حرف الميم

1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403

Page 8 of 41

  1. (حم ت) في الدعوات وكذا الحاكم (عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه وفيه ابن لهيعة وقال الصدر المناوي: في سنده مقال

    vol. 7, p. 467٧٩٨٦ - (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي) وفي رواية إلي قال القسطلاني: وهو ألطف وأنسب إذ بين التعديتين فرق لطيف فإن رد يتعدى كما قال الراغب بعلى في الإهانة وبإلى في الإكرام (روحي) يعني رد علي نطقي لأنه حي على الدوام وروحه لا تفارقه أبدا لما صح أن الأنبياء أحياء في قبورهم (حتى أرد) غاية لرد في معنى التعليل أي من أجل أن أرد (عليه السلام) هذا ظاهر في استمرار حياته لاستحالة أن يخلو الوجود كله من أحد يسلم عليه عادة ومن خص الرد بوقت الزيارة فعليه البيان فالمراد كما قال ابن الملقن وغيره بالروح النطق مجازا وعلاقة المجاز أن النطق من لازمه وجود الروح كما أن الروح من لازمه وجود النطق بالفعل أو القوة وهو في البرزخ مشغول بأحوال الملكوت مستغرق في مشاهدته مأخوذ عن النطق بسبب ذلك ولهذا قال ابن حجر: الأحسن أن يؤول رد الروح بحضور الفكر كما قالوه في خبر يغان على قلبي وقال الطيبي: لعل معناه تكون روحه القدسية في شأن ما في الحضرة الالهية فإذا بلغه سلام أحد من الأمة رد الله روحه من تلك الحالة إلى رد سلام من سلم عليه وكذا شأنه وعادته في الدنيا يفيض على أمته من سبحات الوحي الالهي ما أفاضه الله عليه ولا يشغله هذا الشأن وهو شأن إفاضة الأنوار القدسية على أمته عن شغله بالحضرة كما كان في عالم الشهادة لا يشغله شأن عن شأن والمقام المحمود في الآخرة عبارة عن هذا المعنى فهو في الدنيا والبرزخ والعقبى في شأن أمته وههنا أجوبة كثيرة هذا أرجحها ورده المصنف وغيره بما لا طائل تحته

    vol. 7, p. 467
  2. (د عن أبي هريرة) قال في الأذكار والرياض: إسناده صحيح وقال ابن حجر: رواته ثقات ورواه عنه أيضا الإمام أحمد في المسند لكن لفظه إلي بدل علي ولم يخرجه من الستة غير أبي داود فقوله في الفجر المنير خرجه الترمذي وهم

    vol. 7, p. 468⦗٤٦٨⦘ ٧٩٨٧ - (ما من أحد يموت إلا ندم) قالوا: وما ندامته يا رسول الله قال: (إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد) أي خيرا أي من عمله (وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع) أي أقلع عن الذنوب ونزع نفسه عن ارتكاب المعاصي وتاب وصلح حاله ولهذا يتعين اغتنام العمر إذ هو لا قيمة له ولا عوض عنه. ومن ثم قال أحمد بن حنبل: الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل هنا ندم هناك وقال ابن جبير: كل يوم عاشه المؤمن غنيمة فإياك والتهاون فيه فتقدم المعاد من غير زاد قال الزمخشري: الندم ضرب من النعم وهو أن تغتم على ما وقع منك وتتمنى أنه لم يقع وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام لأنه لما تذكر المتندم عليه راجعه من الندام وهو لزام الشيء ودوام صحبته. ومن مقلوباته أدمن الأمر إدامة ومدن بالمكان أقام ومنه المدينة

  3. (ت) في الزهد من حديث يحيى بن عبيد الله ابن عبد الله بن موهب عن أبيه (عن أبي هريرة) وضعفه المنذري وقال الذهبي: يحيى ضعفوه ووالده قال أحمد: له مناكير اه. وقال الديلمي: منكر الحديث

    vol. 7, p. 468٧٩٨٨ - (ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثا لم يكن) أي لم يشهد له أصل من أصول الشريعة ولم يدخل تحت قوانينها (فيموت حتى يصيبه ذلك) أي وباله

  4. (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير مسلمة بن سيس وثقه ابن حبان

    vol. 7, p. 468٧٩٨٩ - (ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه ثنتين وسبعين زوجة) أي جعلهن زوجات له وقيل قرنه بهن من غير عقد تزويج (ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار) قال هشام أحد رواته: يعني رجالا دخلوا النار فورث أهل الجنة نساءهم كما ورثت امرأة فرعون. وأخذ منه أن الله أعد لكل واحد من الخلق زوجتين فمن حرم ذلك بدخوله النار من أهلها وزعت زوجاتهم على أهل الجنة كما توزع المنازل التي أعدت في الجنة لمن دخل النار من أهلها كما يوضحه خبر ما من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزليه فذلك قوله {أولئك هم الوارثون} وظاهره استواء أهل الجنة في هذا العدد من الزوجات اثنتين منهن بطريق الأصالة وسبعين بطريق الوراثة عن أهل النار فيستنبط منه أن نسبة رجال أهل الجنة إلى رجال أهل النار كنسبة سدس سدسهم وهو نسبة الاثنين إلى جملة اثنين وسبعين لأن سدسها اثني عشر وظاهره أيضا أن هذه الزوجات كلهن من الحور لأن الثنتين اللتين لكل واحد بطريق الأصالة منهن فاللاتي بطريق الإرث كذلك فهن غير الزوجات من الإنس وقد جاء مصرحا به في خبر أحمد إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات وهو على السادسة وفوقه السابعة إلى أن قال وله من الحور العين اثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا وقضية هذا الخبر استواء أهل الجنة في ذلك وأنه لا يزاد على هذا العدد ولو للبعض وعورض بخبر الترمذي إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم واثنتان وسبعون زوجة وأجيب بحمل ذلك على الآدميات وذا على الحور وقال ابن حجر: ما ذكر من العدد قد ورد في أخبار أخر أقل منه. وأكثر ما وقفت عليه ما أخرجه أبو الشيخ [ابن حبان] في العظمة والبيهقي في البعث من حديث ابن أبي أوفى رفعه إن الرجل من أهل الجنة ليزوج خمس مئة حوراء وإنه ليفضي إلى أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ⦗٤٦٩⦘ ثيب وفيه راو لم يسم وفي الطبراني إن الرجل من أهل الجنة ليفضي إلى مئة عذراء قال ابن القيم: ليس في الأخبار الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى إن في الجنة لخيمة إلخ واستدل أبو هريرة بهذا الحديث ونحوه على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال كما خرجه مسلم وغيره (ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني) وإن توالى جماعه وتكثر فإن قيل: فائدة المنكوح التوالد وحفظ النوع وهو مستغنى عنه في الجنة قلنا: مناكح الجنة وسائر أحوالها إنما تشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات لا في تمام حقيقتها حتى يستلزم جميع ما يلزمها ويفيد عين فائدتها

  5. (هـ عن أبي أمامة) الباهلي قال الدميري: انفرد به ابن ماجه أي وفيه خالد بن يزيد وهاه ابن معين مرة وكذبه أخرى وساق الذهبي من مناكيره هذا الخبر وقال ابن حجر: هذا الحديث سنده ضعيف جدا

    vol. 7, p. 469٧٩٩٠ - (ما من أحد يؤمر على عشرة) أي يجعل أميرا عليها (فصاعدا) أي فما فوقها (إلا جاء يوم القيامة في الأصفاد والأغلال) حتى يفكه عدله أو يوبقه جوره هكذا جاء في رواية أخرى وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أما بعد فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد فإذا هممت بظلم أحد فاذكر قدرة الله عليك واعلم أنك لا تأتي الناس شيئا إلا كان زائلا عنهم باقيا عليك والله آخذ للمظلوم من الظالم والسلام

  6. (ك) في الأحكام (عن أبي هريرة) وقال: صحيح وأقره عليه الذهبي

    vol. 7, p. 469٧٩٩١ - (ما من أحد يكون على شيء من أمور هذه الأمة فلا يعدل فيهم إلا كبه الله تعالى في النار) أي صرعه وألقاه فيها على وجهه وهذا وعيد شديد يفيد أن جور القاضي وغيره كبيرة قال الذهبي: وإذا اجتمع في القاضي قلة علم وسوء قصد وأخلاق زعرة فقد تمت خسارته ولزمه عزل نفسه ليخلص من النار

  7. (ك) في الأحكام (عن معقل بن سنان) الأشجعي شهد الفتح حاملا لواء قومه قتل يوم الحرة صبرا قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر: إسناده قوي

    vol. 7, p. 469٧٩٩٢ - (ما من أحد إلا وفي رأسه عروق من الجذام تنقر) أي تتحرك وتعلو وتهيج (فإذا هاج سلط الله عليه الزكام فلا تداووا له) أي للزكام وفيه خبر رواه ابن عدي والبيهقي وضعفاه عن أنس مرفوعا لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج ولا تكرهوا الدماميل فإنها تقطع عروق البرص

  8. (ك) في الطب (عن عائشة) كذا أورده الحاكم في المستدرك وتعقبه الذهبي فقال: قلت كأنه موضوع وفيه عبد الرحمن الكديمي متهم بالوضع اه وسبقه ابن الجوزي فحكم بوضعه وسلمه المؤلف في مختصر الموضوعات فإنه لم يتعقبه إلا بأن الحاكم خرجه وأن الذهبي تعقبه بأنه موضوع وسكت على ذلك

    vol. 7, p. 469٧٩٩٣ - (ما من أحد يلبس ثوبا ليباهي به) أي يفاخر به (فينظر الناس إليه إلا لم ينظر الله إليه حتى ينزعه متى ما نزعه) أي ⦗٤٧٠⦘ وإن طال لبسه إياه طال إعراض الله عنه والمراد بالثوب ما يشمل العمامة والإزار وغيرهما

  9. (طب عن أم سلمة) وضعفه المنذري قال الهيثمي: فيه عبد الخالق بن زيد بن واقد وهو ضعيف وبه عرف ما في رمز المؤلف لحسنه

    vol. 7, p. 470٧٩٩٤ - (ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا) أي بعث ذلك الشخص من أصحابي قائدا لأهل تلك الأرض إلى الجنة (ونورا لهم يوم القيامة) يسعى بين أيديهم فهم يمشون في ضوئه وإطلاقه شامل للذكر والأنثى ولمن عرف به بطول الصحبة له والملازمة وغيره وهذا قد عده بعضهم من خصائصه

  10. (ت) في المناقب (والضياء) في المختارة (عن بريدة) قال الترمذي: غريب وإرساله أصح

    vol. 7, p. 470٧٩٩٥ - (ما من أحد من أصحابي) وفي رواية ما منكم من أحد (إلا ولو شئت لأخذت عليه في بعض خلقه) بالضم (غير أبي عبيدة) عامر (بن الجراح) قد كشف بهذا الحديث عن سر كونه أمين هذه الأمة فبين أن أبا عبيدة إنما ظفر بهذه الخصلة حتى صار واحد هذه الأمة في الأمانة بما أخبر به هنا من طهارة خلقه ويخرج من ذلك أن الأمانة من حسن الخلق والخيانة من سوء الخلق

  11. (ك) في الفضائل (عن الحسن) البصري (مرسلا) ظاهره أنه لا علة فيه غير الإرسال وليس كذلك ففيه مبارك بن فضالة أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أحمد والنسائي

    vol. 7, p. 470٧٩٩٦ - (ما من إمام أو وال) يلي من أمور الناس شيئا وفي رواية ما من إمام ولا وال (يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة) بفتح المعجمة (والمسكنة) أي يمنعهم من الولوج عليه وعرض أحوالهم عليه ويترفع عن استماع كلامهم (إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته) يعنى منعه عما يبتغيه وحجب عنه دعاءه من الصعود إليه جزاء وفاقا قال ابن حجر: فيه وعيد شديد لمن كان حاكما بين الناس فاحتجب لغير عذر لما فيه من تأخير إيصال الحقوق أو تضييعها والفرق بين الحاجة والخلة والفقر أن الحاجة ما يهتم به الإنسان وإن لم يبلغ حد الضرورة بحيث لو لم يحصل لاختل أمره والخلة ما كان كذلك مأخوذ من الخلل لكن ربما يبلغ حد الاضطرار بحيث لو فقد لامتنع التعيش والفقر هو الاضطرار إلى ما لا يمكن التعيش دونه مأخوذ من الفقار كأنه كسر فقاره ولذلك فسر الفقير بأنه الذي لا شيء له ذكره القاضي

  12. (حم ت) في الأحكام (عن عمرو بن مرة) بضم الميم ضد حلوة الجهني له صحبة مات زمن عبد الملك ورواه عنه أيضا الحاكم وقال: صحيح الإسناد وأقروه ومن ثم رمز المؤلف لحسنه

    vol. 7, p. 470٧٩٩٧ - (ما من أحد) إمام (يعفو عند الغضب إلا عفا الله عنه يوم القيامة) أي تجاوز عن ذنوبه مكافأة له على إحسانه لخلقه بكظم الغضب عند غلبته

  13. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن مكحول مرسلا)

  14. ٧٩٩٨ - (ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتي فإنها كلها في الجنة) قال المظهر: هذا مشكل إذ مفهومه ⦗٤٧١⦘ أن لا يعذب أحد من أمته حتى أهل الكبائر وقد ورد أنهم يعذبون إلا أنه يؤول بأنه أراد بأمته هنا من اقتدى به كما ينبغي واختصاصهم من بين الأمم بعناية الله ورحمته وأن المصائب في الدنيا مكفرة لهم

    vol. 7, p. 470
  15. (خط) في ترجمة عبد الله بن أبي مزاحم (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي قال ابن الجوزي عن ابن عدي: كذبوه ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط والصغير قال الهيثمي: أحمد بن محمد بن الحجاج ضعيف

    vol. 7, p. 471٧٩٩٩ - (ما من أمة) أي جماعة (ابتدعت بعد نبيها في دينها) أي أحدثت فيه ما ليس منه (بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة)

  16. (طب عن غضيف) بغين وضاد معجمتين مصغرا قال المنذري: سنده ضعيف وقال غيره: فيه محمد بن عبد الرحيم ضعفه الدارقطني وشريح بن النعمان قال أبو حاتم: شبه المجهول

    vol. 7, p. 471٨٠٠٠ - (ما من امرئ يحيي أرضا فيشرب منها كبد حرى أو يصيب منها عافية) جمعها عوافي والعافي كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طير (إلا كتب الله له بها أجرا)

  17. (طب) وكذا في الأوسط (عن أم سلمة) زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قال الهيثمي: فيه موسى بن يعقوب الزمعي وثقه ابن معين وابن حبان وضعفه ابن المديني وقد رمز لحسنه

    vol. 7, p. 471٨٠٠١ - (ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا) أو نحوه مما يأكله الخيل (ثم يعلقه عليه إلا كتب الله له بكل حبة منه حسنة)

  18. (حم هب عن تميم) الداري وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ليس بالقوي وفي الكاشف أن أبا حاتم لينه وشرحبيل بن مسلم ضعفه ابن معين

    vol. 7, p. 471٨٠٠٢ - (ما من امرئ يخذل) بذال معجمة مضمومة قال تعالى {وإن يخذلكم} (امرءا مسلما) أي لم يحل بينه وبين من يظلمه ولا ينصره (في موضع ينتقص فيه من عرضه) بكسر العين (وينتهك فيه من حرمته) بأن يتكلم فيه بما لا يحل والحرمة هنا ما لا يحل انتهاكه قال الجوهري: انتهك عرضه بالغ في شتمه (إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته) أي في موضع يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن حرام شديد التحريم دنيويا كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو أخرويا كأن يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك (وما من أحد ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) وهو يوم القيامة ومما ورد في الوعيد على ترك نصرة المظلوم ما في الطبراني عن ابن عمر مرفوعا أدخل رجل قبره فأتاه ملكان فقالا له إنا ضاربوك ضربة فقال: علام تضرباني فضربوه ضربة فامتلأ القبر نارا فتركاه حتى أفاق وذهب عنه الرعب فقال: ⦗٤٧٢⦘ علام تضرباني فقالا: إنك صليت صلاة وأنت على غير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره

  19. (حم د) في الأدب (والضياء) المقدسي في المختارة (عن جابر) بن عبد الله (و) عن (أبي طلحة بن سهل) قال المنذري: اختلف في إسناده وقال الهيثمي: حديث جابر سنده حسن

    vol. 7, p. 472٨٠٠٣ - (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة) أي يدخل وقتها وهو من أهل الوجوب قال القاضي: المكتوبة المفروضة من كتب كتابا إذ فرض وهو مجاز من الكتبة فإن الحاكم إذا كتب شيئا على أحد كان ذلك حكما وإلزاما (فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها) أي وسائر أركانها بأن أتى بكل من ذلك على أكمل هيئاته من فرض وسنة قال القاضي: إحسان الوضوء الإتيان بفرائضه وسننه وخشوع الصلاة الإخبات فيها بانكسار الجوارح وإخباتها أن تأتي بكل ركن على وجه أكثر تواضعا وخضوعا وتخصيص الركوع بالذكر تنبيه على إنافته على غيره وتحريض عليه فإنه من خصائص صلاة المسلمين (إلا كانت) تلك الصلاة (كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة) أي لم يعمل بها ولفظ رواية مسلم ما لم يؤت بكسر التاء من الإيتاء على بناء الفاعل والأكثر ما لم تؤت بالبناء للمفعول وكان الفاعل يعطى العمل أو يعطيه الداعي له والمحرض عليه أو الممكن منه ذكره القاضي والمراد بها تكون مكفرة لذنوبه الصغائر لا الكبائر فإنها لا تغفر بذلك وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شيء (وذلك الدهر كله) قال القاضي: الإشارة إلى التكفير أي لو كان يأتي بالصغائر كل يوم ويؤدي الفرائض كما لا يكفر كل فرض ما قبله من الذنوب أو إلى ما قبلها أي المكتوبة تكفر ما قبلها ولو كانت ذنوب العمر كله والدهر منصوب على الظرف وكله تأكيد له فإن صدر منه مكفرات لجماعة وموافقة تأمين وصوم عاشوراء ونحو ذلك ولم يجد صغيرة يكفرها فالرجا أنه يخفف من الكبائر فإن لم تكن كبيرة رفع بها درجة

  20. (م) في الطهارة (عن عثمان) بن عفان وتفرد بهذا اللفظ عن البخاري كما قاله الصدر المناوي

    vol. 7, p. 472٨٠٠٤ - (ما من امرئ تكون له صلاة بالليل فغلبه عليها النوم إلا كتب الله تعالى له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة) مكافأة له على نيته قالوا: وهذا فيمن تعود ذلك الورد ووقع له عليه النوم أحيانا

  21. (د ن عن عائشة) قال الحافظ العراقي: فيه رجل لم يسم وسماه النسائي في روايته الأسود بن يزيد لكن في طريقه أبو جعفر الرازي قال النسائي: ليس بقوي ورواه النسائي وابن ماجه من حديث أبي الدرداء نحوه بسند صحيح اه. وبه يعرف أن على المصنف ملامين أحدهما عدوله عن الطريق الصحيحة إلى طريق فيها مقال الثاني سكوته على الحديث وعدم إشارته إلى حاله بالرمز

    vol. 7, p. 472٨٠٠٥ - (ما من امرئ يقرأ القرآن) يحتمل بحفظه عن ظهر قلب ويحتمل يتعود قراءته نظرا في المصحف أو تلقينا ويدل للأول بل يعنيه قوله (ثم ينساه إلا لقى الله يوم القيامة) وهو (أجذم) بذال معجمة أي مقطوع اليد كذا قال أبو عبيد واعترض بأن تخصيص العقوبة باليد لا يناسب هذه الخطيئة وفسره غيره بالأجذم الذي تساقطت أطرافه بالجذام قال القاضي: والأول أظهر وأشهر استعمالا ولعل أنه أجذم الحجة أي منقطعها لا يجد ما يتمسك به ⦗٤٧٣⦘ في نسيانه ويتشبث به في يده فإن القرآن سبب أحد طرفيه بيد الله والأخرى بأيدي العباد فمن تركه انقطع عن يده فصارت مقطوعة وقد يكنى بعدم اليد عن عدم الحجة والمراد خال اليد من الخير صفرها من الثواب فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه وذلك لأن من نسيه فقد قطع سببه

  22. (د) في الصلاة من حديث عيسى بن قائد (عن سعد بن عبادة) سيد الخزرج رمز لحسنه قال ابن القطان وغيره: فيه يزيد بن أبي زياد لا يحتج به وعيسى بن قائد مجهول الحال ولا يعرف روى عنه غير يزيد هذا وقال ابن أبي حاتم: لم يثبت سماعه عن سعد ولم يدركه قال المناوي: فهو على هذا منقطع أيضا

    vol. 7, p. 473٨٠٠٦ - (ما من أمير عشرة) أي فما فوقها كما تدل له الرواية المارة (إلا وهو يؤتى به يوم القيامة) للحساب (ويده مغلولة) أي والحال أن يده مشدودة إلى عنقه حتى يفكه العدل (أو يوتغه) أي يهلكه (الجور) عطف على يفك فيكون غاية قوله يؤتى به يوم القيامة إلخ أي لم يزل كذلك حتى يحله العدل أو يهلكه الظلم أي لا يفكه من الغل إلا الهلاك بمعنى أنه يرى بعد الفك ما الغل في جنبه السلامة كما قال تعالى {وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين} ذكره كله الطيبي ويوتغه بمثناة فوقية فمعجمة قال الزمخشري: وتغ وتغا إذا هلك وأوتغه غيره

  23. (هق عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو غير مسلم فقد قال الحافظ الذهبي في المهذب: فيه عبد الله بن محمد عن أبيه وهو واه اه ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور البزار والطبراني في الأوسط قال المنذري: ورجال البزار رجال الصحيح اه فانعكس على المؤلف فآثر الرواية الضعيفة الواهية واقتصر عليها تاركا للإسناد الصحيح

    vol. 7, p. 473٨٠٠٧ - (ما من أمير عشرة) أي فصاعدا (إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه) زاد في رواية أحمد لا يفكه من ذلك الغل إلا العدل قال ابن بطال: هذا وعيد شديد على دلالة الجور فمن ضيع من استرعاه أو خانه أو ظلمه فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة فكيف يقدر على التحلل من ظلم أمة عظيمة

  24. (هق عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال في المهذب: إسناده حسن وقال في موضع آخر: حديث جيد ولم يخرجوه

    vol. 7, p. 473٨٠٠٨ - (ما من أمير يؤمر على عشرة إلا سئل عنهم يوم القيامة) هل عدل فيهم أو جار ويجازى بما فعل إن خيرا فخير وإن شرا فشر إن لم يدركه العفو

  25. (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف اه. فرمز المؤلف لحسنه لا يحسن ورواه أحمد عن أبي هريرة بلفظ ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

    vol. 7, p. 473٨٠٠٩ - (ما من أهل بيت عندهم شاة إلا في بيتهم بركة) أي زيادة خير وهو الرزق

  26. (ابن سعد) في طبقاته (عن أبي الهيثم) بفتح الهاء وسكون التحتية وفتح المثلثة (ابن التيهان) الأنصاري الأوسي اسمه مالك وهو أحد النقباء

    vol. 7, p. 473٨٠١٠ - (ما من أهل بيت تروح عليهم ثلة) بفتح المثلثة وشد اللام جماعة (من الغنم إلا باتت الملائكة تصلي عليهم حتى تصبح) ⦗٤٧٤⦘ أي تستغفر لهم حتى تصبح أي يدخلوا في الصباح وهذا كل ليلة

  27. (ابن سعد) في الطبقات (عن أبي ثفال) بكسر المثلثة بعدها فاء المري بضم الميم ثم راء مشهور بكنيته واسمه ثمامة (عن خالد) رضي الله عنه

    vol. 7, p. 474٨٠١١ - (ما من أهل بيت يغدو عليهم فدان) بالتشديد آلة الحرث وثورين يحرث عليهما في قران جمعه فدادين وقد يخفف (إلا ذلوا) فقل ما خلوا عن مطالبة الولاة بخراج أو عشر فمن أدخل نفسه في ذلك فقد عرضها للذل فلا فرق بين كونه عاملا بنفسه أو غيره وليس هذا ذما للزراعة فإنها محمودة مثاب عليها لكثرة أكل العوافي منها إذ لا تلازم بين ذل الدنيا وحرمان ثواب العقبى

  28. (طب عن أبي أمامة) الباهلي قال: قال ذلك لما رأى شيئا من آلة الحرث قال الهيثمي: وفيه امرأتان لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات

    vol. 7, p. 474٨٠١٢ - (ما من أهل بيت واصلوا) الصوم بأن لم يتعاطوا مفطرا بين اليومين ليلا (إلا أجرى الله تعالى عليهم الرزق وكانوا في كنف الله تعالى) أخذ بظاهره من ذهب إلى حل الوصال وللمانعين كالشافعي أن يقولوا ليس المراد الوصال بالصوم بل يحتمل أن المراد عدم الأكل في يومين والليلة التي بينهما لعدم وجود القوت عندهم وعجزهم عنه وإذا تطرق الاحتمال سقط الاستدلال

  29. (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف

    vol. 7, p. 474٨٠١٣ - (ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها) أي لأن يتعبد بتأويل المصدر فاعل أحب ذكره بعضهم وقال الطيبي: الأولى جعل أحب خبر ما وأن يتعبد متعلق بأحب بحذف الجار فيكون المعنى ما من الأيام أحب إلى الله لأن يتعبد له فيها (من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة) أي ليس فيها عشر ذي الحجة (وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر) ومن ثم كان يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوارء كما رواه أحمد وغيره ولفظ كان يفيد الدوام عند كثير من الأعلام وأما خبر مسلم عن عائشة لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما العشر قط وخبرها ما رأيته صامه فلا يلزم منه عدم صيامه فإنه كان يقسم لتسع فلم يصمه عندها وصامه عند غيرها كذا ذكره جمع وأقول: ولا يخفى ما فيه إذ يبعد كل البعد أن يلازم في عدة سنين عدم صومه في نوبتها دون غيرها فالجواب الحاسم لعرق الشبهة أن يقال المثبت مقدم على النافي على القاعدة المقررة عندهم وزعم بعض أهل الكمال أن الرواية في خبر عائشة ير بمثناة تحتية وبنائه للمجهول ثم إن هذا الحديث عورض بخبر البخاري وغيره ما العمل في أيام أفضل منها في هذه يعني أيام التشريق وخبر ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه أي أيام التشريق وهذا يقتضي نفي أفضلية العمل في أيام التشريق على العمل في هذه الأيام وأجيب بأن الشيء يشرف بمجاورته للشيء الشريف وأيام التشريق تقع تلو أيام العشر وقد ثبتت الفضيلة لأيام العشر بهذا الحديث فثبتت به الفضيلة لأيام التشريق بالمجاورة وبأن عشر الحجة إنما شرف بوقوع أعمال الحج فيه وبقية أعمال الحج تقع في أيام التشريق كالرمي والطواف فاشترك الكل في أصل الفضل ولذلك اشتركا في التكبير وبأن بعض أيام التشريق هو بعض أيام العشر وهو يوم العيد فكما أنه خاتمة أيام العشر فهو مفتتح أيام التشريق فمهما ثبت لأيام العشر من الفضل شاركته فيه أيام التشريق لأن يوم العيد بعض كل منهما بل رأس كل منهما وشريفه وعظيمه وهو يوم الحج الأكبر

  30. (ت هـ) في الصوم (عن أبي هريرة) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس وسألت عنه محمدا يعني البخاري فلم يعرفه اه. قال المناوي وغيره: والنهاس ضعفوه ⦗٤٧٥⦘ فالحديث معلول وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح تفرد به مسعود بن واصل عن النهاس ومسعود ضعفه أبو داود والنهاس قال القطان: متروك وابن عدي: لا يساوي شيئا وابن حبان: لا يحل الاحتجاج به وأورده في الميزان من مناكير مسعود عن النهاس وقال: مسعود ضعفه الطيالسي والنهاس فيه ضعف

    vol. 7, p. 475٨٠١٤ - (ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان فإذا ركبتموها) أي الإبل (فاذكروا نعمة الله تعالى عليكم كما أمركم الله) في القرآن (ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عز وجل) فلا تنظروا إلى ظاهر هزالها وعجزها

  31. (حم ك عن أبي لاس الخزاعي) كذا في بعض الأصول وفي بعضها لاحق قال: حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل الصدقة فقلنا: ما نرى أن تحملنا هذه فذكره. قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني بأسانيد رجال أحدهما صحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع في أحدهما

    vol. 7, p. 475٨٠١٥ - (ما من بقعة) أي قطعة من الأرض (يذكر اسم الله فيها إلا استبشرت بذكر الله إلى منتهاها من سبع أرضين) فيه أن الأرضين سبع كالسماوات ورد على من أنكر ذلك (وإلا فخرت) من الفخار وهو المباهاة والتمدح بالخصال وفخر كمنع فضله عليه في الفخر وأفخره عليه (على ما حولها من بقاع الأرض وإن المؤمن إذا أراد الصلاة من الأرض تزخرفت له) أي تزينت له (الأرض) لكنه لا يبصره لانطماس بصيرته لغلبة الصدأ على قلبه ومتانة الحجاب {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}

  32. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان (في) كتاب (العظمة عن أنس) بن مالك ظاهره أنه لا يوجد لأحد المشاهير الذين وضع لهم الرموز والأمر بخلافه فقد رواه أبو يعلى والبيهقي في الشعب باللفظ المزبور. قال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ورواه الطبراني أيضا بسند ضعيف

    vol. 7, p. 475٨٠١٦ - (ما من بني آدم مولود إلا يمسه) في رواية إلا ينخسه (الشيطان) أي يطعنه بأصبعه في جنبه. قال الطيبي: يحتمل أن تكون ما بمعنى ليس بطل عملها لتقديم الخبر على المبتدأ وإلا لغو لأن الاستثناء مفرغ والاستثناء حال من الضمير المستتر في الظرف (حين يولد فيستهل) أي يرفع المولود صوته (صارخا) أي باكيا. الصراخ الصوت والمراد هنا البكاء أي فسبب صراخه أول ما يولد (من) ألم (مس الشيطان) بأصبعه حالتئذ وهذا مطرد في كل مولود (غير مريم) بنت عمران الصديقة بنص القرآن (وابنها) روح الله عيسى فإنه ذهب ليطعن فطعن في الحجاب الذي في المشيمة وهذا الطعن ابتداء التسلط فحفظ منه مريم وابنها ببركة قول أمها {أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} كذا ذكره بعضهم واعترض بأن الاستعاذة كانت بعد وضعها والمس كان حال الولادة فقد يكون استعاذتها من الإغواء. قال ابن حجر: والحاصل أن إبليس ممكن من مس كل مولود عند ولادته لكن من كان من المخلصين لم يضره ذلك ويستثنى منهم مريم وابنها فإنه ذهب يمس فخيل بينهما فهذا وجه الاختصاص واستشكل الفخر الرازي الطعن بما طعن به الزمخشري مما سبق وبالغ في تقريره على عادته وأجمل الجواب فمما زاده أن الحديث خبر واحد ورد على خلاف الدليل لأن الشيطان ⦗٤٧٦⦘ إنما يغوي من يعرف الخير والشر والمولود بخلافه وأنه لو مكن من هذا القدر فعل أكثر منه من إهلاك وإفساد وأنه لا اختصاص لمريم وعيسى إلى آخر كلام الكشاف ثم أجاب بأن بعده وجوه محتملة ومع الاحتمال لا يجوز دفع الخبر

  33. <فائدة> أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن وهب لما ولد عيسى أتت الشياطين إبليس فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها فقال: هذا حادث حدث مكانكم فطار حتى جاب خافقي الأرض فلم ير شيئا ثم جاب البحار فلم يقدر على شيء ثم طاف أيضا فوجد عيسى قد ولد عند مدود حمار وإذا الملائكة قد حفت حوله فرجع إليهم فقال: إن نبيا ولد البارحة ما ولدت أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا بحضرتها إلا هذا فأيسوا أن يعبدوا الأصنام ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة

  34. (خ عن أبي هريرة) ظاهره أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه بل البخاري رواه وحده في التفسير ورواه هو ومسلم في أحاديث الأنبياء

    vol. 7, p. 476٨٠١٧ - (ما من ثلاثة في قرية ولا بلد ولا تقام فيهم الجماعة إلا استحوذ عليهم الشيطان) أي استولى عليهم وجرهم إليه (فعليكم بالجماعة) أي الزموها (فإنما يأكل الذئب) الشاة (القاصية) أي المنفردة عن القطيع فإن الشيطان مسلط على مفارق الجماعة. قال الطيبي: هذا من الخطاب العام الذي لا يختص بسامع دون آخر تفخيما للأمر شبه من فارق الجماعة التي يد الله عليهم ثم هلاكه في أودية الضلال المؤدية إلى النار بسبب تسويل الشيطان بشاة منفردة عن القطيع بعيدة عن نظر الراعي ثم تسلط الذئب عليها وجعلها فريسة له

  35. (حم ن هـ حب ك عن أبي الدرداء) سكت عليها أبو داود والمنذري

    vol. 7, p. 476٨٠١٨ - (ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله) في الأساس كظم القربة ملأها وسد رأسها وكظم الباب سده ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ اه. قال الطيبي: يريد أنه استعارة من كظم القربة وقوله من جرعة غيظ استعارة أخرى كالترشيح لها

  36. (ن عن ابن عمر) بن الخطاب. قال الحافظ العراقي: إسناده جيد

    vol. 7, p. 476٨٠١٩ - (ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد إلا ملأ الله جوفه إيمانا) شبه جرع غيظه ورده إلى باطنه بتجرع الماء وهي أحب جرعة يتجرعها العبد وأعظمها ثوابا وأرفعها درجة كحبس نفسه من التشفي ولا يحصل هذا الحب إلا بكونه قادرا على الانتقام ويكن غضبه لله بنية سلامة دينه ونيل ثوابه

  37. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي: وفيه ضعف ورواه ابن ماجه عن ابن عمر بلفظ ما من جرعة أعظم أجرا عند الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله. قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح

    vol. 7, p. 476٨٠٢٠ - (ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا فيرى في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا) لفظ رواية البزار استغفارا بدل خيرا في الموضعين (إلا قال لملائكته اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة) من السيئات وأخذ منه ⦗٤٧٧⦘ ابن رجب ندب وصل صوم الحجة بالمحرم لأنه قد يكون ختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة فيرجى أن تكتب له السنة كلها طاعة ويغفر له ما بين ذلك فإن من كان أول عمله طاعة وآخره طاعة فهو في حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين

  38. (ع) وكذا البزار والبيهقي (عن أنس) بن مالك قال ابن الجوزي في العلل: حديث لا يصح وقال الهيثمي: فيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وضعفه البخاري وبقية رجاله رجال الصحيح اه

    vol. 7, p. 477٨٠٢١ - (ما من حافظين يرفعان إلى الله تعالى بصلاة رجل) الباء زائدة وذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى (مع صلاة إلا قال الله أشهدكما أني قد غفرت لعبدي ما بينهما) أي من الصغائر لا الكبائر كما دلت عليه أخبار أخر

  39. (هب عن أنس) بن مالك

    vol. 7, p. 477٨٠٢٢ - (ما من حاكم) نكرة في سياق النفي ومن مزيدة للاستغراق فيعم العادل والظالم (يحكم بين الناس إلا يحشر يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يوقفه على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله) وفي رواية إلى السماء. قال الطيبي: هذا يدل على كونه مقهورا في يده كمن رفع رأس الغل مقمحا {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون} (فإن قال الله تعالى ألقه) أي في جهنم (ألقاه) قال الطيبي: والفاء في فإن تفصيلية وإن الشرطية تدل على أن غيره لا يقال في حق ذلك بل عكسه فيقال أدخله الجنة فلا تناقض بين هذا الخبر والخبر المار " ما من أمير عشرة ما فوق ذلك إلا أتي به يوم القيامة مغلولا " إلخ (في مهوى أربعين خريفا) أي سنة وهو مجرور والمحل صفة مهواة أي مهواة عنهن فكنى عنه بأربعين مبالغة في تكثير العمق لا للتحديد قالوا سمي خريفا لاشتماله عليه إطلاقا للبعض وإرادة الكل مجازا وقد سئل أنس عن الخريف فقال: العام وكانت العرب تؤرخ أعوامهم بالخريف لأنه أوان قطافهم ودرك ثمارهم إلى أن أرخ عمر بالهجرة

  40. (حم هق) وكذا في الشعب (عن ابن مسعود) وفيه أحمد بن الخليل فإن كان هو البغدادي فقد قال الذهبي: ضعفه الدارقطني وإن كان القومسي فقد قال أبو حاتم: كذاب وقضية صنيع المؤلف أن هذا مما لم يتعرض أحد من الستة لتخريجه وهو غفلة فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن مسعود المذكور قال المندري: وفيه عنده مجالد بن سعيد وقد مر ما فيه

    vol. 7, p. 477٨٠٢٣ - (ما من حالة يكون عليها العبد أحب إلى الله تعالى من أن يراه ساجدا يعفر) أي يمرغ (وجهه في التراب) لأن حالة السجود حالة خضوع وذل وانكسار أنف ممن أنف من أهل الجاهلية ممن لم يرد الله هدايته والسجود أول عبادة أمر الله بها بعد خلق آدم فكان المتقرب بها إلى الله أقرب منه إليه في غيره من الأحوال لا سيما في نصف الليل لأنه وقت خصه الله بالتنزيل فيه فيتفضل على عباده بإجابة دعائهم وإعطاء سؤالهم وغفران ذنوبهم وهو وقت غفلة وخلوة واستغراق في النوم واستلذاذ له وقد عورض هذا الحديث بحديث أفضل الصلاة طول القنوت قال ابن حجر: والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال وبه يزول التعارض والإشكال