باب كان وهي الشمائل الشريفة

871 paragraphs · vol. 7, p. 68

Page 16 of 22

  1. (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) بن مالك رمز لحسنه

    vol. 7, p. 200٦٩٦٤ - (كان يتبوأ) بالهمز (لبوله كما يتبوأ لمنزله) أي يطلب موضعا يصلح له كما يطلب موضعا يصلح للسكنى يقال تبوأ منزلا أي اتخذه فالمراد اتخاذ محل يصلح للبول فيه. قال الحافظ العراقي: واستعمال هذه اللفظة على جهة التأكيد والمراد أنه يبالغ في طلب ما يصلح لذلك ولو قصر زمنه كما يبالغ في استصلاح المنزل الذي يراد للدوام وفيه أنه يندب لقاضي الحاجة أن يتحرى أرضا لينة من نحو تراب أو رمل لئلا يعود عليه الرشاش فينجسه فإذا لم يجد إلا صلبة لينها بنحو عود وفيه أنه لا بأس بذكر لفظ البول وترك الكناية عنه

    vol. 7, p. 200
  2. (طس عن أبي هريرة) قال الولي العراقي: فيه يحيى بن عبيد وأبوه غير معروفين وقال الهيثمي: هو من رواية يحيى بن عبيد بن رجى عن أبيه ولم أر من ذكرهما وبقية رجاله ثقات

    vol. 7, p. 200٦٩٦٥ - (كان يتحرى صيام) لفظ رواية الترمذي صوم (الاثنين والخميس) أي يتعمد صومهما أو يجتهد في إيقاع الصوم فيهما لأن الأعمال تعرض فيهما كما علله به في خبر آخر رواه الترمذي ولأنه تعالى يغفر فيهما لكل مسلم إلا المتاجرين كما رواه أحمد واستشكل استعمال الاثنين بالياء والنون مع تصريحهم بأن المثنى والملحق به يلزم الألف إذا جعل علما وأعرب بالحركة وأجيب بأن عائشة من أهل اللسان فيستدل بنطقها به على أنه لغة وفيه ندب صوم الاثنين والخميس وتحري صومهما وهو حجة على مالك في كراهته لتحري شيء من أيام الأسبوع للصيام

  3. (ت ن عن عائشة) لكن زاد النسائي فيه ويصوم شعبان ورمضان وقد رمز لحسنه وأصله قول الترمذي: حسن غريب ورواه عنها أيضا ابن ماجه وابن حبان وأعله ابن القطان بالراوي عنها وهو ربيعة الجرشي وأنه مجهول قال ابن حجر: وأخطأ فيه فهو صحابي وإطلاقه التخطئة غير صواب فقد قال شيخه الزين العراقي: اختلف في صحبته واختلف فيه كلام ابن سعد في طبقاته الكبرى من الصحابة وفي الصغرى من التابعين وكذا اختلف فيه كلام ابن حبان فذكره في الصحابة وفي التابعين وقال الوافدي: إنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو حاتم: لا صحبة له وذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة من التابعين هكذا ساقه في شرح الترمذي

    vol. 7, p. 200٦٩٦٦ - (كان يتختم في يمينه) أي يبلس الخاتم في خنصر يده اليمنى يعني كان أكثر أحواله ذلك وتختم في يساره والتختم ⦗٢٠١⦘ في اليمين وفي اليسار سنة لكنه في اليمين أفضل عند الشافعي وعكس مالك. قال الحافظ الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه تلميذه الحافظ ابن حجر: ورد التختم في اليمين من رواية تسعة من الصحابة وفي اليسار من رواية ثلاثة كذا قالاه لكن يعكر عليه نقل العراقي نفسه التختم في اليسار عن الخلفاء الأربعة وابن عمر وعمرو بن حريث. قال البخاري: والتختم في اليمين أصح شيء في هذا الباب واليمنى أحق بالزينة وكونه صار شعار الروافض لا أثر له

  4. (خ ت عن ابن عمر) بن الخطاب (م ن عن أنس) بن مالك (حم ت هـ عن عبد الله بن جعفر)

  5. ٦٩٦٧ - (كان يتختم في يساره) بهذا أخذ مالك ففضل التختم فيها على التختم في اليمين وحمله الشافعية على بيان الجواز والتختم في اليسار غير مكروه ولا خلاف الأولى إجماعا

    vol. 7, p. 201
  6. (م عن أنس) بن مالك (د عن ابن عمر) بن الخطاب

    vol. 7, p. 201٦٩٦٨ - (كان يتختم في يمينه ثم حوله إلى يساره) أي وكان آخر الأمرين منه كذا ذكره البغوي في شرح السنة وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ وليس ذلك مرادا قال في الفتح: لو صح هذا الحديث لكان قاطعا للنزاع لكن سنده ضعيف وقال في التخريج: هذه رواية ضعيفة اعتمدها البغوي وجمع بها بين الأخبار

  7. (عد عن ابن عمر) بن الخطاب (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) ورواه أيضا أبو الشيخ [ابن حبان] عن ابن عمر في شرح السنة وهو ضعيف من وجوه

    vol. 7, p. 201٦٩٦٩ - (كان يتختم بالفضة) وكان أولا يتختم بالذهب ثم تركه ونهى عنه

  8. (طب عن عبد الله بن جعفر) رمز لحسنه

    vol. 7, p. 201٦٩٧٠ - (كان يتخلف) أي يتأخر (في المسير) أي في السفر (فيزجي) بمثناه تحتية مضمومة وزاي معجمة فجيم (الضعيف) أي يسوقه ليلحقه بالرفاق (ويردف) نحو العاجز على ظهر الدابة أي دابته أو دابة غيره (ويدعو لهم) بالإعانة ونحوها ونبه به على أدب أمير الجيش وهو الرفق بالسير بحيث يقدر عليه أضعفهم ويحفظ به قوة أقواهم وأن يتفقد خيلهم وحمولهم ويراعي أحوالهم ويعين عاجزهم ويحمل ضعيفهم ومنقطعهم ويسعفهم بماله وحاله وقاله ودعائه ومدده وإمداده

  9. (د ك) كلاهما في الجهاد (عن جابر) بن عبد الله وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي وسكت عليه أبو داود وقال في الرياض بعد عزوه له: إسناده حسن

    vol. 7, p. 201٦٩٧١ - (كان يتعوذ من جهد) بفتح الجيم وضمها مشقة (البلاء) بالفتح والمد ويجوز الكسر مع القصر (ودرك) بفتح الدال والراء وتسكن وهو الإدراك واللحاق (الشقاء) بمعجمة ثم قاف الهلاك. ويطلق على السبب المؤدي إليه (وسوء القضاء) أي المقضي وإلا فحكم الله كله حسن لا سوء فيه (وشماتة الأعداء) فرحهم ببلية تنزل بالمعادي تنكأ القلب أو تبلغ من النفس أشد مبلغ وقد أجمع العلماء في كل عصر ومصر على ندب الاستعاذة من هذه الأشياء وردوا على من شذ من الزهاد

  10. (ق ن عن أبي هريرة)

  11. ٦٩٧٢ - (كان يتعوذ من خمس: من الجبن) بضم الجيم وسكون الموحدة الضن بالنفس عن أداء ما يتعين من نحو ⦗٢٠٢⦘ قتال العدو (والبخل) أي منع بذل الفضل سيما للمحتاج وحب الجمع والادخار (وسوء العمر) أي عدم البركة فيه بقوة الطاعة والإخلال بالواجبات (وفتنة الصدر) بفتح الصاد وسكون الدال المهملتين ما ينطوي عليه الصدر من نحو حسد وغل وعقيدة زائغة (وعذاب القبر) أي التعذيب فيه بنحو ضرب أو نار أو غيرهما على ما وقع التقصير فيه من المأمورات أو المنهيات والقصد بذلك تعليم الأمة كيف يتعوذون

    vol. 7, p. 201
  12. (د) في الصلاة (ن) في الاستعاذة (هـ) في الدعاء (عن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وسكت عليه أبو داود

    vol. 7, p. 202٦٩٧٣ - (كان يتعوذ من الجان) أي يقول أعوذ بالله من الجان (وعين الإنسان) من ناس ينوس إذا تحرك وذلك يشترك فيه الجن والإنس وعين كل ناظر (حتى نزلت) المعوذتان فلما نزلتا (أخذ بهما وترك ما سواهما) أي مما كان يتعوذ به من الكلام غير القرآن لما ثبت أنه كان يرقي بالفاتحة وفيهما الاستعاذة بالله فكان يرقي بها تارة ويرقي بالمعوذتين أخرى لما تضمنتاه من الاستعاذة من كل مكروه إذ الاستعاذة من شر ما خلق تعم كل شر يستعاذ منه في الأشباح والأرواح والاستعاذة من شر الغاسق وهو الليل وآيته أو القمر إذا غاب يتضمن الاستعاذة من شر ما ينتشر فيه من الأرواح الخبيثة والاستعاذة من شر النفاثات تتضمن الاستعاذة من شر السواحر وسحرهن والاستعاذة من شر الحاسد تتضمن الاستعاذة من شر النفوس الخبيثة المؤذية والسورة الثانية تتضمن الاستعاذة من شر الإنس والجن فجمعت السورتان الاستعاذة من كل شر فكانا جديرين بالأخذ بهما وترك ماعداهما. قال ابن حجر: هذا لا يدل على المنع من التعوذ بغير هاتين السورتين بل يدل على الأولوية سيما مع ثبوت التعوذ بغيرهما وإنما اكتفى بهما لما اشتملتا عليه من جوامع الكلم والاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا

  13. (ت ن هـ والضياء) المقدسي في المختارة (عن أبي سعيد) الخدري وقال الترمذي: حسن غريب

    vol. 7, p. 202٦٩٧٤ - (كان يتعوذ من موت الفجاءة) بالضم والمد ويفتح ويقصر: البغتة (وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت) وقد وقع ذلك فإنه مرض في ثاني ربيع الأول أو ثامنه أو عاشره ثم امتد مرضه اثني عشر يوما

  14. (طب عن أبي أمامة) الباهلي

    vol. 7, p. 202٦٩٧٥ - (كان يتفاءل) بالهمز أي إذا سمع كلمة حسنة تأولها على معنى يوافقها (ولا يتطير) أي لا يتشاءم بشيء كما كانت الجاهلية تفعله من تفريق الطير من أماكنها فإن ذهبت إلى الشمال تشاءموا وذلك لأن من تفاءل فقد فهم خيرا وإن غلط في جهة الرجاء ومن تطير فقد أساء الظن بربه (وكان يحب الاسم الحسن) وليس هو من معاني التطير بل هو كراهة الكلمة القبيحة نفسها لا لخوف شيء وراءها كرجل سمع لفظ خنا فكرهه وإن لم يخف على نفسه منه شيئا ذكره الحليمي

  15. (حم) وكذا الطبراني (عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه ليث بن أسلم وهو ضعيف بغير كذب

    vol. 7, p. 202٦٩٧٦ - (كان يتمثل بالشعر) مثل قول طرفة (ويأتيك بالأخبار) بفتح الهمزة جمع خبر من خبرته أخبره خبرا بالضم وعرفا ما احتمل الصدق والكذب (من لم تزود) أي من لم تزوده وفي رواية كان أبغض الحديث إليه الشعر غير أنه تمثل مرة ببيت أخي قيس بن طرفة فقال: ويأتيك من لم تزود بالأخبار فجعل آخره أوله فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله فقال: ما أنا بشاعر وهذا لا يعارض الحديث المشروح لأن المراد بالتمثل فيه الإتيان بمادة البيت أو المصراع ⦗٢٠٣⦘ وجوهر لفظه دون ترتيبه الموزون هذا بعد الإغماض وفرض صحة هذه الرواية وإلا فقد قال البعض: لم أر له إسنادا ولم يسنده ابن كثير في تفسيره كما زعمه بعضهم

  16. (طب) وكذا البزار (عن ابن عباس ت عن عائشة) قال الهيثمي: رجال الطبراني والبزار رجال الصحيح

    vol. 7, p. 203٦٩٧٧ - (كان يتمثل بهذا البيت كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا) أي زاجرا رادعا وإنما كان يتمثل به لأن الشيب نذير الموت والموت يسن إكثار ذكره لتتنبه النفس من سنة الغفلة فيسن لمن بلغ سن الشيب أن يعاتب نفسه ويوبخها بإكثار التمثل بذلك وفيه جواز إنشاد الشعر لا إنشاؤه له

  17. (ابن سعد) في طبقاته (عن الحسن) البصري (مرسلا)

  18. ٦٩٧٨ - (كان يتنور) أي يستعمل النورة لإزالة الشعر (في كل شهر) مرة (١) (ويقلم أظافره) يعني يزيلها بقلم أو غيره فيما يظهر (في كل خمسة عشر يوما) مرة. قال الغزالي: قيل إن النورة في كل شهر مرة تطفئ الحرارة وتنقي اللون وتزيد في الجماع وورد أنه كان يقلمها يوم الجمعة وفي رواية كل يوم جمعة ولعله كان يفعل ذلك تارة كل أسبوع وتارة كل أسبوعين بحسب الحاجة

    vol. 7, p. 203
  19. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمر)

  20. ٦٩٧٩ - (كان يتوضأ عند كل صلاة) وربما صلى صلوات بوضوء واحد ولفظ رواية الترمذي كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر قال الطحاوي: وهذا محمول على الفضيلة دون الوجوب أو مما خص به أو كان يفعله وهو واجب ثم نسخ انتهى والأصح الأخير بدليل حديث الترمذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة فلما كان عام الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحد فقال عمر: إنك فعلت شيئا لم تكن فعلته قال: عمدا فعلته يا عمر قال الترمذي: صحيح قال النووي: فيه جواز الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث وهو جائز بإجماع من يتعد به

    vol. 7, p. 203
  21. (حم خ ٤ عن أنس) بن مالك قال حميد: قلت كيف تصنعون أنتم قالوا: نتوضأ وضوءا واحدا

    vol. 7, p. 203٦٩٨٠ - (كان يتوضأ مما مست النار) ثم نسخ بخبر جابر كان آخر الأمرين ترك الوضوء منه

  22. (طب عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته ومستنده قول الهيثمي: رجاله موثقون وعدل عن عزوه لأحمد مع كونه خرجه باللفظ المذكور لأن في سنده من لا يعرف

    vol. 7, p. 203٦٩٨١ - (كان يتوضأ ثم يقبل) بعض نسائه (ويصلي ولا يتوضأ) (١) من القبلة وفي رواية للدارقطني بدل ولا يتوضأ ولا يحدث وضوءا وهذا من أدلة الحنفية على قولهم إن اللمس غير ناقض

  23. (حم هـ عن عائشة) قالت: وبما فعله بي رمز المصنف لصحته ونقل الدميري تضعيفه عن البيهقي وضعفه مغلطاي في شرح أبي داود

    vol. 7, p. 203٦٩٨٢ - (كان يتوضأ) مرة (واحدة واحدة واثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا) قال بعضهم: هذا تعديد للغسلات لا تعديد للغرفات كما ذهب إليه بعضهم يعني ابن العربي إذ لم يجر للغرفات في هذا الحديث ذكر. قال اليعمري: ويؤيده أن الغسلة لا تكون حقيقة إلا مع الإسباغ وإلا فهي بعض غسلة فحيث وقع الكلام في أجزاء الواحدة وترجيح الثانية وتكملة الفضل بالثالثة فهي يقينا مع الإسباغ ليس للغرفة في ذلك دخل قال النووي: أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة وعلى أن الثلاث سنة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وبعض الأعضاء ثلاثا وبعضها مرتين واختلافها دليل على جواز ذلك كله وأن الثلاث هي الكمال والواحدة تجزئ اه. وفي جامع الترمذي الوضوء مجزىء مرة مرة ومرتين مرتين أفضل وأفضله ثلاث (كل ذلك يفعله) لكن كان أكثر أحواله التثليث كما تصرح به روايات أخرى وفي بعضها هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي

  24. (طب عن معاذ) بن جبل رمز المصنف لحسنه والأمر بخلافه فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جدا

    vol. 7, p. 203٦٩٨٣ - (كان يتيمم بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض (فلم يمسح يديه ووجهه إلا مرة واحدة) ولهذا ذهب الشافعي إلى ندب عدم تكرار التيمم بخلاف الوضوء والغسل حيث يسن فيهما التثليث

  25. (طب عن معاذ) بن جبل قال الحافظ الهيثمي: وفيه محمد بن سعيد المصلوب كذاب يضع الحديث اه فكان ينبغي للمصنف حذفه مع ما قبله

    vol. 7, p. 203٦٩٨٤ - (كان يجتهد في العشر الأواخر) من رمضان (ما لا يجتهد في غيره) أي يجتهد فيه من العبادة فوق العادة ويزيد فيها في العشر الأواخر من رمضان بإحياء لياليه

  26. (حم م ت هـ) كلهم في الصوم (عن عائشة) ولم يخرجه البخاري

    vol. 7, p. 203٦٩٨٥ - (كان يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه) زاد في رواية وصلاته (وثيابه) يعني للبس ثيابه أو تناولها (وأخذه وعطائه وشماله لما سوى ذلك) بكسر سين سوى وضمها مع القصر فيهما وفتح السين مع المد أي لغير ذلك وما زائدة فأفاد أنه يندب مباشرة الأكل والشرب والطهور والصلاة واللبس باليمين وأخذ منه أن ما هو من قبيل التكريم والتشريف كأكل وشرب ولبس ثوب وسراويل وخف ومناولة حاجة وتناولها ودخول مسجد وسواك واكتحال وتقليم ظفر وقص شارب ومشط شعر ونتف إبط وحلق رأس ومصافحة وما كان بضده كخروج مسجد وامتخاط وخلع ثوب وسراويل وخف ونحوها فباليسار وقوله وثيابه يحتمل كما قال العراقي أن المراد أخذ الثياب للبسها كما في أخذ الطعام لأكله فيتناول ثوبه باليمين وأن المراد اللبس نفسه بمعنى أنه يبدأ بلبس الشق الأيمن قبل الأيسر أما النزع فبالشمال بمعنى أن اليسرى تكون أولهما نزعا وقوله لما سوى ذلك أي مما ليس في معناه

  27. (حم عن حفصة) أم المؤمنين ورواه عنها أحمد أيضا بلفظ كانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه ويجعل شماله لما سوى ذلك ورواه عنها أيضا البيهقي ورمز المصنف لصحته وقال ابن محمود شارح أبي داود: وهو حسن لا صحيح لأن فيه أبا أيوب الأفريقي لينه أبو زرعة ووثقه ابن حبان وقال المنذري واليعمري: فيه الأفريقي وفيه مقال. وقال النووي: إسناده جيد قال العراقي: وإشارة المنذري إلى تضعيفه غير معمول بها لأن المقال في أبي أيوب غير قادح لكن فيه شيء آخر وهو الاختلاف في إسناده ⦗٢٠٥⦘ وقال ابن سيد الناس: هو معلل

    vol. 7, p. 205٦٩٨٦ - (كان يجعل فصه) يعني الخاتم (مما يلي كفه) وفي رواية مسلم مما يلي باطن كفه فجعله كذلك أفضل اقتداء بفعله وإن لم يأمر فيه بشيء. قال ابن العربي: ولا أعلم وجهه. ووجهه النووي بأنه أبعد عن الزهو والعجب والزين العراقي بذلك وبأنه أحفظ للنقش الذي عليه من أن يحاكى أو يصيبه صدمة أو عود صلب فيغير النقش الذي وضع الخاتم لأجله وأيضا فإنه نهى الناس بأن ينقشوا على نقشه وذلك لئلا يختم غيره به فيكون صونا عن أن يدخل في الكتب ما لم يأذن به فأعلم أصحابه بذلك فهم لا يخالفون أمره ثم أراد ستر صورة النقش عن غيرهم من أهل الكفر والنفاق فجعله في باطن كفه وإنما ضم كفه عليه حتى لا يظهر على صورة النفش أحد

  28. (هـ عن أنس) بن مالك (د عن ابن عمر) بن الخطاب وهذا الحديث في مسلم عن ابن عمر ولفظه اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ثم ألقاه ثم اتخذ خاتما من ورق ونقش فيه محمد رسول الله وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمي وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بطن كفه هذا لفظه ولعل المؤلف غفل عنه فعزاه لابن ماجه

    vol. 7, p. 205٦٩٨٧ - (كان يجل العباس) عمه (إجلال الولد للوالد) ويقول إنما الرجل صنو أبيه

  29. (ك) في المناقب (عن ابن عباس) وقال: صحيح وأقره الذهبي

    vol. 7, p. 205٦٩٨٨ - (كان يجلس القرفصاء) بضم القاف والفاء وتفتح وتكسر وتمد وتقصر والراء ساكنة كيف كان أي يقعد محتبيا بيديه قيل وينبغي حمله على وقت دون وقت فقد ورد كان يجلس متربعا

  30. (طب عن إياس) بكسر الهمزة وفتح التحتية وبالمهملة (ابن ثعلبة) أبي أمامة الأنصاري البلوي أو الحارثي قيل مات بعد أحد قال الذهبي: والصحيح أن ذاك أمه لأنه تأخر قال الهيثمي: فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف

    vol. 7, p. 205٦٩٨٩ - (كان يجلس على الأرض) أي من غير حائل (ويأكل على الأرض) من غير مائدة ولا خوان إشارة إلى طلب التساهل في أمر الظاهر وصرف الهمم إلى عمارة الباطن وتطهير القلوب وتأسى به أكابر صحبه فكانوا يصلون على الأرض في المساجد ويمشون حفاة في الطرقات ولا يجعلون غالبا بينهم وبين التراب حاجزا في مضاجعهم قال الغزالي: وقد اتنهت النوبة الآن إلى طائفة يسمون الرعونة نظافة ويقولون هي مبنى الدين فأكثر أوقاتهم في تزيين الظاهر كفعل الماشطة بعروسها والباطن خراب ولا يستنكرون ذلك ولو مشى أحدهم على الأرض حافيا أو صلى عليها بغير سجادة مفروشة أقاموا عليه القيامة وشددوا عليه النكير ولقبوه بالقذر وأخرجوه من زمرتهم واستنكفوا عن مخالطته فقد صار المعروف منكرا والمنكر معروفا (ويعتقل الشاة) أي يجعل رجليه بين قوائمها ليحلبها إرشادا إلى التواضع وترك الترفع (ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير) زاد في رواية والإهالة السنخة أي الدهن المتغير الريح وعلمه ذلك أنها بإخبار الداعي أو للعلم بفقره ورثاثة حاله أو مشاهدة غالب مأكوله ونحو ذلك من القرابين الخالية فكان لا يمنعه ذلك من إجابته وإن كان حقيرا وهذا من كمال تواضعه ومزيد براءته من سائر صنوف الكبر وأنواع الترفع

  31. (طب عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي: إسناده حسن

    vol. 7, p. 206⦗٢٠٦⦘ ٦٩٩٠ - (كان يجلس إذا صعد) بكسر العين (المنبر) أي أعلاه فيكون قعوده على المستراح ووقوفه على الدرجة التي تليه (حتى يفرغ المؤذن) يعني الواحد لأنه لم يكن يوم الجمعة إلا مؤذن واحد (ثم يقوم فيخطب) خطبة بليغة مفهومة قصيرة (ثم يجلس) نحو الإخلاص (فلا يتكلم) حال جلوسه (ثم يقوم) ثانيا (فيخطب) ثانية بالعربية فيشترط كون الخطبتين بها وأن يقعا من قيام للقادر وأن يفصل القائم بينهما بقعدة مطمئنا وغيره بسكتة فإن وصلهما حسبتا واحدة كما دل على ذلك هذا الحديث

  32. (د) في الجمعة (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه العمري وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري: فيه مقال

    vol. 7, p. 206٦٩٩١ - (كان يجمع) تقديما وتأخيرا (بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء) ولا يجمع الصبح مع غيرها ولا العصر مع المغرب (في السفر) لم يقيده هنا بما قيده في رواية بإذا جد في السفر فيحتمل حمله على المقيد به ويحتمل بقاؤه على عمومه وذكر فرد من أفراده لا يخصصه وهو الأولى فله الجمع جد به السير أم لا أي بشرط حله وهذا نص راد على الحنفية منعهم الجمع وقد أولوه بما فيه تعسف ثم إنه لم يبين في هذا الحديث ولا غيره من أحاديث الجمع أنه كان يجمع في كل سفر أو يخص بالطويل قال المحقق العراقي: وظاهر روايته كان إذا جد به السفر إلخ الاختصاص قال: والحق أن هذه واقعة غير محتملة فيمتنع في القصير للشك فلا تساعده مسالكا فبي التعميم بل يرد عليه

  33. (حم خ عن أنس)

  34. ٦٩٩٢ - (كان يجمع بين الخربز) بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الموحدة بعدها زاى نوع من البطيخ الأصفر وقد تكبر القثاء فتصفر من شدة الحر فتصير كالخربز قال ابن حجر: شاهدته كذلك بالحجاز (والرطب) كما مر بسطه قال ابن حجر: وفيه رد على من زعم أن المراد بالبطيخ في الخبر الآتي الأخضر واعتل بأن في الأصفر حرارة كما في الرطب وقد علل بأن أحدهما يطفئ حر الآحر وجوابه أن في الأصفر بالنسبة للرطب برودة وإن كان فيه لحلاوته طرف حرارة

    vol. 7, p. 206
  35. (حم ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (ن عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته قال ابن حجر في الفتح: سنده صحيح

    vol. 7, p. 206٦٩٩٣ - (كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار في الصلاة ليحفظوا عنه) فروضها وأبعاضها وهيئاتها فيرشدون الجاهل وينبهون الغافل قال ابن حجر: وحب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم للشيء إما بأخباره للصحابي بذلك وإما بالقرائن

  36. (حم ن هـ ك) في الصلاة (عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما وله شاهد صحيح وأقره الذهبي وقال مغلطاي في شرح أبي داود: سنده صحيح

    vol. 7, p. 206٦٩٩٤ - (كان يحب الدباء) بضم الدال المهملة وشد الموحدة والمد ويقصر: القرع أو خاص بالمستدير منه وفي المجموع أنه القرع اليابس قال في الفتح: وما أظنه إلا سهوا وهو اليقطين أيضا واحده دبه ودباه وقضية كلام الهروي أن الهمزة زائدة لكن الجوهري خرجه في المعتل على أن همزته منقلبة وهو أشبه بالصواب قال الزمخشري: ولا ندري هي مقلوبة ⦗٢٠٧⦘ عن واو أو ياء

  37. (حم ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (ن هـ عن أنس) بن مالك لكن لفظ رواية ابن ماجه القرع وزاد هو والنسائي ويقول إنها شجرة أخي يونس قال الزين العراقي: وفي فوائد أبي بكر الشافعي من حديث عائشة إذا طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين. قال العراقي: ولا يصح

    vol. 7, p. 207٦٩٩٥ - (كان يحب) في رواية لمسلم ليحب (التيامن) لفظ رواية مسلم التيمن أي الأخذ باليمين فيما هو من باب التكريم قيل لأنه كان يحب الفأل الحسن وأصحاب اليمين أهل الجنة (ما استطاع) أي ما دام مستطيعا للتيمن بخلاف ما لو عجز عنه فيتعين غيره فنبه على المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع ما ليس منه بد قال ابن حجر: ويحتمل أنه احترز به عما لا يستطاع فيه التيمن شرعا كفعل الأشياء المستقذرة ياليمين كاستنجاء وتمخط (في طهوره) بضم الطاء أي تطهره (وتنعله) أي ليس نعله (وترجله) بالجيم تمشيط شعره زاد أبو داود وسواكه (وفي شأنه) أي في حاله (كله) يعني في جميع حالاته مما هو من قبيل التكريم والتزيين وهذا عطف عام على خاص وفي رواية بحذف العاطف اكتفاء بالقرينة قال ابن دقيق العيد: هذا عام مخصوص لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيه باليسار وتأكيد الشأن بقوله كله يدل على التعميم لأن التأكيد يرفع المجاز فقد يقال حقيقة الشأن ما كان فعلا مقصودا وما لا يندب فيه التيامن ليس من الأفعال المقصودة بل هي إما متروك أو غير مقصودة هذا كله على تقدير إثبات الواو أما على حذفها فقوله في شأنه متعلق بيحب لا بالتيامن أي يحب في شأنه كله التيمن في تنعله إلخ أي لا يترك ذلك سفرا ولا حضرا ولا في فراغه ولا شغله وقال الطيبي: قوله في شأنه بدل من تنعله بإعادة العامل ولعله ذكر التنعل لتعلقه بالرجل والترجل لتعلقه بالرأس والطهور لكونه مفتاح العبادة فنبه على جميع الأعضاء فيكون كبدل كل من كل وفيه ندب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق ولا يقال هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر بل هو من باب العبادة والتزيين والبداءة بالرجل اليمنى بالتنعل وفي إزالتها باليسرى والبداءة باليد والرجل اليمنى في الوضوء وبالشق الأيمن في الغسل وندب الصلاة عن يمين الإمام وفي ميمنة المسجد وفي الأكل والشرب فكلما كان من باب التكريم والتزيين يبدأ باليمين وعكسه عكسه

  38. (حم ق ٤ عن عائشة)

  39. ٦٩٩٦ - (كان يحب أن يخرج إذا غزا يوم الخميس) لأنه يوم مبارك أو لأنه أتم أيام الأسبوع عددا لأنه تعالى بث فيه الدواب في أصل الخلق فلاحظ الحكمة الربانية والخروج فيه نوع من بث الدواب الواقع في يوم المبدأ أو أنه إنما أحبه لكونه وافق الفتح له والنصر فيه أو لتفاؤله بالخميس على أنه ظفر على الخميس وهو الجيش ومحبته لا تستلزم المواظبة عليه فقد خرج مرة يوم السبت ولعله كان يحبه أيضا كما ورد في خبر آخر اللهم بارك لأمتي في سبتها وخميسها وفي البخاري أيضا أنه كان قلما يخرج إذا خرج في السفر إلا يوم الخميس وفي رواية للشيخين معا ما كان يخرج إلا يوم الخميس

    vol. 7, p. 207
  40. (حم خ) في الجهاد (عن كعب بن مالك) ولم يخرجه مسلم

    vol. 7, p. 207٦٩٩٧ - (كان يحب أن يفطر على ثلاث تمرات) لما فيه من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم (أو شيء لم تصبه النار) أي ليس مصنوعا بنار كالبن وعسل فيندب لنا التأسي به في ذلك