حرف الميم
1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403
Page 15 of 41
- vol. 8, p. 8
(ت) وكذا ابن ماجه في الطهارة (عن علي) أمير المؤمنين قال الترمذي: حسن صحيح ومن ثم رمز المصنف لحسنه
vol. 8, p. 8٨٢٢٢ - (من المروءة أن ينصت الرجل لأخيه) أي في الإسلام (إذا حدثه) فلا يعرض عنه ولا يشتغل بحديث غيره فإن فيه استهانة به (ومن حسن المماشاة أن يقف الأخ لأخيه) في الإسلام (إذا انقطع شسع نعله) حتى يصلحه ويمشي لأن مفارقته ربما أورثت ضغينة
-
(خط عن أنس) بن مالك
vol. 8, p. 8٨٢٢٣ - (من أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته) الظاهر أن المراد تجارته فيما تعم حاجتهم إليه من الأقوات وغيرها ويحتمل الإطلاق
-
(طب عن رجل)
- vol. 8, p. 8
٨٢٢٤ - (من أسوأ الناس منزلة) أي عند الله (من أذهب آخرته بدنيا غيره) ومن ثم سماه المتشرعة أخس الأخساء فقالوا: لو أوصى للأخس صرف له
-
(هب عن أبي هريرة) وفيه شهر بن حوشب أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن عدي: لا يحتج به ووثقه ابن معين
vol. 8, p. 8٨٢٢٥ - (من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) قال المظهر: الباء في بأهله باء التعدية ⦗٩⦘ كما في قوله بأبي أنت وأمي يعني يتمنى أحدهم أن يكون مفديا بأهله لو اتفقت رؤيتهم إياه ووصولهم إليه وقال الطيبي: لو هنا كما في قوله تعالى {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} لا بد لقوله يود من مفعول فلو مع ما بعده نزل منزلته كأنه قيل يود أحدهم ويحب ما لا يلزم قوله لو رآني بأهله أي يفديني بأهله وماله ليراني
-
(م عن أبي هريرة)
- vol. 8, p. 9
٨٢٢٦ - (من أشراط الساعة) أي علاماتها (أن يتباهى) أي يتفاخر مبتدأ ومن أشراط خبره قدم للاهتمام لا للاختصاص إذا أشراطها كثيرة (الناس) المسلمون (في المساجد) أي يتفاخرون بتشييدها ويراؤون بتزيينها كما فعل أهل الكتاب بعد تحريف دينهم وأنتم تصيرون إلى حالهم فإذا صرتم كذلك فقد جاء أشراطها وقد كان المسجد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مبني باللبن وسقفه الجريد وعمده جذوع النخل فزاد فيه عمر فبناه على بناء النبي صلى الله عليه وسلم ثم غير فيه عثمان فزاد فيه وبنى جدره وعمده بحجارة وسقفه بالساج ذكره الطيبي وذهب الجمهور إلى كراهية نقش المسجد وتزويقه وشرذمة إلى عدم كراهته لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يذم ذلك وما كل علامة على قرب الساعة تكون مذمومة بل ذكر لها أمرا ذمها كارتفاع الأمانة وأمورا حمدها كزخرفة المساجد وأمورا لا تحمد ولا تذم كنزول عيسى فليس أشراط الساعة من الأمور المذمومة
-
(ن عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا أبو داود وابن ماجه في الصلاة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد النسائي به عن الستة غير جيد
vol. 8, p. 9٨٢٢٧ - (من أشراط الساعة الفحش والتفحش) أي ظهورهما وغلبتهما في الناس (وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن)
-
(طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم خلاف اه ورمز المصنف لحسنه
vol. 8, p. 9٨٢٢٨ - (من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين) تحيته (وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف) دون من لم يعرفه (وأن يبرد الصبي الشيخ) أي يجعله رسوله في حوائجه
-
(طب) من حديث سلمة بن كهيل (عن ابن مسعود) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن سلمة وإن كان سمع من الصحابة لم أجد له رواية عن ابن مسعود
vol. 8, p. 9٨٢٢٩ - (من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين) الرجل والمرأة (في النكاح) أي أن تكون واسطة بينهما فيه متسببا في إيقاعه مرغبا لكل منهما في صاحبه. يعني إذا وجدت الكفاءة وتوفرت الشروط وظهر وجه المصلحة
-
(هـ عن أبي رهم) بضم الراء وسكون الهاء وأبو رهم في الصحابة أنماري وسمعي وظهري وغفاري وأشعري وأرحبي فلو ميزه لكان أولى
vol. 8, p. 9٨٢٣٠ - (من أفضل العمل إدخال السرور) أي الفرح (على المؤمن) إذا كان ذلك من المطلوبات الشرعية كأن (تقضي عنه ⦗١٠⦘ دينا) لا يقدر على وفائه ويحتمل الإطلاق لأن تحمل ذلك عنه يسره غالبا (تقضي له حاجة) لا يستطيع إبلاغها أو يستطيعه (تنفس له كربة) من الكرب الدنيوية أو الأخروية فكل واحدة من هذه الخصال من أفضل الأعمال بلا إشكال بل ربما وقع في بعض الأحيان أن يكون ذلك من فروض الأعيان
-
(هب عن) محمد (بن المنكدر مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليها وهو عجب فقد خرجه الدارقطني في غرائب مالك من روايته عن ابن دينار عن ابن عمر مرفوعا وقال: فيه ضعف
vol. 8, p. 10٨٢٣١ - (من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة) أي عظمها وهو بالجيم من انتفج جنبا البعير إذا ارتفعا وعظما خلقة وبخاء معجمة وهو ظاهر
-
(طب عن ابن مسعود) قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن يوسف ذكر له في الميزان هذا الحديث وقال: إنه مجهول وحديثه غير محفوظ اه ورواه الطبراني في الصغير وزاد وأن يرى الهلال بليلة فيقال لليلتين قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي ولم أجد من ترجمه
vol. 8, p. 10٨٢٣٢ - (من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا) بفتح القاف والباء أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب (فيقال لليلتين) أي هو ابن ليلتين (وأن تتخذ المساجد طرقا) للمارة يدخل الرجل من باب ويخرج من باب فلا يصلي فيه تحية ولا يعتكف فيه لحظة (وأن يظهر موت الفجأة) فيسقط الإنسان ميتا وهو قائم يكلم صاحبه أو يتعاطى مصالحه
-
(طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: رواه في الصغير والأوسط عن شيخه الهيثم بن خالد المصيصي وهو ضعيف اه
vol. 8, p. 10٨٢٣٣ - (من اقتراب الساعة هلاك العرب) لفظ الرواية فيما وقفت عليه من النسخ إن من إلخ
-
(ت) في المناقب (عن طلحة بن مالك) الخزاعي وقيل الأسلمي قال الذهبي: نزل البصرة وله حديث روته عنه مولاته أم جرير قال الترمذي: غريب إنما نعرفه من حديث سليمان بن حرب اه وأم جرير لم يرو لها سوى الترمذي قال الذهبي: ولا تعرف اه لكن قال الزين العراقي: الحديث حسن
vol. 8, p. 10٨٢٣٤ - (من اقتراب الساعة كثرة القطر) أي المطر (وقلة النبات) أي الزرع (وكثرة القراء) للقرآن (وقلة الفقهاء) أي الفقهاء بعلم طريق الآخرة كما بينه الغزالي (وكثرة الأمراء وقلة الأمناء) ولهذا قال عبد الله بن عمر فيما رواه أبو إسحاق عن سعيد بن وهب لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا
-
(طب عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري) قال الهيثمي: فيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع اه فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب
vol. 8, p. 10٨٢٣٥ - (من أكبر الكبائر الشرك بالله) بأن يتخذ معه إلها غيره وخصه لأنه الأغلب في بلاد العرب حالتئذ والمراد ⦗١١⦘ الكفر بإشراك أو بغيره لكن يقال إن الكفر بالإشراك أكبر من الكفر بغيره (واليمين الغموس) أي الكاذبة سميت به لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار وفي قرنها بالشرك إيذان بأنه لا شيء أفحش منها
-
(طس عن عبد الله ابن أنيس) تصغير أنس رمز المصنف لحسنه وهو كما قال بل أعلى فقد قال الهيثمي: رجاله موثوقون وقال ابن حجر: سنده حسن
vol. 8, p. 11٨٢٣٦ - (من إكفاء الدين تفصح النبط) بنون فموحدة مفتوحة بضبط المصنف جمعه أنباط كسبب وأسباب جيل ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم (واتخاذهم القصور في الأمصار) جمع مصر
-
(طب عن ابن عباس) وفيه عمران بن تمام قال في الميزان: عن أبي حاتم: أتى بخبر منكر ثم ساقه اه قال في اللسان: ولفظ أبي حاتم كان مستورا حتى حدث عن أبي حمزة عن ابن عباس بهذا فافتضح
vol. 8, p. 11٨٢٣٧ - (من بركة المرأة) على زوجها كما جاء مصرحا في رواية (تبكيرها بالأنثى) تمامه عند الخطيب والديلمي ألم تسمع قوله تعالى {يهب لمن يشاء إناثا} فبدأ بالاناث
-
(ابن عساكر) وكذا الخطيب والديلمي كلهم (عن واثلة) بن الأسقع ورواه الديلمي عن عائشة مرفوعا بلفظ من بركة المرأة على زوجها تيسير مهرها وأن تبكر بالإناث قال السخاوي: وهما ضعيفان اه بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات فقال: موضوع
vol. 8, p. 11٨٢٣٨ - (من تمام التحية الأخذ باليد) أي إذا لقي المسلم المسلم فسلم عليه فمن تمام السلام أن يضع يده في يده فيصافحه فان المصافحة سنة مؤكدة كما مر غير مرة قال ابن بطال: الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة وذلك مستحب عند العلماء إنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روي فيه وأجازه آخرون لأن كعب بن مالك وصاحبيه قبلوا يد المصطفى صلى الله عليه وسلم وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم. وجمع بأن المكروه تقبيل التكبر والتعظيم والمأذون فيه ما كان على وجه التقرب إلى الله لدين أو علم أو شرف ولهذا قال النووي: تقبيل اليد لنحو صلاح أو علم أو شرف ونحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يندب ولنحو غنى أو شوكة أو وجاهة عند أهل الدنيا مكروه شديد الكراهة وقال المتولي لا يجوز
-
(ت عن ابن مسعود) قال المنذري: رواه الترمذي عن رجل لم يسمه اه. وقال الترمذي في العلل: سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال: هذا حديث خطأ وإنما يروى من قول الأسود بن يزيد أو عبد الرحمن بن يزيد اه وفيه يحيى بن سليم الطائفي قال في الميزان: قال أحمد: رأيته يخلط في أحاديث فتركته ثم أورد له أخبارا هذا منها وقال ابن حجر: في سنده ضعف
vol. 8, p. 11٨٢٣٩ - (من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم) يعني العائد له (يده على جبهته) حيث لا عذر (ويسأله) عن حالته (كيف هو) زاد ابن السني في روايته ويقول له كيف أصبحت أو كيف أمسيت فإن ذلك ينفس عن المريض قال ابن بطال: في وضع اليد على المريض تنفيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدو له منه وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحا. وقد يعرف العلاج فيعرف العلة فيصف له ما يناسبه. وروى أبو يعلى عن عائشة أنه عليه السلام كان إذا عاد مريضا يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول بسم الله لا بأس قال المؤلف: رجاله موثقون (وتمام تحيتكم بينكم) أيها المسلمون (المصافحة) أي لا مزيد على السلام والمصافحة ⦗١٢⦘ ولو زدتم على ذلك فهو تكلف
-
(حم) عن خلف بن الوليد عن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة (ت) في الاستئذان عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن يحيى عن أيوب عن عبيد الله بن زجر عن علي بن زيد عن القاسم (عن أبي أمامة) قال الترمذي: ليس إسناده بذاك وفي موضع آخر: فيه علي بن يزيد ضعيف اه. وأورده في الميزان في ترجمة عبيد الله بن زجر من حديثه وقال: عن ابن المديني منكر الحديث وعن ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات وأورده ابن الجوزي في الموضوع ولم يتعقبه المؤلف سوى بأن له شاهدا
vol. 8, p. 12٨٢٤٠ - (من تمام الصلاة) أي مكملاتها ومتمماتها (سكون الأطراف) أي اليدين والرجلين والرأس وغيرها من جميع الأعضاء فإن ذلك يورث الخشوع الذي هو روح العبادة وبه صلاحها قال الإمام الرازي: والخشوع تارة يكون من فعل القلب كالخشية وتارة من فعل البدن كالسكون وقيل لا بد من اعتبارهما حكاه في تفسيره وقال غيره: هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون ما في الأطراف بلازم مقصود العبادة ويدل على أنه من عمل القلب حديث علي الخشوع في القلب أخرجه الحاكم وقال بعضهم: نبه بهذا الحديث على أن الخشوع يدرك بسكون الجوارح إذ الظاهر عنوان الباطن وروى البيهقي بإسناد قال ابن حجر: صحيح عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود وكذا أبو بكر الصديق. فالعبث مكروه
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي بكر) الصديق
vol. 8, p. 12٨٢٤١ - (من تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار) إشارة إلى قوله تعالى {فمن زخرح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} وهذا قاله لمن قال له: يا رسول الله علمني دعوة أرجو بها خيرا ومقصود السائل المال الكثير فرده النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ رد بقوله ذلك في الجواب من قبيل الكناية وفيه من المبالغة والبداعة ما لا يخفى فمن أشكل عليه مطابقة الجواب للسؤال لم يفهم شيئا من أسرار ذلك المقال
-
(ت عن معاذ) بن جبل
vol. 8, p. 12٨٢٤٢ - (من حسن الصلاة) وفي رواية من تمام الصلاة (إقامة الصف) أي تسوية الصفوف وإتمامها الأول فالأول فالمراد بالصف الجنس قال ابن بطال: وفيه أن تسوية الصفوف سنة لأن حسن الشيء أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لم يتم بحسب الحقيقة إلا به ونوزع بأن لفظ الشارع لا يحمل على ما دل عليه الوضع في اللسان العربي وإنما يحمل على العرف إذا ثبت أنه عرف الشارع
-
(ك) في الصلاة (عن أنس) بن مالك وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي
vol. 8, p. 12٨٢٤٣ - (من) قال الطيبي: تبعيضية ويجوز كونها بيانية (حسن إسلام المرء) آثره على الإيمان لأنه الأعمال الظاهرة والفعل والترك إنما يتعاقبان عليها وزاد حسن ايماءا إلى أنه لا يتميز بصور الإيمان فعلا وتركا إلا إن اتصفت بالحسن بأن توفرت شروط مكملاتها فضلا عن المصححات وجعل الترك ترك ما لا يعني من الحسن (ترك ما لا يعنيه) بفتح أوله من عناه الأمر إذا تعلقت عنايته به وكان من قصده وإرادته وفي إفهامه أن من قبح إسلام المرء أخذه فيما لا يعنيه والذي لا يعني هو الفضول كله على اختلاف أنواعه والذي يعني المرء من الأمور ما تعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه ويستر عورته ويعف فرجه ونحوه مما يدفع الضرورة دون ما فيه تلذذ وتنعم وسلامته في معاده وهو الإسلام ⦗١٣⦘ والإيمان والإحسان وبذلك يسلم من سائر الآفات وجميع الشرور والمخاصمات وذلك أن حسن إسلامه ورسوخ حقيقة تقواه ومجانبته هواه ومعاناة ما عداه ضياع للوقت النفيس الذي لا يمكن أن يعوض فائته فيما لم يخلق لأجله فمن عبد الله على استحضار قربه من ربه أو قرب ربه منه فقد حسن إسلامه كما مر وأخذ النووي من هذا الخبر أنه يكره أن يسأل الرجل فيما ضرب امرأته قال بعضهم: ومما لا يعني العبد تعلمه ما لا يهم من العلوم وتركه أهم منه كمن ترك تعلم العلم الذي فيه صلاح نفسه واشتغل بتعلم ما يصلح به غيره كعلم الجدل ويقول في اعتذاره نيتي نفع الناس ولو كان صادقا لبدأ باشتغاله بما يصلح نفسه وقلبه من إخراج الصفات المذمومة من نحو حسد ورياء وكبر وعجب وتراوس على الأقران وتطاول عليهم ونحوها من المهلكات قالوا وذا الحديث ربع الإسلام وقيل نصفه وقيل كله
-
<تنبيه> قال ابن عربي: من أمراض النفس التي يجب التداوي منها أن يفعل رجل خيرا مع بعض بنيه دون بعض فتعرضه لهذا فضول يثمر عداوة الولد لأبيه فهي كلمة شيطانية لا تقع إلا من جاهل غبي ولا دواء لها بعد وقوعها ودواؤها قبله النظر إلى هذا الحديث
-
(ت هـ عن أبي هريرة) قال في الأذكار: وهو حسن. (حم طب عن الحسن بن علي) بن أبي طالب قال الهيثمي: رجال أحمد والطبراني ثقات (الحكيم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن أبي بكر الشيرازي) كذا بخط المصنف وفي نسخ أبي بكر الشيرازي (عن أبي ذر ك في تاريخه) أي تاريخ نيسابور (عن علي بن أبي طالب طس عن زيد بن ثابت) قال الهيثمي: فيه محمد بن كثير بن مروان وهو ضعيف (ابن عساكر) في التاريخ (عن) أبي عبد الرحمن (الحارث بن هشام) بن المغيرة المخزومي المكي من مسلمة الفتح وأشار باستيعاب مخرجيه إلى تقويه ورد زعم جمع ضعفه ومن ثم حسنه النووي بل صححه ابن عبد البر وبذكره خمسا من الصحابة إلى رد قول آخرين لا يصح إلا مرسلا
vol. 8, p. 13٨٢٤٤ - (من حسن عبادة المرء حسن ظنه) كذا بخط المصنف وفي رواية خلقه بدل ظنه
-
(عد خط) في ترجمة محمد بن أبي الرميك (عن أنس) بن مالك وفيه سليمان بن الفضل أورده الذهبي في الضعفاء وقال في الميزان: قال ابن عدي رأيت له غير حديث منكر ثم ساق له هذا وقال: هذا بهذا الإسناد لا أصل له فما أوهمه صنيع المصنف أن مخرجه ابن عدي خرجه وسلمه غير صواب
vol. 8, p. 13٨٢٤٥ - (من حين يخرج أحدكم من منزله) ذاهبا (إلى مسجده) لنحو صلاة أو اعتكاف فيه (فرجل تكتب حسنة والأخرى تمحو سيئة) أي تذهبها
-
(ك) في الصلاة (هب) كلاهما (عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأفره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة وهو ذهول فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور
vol. 8, p. 13٨٢٤٦ - (من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعده عدا) قالوا: هو المهدي
-
(م عن أبي سعيد) الخدري
vol. 8, p. 13٨٢٤٧ - (من خير خصال الصائم السواك) صريح في جواز استياك الصائم بل ندبه وقد اختلف في السواك للصائم على أقوال: أحدهم لا بأس به مطلقا قبل الزوال وبعده بيابس أو رطب وعليه أبو حنيفة والثوري والأوزاعي. الثاني يكره بعد الزوال ويندب قبله وهو الأصح عند الشافعية. الثالث يكره بعد العصر فقط ⦗١٤⦘ روي عن أبي هريرة. الرابع يكره في الفرض بعد الزوال لا في النفل ونقل عن أحمد. الخامس يكره بعد الزوال مطلقا ويكره الرطب مطلقا وعليه أحمد في رواية
-
(هـ) وكذا البيهقي في رواية أبي إسماعيل المؤدب واسمه إبراهيم بن سليمان عن مجاهد عن الشعبي عن مسروق (عن عائشة) قال البيهقي بعد تخريجه: مجالد غيره أثبت منه وقال ابن القيم: فيه مجالد وفيه ضعف قال الزين العراقي: ولم ينفرد به مجالد بل ورد من رواية السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة والسري ضعيف ومجالد وإن ضعفه الجمهور وثقه النسائي وروى له مسلم مقرونا بغيره ورواه أبو نعيم من طريقين آخرين وبه يتقوى
vol. 8, p. 14٨٢٤٨ - (من خير طيبكم) أيها الرجال (المسك) فإنه مما يخفى لونه ويظهر ريحه والظاهر أن من زائدة فإنه أطيب الطيب مطلقا كما جاء في عدة أخبار
-
(ن عن أبي سعيد) الخدري
vol. 8, p. 14٨٢٤٩ - (من سعادة المرء) لفظ رواية البيهقي ابن آدم (حسن الخلق) بالضم فإن به يبلغ العبد خير الدنيا والآخرة (ومن شقاوته سوء الخلق) وإنه مقرب إلى النار موجب لغضب الجبار والسعادة الجد وفي إطلاق الشارع يراد بها الفوز بالنعيم الأخروي أو ما يترتب على ذلك
-
(هب) وكذا القضاعي (عن جابر) بن عبد الله قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه عن هشام بن عمار قال أبو حاتم: صدوق تغير عن القاسم بن عبد الله عن عمر العمري قال في الضعفاء: قال أحمد: كان يكذب ويضع ورواه عنه الخرائطي في المكارم
vol. 8, p. 14٨٢٥٠ - (من سعادة المرء أن يشبه أباه) وسببه أن المصطفى صلى الله عليه وسلم جاء السائب بن عبد يزيد ومعه ابنه فنظر إليهما فقاله ولعل المراد بالسعادة هنا سعادة الدنيا لأن تشبيهه بأبيه ينفي التهمة ولأن شبهه به في طبع الذكورة وقوة الرجولية دون أمه في طبع الأنوثة
-
(ك في مناقب الشافعي) وكذا القضاعي في الشهاب وقال شارحه: غريب جدا (عن أنس) بن مالك وخرجه في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة باللفظ المزبور
vol. 8, p. 14٨٢٥١ - (من سعادة المرء خفة لحيته) بحاء مهملة وتحتية فمثناة فوقية على ما درجوا عليه لكن في تاريخ الخطيب عن بعضهم أنه تصحيف وإنما هو لحييه بتحتيتين أي خفتهما بكثرة ذكر الله ثم قال الخطيب: لا يصح لحيته ولا لحييه اه. ويجري على رواية لحييه بتحتيتين الخطابي وابن السكيت وغيرهم وعلى الأول فالمراد خفة شعرها لأن لحية الرجل زينة له ومن ثم كانت عائشة تقسم فتقول والذي زين الرجال باللحى والزينة إذا كانت تامة وافرة ربما أعجب المرء بنفسه والإعجاب مهلك كما جاء في الخبر وفي خبر: شر ما أعطى المسلم قلب سوء في صورة حسنة فإذا نظر لغزارة لحيته أعجب بها والإعجاب هلاك فكانت خفتها سبب إزرائه بها فكان فوزا وهي السعادة ففي الخبر دلالة على أن خير الأمور في التزين الوسط وترك المبالغة وقد جاء في خبر: بينا رجل من بني إسرائيل لبس حلة فأعجبته نفسه فاختال في مشيته فخسف به في الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وفي الخبر اخشوشنوا وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى يتكفأ: كل ذلك دليل على كراهة المبالغة في الزينة وكره للرجل ما ظهر لونه من الطيب وكل ما أدى إلى الإعجاب فهو شفاء والسعادة في خلافه ففي خفة اللحية خفة الزينة وفي خفة الزينة السعادة وعلى تفسير لحييه بمثناتين تحتيتين فبعيد من المقام فلا إلتفات إليه وإن جل قائله
-
(طب) عن محمد بن محمد المروزي عن علي بن حجر عن يوسف بن ⦗١٥⦘ الفرق عن سكين ابن أبي سراج عن المغيرة بن سويد عن ابن عباس قال الهيثمي: فيه يوسف بن الفرق قال الأزدي: كذاب (عد) عن ميمون بن سلمة عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلي عن أبي داود النخعي عن خطاب بن خفاف (عن ابن عباس) قال ابن الجوزي: موضوع المغيرة مجهول وسكين يروي الموضوعات عن الأثبات ويوسف كذاب وسويد ضعفه يحيى وقال النخعي: وضاع وقال الخطيب: يوسف منكر الحديث قال: ولا يصح لحيته ولا لحييه وفي الميزان: هذا الحديث كذب ووافقه الحافظ في اللسان
vol. 8, p. 15٨٢٥٢ - (من سعادة ابن آدم استخارته الله) أي طلب الخير منه في الأمور والاستخارة طلب الخيرة في الشيء (ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله) فان من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط (ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضى الله له) أي كراهته له وغضبه عليه ومحبته لخلافه فيقول لو كان كذا كان أصلح لي وأولى مع أنه لا يكون إلا الذي كان وقدر في الأزل وقدم الاستخارة إشعارا بأن المقصود تفويض الأمر بالكلية إليه تعالى أولا وآخرا قال في النوادر: فالاستخارة في الأمور لمن ترك التدبير في أمره وفوضه إلى ولي الأمور الذي قهر وقدر من قبل خلقه فأهل اليقين عرفوا هذا فإذا نابهم أمر قالوا اللهم خر لنا فهذا من سعادته فإن خار الله له رضي بذلك وافقه أو خالفه لحسن خلقه مع ربه والآخر بسوء خلقه ترك الاستخارة فإذا حل به قضاؤه تسخط وحنق ولا نجاة ولا فائدة فليسخط على نفسه التي أبعدته عن ربه
-
(ت) في القدر (ك) في الدعاء (عن سعد) ابن أبي وقاص وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن حميد وليس بقوي وقال في الميزان: ضعفوه ثم أورد له هذا الخبر قال ابن حجر: وأورده أحمد باللفظ المزبور عن سعد المذكور وسنده حسن
vol. 8, p. 15٨٢٥٣ - (من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر) أي استعمال العطر في الثوب والبدن (وكثرة الأزواج) فقد كان سليمان عليه السلام له ألف زوجة لكن ليس المراد بكثرة التزوج والتطليق بل الجمع بين النساء في آن واحد وغايته في هذه الأمة أربع نسوة ومن قدر على العدل بينهن لم يكره له ذلك قال المصنف: وقد ورد الأمر بالتطيب في غير ما موطن من شرائع الإسلام كالجمعة والعيدين والكسوفين والاستسقاء وعند الإحرام وشرع مطلقا لكل حي ولميت كل قبيلة وحي وقال أبو ياسر البغدادي: الطيب من أعظم لذات البشر وأقوى الدواعي للوطء وقضاء الوطر
-
(هب عن ابن عباس) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه: تفرد به قدامة بن محمد الحضرمي عن إسماعيل بن شبيب وليسا بقويين اه. وإسماعيل هذا قال في الميزان: واه وقال النسائي: منكر الحديث وهذا الحديث مما أنكر عليه وفي اللسان عن العقيلي: أحاديثه مناكير
vol. 8, p. 15٨٢٥٤ - (من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) ويوافقه خبر لا تقوم الساعة على أحد يقول لا اله إلا الله لأن هؤلاء هم الشرار ولا ينافيه خبر لا يزال طائفة الحديث فحمل الغاية فيه على وقت هبوب الريح الطيبة التي تقبض روح كل مؤمن فلا يبقى إلا الشرار فتفجؤهم الساعة
-
(خ عن ابن مسعود) ورواه عنه أيضا البزار وغيره
vol. 8, p. 16⦗١٦⦘ ٨٢٥٥ - (من شكر النعمة إفشاؤها) أي تشهيرها والتنويه بها والاعتراف بمكانها لقوله تعالى {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} فتوعدهم على كفران النعمة بالعذاب الشديد قال الحرالي: شكر كل نعمة إظهارها على حدها من جاه أو مال أو علم أو طعام أو شراب أو غيره وإنفاق فضلها والقناعة منها بالأدنى وقد خرج الطبراني وأبو نعيم أن عمر رضي الله عنه صعد المنبر يوما فقال: الحمد لله الذي صيرني ليس فوقي أحد ثم نزل فقيل له في ذلك فقال: إنما فعلته إظهارا للشكر وقال الجيلاني: قدمي هذه على رقبة كل ولي أي من أهل زمنه وقال القرشي: صحبت ست مئة شيخ ثم وزنت بهم فرجحتهم وقال الشاذلي: لا يكمل شكر العبد حتى يرى نعمة ملوك الدنيا دون نعمته من حيث أنهم مسخرون له وقال المرسي: ما سارت الأبدال من قاف إلى قاف إلا ليلقوا مثلي وقال: لو علم أهل المشرق والمغرب ما تحت هذه الشعرات ويشير للحيته من العلوم لأتوها ولو سعيا على الوجوه وقال الشاذلي: ما بقي عند غيرنا من أهل عصرنا علم نستفيده وإنما ننظر في كلامهم لنعرف ما من الله به علينا دونهم فنشكره عليه
-
(عب عن قتادة مرسلا)
- vol. 8, p. 16
٨٢٥٦ - (من فقه الرجل رفقه في معيشته) أي إن ذلك من فهمه في الدين واتباعه طريق المرسلين
-
(حم طب عن أبي الدرداء) وسنده لا بأس به
vol. 8, p. 16٨٢٥٧ - (من فقه الرجل) أي جودة فهمه وحسن تصرفه (أن يصلح معيشته) أي ما يتعيش به بأن يسعى في اكتسابها من الحلال من غير كد ولا تهافت ويستعمل القصد في الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير (وليس من حب الدنيا طلب ما يصلحك) أي ما يقوم بأودك وحاجة عيالك وخدمك ونحوهم فإنه من الضروريات التي لا بد منها فليس طلبه من محبة الدنيا المنهي عنها