باب ما جاء لا نكاح إلا بولي

79 paragraphs · vol. 4, p. 191

Page 2 of 2

  1. وأخرج بن عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ إِسْرَائِيلُ فِي أَبِي إِسْحَاقَ أَثْبَتُ مِنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ وَأَسْنَدَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَمِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ وَالذُّهْلِيِّ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ صححوا

    vol. 4, p. 195حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ

    vol. 4, p. 194
  2. قَوْلُهُ (وَرَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ) فَتَابَعَ الْحَجَّاجَ وَجَعْفَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى فِي رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ولم يتفرد به

  3. (قال بن جُرَيْجٍ ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ فَأَنْكَرَهُ) أَيْ قال بن جُرَيْجٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ (فَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَجْلِ هَذَا) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ هَذَا فَتَذَكَّرْ

  4. (لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ) أَيْ ثُمَّ لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ فَأَنْكَرَهُ

  5. (إِلَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ ثِقَةٌ حافظ

    vol. 4, p. 196(إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبَهُ عَلَى كُتُبِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْأَزْدِيِّ أَبِي عَبْدِ الْحَمِيدِ المكي (روى) عن بن جُرَيْجٍ فَأَكْثَرَ قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى ثِقَةٌ يَغْلُو فِي الْإِرْجَاءِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُعْتَبَرُ بِهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ

  6. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  7. وَقَالَ فِي التقريب صندوق يخطئ أفرط بن حبان فقال متروك

  8. (ما سمع من بن جريج) أي لم يسمع إسماعيل من بن جُرَيْجٍ

  9. قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى ذَلِكَ وَقَالُوا لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا أَصْلًا

  10. واحْتَجُّوا بِأَحَادِيثِ الْبَابِ

  11. وذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْوَلِيُّ أَصْلًا وَيَجُوزُ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا إِذَا تَزَوَّجَتْ كُفْئًا

  12. وَاحْتَجَّ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ فَإِنَّهَا تَسْتَقِلُّ بِهِ

  13. وحَمَلَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ عَلَى الصَّغِيرَةِ

  14. وخَصَّ بِهَذَا الْقِيَاسِ عُمُومَهَا

  15. وهُوَ عَمَلٌ سَائِغٌ فِي الْأُصُولِ وَهُوَ جَوَازُ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ

  16. لَكِنْ حَدِيثُ مَعْقِلٍ يَدْفَعُ هَذَا الْقِيَاسَ وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ دُونَ غَيْرِهِ لِيَنْدَفِعَ عَنْ مُوَلِّيَتِهِ الْعَارُ بِاخْتِيَارِ الْكُفْءِ

  17. وانْفَصَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا الْإِيرَادِ بِالْتِزَامِهِمْ اشْتِرَاطَ الْوَلِيِّ وَلَكِنْ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ تَزْوِيجَ نَفْسِهَا وَيَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ

  18. كَمَا قَالُوا فِي الْبَيْعِ

  19. وهُوَ مَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ

  20. وقَالَ أَبُو ثَوْرٍ نحوه

  21. لكن قال يشترك إِذْنُ الْوَلِيِّ لَهَا فِي تَزْوِيجِ نَفْسِهَا

  22. وتُعُقِّبَ بِأَنَّ إِذْنَ الْوَلِيِّ لَا يَصِحُّ إِلَّا لِمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَالْمَرْأَةُ لَا تَنُوبُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا

  23. ولَوْ أَذِنَ لَهَا فِي إِنْكَاحِ نَفْسِهَا صَارَتْ كَمَنْ أُذِنَ لَهَا فِي الْبَيْعِ مِنْ نَفْسِهَا

  24. ولَا يَصِحُّ

  25. كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي

  26. قُلْتُ أَرَادَ بِحَدِيثِ مَعْقِلٍ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الْحَسَنِ فلا تعضلوهن قَالَ حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فيه

    vol. 4, p. 197قَالَ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ وَطَلَّقَهَا

  27. حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا

  28. فَقُلْتُ لَهُ زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا

  29. ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا

  30. وكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ

  31. وكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ

  32. فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الأية فلا تعضلوهن فَقُلْتُ الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

  33. فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ

  34. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهِيَ أَصْرَحُ دَلِيلٍ عَلَى اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِعَضْلِهِ مَعْنًى وَلِأَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَى أَخِيهَا

  35. ومَنْ كَانَ أَمْرُهُ إِلَيْهِ لَا يُقَالُ

  36. إِنَّ غَيْرَهُ منعه منه

  37. قال وذكر بن مَنْدَهْ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ انْتَهَى

  38. قُلْتُ الْقَوْلُ الْقَوِيُّ الرَّاجِحُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ

  39. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ