باب ما جاء في القيام للجنازة

18 paragraphs · vol. 4, p. 119

  1. [١٠٤٢] قَوْلُهُ (إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا) وفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا

    vol. 4, p. 119
  2. وفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ

    vol. 4, p. 120جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ أَلَيْسَتْ نَفْسًا وفِي حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ الْحَاكِمِ فَقَالَ إِنَّمَا قُمْنَا لِلْمَلَائِكَةِ

  3. وفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا عِنْدَ أحمد وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النفوس

  4. ولفظ بن حِبَّانَ إِعْظَامًا لِلَّهِ الَّذِي يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مَا مُحَصَّلُهُ إِنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ هَذِهِ التَّعْلِيلَاتِ لِأَنَّ الْقِيَامَ لِلْفَزَعِ مِنَ الْمَوْتِ فِيهِ تَعْظِيمٌ لِأَمْرِ اللَّهِ وَتَعْظِيمٌ لِلْقَائِمِينَ بِأَمْرِهِ فِي ذَلِكَ وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ

  5. قَالَ وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ إِنَّمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأَذِّيًا بِرِيحِ الْيَهُودِيِّ

  6. زَادَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاشٍ فَأَذَاهُ رِيحُ بَخُورِهَا

  7. ولِلطَّبَرَيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ كَرَاهِيَةُ أَنْ تَعْلُوَ رَأْسَهُ

  8. فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُعَارِضُ الْأَخْبَارَ الْأُولَى الصَّحِيحَةَ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ أَسَانِيدَهَا لَا تُقَاوِمُ تِلْكَ فِي الصِّحَّةِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى مَا فَهِمَهُ الرَّاوِي وَالتَّعْلِيلُ الْمَاضِي صَرِيحٌ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى

  9. قَوْلُهُ (حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ أَيْ تَتْرُكَكُمْ وَرَاءَهَا وَنِسْبَةُ ذَلِكَ إِلَيْهَا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِأَنَّ الْمُرَادَ حَامِلُهَا (أَوْ تُوضَعَ) أَيْ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ

  10. قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَسَهْلِ بْنُ حُنَيْفٍ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  11. قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  12. [١٠٤٣] قَوْلُهُ (فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدَن حَتَّى تُوضَعَ) قِيلَ أَرَادَ بِهِ وَضْعَهَا عَنِ الْأَعْنَاقِ وَيُعَضِّدُهُ رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرْضِ وَقِيلَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ

  13. قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ الْوَضْعُ عَلَى الْأَرْضِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ وَيَرُدُّهُ مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ

    vol. 4, p. 121فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدُ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اخْتِلَافٌ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرْضِ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْهُ حَتَّى تُوضَعَ بِاللَّحْدِ حَكَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَوَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَثْرَمُ انْتَهَى

  14. قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  15. قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالَا مَنْ تَبِعَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِاسْتِحْبَابِهِ كَمَا نقله بن الْمُنْذِرِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حازم الأشجعي عن أبي هريرة وبن عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْقَائِمَ مِثْلُ الْحَامِلِ يَعْنِي فِي الْأَجْرِ

  16. وقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ يُكْرَهُ الْقُعُودُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ

  17. وقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ يَجِبُ الْقِيَامُ وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا مَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدَ جِنَازَةً قَطُّ فَجَلَسَ حَتَّى تُوضَعَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  18. قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَقَدَّمُونَ إِلَخْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ