باب ما جاء في مباشرة الصائم المباشرة أعم من القبلة
7 paragraphs · vol. 3, p. 351
- vol. 3, p. 351
قِيلَ هِيَ مَسُّ الزَّوْجِ الْمَرْأَةَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَقِيلَ هِيَ الْقُبْلَةُ واللمس باليد قاله القارىء
-
قَوْلُهُ (يُبَاشِرُنِي) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى الْمُبَاشَرَةِ هُنَا اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَهُوَ مِنَ الْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ انْتَهَى (وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِأَرَبِهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ حَاجَتِهِ وَيُرْوَى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ عُضْوِهِ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَإِلَى تَرْجِيحِهِ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ مِنَ التَّفْسِيرِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
-
قُلْتُ قَالَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قال بن عباس إرب حاجة وقال
vol. 3, p. 352طاؤس (غير أولى الاربة) الْأَحْمَقُ لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ انْتَهَى
-
قال الجزري في النهاية أي لحاجته تعني أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوُونَهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ يَعْنُونَ الْحَاجَةَ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ يَعْنُونَ الْحَاجَةَ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَلَهُ تَأْوِيلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْحَاجَةُ وَالثَّانِي أَرَادَتْ بِهِ الْعُضْوَ وَعَنَتْ بِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ الذَّكَرَ خَاصَّةً انْتَهَى
-
وَفِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ خَدَشَ التَّفْسِيرَ بِالْعُضْوِ بِأَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ سُنَنِ الْأَدَبِ انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى كَلَامِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَكُمِ الِاحْتِرَازُ عَنِ الْقُبْلَةِ وَلَا تَتَوَهَّمُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ مِثْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اسْتِبَاحَتِهَا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ ويأمن الوقوع في قبلة يتولى مِنْهَا إِنْزَالٌ أَوْ شَهْوَةٌ وَهَيَجَانُ نَفْسٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ لَا تَأْمَنُونَ ذَلِكَ فَطَرِيقُكُمِ الِانْكِفَافُ عَنْهَا انْتَهَى
-
[٧٢٩] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا بِأَلْفَاظٍ (وَأَبُو مَيْسَرَةَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلٍ) الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مخضرم (ومعنى لأربه يعني لنفسه) هذا بيان حَاصِلِ الْمَعْنَى وَقَدْ عَرَفْتَ أَصْلَ مَعْنَى لِأَرَبِهِ