل اختلاف أو المراد نفس الفتن والفرقة والاختلاف (فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل) يعني كف يدك عن القتال واستسلم والظاهر أن هذا في فتن تكون بين المسلمين أما الكفار فلا يجوز الاستسلام لهم
-
(ك) من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي عثمان (عن خالد بن عرفطة) بن إبراهيم الليثي أو البكري أو القضاعي أو العذري استعمله معاوية على بعض حروبه قال ابن حجر: وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف لكنه اعتضد ورواه أيضا أحمد والحاكم والطبراني وغيرهم قال الهيثمي: وفيه علي بن زيد ضعيف وبقية رجاله ثقات
vol. 6, p. 101٤٦٨٠ - (ستكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم ويعملون فيسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم فأعطوهم الحق ما رضوا به فإذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد) خاطب المؤمنين بذلك ليوطنوا أنفسهم ⦗١٠٢⦘ على احتمال ما سيلقون من الأذى والشدائد والصبر عليها حتى إذا لقوها لقوها وهم مستعدون فلا يرهقهم ما يرهق من تصيبه الشدة بغتة
-
(طب عن أبي سلالة) الأسلمي أو السلمي قال الذهبي في الصحابة: له حديث ضعيف في الخروج على الظلمة علقه البخاري في تاريخه اه. والحديث المشار إليه هو هذا وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
vol. 6, p. 102٤٦٨١ - (ستكون معادن) جمع معدن وهو الجوهر المستخرج من مكان خلقه الله فيه ويسمى به مكانه أيضا (يحضرها شرار الناس) أي فاتركوها ولا تقربوها لما يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل وفي رواية بدل يحضرها إلخ وسيكون فيها شر خلق الله
-
(حم عن رجل من بني سليم) ورواه الخطيب عن ابن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن فقال: ما هذه فقالوا: صدقة من معدن كذا فذكره قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح
vol. 6, p. 102٤٦٨٢ - (ستهاجرون إلى الشام ويفتح لكم) الظاهر أن أصله تفتح لكم وتهاجرون إليها ففيه تقديم وتأخير (ويكون فيكم داء كالدمل) معروف عربي جمعه دمامل (أو كالحزة) بضم الحاء وفتح الزاي المشددة والحز القطع وفي النهاية حزه قطعه (يأخذ بمراق الرجل) بشد القاف ما يسفل من البطن فما تحته من المحال التي يرق جلدها لا واحد لها (يستشهد الله به أنفسهم) أي يقتلهم بوخز الجن (ويزكي به أعمالهم) أي ينميها أو يطهرها من العوارض الخبيثة
-
(حم) من حديث إسماعيل بن عبد الله (عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: إسماعيل لم يدرك معاذا رمز المصنف لصحته
vol. 6, p. 102٤٦٨٣ - (سجدتا السهو في الصلاة تجزيان من كل زيادة ونقصان) كركعة خامسة وسجدة ثالثة فذكرها بعد فراغها أو ترك بعضا من أبعاضها (١) قال القاضي: القياس يقتضي أن لا يسجد إذ الأصل أنه لم يزد شيئا لكن صلاته لا تخلو عن أحد الخللين إما الزيادة وإما أداء الرابعة على تردد فيسجد جبرا للخلل والتردد لما كان من تلبيس الشيطان وتشويشه كان ترهيبا للشيطان
-
(ع عد هق) وكذا الطبراني والديلمي (عن عائشة) ثم قال البيهقي: تفرد به حكيم بن نافع الرقي وكان ابن معين يوثقه اه وتعقبه الذهبي بأن أبا زرعة قال: ليس بشيء
vol. 6, p. 102٤٦٨٤ - (سجدتا السهو بعد التسليم وفيهما تشهد وسلام) فيه دليل لأبي حنيفة والثوري أن الساهي إنما يسجد بعد التسليم وقال الشافعي: إنما يسجد قبله وقال مالك: إن كان لنقص قدم وإلا أخر توفيقا بين الأخبار ورد بأنه كان آخر الأمرين من فعله صلى الله عليه وسلم أنه يسجد قبله فالجمع متعذر فإن قوله كان آخر الأمرين ناسخ بما قبله وجاز أن يكون نسيه ثم ذكره بعد السلام والجمع فيما إذا كان الحديثان ثابتا المدلول وليس كما ذكر ولأنه أنسب للعلقة والقرب واقتفى أحمد موارد الحديث وفصل بحسبها فقال: إن شك في عدد الركعات قدم وإن ترك شيئا ثم تدارك أخر وكذا إن فعل ما لا نقل فيه قال القاضي: وأصحابنا الشافعية ذهبوا إلى أن التقديم كان في أول الإسلام فنسخ قال الزهري: كل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تقديم السجود على السلام كان آخر الأمرين ثم بسطه
-
(فر عن أبي هريرة وابن مسعود) وفيه ⦗١٠٣⦘ يحيى بن العلاء قال الذهبي في الضعفاء: وقال أحمد كذاب يضع الحديث ويحيى بن أكتم القاضي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: صدوق وقال الأزدي: يتكلمون فيه وقال ابن الجنيد: لا يشكون أنه يسرق الحديث
vol. 6, p. 103٤٦٨٥ - (سحاق النساء زنا بينهن) أي في الإثم والحرمة لكن يجب به التعزير لا الحد وما في اللسان من أن عليا أمر في امرأتين وجدتا في لحاف واحد يتساحقان بإحراقهما فأحرقتا بالنار فأثر منكر جدا وبفرض صحته هو مذهب صحابي وبالجملة فقد عده الذهبي وغيره من الكبائر لهذا الحديث وغيره
-
(هب عن وائلة) بن الأسقع ولفظ رواية الطبراني السحاق بين النساء زنا بينهن وأما هذا اللفظ فهو لأبي يعلى وكيفما كان قال الهيثمي: رجاله ثقات لكن أورده الذهبي في الكبائر ولم يعزه لمخرج بل قال: يروى ثم قال: وهذا إسناد لين
vol. 6, p. 103٤٦٨٦ - (سخافة بالمرء) أي نقص في عقله (أن يستخدم ضيفه) قال في الفردوس: السخف رقة العقل والسخف بفتح السين رقة العيش
-
(فر عن ابن عباس) وفيه دبيس الملائي قال الذهبي: قال أبو حاتم: ضعيف ورواه البزار أيضا عن ابن عباس فهو بالعزو إليه كان أولى
vol. 6, p. 103٤٦٨٧ - (سددوا) اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط فلا تترهبوا فتنام نفوسكم وينتحل معاشكم ولا تنهمكوا في أمر الدنيا فتعرضوا عن الطاعة رأسا (وقاربوا) تقربوا إلى الله بالمواظبة على الطاعات مع الاقتصاد فاعبدوه طرفي النهار وزلفا من الليل شبه العبادة في هذه الأوقات من حيث أنها توجه إلى مقصد وسعي للوصول إليه بالسلوك والسير وقطع المسافة في هذه الأوقات
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لصحته وليس بصواب فقد قال الهيثمي: فيه سلام الطويل وهو مجمع على ضعفه
vol. 6, p. 103٤٦٨٨ - (سددوا) أي اقصدوا السداد أي الصواب أو بالغوا في التصويب من سدد الرجل إذا صار ذا سداد وسد في رميته إذا بالغ في تصويبها وإصابتها (وقاربوا) أي لا تغلوا والمقاربة القصد في الأمور التي لا غلو فيها ولا تقصير (وأبشروا) بالثواب الجزيل (واعلموا أنه لن يدخل) بكسر الخاء (أحدكم) أيها المؤمنون (الجنة عمله) بل فضل الله ورحمته قال القاضي: أراد بيان أن النجاة من العذاب والفوز بالثواب بفضل الله ورحمته والعمل غير مؤثر فيهما على سبيل الإيجاب والاقتضاء بل غايته أنه يعد العامل لأن يتفضل عليه ويقرب إليه الرحمة كما قال تعالى {إن رحمة الله قريب من المحسنين} وليس المراد توهين العمل ونفيه بل توقيف العباد على أن العمل إنما يتم بفضل الله وبرحمته لئلا يتكلوا على أعمالهم اغترارا بها ولا يعارضه {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} لأن الحديث في الدخول والآية في حصول المنازل فيها وقال الكرماني: الباء في بما كنتم ليست سببية بل للملابسة أي أورثتموها ملابسة لأعمالكم أي لثواب أعمالكم أو للمقابلة نحو أعطيته الشاة بدرهم أو المراد جنة خاصة بتلك الخاصية الرفيعة العالية بسبب الأعمال وأما أصل الدخول فبالرحمة لا بالعمل قال: وجواب النووي بأن دخول الجنة بسبب العمل والعمل بالرحمة فيرد بأن المقدمة الأولى خلاف صريح الحديث فلا يلتفت إليها (ولا أنا) عدل عن مقتضى الظاهر وهو ولا إياي انتقالا عن ⦗١٠٤⦘ الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية فتقديره ولا أنت ممن ينجيه عمله استبعادا عن هذه النسبة إليه (إلا أن يتغمدني الله بمغفرته ورحمته) أي ليسترني مأخوذ من غمد السيف في غمده ويجعل رحمته محيطة بي إحاطة الغلاف بما يحفظ فيه ذكره القاضي قال بعض العارفين: من قابله بأفعاله قابله بعدله ومن قابله بإفلاسه قابله بفضله قال الرافعي: فيه أنه لا ينبغي لعامل أن يتكل على عمله في طلب النجاة ونيل الدرجات لأنه إنما عمل بتوفيق الله وإنما ترك المعصية لعظمة الله فكل ذلك بفضله ورحمته
-
<تنبيه> أخرج الحكيم الترمذي عن جابر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خرج من عندي جبريل آنفا فقال: يا محمد إن لله عبدا عبد الله خمس مئة سنة على رأس جبل والبحر محيط به وأخرج له عينا عذبة بعرض الأصبع تفيض بماء عذب وشجرة رمان نخرج كل ليلة رمانة فيتغذى بها فإذا أمسى نزل وأصاب من الوضوء ثم قام لصلاته فسأل ربه أن يقبضه ساجدا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا حتى يبعث ساجدا ففعل فنحن نمر به إذا هبطنا وإذا عرجنا وأنه يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول: أدخلوه الجنة برحمتي فيقول: بل بعملي يا رب فيقول للملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فتوزن فتوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مئة سنة وتبقى نعمة الجسد فضلا عليه فيقول: أدخلوه النار فينادي يا رب برحمتك فيقول: ردوه فيوقف بين يديه فيقول: من خلقك ولم تك شيئا فيقول: أنت يا رب فيقول: أكان ذلك من قبلك أم برحمتي فيقول: برحمتك فيقول: أدخلوه الجنة برحمتي فهذا الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وإنما ينجيه يوم القيامة برحمته وهل خرجت الأعمال من الأركان إلا بتوفيقه وهل كان له التوفيق إلا برحمته <فائدة> قال الغزالي: اجتمع ابن واسع وابن دينار فقال ابن دينار: إما طاعة الله أو النار فقال ابن واسع: إما رحمة الله أو النار فقال ابن دينار: ما أحوجني إلى معلم مثلك وقال البسطامي: كابدت العبادة ثلاثين سنة فسمعت قائلا يقول: يا أبا يزيد خزائنه مملوءة من العبادة إن أردت الوصول إليه فعليك بالذلة والافتقار (تتمة) قال ابن عطاء الله: من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل ولا تفرحك الطاعة لأنها برزت منك وافرح بها لأنها برزت من الله {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}
-
(حم ق عن عائشة)
- vol. 6, p. 104
٤٦٨٩ - (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) هيبته وجماله لأن السرعة تتعب فتغير اللون والهيئة
-
(حل عن أبي هريرة) وفيه محمد بن عبد الله الأصمعي قال الخطيب: لم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث قال في الميزان: وهو حديث منكر جدا رواه محمد بن يعقوب عنه عن أبيه عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: وهذا غير صحيح انتهى وأعله ابن حبان بأبي معشر وقال: اختلط أخرا وكثرت المناكير في روايته فبطل الاحتجاج به (خط في الجامع) وكذا ابن عدي في الكامل (فر) من حديث الوليد بن سلمة عن عمر عن محمد بن صهبان هذا وقال: غالب أحاديثه مناكير وبالوليد بن سلمة وقال: عامة حديثه غير محفوظ (عن ابن عمر) بن الخطاب (ابن النجار عن ابن عباس)
- vol. 6, p. 104
٤٦٩٠ - (سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن) (١) أي حسن هيئته قال السخاوي: هذا وما قبله ما لم يخش من بطء السير تفويت أمر ديني
-
(أبو القاسم بن بشر في أماليه عن أنس) ورواه أبو نعيم والديلمي من حديث ابن عمر
vol. 6, p. 105⦗١٠٥⦘ ٤٦٩١ - (سطع نور في الجنة فقيل ما هذا) أي قال بعض أهل الجنة لبعض أو الملائكة كذلك (فإذا هو) أي ففحصوا عنه فإذا هو (من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) هذا السطوع وهذا الضحك يحتمل أن يكون باعتبار الأول وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع فإن أزواجهن لا يجتمعون بهن إلا بعد فصل القضاء ودخول أهل الجنة الجنة ويحتمل إرادة الاجتماع الروحاني الآتي ويمكن أن المراد به التمثيل للإشعار بتضاعف أنوار تلك الدار فأدنى المتوهم من المشاهد محاولة لكشف المعنى ورفع الحجاب عما أعلمه للمؤمنين في دار الثواب وأن ما أعد الله لأهل الإيمان في الجنان فوق ما يبصر العيان (نكتة) قال الغزالي: إن أصحاب الثوري كلموه فيما كانوا يرون من خوفه ورثاثة حاله فقالوا: يا أستاذ لو نقصت من هذا الجهد نلت مرادك فقال: كيف لا أجهد وقد بلغني أن أهل الجنة يتجلى لهم نور تضيء له الجنان الثمانية فيظنونه نور وجه الرب سبحانه وتعالى فيخرون ساجدين فينادون ارفعوا ليس الذي تظنون إنما هو نور جارية ابتسمت في وجه زوجها ثم أنشأ يقول:
ما ضر من كانت الفردوس مسكنه. . . ماذا تحمل من بأس وإقتار
-
تراه يمشي كئيبا خائفا وجلا. . . إلى المساجد يسعى بين أطمار
-
(الحاكم في) كتاب (الكنى خط) في ترجمة عيسى بن يوسف الطباع (عن ابن مسعود) وفيه حلس بن محمد قال الذهبي في الضعفاء: مجهول قال في الميزان: إن الحديث باطل
vol. 6, p. 105٤٦٩٢ - (سعادة لابن آدم ثلاث) من الأشياء أي حصولها له (وشقاوة) وفي رواية وشقوة (لابن آدم ثلاث) كذلك (فمن سعادة ابن آدم الزوجة الصالحة) أي المسلمة الدينة العفيفة التي تعفه (والمركب الصالح) أي السريع غير النفور ولا الشرود ولا الحرون ونحو ذلك (والمسكن الواسع) بالنسبة للإنسان وذلك يختلف باختلاف الناس (وشقوة لابن آدم ثلاث المسكن السوء) في رواية بدله الضيق (والمرأة السوء والمركب السوء) وهذه من سعادة الدنيا لا سعادة الدين والسعادة مطلقة ومقيدة فالمطلقة السعادة في الدارين والمقيدة ما قيدت به فإنه ذكر أشياء متعددة فكان من رزق الصلاح في الثلاث المذكورة طاب عيشه وتهنى ببقائه وتم رفقه بها لأن هذه الأمور من مرافق الأبدان ومتاع الدنيا وقد يكون سعيدا في الدنيا ولا يرزق هذه الأشياء والمراد بالشقاوة هنا التعب على وزان {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} ومن ابتلي بمسكن سوء وامرأة سوء تعب لا محالة وقد يكون السعداء مبتلين بداء التعب والأولياء مرادون بالبلاء وقد كانت امرأتا نوح ولوط في غاية الشقاء وهما في غاية السعادة وامرأة فرعون أسعد أهل زمنها وفرعون أشقى الخلق فبان أنه أراد السعادة المقيدة التي هي سعادة الدنيا لا السعادة المطلقة العامة
-
(الطيالسي) أبو داود (عن سعد) بن أبي وقاص رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد لأشهر من الطيالسي وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وليس كذلك بل رواه الحاكم في المستدرك باللفظ المزبور عن سعد المذكور وقال: صحيح وأقره الذهبي وعليه اعتمد المصنف في الرمز لصحته
vol. 6, p. 105٤٦٩٣ - (سفر المرأة مع عبدها ضيعة) قال في الكشاف: لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها خصيا أو فحلا اه. وعند الشافعية ⦗١٠٦⦘ أن المسموح الثقة ليس كالأجنبي بل له نظرها والخلوة بها وعلم منه أن المرأة لو لم تجد من يخرج معها للحج من زوج أو محرم أو نسوة ثقات لا يلزمها الخروج مع عبدها نعم إن كان ثقة وهي ثقة أيضا وجب
-
(البزار) في مسنده (طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي أخذا من الميزان: وفيه بزيع بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات وفي اللسان بزيع هذا ذكره ابن حبان في الثقات وقال الأزدي: منكر الحديث
vol. 6, p. 106٤٦٩٤ - (سل ربك العافية) أي السلامة من المكاره الإعفاء خرجت مخرج الطاغية (والمعافاة من) مصدر من قولك عافاك الله معافاة (في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت الباقية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت) أي فزت وظفرت قالوا: هذا السؤال متضمن للعفو عن الماضي والآتي فالعافية في الحال والمعافاة في الاستقبال فهو طلب دوام العافية واستمرارها قال ابن القيم: ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية كما في مسند أحمد عن أبي هريرة وقال بعض العارفين: أكثروا من سؤال العافية فإن المبتلى وإن اشتد بلاؤه لا يأمن ما هو أشد منه ورأى بعضهم في يد ابن واسع قرحة فتوجع فقال له: هذه من نعم الله حيث لم يجعلها في حدقتي
-
(ن هـ عن أنس) بن مالك
vol. 6, p. 106٤٦٩٥ - (سل الله العفو) أي الفضل والنماء من عفو الشيء وهو كثرته ونماؤه ومنه {حتى عفوا} أي كثروا كذا ذكره الإمام ابن جرير لكن المتبادر أن المراد هنا ترك المؤاخذة بالذنب (والعافية في الدنيا والآخرة) فإن ذلك يتضمن إزالة الشرور الماضية والآتية قال الحكيم: هذا من جر مع التكلم إذ ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ به صاحبه إلا مع الأمن والصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة وأمر الدنيا كله في كلمة ومن ثم قيل:
لو أنني أعطيت سؤلي لما. . . سألت إلا العفو والعافية
-
فكم فتى قد بات في نعمة. . . فسل منها الليلة الثانية
-
<تنبيه> قال الصوفية: العارف إذا كمل في مقام العرفان يصير يتأثر من قرصة برغوث ويسأل العافية منها ولا يتجلد لها لشهوده ضعفه وعجزه بخلاف المريد فإنه من شدة ادعائه القوة يريد أن يقاوم القهر الإلهي وذلك سوء أدب ثم آخر الأمر يظهر عجزه ويسأل العافية