باب ما جاء في الاشتراط في الحج

182 paragraphs · vol. 4, p. 10

Page 2 of 5

  1. قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) قَالَ كَانَ النَّاس يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْفِرُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ

    vol. 4, p. 16
  2. رَوَاهُ أَحْمَدُ ومسلم وأبو داود وبن ماجه

  3. وفي رواية أمر الناس أن يكون آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى

  4. قَوْلُهُ (حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْنَادُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ حَسَنٌ وأخرجه الترمذي بإسناده ضَعِيفٍ وَقَالَ غَرِيبٌ

  5. انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

  6. قُلْتُ فِي إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ صدوق كثير الخطأ والتدليس وروي هذا الحديث عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُغِيرَةَ بِالْعَنْعَنَةِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ

  7. وأَمَّا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فَأَخْرَجَاهُ بِإِسْنَادٍ آخِرَ غَيْرِ إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ

  8. وفِي أَحَادِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ

  9. قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَيَلْزَمُ بتركه دم

  10. وقال مالك وداود وبن الْمُنْذِرِ هُوَ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ

  11. قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي رَأَيْتُهُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّهُ وَاجِبٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ انْتَهَى

  12. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَقَدْ اجْتَمَعَ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهْيُهُ عَنْ تَرْكِهِ وَفِعْلُهُ الَّذِي هُوَ بَيَانٌ لَلْمُجْمَلِ الْوَاجِبِ وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ يفيد الوجوب والله تعالى أعلم

  13. ٩ - مَا جَاءَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا [٩٤٧] قَوْلُهُ (فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِكِفَايَةِ الطَّوَافِ الْوَاحِدِ لِلْقَارِنِ وَإِلَيْهِ ذهب الجمهور

    vol. 4, p. 17قوله (وفي الباب عن بن عمر) أخرجه أحمد وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا ويأتي لفظه (وبن عباس رضي الله عنه) أخرجه بن مَاجَهْ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله وبن عمر وبن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَطُفْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَتِهِمْ وَحَجَّتِهِمْ حِينَ قَدِمُوا إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا

  14. وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْحَدِيثَ

  15. وفِيهِ فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فإنما طافوا طوافا واحدا

  16. أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  17. قَوْلُهُ (حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الْأَوَّلَ

  18. قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَتَمَسَّكُوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ

  19. قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ يُحْكَى عن علي بن أبي طالب وبن مَسْعُودٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ انْتَهَى

  20. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَاحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَسَعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ وَطُرُقُهُ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ والدّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِمَا ضَعِيفَةٌ وَكَذَا أُخْرِجَ مِنْ حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ نَحْوُهُ وَأُخْرِجَ مِنْ حَدِيثِ بن عُمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَالْمُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ الِاكْتِفَاءُ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ

  21. وقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنْ ثَبَتَتْ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ طَافَ طَوَافَيْنِ فَيُحْمَلُ عَلَى طَوَافِ الْقُدُومِ وَطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وأما السعي مرتين فلم يثبت

  22. وقال بن حَزْمٍ لَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَصْلًا

    vol. 4, p. 18قَالَ الْحَافِظُ لَكِنْ رَوَى الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا عن علي وبن مَسْعُودٍ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ وَلَمْ أَرَ فِي الْبَابِ أَصَحَّ مِنْ حديثي بن عُمَرَ وَعَائِشَةَ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ كَلَامًا حَسَنًا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى فَتْحِ الْبَارِي

  23. وأَرَادَ بِحَدِيثِ بن عُمَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ وَلَفْظُهُ وَأَرَادَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا

  24. قُلْتُ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ هُوَ أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَّا طَوَافٌ وَاحِدٌ كَالْمُفْرِدِ

  25. [٩٤٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الدَّرَاوَرْدِيُّ

  26. قَوْلُهُ (مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا) أَيْ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِلَفْظِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي

  27. وهَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَّا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه بَابُ

  28. ٠٠ - مَا جَاءَ أَنَّ مُكْثَ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدَرِ ثَلَاثًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الصَّدَرُ بالتحريك رجوع المسافر من مقصد وَالشَّارِبَةِ مِنَ الْوِرْدِ يُقَالُ صَدَرَ يَصْدُرُ صُدُورًا وَصَدَرًا انْتَهَى

  29. وقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنْ مِنًى وَكَانَ إِقَامَةُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ حَرَامًا ثُمَّ أُبِيحَ بَعْدَ قَضَاءِ النُّسُكِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ انْتَهَى

  30. [٩٤٩] قَوْلُهُ (يَمْكُثُ) بِضَمِّ الْكَافِ مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ أَيْ يُقِيمُ (الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ) أَيْ

    vol. 4, p. 19بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى كَمَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بَعْدَ الصَّدْرِ أَيْ الصَّدْرِ مِنْ مِنًى قَالَهُ النَّوَوِيُّ (بِمَكَّةَ ثَلَاثًا) أَيْ يَجُوزُ لَهُ مُكْثُ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا بَلْدَةٌ تَرَكَهَا الله تَعَالَى فَلَا يُقِيمُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ هَذِهِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْعَوْدَ إِلَى مَا تَرَكَهُ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ مَكَّةَ قَبْلَ الْفَتْحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ اسْتِيطَانُ مَكَّةَ وَالْإِقَامَةُ بِهَا ثُمَّ أُبِيحَ لَهُمْ إِذَا وَصَلُوهَا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَنْ يُقِيمُوا بَعْدَ فَرَاغِهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَا يَزِيدُوا عَلَى الثَّلَاثَةِ انْتَهَى

  31. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْهِجْرَةِ وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ وَأَبُو دَاوُدَ أَيْضًا فِي الْحَجِّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا فِي الْحَجِّ وَفِي الصلاة وبن مَاجَهْ فِي الصَّلَاةِ (وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا) إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوَاقِعَ الْحَدِيثِ فِيهَا بَاب

  32. ٠١ - مَا جاء ما يقول عند القفول من الحج وَالْعُمْرَةِ أَيْ عِنْدَ الرُّجُوعِ مِنْهُمَا [٩٥٠] قَوْلُهُ (إِذَا قَفَلَ) أَيْ رَجَعَ (فَعَلَا) الْفَاءُ لِلْعَطْفِ وَعَلَا فعل ماضي (فَدْفَدًا) بِتَكْرَارِ الْفَاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكَانُ الَّذِي فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَغِلَظٌ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَكَذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَجَمْعُهُ فَدَافِدُ أَوْ شَرَفًا) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ (كَبَّرَ) جَوَابُ إِذَا (آئِبُونَ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ آبَ يَئُوبُ إِذَا رَجَعَ أَيْ نَحْنُ رَاجِعُونَ مِنْ السَّفَرِ بِالسَّلَامَةِ إِلَى أوطاننا (تائبون) أي مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ (عَابِدُونَ) أَيْ لِمَعْبُودِنَا (سَائِحُونَ) جَمْعُ سَائِحٍ مِنْ

    vol. 4, p. 20سَاحَ الْمَاءُ يَسِيحُ إِذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَيْ سَائِرُونَ لِمَطْلُوبِنَا وَدَائِرُونَ لِمَحْبُوبِنَا قَالَهُ القارىء فِي الْمِرْقَاةِ (لِرَبِّنَا حَامِدُونَ) أَيْ لَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْعِمُ عَلَيْنَا (صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ) أَيْ فِي وَعْدِهِ بِإِظْهَارِ الدِّينِ (وَنَصَرَ عَبْدَهُ) أَرَادَ نَفْسَهُ النَّفِيسَةَ (وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ) أي الْقَبَائِلَ الْمُجْتَمِعَةَ مِنَ الْكُفَّارِ الْمُخْتَلِفَةَ لِحَرْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحِزْبُ جَمَاعَةٌ فِيهِمْ لَغَطٌ (وحده) لقوله تَعَالَى وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشْرَ أَلْفًا تَوَجَّهُوا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاجْتَمَعُوا حَوْلَهَا سِوَى مَنْ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْيَهُودِ وَمَضَى عَلَيْهِمْ قَرِيبٌ مِنْ شَهْرٍ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ إِلَّا التَّرَامِي بِالنَّبْلِ أَوْ الْحِجَارَةِ زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُطِيقُوا مُقَابَلَتَهُمْ فَلَا بُدَّ أَنَّهُمْ يَهْرُبُونَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا لَيْلَةً سَفَّتِ التُّرَابَ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ وَقَلَعَتْ أَوْتَادَهُمْ وَأَرْسَلَ الله ألفا من الملائكة فكبرت في معسكرتهم فَحَاصَتْ الْخَيْلُ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبَ فَانْهَزَمُوا وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وَمِنْهُ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَهُوَ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ

  33. وقِيلَ الْمُرَادُ أَحْزَابُ الْكُفَّارِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ قَالَهُ القارىء

  34. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ذكر لفظه العيني في عمدة القارىء (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ كُنَّا إِذَا سَافَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا

  35. كَذَا فِي عمدة القارىء

  36. قلت وأخرجه البخاري أيضا

  37. قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ وَالدَّعَوَاتِ وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ وَأَبُو دَاوُدَ في الجهاد والنسائي في السير

  38. ٠٢ - مَا جَاءَ فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ فِي إِحْرَامِهِ [٩٥١] قَوْلُهُ (فَوُقِصَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ كُسِرَ عُنُقُهُ

  39. قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَقْصُ كَسْرُ عُنُقٍ وَقَصْتُ

    vol. 4, p. 21عُنُقَهُ أَقِصُهَا وَقْصًا وَوَقَصَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ كَقَوْلِك خُذِ الْخِطَامَ وَخُذْ بِالْخِطَامِ وَلَا يُقَالُ وَقَصَتْ الْعُنُقُ نَفْسَهَا وَلَكِنْ يُقَالُ وُقِصَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَوْقُوصٌ انْتَهَى (وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ) أَيْ لَا تُغَطُّوهُ (يُهِلُّ أَوْ يُلَبِّي) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْجُمْلَةُ حَالٌ أَيْ يُبْعَثُ مُلَبِّيًا

  40. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ