فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الصاد
97 paragraphs · vol. 6, p. 231
Page 2 of 3
- vol. 6, p. 239
(البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) قال البزار: لا نعلمه روي عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح اه. ورواه الدارقطني باللفظ المذكور عن أبي ذر وطعن فيه
vol. 6, p. 239٥١٥٥ - (الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر) فالخضاب بالأولين محبوب مطلوب لكونه دأب الصالحين. قال الغزالي: ما لم يفعله بنية التشبه بأهل الدين وليس منهم فمذموم والخضاب بالسواد حرام نعم إن فعله لأجل الغزو فلا بأس به إذا صحت النية ولم يكن فيه هوى اه
-
(طب ك) في المناقب (عن ابن عمر) بن الخطاب قال أبو عبد الله القرشي: دخل ابن عمر على ابن عمرو وقد سود لحيته فقال: السلام عليك أيها الشويب قال: أما تعرفني قال: أعرفك شيخا وأنت اليوم شاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال الذهبي والزين العراقي تبعا لأبي حاتم: حديث منكر قال الهيثمي: فيه من لم أعرفه
vol. 6, p. 240⦗٢٤٠⦘ ٥١٥٦ - (الصلح جائز بين المسلمين) هو لغة قطع النزاع وشرعا عقد وضع لرفع النزاع بين المتخاصمين وخصهم لانقيادهم وإلا فالكفار مثلهم كمصالحة من دراهم على أكثر منها فيحرم للربا وكأن يصالح على نحو خمر (إلا صلحا أحل حراما) كذا في الجامع (أو حرم حلالا) كمصالحة امرأته على أن لا يطأ أمته أو ضرتها وهذا أصل عظيم في الصلح واستدل به الشافعية على أن الصلح على الإنكار باطل خلافا للأئمة الثلاثة لأن المدعي إن كذب فقد استحل مال المدعى عليه الذي هو حرام عليه وإن صدق فقد حرم على نفسه ماله الذي هو حلال له أي بصورة عقد فلا يقال للإنسان ترك بعض حقه
-
(حم د) في الأقضية من حديث كثير بن زيد الأسلمي (ك) في البيوع من حديث عبد الله بن الحسين المصيصي (عن أبي هريرة ت هـ) كلاهما في الأحكام من طريق كثير المذكور (عن عمرو بن عوف) قال الحاكم: على شرطهما والمصيصي ثقة تفرد به وتعقبه الذهبي قال ابن حبان: كان يسرق الحديث اه وتعقب ابن القطان الأول بأن كثيرا فيه كلام كثير وقال البلقيني: في الاحتجاج به خلاف وفي الميزان عن ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسيخة موضوعة قال: ولهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي لكونه صحح حديثه وقد قال الشافعي وأبو داود: هو ركن من أركان الكذب
vol. 6, p. 240٥١٥٧ - (الصمت حكمة) أي هو حكمة أي شيء نافع يمنع من الجهل والسفه قالوا: سمي حكمة لأنه ينشأ عنها وأن الصمت عن رديء الكلام وما لا يعني يثمر حكمة في قلب الصامت ينطق عنها وينتفع بها ببركة كف نفسه عن شؤم عجلة طبعه أما الصمت عن قول الحق ونشر العلم والعدل فلا (وقليل فاعله) أي قل من يصمت عما لا يعنيه ويمنع عن التسارع إلى النطق بما يشينه ويؤذيه في دينه ودنياه لغلبة النفس الأمارة وعدم التهذيب لها بالرياضة يعني استعمال الصمت حكمة لكن قليل من يستعملها ونقل هذا عن لقمان أيضا. قيل: دخل على داود وهو يسرد الدرع وقد لين له الحديد فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت فلما أتمها لبسها وقال: نعم لبوس للحرب أنت فقال لقمان: الصمت إلخ فقال داود: بحق ما سميت حكيما وليس شيء على الإنسان أضر من العين واللسان فما عطب أكثر من عطب إلا بهما وما هلك أكثر من هلك إلا بسببهما فلله كم من مورد هلكة أورداه أو مصدر رديء أصدراه. قال الغزالي: حسبك من اللسان أن فيه ربحك وغنيمتك وثمرة تعبك واجتهادك كله في الطاعة وإحباطها وإفسادها غالبا من قبل اللسان قال بعضهم: وإذا كان الإنسان حاسما للسانه عن الشر متكلما بالخير صار عادة له فيثقل عليه الكلام في الشر والباطل ويكرهه وينفر منه
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن أنس) بن مالك (فر عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وأورده البيهقي في الشعب من طريق أنس وقال: غلط فيه عثمان بن سعيد والصحيح رواية ثابت قال: والصحيح عن أنس أن لقمان قاله ورواه كذلك ابن حبان في روضة العقلاء بسند صحيح إلى أنس ورواه العسكري في الأمثال عن أبي الدرداء وزاد من كثر كلامه فيما لا يعنيه كثرت خطاياه
vol. 6, p. 240٥١٥٨ - (الصمت (١) أرفع العبادة) فإن أكثر الخطايا من اللسان فإذا ملك الإنسان اللسان فكفه عما لا يجوز فقد تلبس ⦗٢٤١⦘ بباب عظيم من أبواب العبادة وقد توافقت على ذلك الملل قال وهب: أجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت وقال الفضيل: لا حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان وقال لقمان لابنه: لو كان الكلام من فضة كان السكوت من ذهب ومن كلامهم: ملاك حسن السمت إيثار طول الصمت ومنه: الصمت عن الباطل صدقة. وقال الشاعر:
إذا تم عقل المرء قل كلامه. . . وأيقن بحمق المرء إن كان مكثارا
-
<تنبيه> قال ابن عربي: الصمت قسمان: صمت باللسان عن الحديث لغير الله تعالى مع غير الله تعالى جملة واحدة وصمت بالقلب عن خاطر يخطر له في النفس في كون من الأكوان فمن صمت لسانه ولم يصمت قلبه خف وزره ومن صمت لسانه وقلبه ظهر له سره وتجلى له ربه ومن صمت قلبه ولم يصمت لسانه فهو ناطق بلسان الحكمة ومن لم يصمت بلسانه ولا بقلبه كان مملكة للشيطان ومسخرة له فصمت اللسان من منازل العامة وأرباب السلوك وصمت القلب من صفات المقربين أهل المشاهدات وحال صمت السالكين السلامة من الآفات وحال صمت المقربين مخاطبات التأنيس فمن التزم الصمت في الأحوال كلها لم يبق له حديث إلا مع ربه فإذا انتقل من الحديث مع الأغيار إلى الحديث مع ربه كان نجيا مؤيدا إذا نطق نطق بالصواب
-
(فر عن أبي هريرة) وفيه يحيى بن يحيى الغساني قال الذهبي: خرجه ابن حبان والمغيرة بن عبد الرحمن قال ابن معين: ليس بشيء ووثقه بعضهم
vol. 6, p. 241٥١٥٩ - (الصمت زين للعالم) لما فيه من الوقار والهدر عار سيما للعالم المقتدى بأقواله وأفعاله وقد ينطق بغير تأمل فيسبق لسانه بكلمة لا يلقى لها بالا فيهوي بها في جهنم سبعين خريفا كما في الخبر المار فعلى العاقل سيما الفاضل أن يميز بين أشكال الكلام قبل النطق ليكون على بصيرة من نفسه وبينة من ربه (وستر للجاهل) لأن المرء مخبوء تحت لسانه وهو المنبئ عن شأنه فحاله مستور ما لم يتكلم <تنبيه> قال الراغب: الفرق بين الصمت والسكوت والإنصات والإصاخة أن الصمت أبلغ لأن قد يستعمل فيما لا قوة فيه للنطق وفيما له قوة للنطق ولهذا قيل: لما لم يكن له نطق الصمت والسكوت لما له نطق فترك استعماله والإنصات سكوت مع استماع ومتى انفك أحدهما عن الآخر لم يقل له إنصات وعليه قوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} فقوله وأنصتوا بعد الاستماع ذكر خاص بعد عام والإصاخة الاستماع إلى ما يصعب استماعه وإدراكه كالسر والصوت من مكان بعيد
-
(أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (عن محرز بن زهير) الأسلمي مدني له صحبة ورواية
vol. 6, p. 241٥١٦٠ - (الصمت سيد الأخلاق) لأنه يعين على الرياضة وهي من أهم الأركان في حكم المنازلة وتهذيب الأخلاق والسلامة من عذاب الخلاق قال الغزالي: فعليك بملازمة الصمت إلا بقدر الضرورة وقد كان الصديق يضع حجرا في فيه ليمنعه ذلك من الكلام بغير الضرورة ويشير إلى لسانه ويقول هذا أوردني الموارد فاحترز منه فإنه أقوى أسباب هلاكك في الدنيا والآخرة (ومن مزح استخف به) (١) أي هان على الناس ونظروا إليه بعين الاحتقار والهوان فاحفظ لسانك منه فإنه يسقط المهابة ويريق ماء الوجه ويستجر الوحشة ويؤذي القلوب ويورث الحقد فلا تمازح أحدا وإن مازحك غيرك فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وكن من الذين إذا مروا باللغو مروا كراما ومن كلام النبي سليمان ووصايا لقمان إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب قال الديلمي: روي أنه مات حبر من بني إسرائيل فلما وضع على سريره وجدوا على عنقه لوحا من ذهب فيه ثلاثة أسطر هي هذه وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي: ومن حمل الأمر على القضاء استراح (٢) اه. <تنبيه> ما اقتضته هذه ⦗٢٤٢⦘ الأخبار من التزام الصمت غالبي كما عرف من أدلة أخرى فاعتقاده قربة إما مطلقا أو في بعض العبادات كصوم وحج فإطلاقه منهي عنه على خبر أبي داود لا صمات يوم إلى الليل
-
(فر عن أنس) وفيه سعيد بن ميسرة قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: يروي الموضوعات وقال ابن عدي: هو من ظلمة الأمة
vol. 6, p. 242٥١٦١ - (الصمد الذي لا جوف له) يقال شيء مصمد لا جوف له وهذا قاله في تفسير قوله تعالى {الله الصمد} لما سئل عن تفسيره
-
(طب عن بريدة) بن الحصيب ورواه عنه أبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي
vol. 6, p. 242٥١٦٢ - (الصور) المذكور في قوله تعالى {يوم ينفخ في الصور} (قرن) أي على هيئة البوق دائرة رأسه كعرض السماوات والأرض وإسرافيل واضع فاه عليه ينظر نحو العرش أن يؤذن له حتى (ينفخ فيه) فإذا نفخ صعق من في السماوات ومن في الأرض أي ماتوا إلا من شاء الله. قال الحليمي: والظاهر أن الصور وإن كان الذي ينفخ فيه النفختان جميعا فإن صيحة الإصعاق تخالف صيحة الإحياء وجاء في أخبار أن فيه ثقبا بعدد الأرواح كلها وأنها تجتمع فيه في النفخة الثانية فيخرج منه كل روح نحو جسدها
-
(حم د ت ك عن ابن عمرو)
- vol. 6, p. 242
٥١٦٣ - (الصورة الرأس) أي الصورة المحرمة ما كانت ذات رأس (فإذا قطع الرأس فلا صورة) فتصوير الحيوان حرام لكن إذا قطعت رأسه انتفى التحريم لأنها بدون الرأس لا تسمى صورة
-
(الإسماعيلي في معجمه عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض لسنده
vol. 6, p. 242٥١٦٤ - (الصوم جنة) بضم الجيم وقاية في الدنيا من المعاصي بكسر الشهوة وحفظ الجوارح وفي الآخرة من النار لأنه يقمع الهوى ويردع الشهوات التي هي من أسلحة الشيطان فإن الشبع مجلبة الآثام منقصة للإيمان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: " ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه " فإذا ملأ بطنه انتكست بصيرته وتشوشت فكرته لما يستولي على معادن إدراكه من الأبخرة الكثيرة المتصاعدة من معدته إلى دماغه فلا يمكنه نظر صحيح ولا يتفق له رأي صالح وقد يقع في مداحض فيروغ عن الحق كما أشار إليه خبر لا تشبعوا فتطفئوا نور المعرفة من قلوبكم وغلب عليه الكسل والنعاس فيمنعه عن وظائف العبادات وقويت قوى البدن وكثرت المواد والفضول فينبعث غضبه وشهوته وتشتد مشقته لدفع ما زاد على ما يحتاجه بدنه فيوقعه ذلك في المحارم قال بعض الأعلام: صوم العوام عن المفطرات وصوم الخواص عن الغفلات وصوم العوام جنة عن الإحراق وصوم الخواص جنة لقلوبهم عن الحجب والافتراق
-
(ن عن معاذ) بن جبل ورواه القضاعي في الشهاب وقال العامري في شرحه: صحيح
vol. 6, p. 242٥١٦٥ - (الصوم جنة) بضبط ما قبله (من عذاب الله) فليس للنار عليه سبيل كما لا سبيل لها على مواضع الوضوء لأن الصوم يغمر البدن كله فهو جنة لجميعه برحمة الله من النار
-
(هب عن عثمان بن أبي العاص) وفيه سعيد الجرائري ضعفه ابن القطان
vol. 6, p. 242٥١٦٦ - (الصوم جنة يستجن بها العبد من النار) وأصل الجنة بالضم الترس شبه الصوم به لأنه يحمي الصائم عن الآفات ⦗٢٤٣⦘ النفسانية في الدنيا وعن العقاب في الأخرى قال القاضي: والجنة بالضم الترس وبالكسر الجنون وبالفتح الشجر المظل وأطلقت على البستان بما فيها من الأشجار وعلى دار الثواب لما فيها من البساتين وثلاثيتها مأخوذ من الجن بمعنى الستر
-
(طب عنه) أي عن عثمان قال الهيثمي: سنده حسن
vol. 6, p. 243٥١٦٧ - (الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة) أي الغنيمة التي تحصل بغير مشقة والعرب تستعمل البارد في شيء ذي راحة والبرد ضد الحرارة لأن الحرارة غالبة في بلادهم فإذا وجدوا بردا عدوه راحة وقيل الباردة الثابتة من برد لي على فلان كذا أي ثبت أو الطيبة من برد الهواء إذا طاب والأصل في وقوع البرد عبارة عن الطيب وأيضا إن الهواء والماء لما كان طيبهما ببردهما سيما من بلاد تهامة والحجاز قيل هواء بارد وماء بارد على سبيل الاستطابة ثم كثر حتى قيل عيش بارد وغنيمة باردة ذكره الزمخشري. قال الطيبي: والتركيب من قلب التشبيه لأن الأصل الصوم في الشتاء كالغنيمة الباردة وفيه من المبالغة أن الأصل في التشبيه أن يلحق الناقص كالكامل كما يقال زيد كالأسد فإذا عكس وقيل الأسد يجعل الأصل كالفرع والفرع كالأصل يبلغ التشبيه إلى الدرجة القصوى في المبالغة ومعناه الصائم في الشتاء يحوز الأجر من غير أن تمسه مشقة الجوع
-
(حم ع طب هق عن عامر بن مسعود) بن أمية بن خلف قال البيهقي في الشعب: قال يعقوب ليس لعامر هذا صحبة (طس عد هب عن أنس) بن مالك (عد هب عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي: فيه سعيد بن بشير ثقة لكنه اختلط انتهى. وفيه الوليد بن مسلم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة مدلس سيما في شيوخ الأوزاعي وزهير بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: فيه ضعف ما وقال البخاري: روى عنه أيضا أهل الشام مناكير وقال ابن معين: ضعيف
vol. 6, p. 243٥١٦٨ - (الصوم يدق) بضم فكسر بضبط المصنف (المصير) أي الأمعاء أي يصيرها دقيقة والدقة ضد الغلط (ويذبل) بضم فسكون فكسر للموحدة بضبط المصنف (اللحم) أي يذهب طراوته والمراد أن الصوم يرق المصارين ويذهب نداوة اللحم ورطوبته وهذا عند الإكثار منه (ويبعد) بالتشديد والكسر بضبط المصنف (من السعير) أي جهنم (إن لله تعالى مائدة عليها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر لا يقعد عليها إلا الصائمون) أي المكثرون للصوم أو مطلقا (١)
-
(طس وأبو القاسم بن بشران في أماليه عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: فيه عبد المجيد بن كثير الحرالي لم أجد من ترجمه
vol. 6, p. 243٥١٦٩ - (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون) قال في الفردوس: فسره بعض أهل العلم فقال: الصوم والفطر والتضحية مع الجماعة ومعظم الناس
-
(ت عن أبي هريرة) وقال: غريب حسن ورواه عنه أيضا الديلمي
vol. 6, p. 243٥١٧٠ - (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان) قال الطيبي: المضاف محذوف أي صلاة الجمعة منتهية ⦗٢٤٤⦘ إلى الجمعة وصوم رمضان منتهيا إلى صوم رمضان وقوله (مكفرات) عن الكل و (لما بينهن) معمول لاسم الفاعل ولذا دخلت اللام و (إذا اجتنبت الكبائر) شرط وجزاء دل عليه ما قبله اه وقال النووي: معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فلا تغفر لأن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا تغفر إلا صغائره ثم كل من المذكورات صالح للتكفير فإن لم يكن له صغائر كتب له حسنات ورفع له درجات
-
(حم م) في الطهارة (ت) في الصلاة لكنه لم يذكر رمضان (عن أبي هريرة)
- vol. 6, p. 244
٥١٧١ - (الصلوات الخمس كفارة لما بينهن) من الصغائر (ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة) أي كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر (وزيادة ثلاثة أيام) وذلك لأن العبد وإن توقى لا بد له من تدنيسه بالذنوب وهو تعالى قدوس لا يقربه إلا قديس طاهر فجعل أداء الفرائض تطهيرا له من أدناسه {إن الحسنات يذهبن السيئات} فإذا تطهر العبد بهذه الطهارة صلح لدار الطهارة وقرب القدوس <تنبيه> قال ابن بزيزة: هنا إشكال صعب وهو أن الصغائر بنص القرآن مكفرة باجتناب الكبائر فما الذي يكفره الصلوات؟ وأجاب البلقيني بأن معنى {إن تجتنبوا} الموافاة على هذه الحال من الإيمان أو التكليف إلى الموت والذي في الحديث أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها أي في يومها إذا اجتنبت الكبائر في ذلك اليوم فالسؤال غير وارد وبفرض وروده فالتخلص منه أنه لا يتم اجتناب الكبائر إلا بفعل الخمس فمن لم يفعلها لم يجتنب لأن تركها من الكبائر فيتوقف التكفير على فعلها وأحوال المكلف بالنسبة لما يصدر منه من صغيرة وكبيرة خمسة: أحدها أن لا يصدر منه شيء فهذا ترفع درجاته. الثانية يأتي بصغائر بلا إصرار فهذا يكفر عنه جزما. الثالثة مثله لكن مع الإصرار فلا يكفر لأن الإصرار كبيرة. الرابعة يأتي بكبيرة واحدة وصغائر. الخامسة يأتي بكبائر وصغائر وفيه نظر يحتمل إذا لم يجتنب أن تكفر الصغائر فقط والأرجح لا تكفر أصلا إذ مفهوم المخالفة إذا لم يتعين جهته لا يعمل به
-
(حل عن أنس)
- vol. 6, p. 244
٥١٧٢ - (الصلاة وما ملكت أيمانكم الصلاة وما ملكت أيمانكم) نصب على الإغراء أي الزموا المحافظة على الصلاة والإحسان لما ملكت أيمانكم من الأرقاء وحث عليهما لضعف المملوك وكونه مظنة للتقصير في حقه وميل الطبع إلى الكسل وإيثار الراحة والنفس تنفر بطبعها عن كثير من العبودية سيما إذا اتفق ذلك مع قسوة القلب وغلبة الرين والميل إلى اللذة ومخالطة أهل الغفلة فلا يكاد العبد مع ذلك يفعلها وإن فعلها بتكلف وتشتت قلب وذهول عنها وطلب لفراقها
-
(حم ن) في الزكاة (هـ) في الجنائز (حب عن أنس) بن مالك (حم هـ عن أم سلمة) أم المؤمنين (طب عن ابن عمر) بن الخطاب
vol. 6, p. 244٥١٧٣ - (الصلاة) أل فيه للجنس فيشمل الفرض والنفل أو للعهد فيختص بالفرض (في مسجد قباء) هو من عوالي المدينة والأشهر مده وصرفه وتذكيره وجاء ضد هذه الثلاثة (كعمرة) وفي رواية ابن أبي شيبة بسند صحيح " لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين لو يعلمون ما في قباء لصرفوا إليه أكباد الإبل " ⦗٢٤٥⦘ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره راكبا وماشيا قال الحافظ الزين العراقي: فيه ندب زيارة مسجد قباء والصلاة فيه ويسن كونه يوم السبت لحديث ابن عمر المتفق عليه بذلك ومن حكمته أنه كان يوم السبت يتفرغ لنفسه ويشتغل بقية الجمعة من أول الأحد بمصالح الأمة ولا ينافي هذا خبر لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد لأن بين قباء والمدينة ثلاثة أميال وما قرب من المصر ليس في الذهاب إليه شد رحل
-
(حم ت هـ ك عن أسيد) بضم الهمزة وفتح المهملة (ابن ظهير) وهو بضم أوله وهو ابن رافع بن عدي الأوسي الحارثي ابن عم رافع بن خديج معروف شهد الخندق وقال الحافظ العراقي: لهما صحبة قال: ورواته كلهم ثقات وقول ابن العربي إنه ضعيف غير جيد
vol. 6, p. 245٥١٧٤ - (الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة) أي بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بدون ذلك وظاهره أن الصلاة مع الانفراد في الفلاة مع الإتيان بكمالاتها يضاعف ثوابها على ثواب الصلاة الجماعة ضعفين (١) وكأن وجهه أنه إذا كان في الفلاة منفردا مع إتمام الأركان وتوفر الخشوع وغير ذلك من المكملات يحضره من الملائكة ومؤمني الجن ما لا يحصى ولم أر من قال بذلك. (٢)
-
(ك عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي
vol. 6, p. 245٥١٧٥ - (الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمس مئة صلاة) قال العراقي: ذكر هنا وفيما سبق أن الصلاة بالمسجد الحرام بمئة ألف وفي خبر الطبراني عن عمران الصلاة فيه خير من ألف صلاة وقد يؤول على أن المراد خير من مئة صلاة في مسجد المدينة فلا تعارض وفي خبر أحمد عن الأرقم الصلاة بمكة أفضل من ألف صلاة ببيت المقدس وقضيته كون الصلاة بالمسجد الحرام بألف ألف صلاة وإذا تعذر الجمع رجع للترجيح وأصح هذه الأحاديث حديث ابن الزبير وجابر وابن عمر الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة قال: وأما الاختلاف في مسجد المدينة فأكثر الأخبار الصحيحة في أن الصلاة فيه خير من ألف صلاة وأصح طرق أحاديث الصلاة ببيت المقدس أنها بألف فالتفاوت بينه وبين مسجد المدينة بالزيادة على الألف فحسب
-
(طب عن أبي الدرداء) قال الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده حسن وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن اه. قال ابن حجر: رواه ابن عدي عن جابر وإسناده ضعيف
vol. 6, p. 245٥١٧٦ - (الصلاة في المسجد الحرام مئة ألف صلاة والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة والصلاة في مسجد الرباطات) جمع رباط ويجمع أيضا على ربط بضمتين وهو اسم من رابط مرابطة من باب قاتل إذا لازم ثغر العدو والرباط الذي بيني للفقراء مولد (ألف صلاة)
-
(حل عن أنس) بإسناد ضعيف
vol. 6, p. 245٥١٧٧ - (الصلاة في المسجد الجامع) أي الذي يجمع فيه الناس أي يقيمون الجمعة (تعدل الفريضة) أي تعدل ثواب صلاتها ⦗٢٤٦⦘ فيه ولم أر من أخذ بذلك من الأئمة (حجة مبرورة) أي مقبولة (والنافلة كعمرة متقبلة وفضلت الصلاة في المسجد الجامع على ما سواه من المساجد بخمس مئة صلاة)
-
(طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه نوح بن ذكوان وضعفه أبو حاتم
vol. 6, p. 246٥١٧٨ - (الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر رمضان) أي صومه (في مسجدي هذا أفضل من صوم ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام)
-
<تنبيه> نختم هذه الأخبار بالإشارة إلى شيء من تفاضل البقاع في الشرف وأن لها تأثيرا في القلوب. قال العارف ابن عربي: من شرط القائم الشاهد المشاهد صاحب المقامات والمشاهدات يعلم أن للأمكنة في القلوب اللطيفة تأثيرا ولو وجد القلب في أي محل كان الوجود الأعم فوجوده بالمسجد الحرام أسنى وأتم فكما تتفاضل المنازل الروحانية تتفاضل المنازل الجسمانية وإلا فهل الدر مثل الحجر الأصم إلا عند صاحب الحال وأما الكامل صاحب المقام فيميز بينهما كما ميز الحق بينهما فالحكيم الواصل من أعطى كل ذي حق حقه فذلك واحد عصره وصاحب وقته وفرق بين مدينة أكثر عمادها الشهوات وبين مدينة أكثر عمادها الآيات البينات ووجود القلوب في بعض المواطن أكثر من بعض أمر محسوس وكان بعض الأصفياء يترك الخلوة بالمنارة بشرقي تونس ويختلي بالرابطة التي في وسط المقابر وهي تعزى إلى الخضر ويقول أجد قلبي هناك أكثر وذلك من أجل من يعمر ذلك المحل من الملائكة أو الجن وأماكن الصالحين الأموات ومشاهدهم تنفعل لها القلوب اللطيفة ولذلك تفاضل المساجد في وجود القلب فقد تجد قلبك في مسجد أكثر منه في مسجد وذلك ليس للتراب بل لمجالسة الأتراب وهمهم ومن لا يجد الفرق في وجود قلبه بين السوق والمسجد فهو لا صاحب حال ولا مقام ولا شك كشفا وعلما أنه وإن طمرت الملائكة جميع الأرض مع تفاضلهم في المعارف والرتب أن أعلاهم رتبة وأعظمهم علما ومعرفة عمرة المسجد الحرام وعلى قدر جلسائك يكون وجودك فإن همم الجلساء لها تأثير في قلب الجليس على قدر مراتبهم وقد طاف بالبيت مئة ألف نبي وأربعة وعشرون ألفا سوى الأولياء وما منهم إلا وله همة متعلقة بالبيت وبالمسجد الحرام والبلد الحرام والإحساس بتفاضل الأماكن من أوصاف العارفين
-
(هب عن جابر)
- vol. 6, p. 246
٥١٧٩ - (الصلاة نصف النهار) أي عند الاستواء (تكره) تحريما لا تنزيها على الأصح وعليهما فلا تنعقد عند الشافعية (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره (لأن جهنم كل يوم تسجر) أي توقد (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تسجر فلا تحرم وبه فارقت حالة الاستواء في بقية الأيام. قال ابن سيد الناس: من رواة هذا الخبر من تفقه على أبي قتادة فمثله لا يقال إلا بتوقيف
-
(عد عن أبي قتادة) ورواه عنه أيضا الديلمي لكن بيض ولده لسنده
vol. 6, p. 246٥١٨٠ - (الصلاة نور المؤمن) أي تنور وجه صاحبها في الدنيا وتكسبه جمالا وبهاءا كما هو مشاهد محسوس و [تنور] قلبه لأنها ⦗٢٤٧⦘ تشرق فيه أنوار المعارف ومكاشفات الحقائق و [تنور] قبره كما قال أبو الدرداء صلوا ركعتين في ظلم الليل لظلمة القبر (١) وتركها يظلم القلب فإن الطاعة نور والمعصية ظلمة وكلما قويت الظلمة ازدادت الحيرة حتى يقع تاركها في البدع والضلالات وهو لا يشعر كأعمى خرج في ظلمة وحده وتقوى هذه الظلمة حتى تظهر في العين ثم حتى تعلو الوجه فيصير سوادا يدركه أهل البصائر وتحصل حين ذلك الوحشة بينه وبين الناس سيما أهل الخير فيجد وحشة بينه وبينهم وكلما قويت تلك الوحشة بعد منهم وحرم بركة النفع بهم وقرب من حزب الشيطان بقدر ما بعد من حزب الرحمن
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (وابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) ورواه عنه أبو يعلى والديلمي باللفظ المزبور فلو عزاه إليهما لكان أولى قال العامري في شرح الشهاب: صحيح
vol. 6, p. 247٥١٨١ - (الصلاة خير موضوع) بإضافة خير إلى موضوع أي أفضل ما وضعه الله أي شرعه من العبادات (فمن استطاع أن يستكثر) منها (فليستكثر) لأن بها تبدو قوة الإيمان في شهود ملازمة خدمة الأركان ومن كان أقواهم إيمانا كان أكثرهم وأطولهم صلاة وقنوتا وإيقانا وقد جعلها الله فروضا وسننا. كان عامر بن عبد الله بن قيس التابعي جعل عليه كل يوم ألف ركعة فلا ينصرف منها إلا وقد انتفخت قدماه وساقاه ثم يقول لنفسه: يا نفس إنما أريد إكرامك غدا عند الله والله لأعملن بك عملا حتى لا يأخذ الفراش منك نصيبا وقال بعضهم: مكث عندنا رجل ثلاثة عشر سنة يصلي كل يوم ألف ركعة حتى أقعد فكان إذا صلى العصر احتبى واستقبل القبلة ثم قال: عجبت للخليقة كيف أرادت بك بدلا عجبت للخليقة كيف شاءت سواك. ثم يسكت إلى الغروب. وقال الداراني: لو خيرت بين ركعتين وبين دخول الفردوس لاخترت الركعتين لأني في الفردوس بحظي وفي الركعتين بحق ربي
-
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه عبد المنعم بن بشير اه. وظاهر كلام المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من الطبراني ولا أحق بالعزو إليه وليس كذلك فقد رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي ذر
vol. 6, p. 247٥١٨٢ - (الصلاة قربان كل تقي) أي أن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها والقربان مصدر من قرب يقرب والتقي تقي مطلق وتقي مقيد فمن اتقى الله في سره وعلنه وبذل جهده في فرائضه وتجنب مناهيه فهو تقي على الإطلاق وإنما يتقبل الله من المتقين فصلاة هذا قربان بلا شرط والمقيد قيد عمله بالمشيئة فإن قبلت صلاته كانت قربانا له وإلا فلا ويمكن أن يراد بقربان أن الصلاة من التقي بمنزلة الأضحية والهدى لفقدهما
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن علي) أمير المؤمنين ورواه أبو يعلى عن جابر بلفظ الصلاة قربان والصيام جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار
vol. 6, p. 247٥١٨٣ - (الصلاة خدمة الله في الأرض) ومن أحب ملكا لازم خدمته (١) (فمن صلى ولم يرفع يديه فهو) أي ذلك الفعل (خداج) بكسر الخاء أي فصلاته ذات نقصان (هكذا أخبرني جبريل) ناقلا (عن الله عز وجل إن بكل إشارة) في الصلاة (درجة) أي منزلة عالية (وحسنة) في الجنة وقد تميزت الصلاة على غيرها من الفرائض بأمور لا تكاد تحصى ولو لم يكن إلا أخذ المصطفى صلى الله عليه وسلم إياها عن الله عز وجل بلا واسطة وذلك ليلة الإسراء لكفى
-
(فر عن ابن عباس) وفيه أحمد بن علي بن حسنويه شيخ الحاكم قال الذهبي: متهم بالوضع وشبابة بن سوار أورده الذهبي في الضعفاء وقال: أحمد كان داعية في الإرجاء وورقاء اليشكري لينه القطان
vol. 6, p. 248⦗٢٤٨⦘ ٥١٨٤ - (الصلاة خلف رجل ورع مقبولة والهدية إلى رجل ورع مقبولة والجلوس مع رجل ورع من العبادة والمذاكرة معه صدقة) أي يثاب عليها كثواب الصدقة والورع المتقي للشبهات وهو معنى قول من قال: وهو من يدع ما لا بأس به حذرا من الوقوع فيما فيه بأس
-
(فر عن البراء) بن عازب وفيه عبد الصمد بن حسان قال الذهبي: تركه أحمد بن حنبل
vol. 6, p. 248٥١٨٥ - (الصلاة عماد الدين) قال الغزالي: فيها أسرار لأجلها كانت عمادا منها ما فيها من التواضع بالمثول قائما بالركوع والسجود وهي خدمة الله في الأرض والملوك لا تخدم بالكسل والتهاون بل بالجد والتذلل فلذلك كانت عماد الدين وعلم الإيمان يكثر بقوته ويقل بضعفه ولذا كان سعيد بن المسيب دائم الإقبال على الصلاة حتى قيل فيه لو قيل له إن جهنم لتسعر لك وحدك ما قدر على أن يزيد عمله شيئا وكان يقول لنفسه إذا دخل الليل قومي إلى خدمة ربك يا مأوى كل شر تريدين أن تغفلي بالنهار وتنامي بالليل والله لأدعنك تزحفي زحف البعير فيصبح وقدماه منتفختان صلى ورضي الله عنه الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة
-
(هب) من حديث عكرمة (عن عمر) بن الخطاب ثم قال أعني البيهقي: عكرمة لم يسمع من عمر قال: وأظن عن ابن عمر اه. قال الحافظ العراقي في حاشية الكشاف: فيه ضعف وانقطاع قال الحاكم: عكرمة لم يسمع من عمر ورواه من حديث ابن عمر ولم يقف عليه ابن الصلاح فقال في مشكل الوسيط: إنه غير معروف اه. وقول النووي في التنقيح: حديث منكر باطل رده ابن حجر وشنع وأخرجه أيضا الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي
vol. 6, p. 248٥١٨٦ - (الصلاة عمود الدين) ومن ثم أيقظ المصطفى صلى الله عليه وسلم أحب آله فاطمة وعليا في ليلة واحدة مرتين من نومهما حتى جلس علي في الثانية وهو يعرك عينيه ويقول والله ما نصلي إلا ما كتب لنا إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فولى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضرب بيديه على فخذيه ويقول ما نصلي إلا ما كتب لنا {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} وكان ثابت بن أسلم يقوم الليل كله خمسين سنة فإذا جاء السحر قال: اللهم إن كنت أعطيت أحدا أن يصلي في قبره فأعطني ذلك فلما مات وسدوا لحده وقعت لبنة فإذا هو قائم يصلي حالا وشهد ذلك من حضر جنازته وكان يقول الصلاة خدمة الله في الأرض ولو كان شيء أفضل منها لما قال تعالى {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب}
-
(أبو نعيم) بضم النون وفتح المهملة (الفضل بن دكين) بضم المعجمة وفتح الكاف واسم دكين عمرو بن حماد التميمي الطلحي الكوفي الأحول الملائي بضم الميم الحافظ أحد الأعلام من كبار شيوخ البخاري (في) كتاب فضل (الصلاة) لم يذكر المصنف الصحابي وقال ابن حجر: هو عن حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى مرسلا ورجاله ثقات وله طرق أخرى بينتها في تخريج الكشاف وتبعه المصنف في حاشية البيضاوي
vol. 6, p. 248٥١٨٧ - (الصلاة عماد الدين) أي أصله وأسه وهي أم العبادات ومعراج المؤمنين ومناجاة رب العالمين (والجهاد سنام العمل) أي أعلاه وأمثله كيف وفيه بذل النفس وإنفاق الأموال في رضى العلي المتعال (والزكاة بين ذلك) أي رتبتها في الفضل بين الصلاة والجهاد وهذا بالنظر إلى الأصل وإلا فقد يعرض ما يصير الجهاد أفضل وأهم كما تقدم
-
(فر) وكذا الأصبهاني في الترغيب (عن علي) أمير المؤمنين قال الزيلعي: وفيه الحارث ضعيف جدا وذهل ابن الصلاح في مشكل الوسيط قال: هذا غير صحيح ولا معروف فكأنه لم يظفر به
vol. 6, p. 249⦗٢٤٩⦘ ٥١٨٨ - (الصلاة ميزان) أي هي ميزان الإيمان (فمن أوفى) بأن حافظ عليها بواجباتها ومندوباتها (استوفى) (١) ما وعد به من الفوز بدار الثواب والنجاة من أليم العقاب وبالصلاة يوزن إيمان الإنسان لأنها محل مناجاة الرحمن لا واسطة فيها بين المصلي وربه وبها تظهر أثر المحبة لأنه لا شيء ألذ عند المحب من الخلوة بمحبوبه ليفوز بمطلوبه <تنبيه> قال السهروردي: اشتقاق الصلاة من الصلى وهو النار والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء وسبحات وجه الله الكريم لو كشف حجابها أحرقت من أدركته يصيب بها المصلي من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه بل يتحقق معراجه فالمصلي كالمصلي بالنار ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على النار إلا تحلة القسم