فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف السين
83 paragraphs · vol. 6, p. 134
Page 2 of 3
- vol. 6, p. 142
(الحكيم) الترمذي (والبزار) في مسنده وابن خزيمة عن ابن عمر قال الهيثمي: وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك (هب) وكذا أبو نعيم والديلمي (عن ابن عمر) بن الخطاب وقضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه وأبو المهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم (٢) بالحديث انتهى وسعيد بن سنان هذا ضعفه ابن معين وغيره وقال البخاري: منكر الحديث وساق في الميزان من مناكيره هذا الحديث وجزم الحافظ العراقي بضعف سنده
vol. 6, p. 143٤٨١٧ - (السلطان ظل الله في الأرض) قال في الفردوس: قيل أراد بالظل العز والمنعة (يأوي إليه الضعيف وبه ينتصر المظلوم) فإن الظلم له وهج وحر يحرق الأجواف ويظمئ الأكباد وإذا أوى إلى سلطان سكنت نفسه وارتاحت في ظل عدله (ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة) وقيل: سلطان عادل خير من مطر وابل وسبع حطوم خير من وال غشوم قال ابن عربي: إقامة الدين هو المطلوب ولا يصح إلا بالأمان فاتخاذ الإمام واجب في كل زمان <فائدة> ذكر حجة الإسلام في الإحياء: أن من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الله جمع له بين النبوة والسلطان
-
(ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن أبي هريرة)
- vol. 6, p. 143
٤٨١٨ - (السلطان ظل الله في الأرض) أي ستره (فمن غشه ضل ومن نصحه اهتدى) قال الماوردي: لا بد للناس من سلطان قاهر تأتلف برهبته الأدوية المخيفة وتجتمع بهيبته القلوب المتفرقة وتكف بسطوته الأيدي المتغالبة وتقمع من خوفه النفوس المتعاندة والمتعادية لأن في طبائع الناس من حب المغالبة والقهر لمن عاندوه ما لا ينكفون عنه إلا بمانع قوي ورادع ملي قال:
والظلم من شيم النفوس فإن تجد. . . ذا عفة فلعلة لا يظلم
-
والعلة المانعة من الظلم عقل زاجر أو دين حاجز أو سلطان رادع وعجز صاد إذا تأملت لم تجد خامسا ورهبة السلطان أبلغها لأن العقل والدين ربما كانا مشغوفين بداعي الهوى فتكون رهبة السلطان أشد زجرا وأقوى ردعا
-
(هب عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن يونس القرشي وهو الكديمي الحافظ اتهمه ابن عدي بوضع الحديث وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات قال الذهبي في الضعفاء عقبه: قلت انكشف عندي حاله
vol. 6, p. 143٤٨١٩ - (السلطان ظل الله في الأرض فإذا دخل أحدكم بلدا ليس به سلطان فلا يقيمن به) قال الحكماء: الأدب أدبان أدب ⦗١٤٤⦘ شريعة وأدب سياسة وهو ما عمر الأرض وكلاهما يرجع إلى العدل الذي به سلامة السلطان والأمانة وعمارة البلدان
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديلمي
vol. 6, p. 144٤٨٢٠ - (السلطان ظل الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر وإن جار وحاف وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر) قال الزمخشري: الإصر هو الثقل الذي يأصر حامله أي يحبسه في مكانه لفرط ثقله <تنبيه> قال ابن عربي: من أسرار العالم أنه ما من شيء يحدث إلا وله ظن يسجد لله ليقوم بعبادة ربه على كل حال سواء كان ذلك الأمر الحادث مطيعا أو عاصيا فإن كان من أهل الموافقة كان هو وظله سواء وإن كان مخالفا أناب ظله منابه في طاعة الله {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والأصال} والسلطان ظل الله في الأرض إذ كان ظهوره بجميع صور الأسماء الإلهية التي لها أثر في عالم الدنيا والعرش ظل الله في الأرض في الآخرة فالظلالات أبدا تابعة للصور المنبعثة عنها حسا ومعنى فالحسي قاصر لا يقوى قوى الظل المعنوي للصورة المعنوية لأنه يستدعي نورا مقيما لما في الحس من التقييد والضيق ولهذا نبهنا على الظل المعنوي بما جاء في الشرع من أن السلطان ظل الله فقد بان أن بالظلالات عمرت الأماكن وقد تضمن الحديث من وجوب طاعة الأئمة في غير معصية والإيواء إليهم وبيان ما على السلطان من حياطة رعيته ولهذا قال يأوي إليه كل مظلوم ليمتنع بعز سلطانه من التظلم ويرفع من ظلامته ببرد ظله <تنبيه> عدوا من أخلاق العارفين مخاطبة ظلمة السلاطين باللين بأن يشهد أحدهم أن يد القدرة الإلهية هي الآخذة بناصية ذلك الظالم إلى ذلك الجور وأن الحاكم الظالم كالمجبور على فعله من بعض الوجوه وكصاحب الفالج لا يستطيع تسكين رعدته
-
<تنبيه> ذهب بعض الصوفية إلى أن المراد بالسلطان في أخبار كثيرة القطب قال العارف ابن عربي: آل محمد لهم إقامة أمر الله من حيث لا يشعر به الأقطاب والأبدال والأوتاد والنقباء والنجباء ولهؤلاء دون آل محمد الإحاطة إقامة لأمر الدين والدنيا من حيث لا يشعرون بمسرى مددهم من آل محمد إلا أن يجدوا أثرا من الآثار لمن يؤيد بروح منهم قال: وكذا لولي الأمر الظاهر من الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء والولاة والقضاة والفقهاء ونحوهم ممن يقوم بهم أمر ظاهر الدين والدنيا من الأقطاب مددا وإقامة من حيث لا يشعرون وذلك أن الأمر كله لله {ألا له الخلق والأمر} {والله من ورائهم محيط}
-
(فر عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عمرو بن عبد الغفار قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن عدي: اتهم بالوضع وسعيد بن سعيد الأنصاري قال الذهبي: ضعيف
vol. 6, p. 144٤٨٢١ - (السلطان العادل) بين الخلق (المتواضع) لهم (ظل الله ورمحه في الأرض يرفع له عمل سبعين صديقا) تمامه كما في الفردوس كلهم عابد مجتهد وكأنه سقط من قلم المصنف وذلك لأن رفع الدرجات بالنيات والهمم لا بمجرد العمل ما سبقكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة بل بشيء وقر في صدره فإنما هي همم سبقت همما وشتان بين من همته ونيته صلاح العالم وبين من همته ونيته مقصورة على صلاح نفسه وإذا وازنت بين من نيته بالتعلم إحياء وإعلاء السنة وإماتة البدعة وبين من نيته اكتساب مال أو رياسة رأيت بينهما في الفضل والرتبة أبعد مما بين السماء والأرض وهما في التعب سواء وإنما التفاوت بالنية والهمة فالسلطان الذي هذا نعته ليس من الدنيا ولا الدنيا منه فيؤتيه الله ملكا من ملكه ظاهرا وهداية من هدايته باطنا ويضاعف له ثواب الصديقية والظاهر أن المراد بالسبعين التكثير مبالغة كنظائره
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (عن أبي بكر) الصديق ورواه عنه الديلمي أيضا
vol. 6, p. 145⦗١٤٥⦘ ٤٨٢٢ - (السلف في حبل الحبلة) أي نتاج النتاج (ربا) لأنه بيع ما لم يخلق وعبر بالربا عن الحرام وكأنه اسم عام يقع على كل محرم في الشرع
-
(حم ن عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلمي
vol. 6, p. 145٤٨٢٣ - (السل شهادة) هو قرحة في الرئة معها حمى دقية وسببه ملازمة بارد يابس كلحم بقر وعفونة خلط
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (عن عبادة بن الصامت) ورواه عنه الديلمي أيضا
vol. 6, p. 145٤٨٢٤ - (السماح رباح) أي ربح قال القالي في أماليه: يريد أن المسامح أحرى أن يربح (والعسر شؤم) أي مذهب للبركة ممحص للنمو منفر للقلوب انظر إلى بني إسرائيل لما شددوا شدد عليهم ولو سامحوا سومحوا تأمل قصة البقرة قال بعض العارفين: من مشهدك يأتيك روح مددك وعلى قدر يقينك تظفر بتمكينك قال العامري في شرح الشهاب: أصل السماحة السهولة في الأمر وذلك لأن سخاء النفس وسعة الأخلاق والرفق بالمعامل من أسباب البركة. والعسر يذهبهما ويوجب الشؤم والخسران
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الرحمن بن زيد قال الذهبي: ضعفه أحمد والدارقطني وآخرون لكن قال العامري في شرح الشهاب: إنه حسن (فر عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا ابن نصر وابن لال ومن طريقهما وعنهما أورده الديلمي فلو عزاه المصنف للأصل لكان أولى وفيه حجاج بن فرافصة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو زرعة: ليس بقوي اه. ونسبه ابن حبان إلى الوضع وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه وقال الدارقطني: حديث منكر
vol. 6, p. 145٤٨٢٥ - (السمت الحسن والتؤدة) التأني والتثبت وترك العجلة (والاقتصاد) في الأمور بين طرفي الإفراط والتفريط (جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة) أي هذه الخصال من شمائل أهل النبوة وجزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم عليها إذ ليس معناه أن النبوة تجزأ ولا أن من جمع هذه الخلال صار فيه جزء من النبوة لأنها غير مكتسبة أو المراد أن هذه الخلال مما جاءت به النبوة ودعى إليها الأنبياء أو أن من جمعها ألبسه الله لباس التقوى الذي ألبسه الأنبياء فكأنها جزء منها
-
(ت) في البر (عن عبد الله بن سرجس) وقال: حسن غريب وتبعه المصنف فرمز لحسنه قال المناوي: ورجاله موثقون
vol. 6, p. 145٤٨٢٦ - (السمت الحسن جزء من خمسة وسبعين جزءا من النبوة) قال القاضي: كان الصواب أن يقال خمس وفيما قبله أربع على التذكير فلعله أنث بتأويل الخصلة أو القطعة. قال التوربشتي: والطريق إلى معرفة سر هذا العدد مسدود فإنه من علوم النبوة اه. وسبق عن الغزالي طريق معرفة ذلك فلا تغفل
-
(الضياء) المقدسي (عن أنس) بن مالك
vol. 6, p. 145٤٨٢٧ - (السمع) لأولي الأمر بإجابة أقوالهم (والطاعة) لأوامرهم (حق) واجب للإمام ونوابه (على المرء المسلم فيما أحب أو كره) أي فيما وافق طبعه أو خالفه وهو شامل لأمراء المسلمين في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وبعده ويندرج ⦗١٤٦⦘ فيهم الخلفاء والقضاة (ما لم يؤمر) أي المسلم من قبل الإمام (بمعصية) الله (فإذا أمر) بضم الهمزة أي بمعصية (فلا سمع) لهم (عليه ولا طاعة) تجب بل يحرم ذلك إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وعلى القادر الامتناع لكن بغير محاربة والفعلان مفتوحان والمراد نفي الحقيقة الشرعية لا الوجودية وفيه تقييد للمطلق في غيره من السمع والطاعة ولو لحبشي ومن الصبر على ما يقع من الأمراء مما يكره والوعيد على مفارقة الجماعة وقد خرج كثير من السلف على ولاة الجور في الفتن واعتزلها البعض ولعل خروج الخارج للخوف على نفسه
-
(حم ق ٤ عن ابن عمر) بن الخطاب
vol. 6, p. 146٤٨٢٨ - (السنة) بالضم الطريقة المأمور بسلوكها في الدين (سنتان سنة في فريضة وسنة في غير فريضة فالسنة التي في الفريضة أصلها في كتاب الله تعالى أخذها هدى وتركها ضلالة والسنة التي أصلها ليس في كتاب الله تعالى الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة) ففي فعلها الثواب وليس في تركها عقاب
-
(طس عن أبي هريرة) ثم قال الطبراني: لم يروه عن أبي سلمة إلا عيسى بن واقد. قال الهيثمي: ولم أر من ترجمه
vol. 6, p. 146٤٨٢٩ - (السنة سنتان من نبي) مرسل هكذا هو في رواية الديلمي وكأنه سقط من قبل المصنف (ومن إمام عادل) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر السنة سنتان: سنة من نبي مرسل وسنة من إمام عادل اه. بلفظه
-
(فر عن ابن عباس) وفيه علي بن عبده أي التميمي. قال الذهبي في الضعفاء: قال الدارقطني: كان يضع ومقسم ذكره البخاري في كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم
vol. 6, p. 146٤٨٣٠ - (السنور) وفي رواية لوكيع وغيره الهر بدل السنور. قال العسكري: وله أسماء خمسة ولفظ السنور مؤنث (سبع) طاهر الذات وإذا كان كذلك فسؤره طاهر لأن أسآر السباع الطاهرة الذات طاهرة قال عياض: يجوز ضم موحدة السبع وسكونها إلا أن الرواية بالضم وقال الحرالي: هو بالضم والسكون وقال ابن عربي: هو بالإسكان والضم تصحيف كذا قال. وقال ابن الجوزي: هو بالسكون والمحدثون يروونه بالضم وأما قول الطيبي يجوز أن يحمل على الاستفهام على سبيل الإنكار على الإخبار وهو الوجه أي السنور سبع وليس بشيطان كالكلب النجس ففيه من التعسف ما لا يخفى
-
(حم قط ك عن أبي هريرة) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قوما من الأنصار ودونهم دار فشق عليهم وعاتبوه فقال: لأن في داركم كلبا قالوا: وفي دارهم سنور فذكره وهذا صححه الحاكم ونوزع بقول أحمد حديث غير قوي وبأن فيه عيسى بن المسيب ضعفه أبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم وأورده في الميزان في ترجمته وأعله وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال ابن حجر: رواه العقيلي أيضا وضعفه اه. ولما رواه الدارقطني قال: فيه عيسى بن المسيب صالح الحديث فتعقبه الغرياني بأن أبا حاتم قال: إنه غير قوي وبأن أبا داود قال: ضعيف
vol. 6, p. 146٤٨٣١ - (السنور من أهل البيت) فما ولغ فيه لا ينجس بولوغه (وإنه من الطوافين أو الطوافات عليكم) يعني كالخدم الذين لا يمكن التحفظ منهم غالبا بل يطوفون ولا يستأذنون ولا يحجبون فكما سقط في حقهم ذلك لضرورة مداخلتهم عفى عن الهر لذلك والقول بأنه تشبيه بمن يطوف للحاجة والمسألة فالأجر في مواساتها كالأجر في مواساة من يطوف للحاجة ⦗١٤٧⦘ زيفوه وجمعها بالواو والنون مع أنها لا تعقل لتنزيلها منزلة من يعقل أو فيه إضمار تقديره إنها من مثل الطوافين وقوله أو الطوافات رواه أحمد بألف وبدونها ونقل النووي الواو عن رواية للترمذي وابن ماجه وأو عن الموطأ ومسند الدارمي قال الولي العراقي: وإسقاط الألف أكثر وبتقدير ثبوتها هو شك من الراوي أو للتقسيم قال النووي: والثاني أظهر لأنه بمعنى روايات الواو وفيه طهارة سؤر الهر وبه قال عامة العلماء إلا أن أبا حنيفة كره الوضوء بفضل سؤره وقال الكمال: هذا الحديث مختلف فيه وعلى كل حال فليس للمطلوب النزاعي حاجة إلى هذا الحديث لأن النزاع ليس في النجاسة للاتفاق على سقوطها بقلة الطرق المنصوصة في قوله إنها من الطوافين إلخ يعني أنها تدخل المضايق ولازمه شدة المخالطة بحيث يتعذر صون الأواني منها بل الضرورة اللازمة من ذلك أسقطت النجاسة كما أنه أوجب الاستئذان وأسقطه عن المملوكين والذين لم يبلغوا الحلم أو عن أهلهم في تمكينهم من الدخول في غير الأوقات الثلاثة بغير إذن للطواف المفاد بقوله تعالى عقبه {طوافون عليكم} إنما الكلام بعد هذا في ثبوت الكراهة أي كراهة ما ولغ فيه اه. واستدل به بعض المالكية على طهارة الكلب لوجود العلة وهي الطواف سيما عند العرب قال ابن دقيق العيد: وهو استدلال جيد وطريق من يريد الجواب أن يبين أن نجاسة الكلب أو سؤره بالنص والحكم المستند إلى النص أقوى من القياس
-
(حم عن أبي قتادة) قال: كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار فشق عليهم فقالوا: تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ قال: إن في داركم كلبا. قالوا: فإن في دارهم سنورا فذكره وقد جوده مالك وحسنه الدارقطني وصححه الحاكم
vol. 6, p. 147٤٨٣٢ - (السواك) بكسر أوله لغة الدلك وعرفا يطلق على العود الذي يستاك به وعلى الفعل واعترضه ابن هشام كأبي شامة بأنه لو كان مصدرا وجب قلب واوه ياء كالقيام فيقال سياك قال: وإنما الخبر على حذف مضاف أي استعمال السواك (مطهرة للفم) أي آلة تنظفه والمطهرة مفعلة من الطهارة بفتح الميم أفصح (مرضاة للرب (١) ) وفي رواية لأبي نعيم مرضاة لله والمرضاة مفعلة من الرضى ضد السخط أي مظنة لرضى الله أو سبب لرضاه وذلك لأنه تعالى نظيف يحب النظافة والسواك ينظف الفم ويطيب رائحته لمناجاة الله وهذا كالصريح في ندبه للصائم لأن مرضاة الرب مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه طهور للفم والطهور للصائم فضل لكن قيده الشافعية بما قبل الزوال
-
(حم) من حديث عبد الله بن محمد (عن أبي بكر) الصديق (الشافعي) في المسند (حم ن حب ك هق عن عائشة هـ عن أبي أمامة) ورواه البخاري تعليقا بصحة الجزم وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن محمد لم يسمع من أبي بكر وقال ابن الصلاح: إسناده صالح وقال البغوي: حديث حسن قال النووي في رياضه: أسانيده صحيحة
vol. 6, p. 147٤٨٣٣ - (السواك مطهرة) مصدر بمعنى الفاعل أي مطهر (للفم) أو بمعنى الآلة (مرضاة للرب) إما بمعنى الفاعل أي مرض أو المفعول أي مرضي للرب وعطف مرضاة يحتمل الترتيب بأن تكون الطهارة به علة للرضى وأن يكونا مستقلين ⦗١٤٨⦘ في العلية ذكره الطيبي (ومجلاة للبصر) في مجلاة ما في مرضاة وقد سمعت أن السواك يطلق على العود إلا أن هذا ذكره النووي كجمع ونازعه ابن دقيق العيد بأنه غير متفق عليه. ودخل الكسائي والمأمون على الرشيد وهو يتسوك فقال للكسائي: كيف تأمرك قال: استك فابتسم وقال: ما أفحش هذا الخطاب ثم قال للمأمون وهو طفل: كيف قال: سك فاك قال: يا أمير المؤمنين هكذا فليكن أدب الخطاب
-
(طس عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ورواه أبو يعلى والديلمي
vol. 6, p. 148٤٨٣٤ - (السواك يطيب الفم) الذي هو محل الذكر والمناجاة (وبرضي الرب) تمسك بهذا وما قبله من قال بوجوب السواك للصلاة كداود وكذا ابن راهويه فيما قيل قالوا: في تركه إسخاط للرب وإسخاطه حرام فتركه حرام والسواك مذكر على الصحيح وفي المحكم تأنيثه وأنكره الأزهري <تنبيه> قال القاضي عياض: يؤخذ من حديث كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك أنه مما لا يفعله ذو مروءة بحضرة الناس ولا في مسجد وقال صاحب المفهم: فيه دليل على تجنبه بالمساجد والمحافل ولم يرد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه تسوك في مسجد ولا في محفل لأنه من إزالة القذر قال الولي العراقي: وفيه نظر
-
(طب عن ابن عباس)
- vol. 6, p. 148
٤٨٣٥ - (السواك نصف الإيمان والوضوء نصف الإيمان) لأن السواك يزيل الأوساخ الظاهرة والوضوء يزيل الظاهرة والباطنة والإيمان مبني على النظافة فكل منهما نصف بهذا الاعتبار
-
(رسته في كتاب الإيمان عن حسان بن عطية مرسلا) هو صاحب علي كرم الله وجهه
vol. 6, p. 148٤٨٣٦ - (السواك واجب وغسل الجمعة واجب على كل مسلم) أي كل منهما متأكد جدا بحيث يقرب من الوجوب هكذا تأوله جمع جمعا بينه وبين الأخبار المصرحة بعدم وجوبهما وقد حكى بعضهم الإجماع على عدم وجوب السواك لكن حكى الشيخ أبو حامد عن داود أنه أوجبه للصلاة كما مر وحكى الماوردي عنه أنه واجب لكن لا يقدح تركه في صحتها وعن ابن راهويه أنه يجب لها فإن تركه عمدا لا سهوا بطلت. قال النووي: وذلك لا يضر في انعقاد الإجماع على المختار عند المحققين
-
(أبو نعيم في كتاب السواك عن عبد الله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج معا)
- vol. 6, p. 148
٤٨٣٧ - (السواك من الفطرة) أي من السنة أو من توابع الدين ومكملاته ويحصل بكل ما يجلو الأسنان ولا يكره في وقت من الأوقات ولا في حال من الأحوال إلا للصائم بعد الزوال ومن فوائده أنه يطهر الفم ويرضي الرب وينقي الأسنان ويطيب النكهة ويشد اللثة ويصفي الحلق عن البلاغم والأكدار ويزكي الفطنة ويقطع الرطوبة ويحد البصر ويبطئ الشيب ويسوي الظهر ويضاعف الأجر ويسهل النزع ويذكر الشهادة عند الموت ويرهب العدو ويهضم الطعام ويغذي الجائع ويرغم الشيطان ويورث السعة والغنى ويسكن الصداع وعروق الرأس حتى لا يضرب عرق ساكن ولا يسكن عرق ضارب ويذهب وجع الضرس والبلغم والحفر ويصحح المعدة ويقويها ويزيد في الفصاحة والعقل ويطهر القلب ويبيض الوجه ويوسع الرزق ويسهله ويقوي البدن وينمي الولد والمال وغير ذلك
-
(أبو نعيم عن عبد الله بن جراد)
- vol. 6, p. 149
⦗١٤٩⦘ ٤٨٣٨ - (السواك يزيد الرجل فصاحة) لأنه يسهل مجاري الكلام ويصفي الصوت ويزكي الحواس وينظف الأسنان والفم واللسان واللهوان فيجف فمه ولسانه فيسهل نطقه وتزيد فصاحته ويزداد جمالا وبهاء إذا تكلم
-
(عق عد) والقضاعي (خط في الجامع) من حديث عمرو بن داود عن سنان بن أبي سنان (عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي: حديث لا أصل له وعمرو وسنان قال العقيلي: مجهولان والحديث منكر غير محفوظ وأورده في الميزان في ترجمة عمرو هذا وقال: مجهول كشيخه والحديث منكر تفرد به معلى بن يعلى بن ميمون ومعلي ضعيف اه وقال الولي العراقي بعد ما عزاه للعقيلي: فيه معلى بن ميمون المجاشعي ضعيف وعمرو بن داود وسنان مجهولان والحديث فيه نكارة
vol. 6, p. 149٤٨٣٩ - (السواك سنة فاستاكوا أي وقت شئتم) لفظ رواية الديلمي فيما وقفت عليه من أصول قديمة من الفردوس مصححة بخط الحافظ ابن حجر فاستاكوا أي وقت النهار شئتم
-
(فر عن أبي هريرة) وفيه صدقة بن موسى قال الذهبي: ضعفوه عن فرقد قال الذهبي: وثقه ابن معين وقال أحمد: غير قوي وقال النسائي والدارقطني: ضعيف عن أبي المهزم قال الذهبي: ضعفوه اه ورواه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف إلى الأصل لكان أولى
vol. 6, p. 149٤٨٤٠ - (السواك شفاء من كل داء إلا السام والسام الموت) قال ابن القيم: وينبغي أن لا يؤخذ السواك من شجرة مجهولة فربما كانت سما
-
(فر عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن الديلمي أسنده وليس كذلك بل ذكره هو وولده بلا سند فإطلاق المصنف العزو إليه غير صواب
vol. 6, p. 149٤٨٤١ - (السورة التي يذكر فيها البقرة فسطاط القرآن) أي مدينته الجامعة لاشتمالها على أمهات الأحكام ومعظم أصول الدين وفروعه والإرشاد إلى كثير من مصالح العباد ونظام المعاش ونجاة المعاد وفي الفردوس فسطاط القرآن معظم سوره وكل مدينة فيها مجتمع الناس تسمى فسطاطا (فتعلموها) ندبا مؤكدا (فإن تعلمها بركة وتركها حسرة) على تاركها (ولا تستطيعها) أي ولا تستطيع تعلمها أو قراءتها أو إدامة ذلك (البطلة) أي السحرة كذا فسره في الفردوس جمع باطل سموا بذلك لانهماكهم في الباطل أو لبطالتهم عن أمر الدين أو معنى عدم استطاعتهم لها أنهم مع حذقهم لا يوفقون لتعلمها أو التأمل في معانيها أو العمل بما فيها وقيل: المراد أنها من المعجزات التي لا يقدر الساحر أن يعارضها بالسحر بخلاف المعجزات المحسوسة فإنه قد يمكن الساحر محاولة معارضها بالسحر وقال الطيبي: المراد السحرة من الموحدين وأرباب البيان كقوله: إن من البيان لسحرا
-
(فر عن أبي سعيد) الخدري وفيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال الذهبي: قال الدارقطني: يضع الحديث
vol. 6, p. 149٤٨٤٢ - (السلام قبل الكلام) (١) لأن في الابتداء بالسلام إشعارا بالسلام وتفاؤلا بالسلامة وإيناسا لمن يخاطبه وتبركا بالابتداء بذكر الله قال الله تعالى {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا} قال ابن القيم: ويذكر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يأذن لمن لم يبدأ بالسلام قال في الفردوس: والسلام مشتق من السلامة وهي التخلص من الآفات فكانوا في الجاهلية يحيي أحدهم صاحبه بقوله أنعم صباحا وعم صباحا ويبيت اللعن ويقول سلام عليكم فكأنه علامة للمسالمة وأنه ⦗١٥٠⦘ لا حرب ثم جاء الإسلام بالقصر على السلام وإفشائه اه فالمسلم كأنه يقول للمسلم عليه أحييك بأن السلام أي السلامة محيطة بك مني من جميع جهاتك فأنا مسالم لك بكل حال ومنقاد فاقبل عقد هذا التأمين برد مثله
-
(ت عن جابر) وقال: إنه منكر وقال في الأذكار: حديث ضعيف وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن زاذان قال: قال البخاري: لا يكتب حديثه وضعفه الدارقطني وحكم ابن الجوزي بوضعه وأقره عليه ابن حجر ومن العجب أنه ورد بسند حسن رواه ابن عباس في كامله من حديث ابن عمر باللفظ المذكور وقال الحافظ ابن حجر: هذا إسناد لا بأس به فأعرض المصنف عن الطريق الجيد واقتصر على المضعف المنكر بل الموضوع وذلك من سوء التصرف
vol. 6, p. 150٤٨٤٣ - (السلام قبل الكلام) لأن السلام الواقع في أثناء الكلام يوهم سلام المتاركة وأنها المراد منه لا التحية فلا يليق ذلك (ولا تدعوا أحد إلى الطعام حتى يسلم) فإن السلام تحية أهل الإسلام فما لم يظهر الإنسان شعار الإسلام لا يكرم ولا يقرب والعظم مرتبته السلام واشتماله على ما مر من فوائده العظام كان أول ما ينبغي أن يقرع السمع ويطلع عليه المخاطب والمكاتب يستقر ذلك في النفس ويقع منها أعظم المواقع فيكون أبعث على بلوغ المقصد من الخطاب والكتاب فشرع ذلك عند ابتداء الملاقاة والمكاتبات وما ألحق بذلك من المفارقة وفي المجموع السنة أن يبدأ بالسلام قبل كل كلام للأخبار الصحيحة وعمل الأمة على ذلك
-
(ع عن جابر) قال الهيثمي: في إسناده من لم أعرفه وقال ابن القيم: هذا وإن كان إسناده وما قبله ضعيف فالعمل عليه وقد اعتضد بإسناد أحسن منه وهو إسناد هذا الخبر الذي ذكره بقوله
vol. 6, p. 150٤٨٤٤ - (السلام قبل السؤال فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه) لإعراضه عن السنة قال العلماء: من سلم على غيره فقد أمنه من شره وعاهده على ذلك فلا ينقض ما جعل له من ذلك
-
(مهمة) قال ابن عربي: إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أو سلمت على أحد في الطريق فقلت السلام عليكم فأحضر في قلبك كل عبد صالح لله من عباده في الأرض والسماء وميت وحي فإن من في ذلك المقام يرد عليك فلا يبقى ملك مقرب ولا روح مطهر يبلغه سلامك إلا ويرد عليك وهو دعاء فيستجاب فيك فتفلح ومن لم يبلغه سلامك من عباد الله المهيمين في جلاله المشتغل به فأنت قد سلمت عليه بهذا الشمول فإن الله ينوب عنه في الرد عليك وكفى بهذا شرفا لك حيث يسلم عليك الحق فليته لم يسمع أحد ممن سلمت عليه حتى ينوب عن الكل في الرد عليك
-
(ابن النجار) في تاريخ بغداد (عن عمر) وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول فقد خرجه أحمد من حديث ابن عمر
vol. 6, p. 150٤٨٤٥ - (السلام تحية لملتنا) أي سبب لبقائها ودوام ملكها وحياة القلوب فيها وبقاء الألفة بين أهل الإسلام بإفشاء السلام وبذل السلامة من بعضهم لبعض على الدوام (وأمان لذمتنا) أي يشعر بأمانك لمن سلمت عليه ووفاء بعهد الإسلام وضمانه الذي عاهدت عليه وهو سلامة من يده ولسانه فكأن المسلم جدد العهد فيجب ألا يخفر لذمته بعد السلام <تنبيه> قال ابن دقيق العيد: فيظهر أن التحية بغير لفظ السلام من باب ترك المستحب لا مكروه إلا إن قصد به العدول عن السلام إلى ما هو أظهر في التعظيم من أجل أكابر أهل الدنيا وكان تحية من قبلنا السجود لمن يلقونه فحرم علينا السجود لغير الله وأعطينا مكانه السلام فهو من خصوصياتنا على ما اقتضاه هذا الخبر قال في شرح رسالة ابن أبي زيد: كان للناس في جاهليتهم ألفاظ يتلاقون بها ويتراحبون بها التماسا منهم للبقاء على أحسن الحالات والبعد عن الآفات سيما في حق من لم يتمكن من أسباب الدنيا فلا يشتهي إلا دعوة تقتضي بقاءه على حاله أو كلمة يسمعها يتفاءل بها لذلك كقول بعضهم عم صباحا عم مساء ابق ببقاء الليالي فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: " السلام تحية لملتنا " يعني به ⦗١٥١⦘ أن الملتمس من كلمات مرت هو البقاء على صفة محبوبة مشتهاة عند الأنام وأفضل من ذلك كله الاتصاف بالسلامة المبعدة عن الظلامة ولذلك سمى الله به الجنة بقوله: {والله يدعو إلى دار السلام} وقال الإمام الرازي: عادة العرب قبل الإسلام إذا لقي بعضهم بعضا أن يقولوا حياك الله واشتقاقه من الحياة كأنه يدعو له بالحياة فلما جاء الإسلام أبدل الله ذلك بالسلام وقال الراغب: أصل التحية الدعاء بطول الحياة ثم استعملت في كل دعاء وكانت العرب إذا لقي بعضهم بعضا يقول حياك الله ثم استعملها الشرع في السلام قالوا: في السلام مزية على التحية لأنه دعاء بالسلامة من الآفات الدينية والدنيوية وهي مستلزمة بطول الحياة وليس في الدعاء بطولها ذلك
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن أنس) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من القضاعي وهو عجب فقد خرجه الطبراني والديلمي باللفظ المزبور عن أبي أمامة
vol. 6, p. 151٤٨٤٦ - (السلام اسم من أسماء الله) كما قال {هو السلام المؤمن} (وضعه) في رواية جعله (الله في الأرض فأفشوه بينكم (١) فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب) وهم الملائكة الكرام (٢) . <تنبيه> ما ذكر من أن السلام اسم من أسمائه تعالى لا يعارض ما قرره جمع من أن السلام دعاء بالسلامة ملحوظ فيه التأمين بقوله تعالى {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} قال بعض العارفين: كل اسم من أسمائه سبحانه يبلغك رتبة من المراتب إذا دعوت به فاسم السلام يبلغك سلامته كما أن الرحمن يبلغك رحمته إذا دعوت به
-
(البزار) في مسنده (هب عن ابن مسعود) قال المنذري: رواه البزار والطبراني وأحد إسنادي البزار جيد قوي وقال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح اه. وقال ابن حجر في الفتح: رواه البزار والطبراني مرفوعا وموقوفا وطرق الموقوف أصح فحكم ابن الجوزي بوضعه غير صواب
vol. 6, p. 151٤٨٤٧ - (السلام اسم من أسماء الله عظيم جعله ذمة بين خلقه) قال القرطبي: ومعنى السلام في حقه تعالى أنه المنزه عن النقائص والآفات التي تجوز على خلقه وعليه فمعنى قول المسلم السلام أي مطلع عليك وناظر إليك فكأنه يذكره باطلاع الله تعالى عليه ويخوفه ليأمن منه ويسلم من شره وإذا دخلت أل على اسم الله كانت تفخيما وتعظيما أي الله العظيم السليم من النقائص والآفات المسلم لمن استجاره من جميع المخلوقات. <تنبيه> كثيرا ما يقع لبعض الناس أن يمر بمسلمين فيهم ذمي فيقول: السلام على من اتبع الهدى وذلك لا يجزئ في السنة كما أفتى به السيوطي فإنه إنما شرع في صدور الكتب إلى الكفار فعليه أن يسلم باللفظ المعروف ويقصد بقلبه المسلم فقط (فإذا سلم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير (١) ) فإنه أمنه وجعله في ذمته وفي ذكره بالسوء غدر والغدر عار وشنار فاحذر أيها المسلم بعد هذا الأمان وعقدك المسالمة بهذا السلام من النكث {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه} فإياك أن يصدر منك في حق من ⦗١٥٢⦘ حييته بالسلام أذى أو تضمر له بغضا فتكون ناقضا لعهد الأمان فتبوء بالحرمان والخسران
-
(فر عن ابن عباس) وفيه عطاء بن السائب أورده الذهبي في الضعفاء وقال أحمد: من سمع منه قديما فهو صحيح
vol. 6, p. 152٤٨٤٨ - (السلام تطوع والرد فريضة) أي الابتداء بالسلام تطوع غير واجب ورد السلام على المسلم المسلم فريضة واجبة بشروط مبينة في الفروع. قال الحافظ العراقي: رد السلام واجب فيأثم تاركه إذا كان ابتداؤه مستحبا ويفسق بتكرر ذلك منه
-
(فر عن علي) أمير المؤمنين وفيه حاجب بن أحمد الطوسي. قال الذهبي: ضعيف معروف وفيه أيضا رجل مجهول
vol. 6, p. 152٤٨٤٩ - (السيد) حقيقة هو (الله) لا غيره أي هو الذي يحق له السيادة المطلقة فحقيقة السؤدد ليست إلا له إذ الخلق كلهم عبيده. قال الزمخشري: والسيد فيعل من ساد يسود قلبت واوه ياء لمجامعتها الياء وسبقها إياها بالسكون اه وقال الراغب: سيد الشيء هو الذي يملك سواده أي شخصه جميعه وقال الدماميني: السيد عند أهل اللغة من أهل للسؤدد وهو التقديم يقال ساد قومه إذا تقدمهم وهذا قاله لما خوطب بما يخاطب به رؤساء القبائل من قولهم أنت سيدنا ومولانا فذكره إذ كان حقه أن يخاطب بالرسول أو النبي فإنها منزلة ليس وراءها منزلة لأحد من البشر فقال السيد الله حول الأمر فيه إلى الحقيقة أي الذي يملك النواصي ويتولى أمرهم ويسوسهم إنما هو الله ولا يناقضه أنا سيد ولد آدم لأنه إخبار عما أعطي من الشرف على النوع الإنساني واستعمال السيد في غير الله شائع ذائع في الكتاب والسنة (١) قال النووي: والمنهي عنه استعماله على جهة التعاظم لا التعريف واستدل بعضهم بهذا الخبر أن السيد اسما من أسماء الله تعالى