باب كان وهي الشمائل الشريفة
871 paragraphs · vol. 7, p. 68
Page 4 of 22
- vol. 7, p. 98
(حم عن عائشة) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح قال: ورواه الترمذي أيضا لكن جعل مكانه طرفة بن رواحة
vol. 7, p. 99٦٥٦٥ - (كان إذا استسقى) أي طلب الغيث عند الحاجة إليه (قال اللهم اسق عبادك) لأنهم عبيدك المتذللون الخاضعون لك فالعباد هنا كالسبب للسقي (وبهائمك) جمع بهيمة وهي كل ذات أربع لأنهم يرحمون فيسقون وفي خبر لابن ماجه لولا البهائم لم تمطروا (وانشر رحمتك) أي ابسط بركات غيثك ومنافعه على عبادك (وأحي بلدك الميت) قال الطيبي: يريد به بعض بلاد المبعدين عن مظان الماء الذي لا ينبت فيه عشب للجذب فسماه ميتا على الاستعارة ثم فرع عليه الأحياء وزاد الطبراني في روايته واسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا
-
(د عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال النووي في الأذكار: وإسناده صحيح وقال ابن القطان: فيه علي بن قادم وهو وإن كان صدوقا فإنه مستضعف ضعفه يحيى وقال ابن عدي: نقبت عليه أحاديث رواها عن الثوري وهذا منها وأورده في الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن محمد الحارثي وقال: حدث بأشياء لم يتابع عليها اه. وبه يعرف ما في رمز المصنف لحسنه وتصحيح النووي له
vol. 7, p. 99٦٥٦٦ - (كان إذا استسقى قال اللهم أنزل في أرضنا بركتها وزينتها) أي نباتها الذي يزينها (وسكنها) بفتح السين والكاف أي غياث أهلها الذي تسكن إليه نفوسهم (وارزقنا وأنت خير الرازقين)
-
(أبو عوانة) في صحيحه المشهور (طب) كلاهما (عن سمرة) قال ابن حجر: إسناده ضعيف
vol. 7, p. 99٦٥٦٧ - (كان إذا استفتح) الذي وقفت عليه في أصول مخرجي هذا الحديث افتتح (الصلاة) أي ابتدأ فيها (قال) أي بعد تكبيرة الإحرام (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك) قال ابن الأثير: الاسم هنا صلة قال الفخر الرازي: وكما يجب تنزيه ذاته عن النقائص يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب (وتعالى جدك) أي على جلالك وعظمتك والجد الحظ والسعادة والغنى (ولا إله غيرك) لفظ رواية الترمذي كان إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه اه. قال الطيبي: والواو في وبحمدك للحال أو هو عطف جملة فعلية على مثلها إذ التقدير أنزهك تنزيها وأسبحك تسبيحا مقيدا بشكرك وعلى التقديرين اللهم جملة معترضة والجار والمجرور أعني بحمدك متصل بفعل مقدر والباء سببية أو حال من فاعل أو صفة لمصدر محذوف أي نسبح بالثناء عليك أو متلبسين بشكرك أو تسبيحا مقيدا بشكرك وفيه رد على مالك في ذهابه إلى عدم سن الافتتاح لكن قال الحافظ ابن حجر: يعارض حديث الاستفتاح حديث أنس أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين أخرجاه وخبر مسلم عن جابر كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ثم إن الحديث المشروح قد تمسك به الحنابلة على أن السنة في الافتتاح إنما هي ما ذكر مخالفين ⦗١٠٠⦘ للشافعي في ذهابه إلى ندبه بقوله وجهت وجهي إلخ
-
(د ت هـ ك) وصححه (عن عائشة) ثم قال مخرجه أبو داود: لم يروه عن عبد السلام غير طلق بن غنام وليس هذا الحديث بالقوي وقال النووي في الأذكار: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد ضعيفة قال الذهبي: خرجه الترمذي من طريق حارثة بن أبي الرجال وهو واه (ن هـ ك عن أبي سعيد) الخدري قال الذهبي: فيه علي بن علي الرفاعي وفيه لين (طب عن ابن مسعود وعن واثلة) بن الأسقع قال الصدر المناوي: روي مرفوعا عن عائشة وأبي سعيد والكل ضعيف ورواه مسلم موقوفا قال: ووهم المحب الطبري حيث عزاه للسبعة أي الستة وأحمد فإنه ليس في الصحيح بل ولا صحيح بل ضعيف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه: فيه علة خفية وهي الانقطاع بين أبي الجوزاء أوس بن عبد الله وعائشة فإنه لم يسمع منها وقال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع وأعله أبو داود وغيره وقال الهيثمي في رواية الطبراني: فيه عمرو بن حسين وهو ضعيف وقال الطيبي: حديث حسن قال: وقد رماه في المصابيح بالضعف وليس الأمر كما توهمه
vol. 7, p. 100٦٥٦٨ - (كان إذا استلم الركن) اليماني (قبله) بغير صوت (ووضع خده الأيمن عليه) ومن ثم ذهب جمع من الأئمة إلى ندب ذلك لكن مذهب الأئمة الأربعة أنه يستلمه ويقبل يده ولا يقبله
-
(هق) من حديث عبد الله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد (عن ابن عباس) ثم قال أعني البيهقي: وعبد الله ضعيف وتعقبه الذهبي في المهذب فقال: قال أحمد صالح الحديث لكنه نقل في الميزان تضعيفه عن ابن معين والنسائي وابن المديني وأورد له هذا الحديث
vol. 7, p. 100٦٥٦٩ - (كان إذا استن) أي تسوك من السن وهو إمرار شيء فيه خشونة على آخر ومنه المسن (أعطى السواك الأكبر) أي يناوله بعد ما تسوك به إلى أكبر القوم الحاضرين لأن توقير الأكبر واجب وإذا لم نبدأ به لم نوقره وسيجيء في خبر " ليس منا من لم يوقر كبيرنا " فيندب تقديم الأكبر في السواك وغيره من سائر وجوه الإكرام والتوقير وفيه حل الاستياك بحضرة الغير والظاهر أن المراد به الأفضل ويحتمل الأسن ثم محل تقديمه (١) ما لم يؤد إلى ترك سنته ككون من عن اليمين خلافه كما يشير إليه قوله (وإذا شرب) ماء أو لبنا (أعطى الذي عن يمينه) ولو مفضولا صغيرا كما مر قيل وفيه أيضا مشروعية الهبة وفيه ما فيه قال ابن حجر: وظاهر تخصيص الشراب أن ذلك لا يجري في الأكل لكن وقع في حديث أنس خلافه
-
(الحكيم) الترمذي في النوادر (عن عبد الله بن كعب) بن مالك السلمي قال في التقريب: يقال له رؤية أي ولا رواية له اتفاقا فالحديث مرسل
vol. 7, p. 100٦٥٧٠ - (كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة) أي بصلاة الظهر يعني صلاها في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه (وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة) أي دخل بها في البرد بأن يؤخرها إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه قاصدا الجماعة قال الإمام البخاري: يعني هنا صلاة الجمعة قياسا على الظهر لا بالنص لأن أكثر الأحاديث تدل على الإبراد بالظهر وعلى التبكير بالجمعة مطلقا وقوله أعني البخاري يعني الجمعة يحتمل كونه قول التابعي مما فهم وكونه من تفقه فترجح عنده إلحاقا بالظهر لأنها إما ظهر وزيادة أو بدل عن الظهر لكن الأصح من مذهب الشافعي عدم الإبراد بها
-
(خ ن عن أنس) بن مالك ولم يخرجه ⦗١٠١⦘ مسلم ولا الثلاثة وإطلاق الصدر المناوي أن أصحاب السنن الأربعة لم يخرجوه ذهول عن النسائي
vol. 7, p. 101٦٥٧١ - (كان إذا اشتد الريح الشمأل) هي مقابل الجنوب (قال اللهم إني أعوذ بك من شر ما أرسلت فيها) وفي رواية بدله من شر ما أرسلت به والمراد أنها قد تبعث عذابا على قوم فتعوذ من ذلك فتندب المحافظة على قول ذلك عند اشتدادها وعدم الغفلة عنه
-
(ابن السني) وكذا البزار (طب) كلهم (عن عثمان بن أبي العاص) رمز المصنف لحسنه وهو غير جيد فقد قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن إسحاق وأبو شيبة كلاهما ضعيف
vol. 7, p. 101٦٥٧٢ - (كان إذا اشتد الريح قال اللهم) اجعلها (لقحا) بفتح اللام والقاف من باب تعب أي حاملا للماء كاللقحة من الإبل (لا عقيما) لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولد له شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم {وأرسلنا الرياح لواقح}
-
(حب ك) في الأدب وكذا ابن السني كلهم (عن سلمة بن الأكوع) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي قال في الأذكار: إسناده صحيح
vol. 7, p. 101٦٥٧٣ - (كان إذا اشتكى) أي مرض (نفث) بالمثلثة أي خرج الريح من فمه مع شيء من ريقه (على نفسه بالمعوذات) بالواو المشددة: الإخلاص واللتين بعدها فهو من باب التغليب أو المراد: الفلق والناس وجمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان أو المراد الكلمات المعوذات بالله من الشيطان والأمراض أي قرأها ونفث الريح على نفيه أو أن المعوذتين وكل آية تشبههما نحو {وإن يكاد} الآية أو أطلق الجمع على التثنية مجازا ذكره القاضي. قال الزمخشري: والنفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال نفث الراقي ريقه وهو أقل من التفل والحية تنفث السم ومنه قولهم لا بد للمصدور أن ينفث ويقال أراد فلان أن يقر بحقي فنفث في ذؤابة إنسان حتى أفسده (ومسح عنه بيده) لفظ رواية مسلم بيمينه أي مسح من ذلك النفث بيمينه أعضاءه وقال الطيبي: الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث والجار والمجرور حال أي نفث على بعض جسده ثم مسح بيده متجاوزا عن ذلك النفث إلى جميع أعضائه وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله كانفصال ذلك الريق وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا ففي الإخلاص كمال التوحيد الاعتقادي وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح والأرواح وبقية هذا الحديث في صحيح البخاري فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه فطفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث فرفع رأسه إلى السماء وقال في الرفيق الأعلى
-
<تنبيه> قال الحكيم: جاء في رواية بدل فنفث فقرأ فدل على أن النفث قبل القراءة وفي حديث بدأ بذكر القرآن ثم النفث وفي آخر بدأ بذكر النفث بالقراءة فلا يكون النفث إلا بعد القراءة وإذا فعل الشيء لشيء كان ذلك الشيء مقدما حتى يأتي الثاني وفي حديث آخر نفث بقل هو الله أحد وذلك يدل على أن القراءة تقدم ثم نفث ببركتها لأن القصد وصول نورها إلى الجسد فلا يصل إلا بذلك فإذا قرأ استنار صدره بنور المقروء الذي يتلوه كل قارئ على قدره والنفث من الروح والنفخ من النفس وعلامته أن الروح باردة والنفس حارة فإذا قال نفث خرجت الريح باردة لبرد الروح وإذا قال هاه خرجت حارة فتلك نفثه والثانية نفخة وذلك لأن الروح مسكنه الرأس ثم ينبث في البدن والنفس في البطن ثم ينبث في البدن كله وفي كل منهما حياة بهما يستعملان البدن بالحركة ولا روح سماوية والنفس أرضية والروح شأنه الطاعة والنفس ضده فإذا ضم شفتيه اعتصر الروح في مسكنه فإذا أرسله خرج إلى شفتيه مع برد فذلك النفث ⦗١٠٢⦘ وإذا فتح فاه اعتصرت النفس فإذا أرسله خرجت ريح جلدة فلذلك ذكر في الحديث النفث لأن الروح أسرع نهوضا إلى نور تلك الكلمات والنفس ثقيلة بطيئة وإذا صار الريح بالنفث إلى الكفين مسح بهما وجهه وما أقبل من بدنه لأن قبالة المؤمن حيث كان فهو لقبالة الله فإذ فعل ذلك بجسده عند إيوائه إلى فراشه أو عند مرضه كان كمن اغتسل بأطهر ماء وأطيبه فما ظنك بمن يغتسل بأنوار كلمات الله تعالى. <فائدة> قال القاضي: شهدت المباحث الطبية على أن الريق له دخل في النضح وتبديل المزاج ولتراب الوطن تأثير في حفظ المزاج الأصلي ودفع نكاية المغيرات ولهذا ذكروا في تدبير المسافر أنه يستصحب تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائها حتى إذا ورد غير الماء الذي تعود شربه ووافق مزاجه جعل شيئا منه في سقايته ويشرب الماء من رأسه ليحفظ عن مضرة الماء الغريب ويأمن تغير مزاجه بسبب استنشاق الهواء المغاير للهواء المعتاد ثم إن الرقى والعزائم لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها
-
(ق د ن عن عائشة) ورواه عنها النسائي أيضا
vol. 7, p. 102٦٥٧٤ - (كان إذا اشتكى) أي مرض والشكاية كما قال الزركشي المرض (ورقاه جبريل قال بسم الله يبريك) الاسم هنا يراد به المسمى فكأنه قال الله يبريك من قبيل {سبح اسم ربك الأعلى} ولفظ الاسم عبارة عن الكلمة الدالة على المسمى والمسمى هو مدلولها لكنه قال: يتوسع فيوضع الاسم موضع المسمى مسامحة ذكره القرطبي (من كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد) خصه بعد التعميم لخفاء شره (وشر كل ذي عين) من عطف الخاص على العام لأن كل عائن حاسد ولا عكس فلما كان الحاسد أعم كان تقديم الاستعاذة منه أهم وهي سهام تخرج من نفس الحاسد والعائن نحو المحسود والمعيون تصيبه تارة وتخطئه أخرى فإن صادفته مكشوفا لا وقاية عليه أثرت فيه ولا بد وإن صادفته حذرا شاكي السلاح لا منفذ فيه للسهام خابت فهو بمنزلة الرمي الحسي لكن هذا من النفوس والأرواح وذلك من الأجسام والأشباح ولهذا قال ابن القيم: استعاذ من الحاسد لأن روحه مؤذية للمحسود مؤثرة فيه أثرا بينا لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية وهو أصل الإصابة بالعين فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف بكيفية خبيثة تقابل المحسود فتؤثر فيه بتلك الخاصة والتأثير كما يكون بالاتصال قد يكون بالمقابلة وبالرؤية وبتوجه الروح وبالأدعية والرقى والتعوذات وبالوهم والتخييل وغير ذلك وفيه ندب الرقية بأسماء الله وبالعوذ الصحيحة من كل مرض وقع أو يتوقع وأنه لا ينافي التوكل ولا ينقصه وإلا لكان المصطفى صلى الله عليه وسلم أحق الناس بتحاشيه فإن الله لم يزل يرقى نبيه في المقامات الشريفة والدرجات الرفيعة إلى أن قبضه وقد رقى في أمراضه حتى مرض موته فقد رقته عائشة في مرض موته ومسحته بيدها ويده وأقر ذلك
-
(م) في الطب (عن عائشة) ورواه أيضا ابن ماجه في الطب والترمذي في الجنائز والنسائي في البعوث أربعتهم عن أبي سعيد مع خلف يسير والمعنى متقارب جدا
vol. 7, p. 102٥٦٧٥ - (كان إذا اشتكى اقتحم) أي استف وفي رواية تقحم (كفا) أي ملأ كفا (من شونيز) بضم الشين المعجمة وهو الحبة السوداء (وشرب عليه) أي على أثر استفافه (ماءا وعسلا) أي ممزوجا بعسل لأن لذلك سرا بديعا في حفظ الصحة لا يهتدي إليه إلا خاصة الأطباء ومنافع العسل لا تحصى حتى قال ابن القيم: ما خلق لنا شيء في معناه أفضل منه ولا مثله ولا قريبا منه ولم يكن معول الأطباء إلا عليه وأكثر كتبهم لا يذكرون فيها السكر ألبتة
-
(خط عن أنس) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الطبراني في الأوسط. قال الهيثمي: وفيه يحيى بن سعيد القطان ضعيف قال الحافظ العراقي وفيه الوليد بن شجاع. قال أبو حاتم: لا يحتج به
vol. 7, p. 103⦗١٠٣⦘ ٦٥٧٦ - (كان إذا اشتكى أحد رأسه) أي وجع رأسه (قال) له (اذهب فاحتجم) فإن للحجامة أثرا بينا في شفاء بعض أنواع الصداع فلا يجعل كلام النبوة الخاص الجزئي كليا عاما ولا الكلي العام جزئيا خاصا وقس على ذلك (وإذا اشتكى رجله) أي وجع رجله (قال) له (اذهب فاخضبها بالحناء) لأنه بارد يابس محلل نافع من حرق النار والورم الحار وللعصب إذا ضمد به ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين فلعل المراد هنا إذا اشتكى ألم رجله من إحدى هذه العلل ومن خواصه العجيبة المجربة أنه إذا بدأ بصبي جدري وخضب به أسافل رجليه أمن على عينيه
-
(طب عن سلمى امرأة أبي رافع) داية فاطمة الزهراء ومولاة صفية عمة المصطفى صلى الله عليه وسلم لها صحبة وأحاديث
vol. 7, p. 103٦٥٧٧ - (كان إذا أشفق من الحاجة ينساها ربط في خنصره) بكسر الخاء والصاد كما في المصباح وهي أنثى (أو في خاتمه الخيط) ليتذكرها به والذكر والنسيان من الله إذا شاء ذكر وإذا شاء أنسى وربط الخيط سبب من الأسباب لأنه نصب العين فإذا رآه ذكر ما نسي فهذا سبب موضوع دبره رب العالمين لعباده كسائر الأسباب كحرز الأشياء بالأبواب والأقفال والحراس وأصل اليقين وهم الأنبياء لا يضرهم الأسباب بل يتعين عليهم فعلها للتشريع فتدبر <تنبيه> قال بعض العارفين: النسيان من كمال العرفان. قال تعالى في حق آدم {فنسي ولم نجد له عزما} وكان كاملا بلا ريب وكماله هو الذي أوجب النسيان لأنه كان يعلم أن فيه مجموع الوجود المقابل لأخلاق الحق تعالى وأن الحق نزه نفسه عن النسيان وجعله من حقيقة العبد كما وصف تعالى نفسه بالجواد وجعل البخل من وصف خلقه لا من وصفه فافهم
-
(ابن سعد) في الطبقات (والحكيم) الترمذي في النوادر (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا أبو يعلى بلفظ كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في إصبعه خيطا ليذكرها. قال الزركشي: فيه سالم بن عبد الأعلى قال فيه ابن حبان: وضاع وقال ابن أبي حاتم: حديث باطل وابن شاهين في الناسخ: أحاديثه منكرة وقال المصنف في الدرر: قال أبو حاتم حديث باطل وقال ابن شاهين: منكر لا يصح ورواه ابن عدي عن واثلة بلفظ: كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطا زاد في رواية الحارث بن أبي أسامة من حديث ابن عمر ليذكره به قال الحافظ العراقي: وكلاهما سنده ضعيف وقال السخاوي: فيه سالم بن عبد الأعلى رماه ابن حبان بالوضع واتهمه أبو حاتم بهذا الحديث وقال: هو باطل وقال ابن شاهين: جميع أسانيده منكرة وفي الميزان في ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري عن العقيلي وابن عدي وابن حبان: هو يضع الحديث اه. ورواه عن ابن عمر أيضا أبو يعلى وكذا هو في رابع الخلعيات قال الحافظ ابن حجر: وفيه سالم بن عبد الأعلى وهو متروك ونقل الترمذي عن البخاري أنه منكر وأبو حاتم عن أبيه أنه باطل اه. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طرق ثلاثة الأولى للدارقطني عن ابن عمر باللفظ المذكور هنا وقال: تفرد به مسلم وليس بشيء وقال العقيلي: لا يعرف إلا به ولا يتابع عليه الثانية له ولابن عدي معا عن واثلة بلفظ كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطا وقال: تفرد به بشير بن إبراهيم الأنصاري وهو يضع الحديث الثالثة للدارقطني والبغوي عن رافع بن خديج رأيت في يد رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم خيطا فقلت: ما هذا قال: أستذكر به وقال: تفرد به غياث وهو متروك ثم حكم بوضعه من جميع طرقه وزاد المؤلف طريقا رابعا وهو ما رواه الطبراني عن محمد بن ⦗١٠٤⦘ عبدوس عن عبد الجبار بن عاصم عن بقية عن أبي عبد مولى بني تيم عن سعيد المقبري عن رافع بلفظ كان يربط الخيط في خاتمه يستذكر به
vol. 7, p. 104٦٥٧٨ - (كان إذا أصابته شدة) بالتشديد كعدة (فدعا) برفعها (رفع يديه) حال الدعاء (حتى يرى) بالبناء للمجهول (بياض إبطيه) أي لو كان بلا ثوب لرئي أو كان ثوبه واسعا فيرى بالفعل وذكر بعض الشافعية أنه لم يكن بإبطيه شعر قال في المهمات: وبياض الإبط كان من خواصه وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر ورده الزين العراقي بأن ذلك لم يثبت والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياض إبطه أن لا يكون له شعر فإن الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض وإن بقي فيه آثار الشعر اه. وحكمة الرفع اعتياد العرب رفعهما عند الخضوع في المسألة والذلة بين يدي المسؤول وعند استعظام الأمر والداعي جدير بذلك لتوجهه بين يدي أعظم العظماء ومن ثم ندب الرفع عند التحريم والركوع والرفع منه والقيام من التشهد الأول إشعارا بأنه ينبغي أن يستحضر عظمة من هو بين يديه حتى يقبل بكليته عليه
-
(ع عن البراء) بن عازب رمز لحسنه
vol. 7, p. 104٦٥٧٩ - (كان إذا أصابه رمد) بفتح الراء والميم وجع عين (أو أحد من أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات) وهي (اللهم متعني ببصري واجعله الوارث مني وأرني في العدو ثأري وانصرني على من ظلمني) هذا من طبه الروحاني فإن علاجه صلى الله عليه وسلم للأمراض كان ثلاثة أنواع بالأدوية الطبية وبالأدوية الإلهية وبالمركب منهما فكان يأمر بما يليق به ويناسبه
-
(ابن السني) في الطب النبوي (ك) في الطب (عن أنس) بن مالك سكت عليه فأوهم أنه لا علة فيه والأمر بخلافه فقد تعقبه الذهبي على الحاكم فقال: فيه ضعفاء
vol. 7, p. 104٦٥٨٠ - (كان إذا أصابه غم) أي حزن سمي به لأنه يغطي السرور (أو كرب) أي هم (يقول حسبي الرب من العباد) أي كافيني من شرهم (حسبي الخالق من المخلوقين حسبي الرازق من المرزوقين حسبي الذي هو حسبي حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) الذي ضمني إليه وقربني منه ووعدني بالجميل والرجوع إليه قال الحكيم: قد جعل الله في كل موطن سببا وعدة لقطع ما يحدث فيه من النوائب فمن أعرض عن السبب والعدة ضرب عنه صفحا واغتنى بالله كافيا وحسيبا وأعرض عما سواه وقال حسبي الله عند كل موطن ومن كل أحد كفاه الله وكان عند ظنه إذ هو عبد تعلق به ومن تعلق به لم يخيبه وكان في تلك المواطن فإذا ردد العبد هذه الكلمات بإخلاص عند الكرب نفعته نفعا عظيما وكن له شفيعا إلى الله تعالى في كفايته شر الخلق ورزقه من حيث لا يحتسب وكان الله بكل خير إليه أسرع
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (الفرج) بعد الشدة (من طريق الخليل بن مرة) بضم الميم وشد الراء نقيض حلوة الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة البصري نزيل الرقة ضعيف (عن فقيه أهل الأردن) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال المهملتين وتشديد النون من بلاد الغور من ساحل الشام وطبرية من الأردن (بلاغا) أي أنه قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
vol. 7, p. 105⦗١٠٥⦘ ٦٥٨١ - (كان إذا أصبح وإذا أمسى) أي دخل في الصباح والمساء (يدعو بهذه الدعوات اللهم إني أسألك من فجاءة الخير) بالضم والمد وفي لغة وزان تمرة أي عاجله الآتي بغتة (وأعوذ بك من فجاءة الشر فإن العبد لا يدري ما يفجأه إذا أصبح وإذا أمسى) قال ابن القيم: من جرب هذا الدعاء عرف قدر فضله وظهر له جموم نفعه وهو يمنع وصول أثر العائن ويدفعه بعد وصوله بحسب قوة إيمان العبد لها وقوة نفسه واستعداده وقوة توكله وثبات قلبه فإنه سلاح والسلاح بضاربه
-
(ع وابن السني) في الطب (عن أنس) بن مالك ورمز المصنف لحسنه
vol. 7, p. 105٦٥٨٢ - (كان إذا أصبح وإذا أمسى قال أصبحنا على فطرة الإسلام) بكسر الفاء أي دينه الحق وقد ترد الفطرة بمعنى السنة (وكلمة الإخلاص) وهي كلمة الشهادة (ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) الظاهر أنه قاله تعليما لغيره ويحتمل أنه جرد من نفسه نفسا يخاطبها قال ابن عبد السلام في أماليه: وعلى في مثل هذا تدل على الاستقرار والتمكن من ذلك المعنى لأن المجسم إذا علا شيئا تمكن منه واستقر عليه ومنه {أولئك على هدى من ربهم} قال النووي في الأذكار: لعله صلى الله عليه وسلم قال ذلك جهرا ليسمعه غيره فيتعلمه منه (وملة أبينا إبراهيم) الخليل (حنيفا) أي مائلا إلى الدين المستقيم (مسلما وما كان من المشركين) قال الحرالي: جمع بين الحجتين السابقة بحسب الملة الحنيفية الإبراهيمية واللاحقة بحسب الدين المحمدي وخص المحمدية بالدين والإبراهيمية بالملة لينتظم ابتداء الأبوة الإبراهيمية لطوائف أهل الكتاب سابقهم ولاحقهم ببناء ابتداء النبوة الآدمية في متقدم قوله تعالى {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة} الآية لينتظم رؤوس الخطابات بعضها ببعض وتفاصيلها بتفاصيلها
-
(حم طب) وكذا النسائي في اليوم والليلة وإغفاله غير جيد كلهم (عن عبد الرحمن بن أبزى) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالزاي وألف مقصورة الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث استعمله علي على خراسان وكان عالما مرضيا مختلف في صحبته قال ابن حجر: له صحبة ونفاها غيره وجزم ابن حجر بأنه صحابي صغير رمز المصنف لحسنه وليس يكفي منه ذلك بل حقه الرمز لصحته فقد قال النووي في الأذكار عقب عزوه لابن السني: إسناده صحيح وقال الحافظ العراقي في المغني: سنده صحيح وقال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح
vol. 7, p. 105٦٥٨٣ - (كان إذا اطلى) أصله اطتلي قلبت التاء طاء وأدغمت يقال طليته بالنورة أو غيرها لطخته واطليت بترك المفعول إذا فعل ذلك بنفسه (بدأ بعورته) أي بما بين سرته وركبته (فطلاها بالنورة) المعروفة وهي زرنيخ وجص (وسائر جسده أهله) أي بعض حلائله فاستعمالها مباح لا مكروه وتوقف المؤلف في كونها سنة قال: لاحتياجه إلى ثبوت الأمر بها كحلق العانة ونتف الإبط وفعله وإن كان دليلا على السنة فقد يقال هذا من الأمور العادية التي لا يدل فعله لها على سنة وقد يقال فعله بيانا للجواز ككل مباح وقد يقال إنها سنة ومحله كله ما لم يقصد اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في فعله وإلا فهو مأجور آت بالسنة اه. قال: وأما خبر كان لا يتنور فضعيف لا يقاوم هذا الحديث القوي إسنادا على أن هذا الحديث مثبت وذاك ناف والقاعدة عند التعارض تقديم المثبت قال ابن القيم: ولم يدخل نبينا صلى الله عليه وسلم حماما قط ويرده ما رواه الخرائطي عن أحمد بن إسحاق الوراق عن سليمان بن ناشرة عن محمد بن زياد الألهاني قال: كان ثوبان مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم جارا لي وكان يدخل الحمام فقلت: فأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه ⦗١٠٦⦘ وسلم تدخل الحمام فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الحمام وكان يتنور وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان في تاريخه عن سليمان بن سلمة الحمصي عن بقية عن سليمان بن ناشرة به وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريقه
-
(هـ عن أم سلمة) قال ابن كثير في مؤلفه في الحمام: إسناده جيد ورواه عنها البيهقي أيضا قال في المواهب: ورجاله ثقات لكن أعل بالإرسال وقال ابن القيم: ورد في النورة عدة أحاديث هذا أمثلها وأما خبر كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه فجزم بضعفه غير واحد
vol. 7, p. 106٦٥٨٤ - (كان إذا طلى بالنورة ولى عانته وفرجه بيده) فلا يمكن أحدا من أهله بمباشرتهما لشدة حيائه وفي رواية بدل عانته مغابنه بغين معجمة جمع مغبن من غبن الثوب إذ أثناه وهي بواطن الأفخاذ وطيات الجلد قال ابن حجر: وهذا الحديث يقابله حديث أنس كان لا يتنور وكان إذا كثر شعره حلقه وسنده ضعيف جدا
-
(ابن سعد عن إبراهيم وعن حبيب بن أبي ثابت مرسلا) وإسناده صحيح قال ابن كثير: إسناده جيد وحبيب هو الأسدي كان ثقة مجتهدا ورواه ابن ماجه والبيهقي إلا فرجه عن أم سلمة قال في الفتح: ورجاله ثقات لكن أعل بالإرسال وأنكر أحمد صحته وروى الخرائطي عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينوره الرجل فإذا بلغ مراقه تولى هو ذلك
vol. 7, p. 106٦٥٨٥ - (كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته) أي من عياله وخدمه (كذب كذبة) واحدة بفتح الكاف وكسرها والذال ساكنة فيهما (لم يزل معرضا عنه) إظهارا لكراهته الكذب وتأديبا له وزجرا عن العود لمثلها (حتى يحدث توبة) من تلك الكذبة التي كذبها وفي رواية البزار ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يكذب عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة
-
(حم ك عن عائشة) وقال أعني الحاكم: صحيح الإسناد وسكت عليه الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان قال يحيى بن سلمة العقبي قال العقيلي حدث بمناكير ثم ساق منها هذا الخبر
vol. 7, p. 106٦٥٨٦ - (كان إذا اعتم) أي لف العمامة على رأسه (سدل عمامته) أي أرخاها (بين كتفيه) يعني من خلفه وفيه مشروعية العذبة قال في الفتح: وفيه يعني الترمذي أن ابن عمر كان يفعله والقاسم وسالم وأما مالك فقال: إنه لم ير أحدا يفعله إلا عامر بن عبد الله بن الزبير
-
(ت) في اللباس (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: حسن غريب رمز المصنف لحسنه وفي الباب عن علي ولا يصح إسناده
vol. 7, p. 106٦٥٨٧ - (كان إذا اهتم أخذ لحيته بيده ينظر فيها) كأنه يسلي بذلك حزنه أو لكونه أجمع للفكرة
-
(الشيرازي) في الألقاب (عن أبي هريرة)
- vol. 7, p. 106
٦٥٨٨ - (كان إذا أفطر) من صومه (قال) عند فطره (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) قال الطيبي: قدم الجار والمجرور في القرينتين على العامل دلالة على الاختصاص إظهارا للاختصاص في الافتتاح وإبداء لشكر الصنيع المختص به ⦗١٠٧⦘ في الإختتام
-
(د) في الصوم من مراسيله وسننه (عن معاذ بن زهرة) ويقال أبو زهرة الضبي التابعي قال في التقريب كأصله: مقبول أرسل حديثا فوهم من ذكره في الصحابة مرسلا قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إلخ. قال ابن حجر: أخرجه في السنن والمراسيل بلفظ واحد ومعاذ هذا ذكره البخاري في التابعين لكنه قال معاذ أبو زهرة وتبعه ابن أبي حاتم وابن حبان في الثقات وعده الشيرازي في الصحابة وغلطه المستغفري ويمكن كون الحديث موصول ولو كان معاذ تابعيا لاحتمال كون الذي بلغه له صحابيا وبهذا الاعتبار أورده أبو داود في السنن وبالاعتبار الآخر أورده في المراسيل اه
vol. 7, p. 107٦٥٨٩ - (كان إذا أفطر قال ذهب الظمأ) مهموز الآخر مقصور العطش قال تعالى {ذلك بأنهم لا يصبهم ظمأ} ذكره في الأذكار قال: وإنما ذكرته وإن كان ظاهرا لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه ممدودا (وابتلت العروق) لم يقل ذهب الجوع أيضا لأن أرض الحجاز حارة فكانوا يصبرون على قلة الطعام لا العطش وكانوا يمتدحون بقلة الأكل لا بقلة الشرب (ثبت الآجر) قال القاضي: هذا تحريض على العبادة يعني زال التعب وبقي الأجر (إن شاء الله) ثبوته بأن يقبل الصوم ويتولى جزاءه بنفسه كما وعد {إن الله لا يخلف الميعاد} وقال الطيبي: قوله ثبت الأجر بعد قوله ذهب الظمأ استبشار منه لأنه من فاز ببغيته ونال مطلوبه بعد التعب والنصب وأراد اللذة بما أدركه ذكر له تلك المشقة ومن ثم حمد أهل الجنة في الجنة
-
(د) وكذا النسائي (ك) في الصوم من حديث حسين بن واقد عن مروان بن سالم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: احتج البخاري بمروان بن المقنع قال: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف وقال: كان ثم ساقه ورواه الدارقطني من هذا الوجه أيضا ثم قال. تفرد به الحسين بن واقد عن المقنعي وهو إسناد حسن قال ابن حجر: حديثه حسن
vol. 7, p. 107٦٥٩٠ - (كان إذا أفطر قال اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني) وفي رواية للدارقطني أفطرنا وتقبل منا (إنك أنت السميع) لدعائي (العليم) بحالي وإخلاصي ولعله كان يأتي بالإفراد إذا أفطر وحده وبالجمع إذا أفطر مع غيره
-
(طب وابن السني) من حديث عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده (عن ابن عباس) قال ابن حجر: غريب من هذا الوجه وسنده واه جدا وهارون بن عنترة كذبوه اه وقال الهيثمي: فيه عبد الملك بن هارون ضعيف جدا اه ورواه الدارقطني من هذا الوجه فتعقبه الغرياني في مختصره فقال: فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة تركوه وقال السعدي: دجال
vol. 7, p. 107٦٥٩١ - (كان إذا أفطر قال الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت) فيندب قول ذلك عند الفطر من الصوم فرضا أو نفلا
-
(ابن السني هب عن معاذ) بن زهرة أو أبي زهرة أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال ذلك. قال ابن حجر: أخرجاه من طريق سفيان الثوري عن حصين عن رجل عن معاذ هذا وهذا محقق الإرسال اه وأقول: حصين بن عبد الرحمن هذا أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ثقة نسي أو شاخ وقال النسائي: تغير
vol. 7, p. 107٦٥٩٢ - (كان إذا أفطر عند قوم) أي نزل ضيفا عند قوم وهو صائم فأفطر (قال) في دعائه (أفطر عندكم الصائمون) ⦗١٠٨⦘ خبر بمعنى الدعاء بالخير والبركة لأن أفعال الصائمين تدل على اتساع الحال وكثرة الخير إذ من عجز عن نفسه فهو عن غيره أعجز (وأكل طعامكم الأبرار) قال المظهري: دعاء أو إخبار وهذا الوصف موجود في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه أبر الأبرار (وتنزلت) وفي رواية بدله وصلت (عليكم الملائكة) أي ملائكة الرحمة بالبركة والخير الإلهي
-
(حم هق عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا أبو داود قال الحافظ العراقي: بإسناد صحيح قال تلميذه ابن حجر: وفيه نظر فإن فيه معمرا وهو وإن احتج به الشيخان فإن روايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها
vol. 7, p. 108٦٥٩٣ - (كان إذا أفطر عند قوم قال أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة) أي استغفرت لكم وقد مر معناه
-
(طب عن ابن الزبير) رمز لحسنه
vol. 7, p. 108٦٥٩٤ - (كان إذا اكتحل اكتحل وترا وإذا استجمر استجمر وترا) ظاهر السياق أن المراد بالاستجمار التبخر بنحو عود ويحتمل أن المراد الاستنجاء غير أن اقترانه بالاكتحال يبعده وفي كيفية الإيتار بالاكتحال وجهان أصحهما في كل عين ثلاثة لما رواه الترمذي وحسنه كان له مكحلة يكتحل منها كل عين ثلاثة أطراف والثاني يكتحل في عين وترا وفي عين شفعا ليكون المجموع وترا لما في الطبراني من حديث ابن عمر بسند قال الولي العراقي: ضعيف أنه كان إذا اكتحل جعل في اليمنى ثلاثا وفي اليسرى مرتين فجعلهما وتره وفي إيضاح التنبيه للأصبحي تفسير هذا الوجه قال يكتحل في اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة قال الولي العراقي: وهو تقييد غريب وفي أحكام المحب الطبري عن أنس كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يكتحل وترا زاد ابن وضاح اثنين في كل عين وقسم بينهما واحدة
-
(حم عن عقبة بن عامر) ورواه عنه الطبراني اثنين أيضا قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا ابن لهيعة ورمز المصنف لصحته
vol. 7, p. 108٦٥٩٥ - (كان إذا أكل طعاما) يلتصق بأصابعه ويحتمل مطلقا محافظة على البركة (لعق أصابعه الثلاث) زاد في رواية الحاكم التي أكل بها اه وهذا أدب حسن وسنة جميلة لإشعاره بعدم الشره في الطعام وبالاقتصار على ما يحتاجه وذلك أن الثلاث يستقل بها الظريف الخبير وهذا فيما يمكن فيه ذلك من الأطعمة وإلا فيستعان بما يحتاجه من أصابعه كما مر وهذا بعض الحديث وتتمته عند مسلم وغيره وقال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان وأمرنا أن نسلت القصعة وقال: إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة وفيه رد على من كره لعق الأصابع استقذارا قال الخطابي: عاب قوم أفسد عقولهم الترفيه لعق الأصابع واستقبحوه كأنهم ما علموا أن الطعام الذي علق بها وبالصفحة جزء من المأكول وإذا لم تستقذر كله فلا تستقذر بعضه وليس فيه أكثر من مصها بباطن الشفة
-
(حم م ٣ عن أنس بن مالك)
- vol. 7, p. 108
٦٥٩٦ - (كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه) لأن تناوله كان تناول تقنع ويترفع عن تناول النهمة والشره ⦗١٠٩⦘ وكان يأمر بذلك غيره أيضا فيقول سم الله وكل مما يليك
-
(تخ عن جعفر بن أبي الحكم) الأوسي (مرسلا أبو نعيم في) كتاب (المعرفة) أي معرفة الصحابة (عنه) أي عن أبي جعفر (عن الحكم بن نافع بن سبأ) كذا هو في خط المصنف والظاهر أنه سبق قلم فإن الذي وقفت عليه بخط الحافظ ابن حجر في مواضع سنان بنونين وهو الأنصاري الأوسي له ولأبيه صحبة وفي التقريب صحابي له حديث مختلف في إسناده (طب عن الحكم بن عمرو الغفاري) بكسر المعجمة من بني ثعلبة أخي غفار نزل البصرة فاستعمله زياد على خراسان. رمز المصنف لحسنه وليس بسديد فهو ضعيف
vol. 7, p. 109٦٥٩٧ - (كان إذا أكل أو شرب قال) عقبه (الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه) أي سهل دخوله في الحلق ومنه {ولا يكاد يسيغه} أي يبتلعه (وجعل له مخرجا) أي السبيلين قال الطيبي: ذكر نعما أربعا: الإطعام والإسقاء والتسويغ وسهولة الخروج فإنه خلق الأسنان للمضغ والريق للبلع وجعل المعدة مقسما للطعام ولها مخارج فالصالح منه ينبعث إلى الكبد وغيره يندفع في الأمعاء كل ذلك فضل ونعمة يجب القيام بواجبها من الشكر بالجنان والبث باللسان والعمل بالأركان
-
(د ن حب عن أبي أيوب) الأنصاري قال ابن حجر: حديث صحيح
vol. 7, p. 109٦٥٩٨ - (كان إذا التقى الختانان) أي تحاذيا وإن لم يتماسا لأن ختانها فوق ختانه (اغتسل) أنزل أم لم ينزل والمراد محل ختان الرجل أي قطع جلدة تمرته وخفاض المرأة وهو قطع جلدة أعلى فرجها كعرف الديك وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبا وقاعدتهم رد الأثقل إلى الأخف
-
(الطحاوي) بفتح الطاء والحاء المهملتين وبعد الألف واو نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر منها هذا الإمام وهو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأسدي صاحب كتاب شرح الآثار (عن عائشة) رمز المصنف لصحته
vol. 7, p. 109٦٥٩٩ - (كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد) بضم الهمزة ودال مهملة
-
مفتوحة (ثم يمسك) عما زاد (ويقول كذب النسابون قال الله تعالى {وقرونا بين ذلك كثيرا} ) قال ابن عباس: لو شاء أن يعلمه لعلمه قال ابن سيد الناس: ولا خلاف أن عدنان من ولد إسماعيل وإنما الخلاف في عدد من بين عدنان وإسماعيل من الآباء فمقل ومكثر وكذا من إبراهيم إلى آدم لا يعلمه على حقيقته إلا الله تعالى
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا في مسند الفردوس لكن قال السهيلي: الأصح أن هذا من قول ابن مسعود
vol. 7, p. 109٦٦٠٠ - (كان إذا نزل عليه الوحي) أي حامل الوحي أسند النزول إلى الوحي للملابسة بين الحامل والمحمول ويسمى مجازا عقليا تارة واستعارة بالكناية أخرى بمعنى أنه شبه الوحي برجل مثلا ثم أضيف إلى المشبه الإتيان الذي هو من خواص المشبه به ينتقل الذهن منه إليه والوحي لغة الكلام الخفي وعرفا إعلام الله نبيه الشرائع بوجه ما (نكس رأسه) أي أطرق كالمتفكر (ونكس أصحابه رؤوسهم فإذا أقلع عنه) أي سرى عنه (رفع) رأسه