باب ما جاء في حق الزوج على المرأة
25 paragraphs · vol. 4, p. 271
- vol. 4, p. 271
[١١٥٩] قَوْلُهُ (لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا) أَيْ لِكَثْرَةِ حُقُوقِهِ عَلَيْهَا وَعَجْزِهَا عَنِ الْقِيَامِ بِشُكْرِهَا
-
وفِي هَذَا غَايَةُ الْمُبَالَغَةِ لِوُجُوبِ إِطَاعَةِ الْمَرْأَةِ فِي حَقِّ زَوْجِهَا فَإِنَّ السَّجْدَةَ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ اللَّهِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ) أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللَّهُ فَإِنَّمَا هُوَ دَخِيلٌ يُوشِكَ أَنْ يُفَارِقَ إِلَيْنَا
-
كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ (وَسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ من مسلمة الفتح (وعائشة وبن عَبَّاسٍ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَضِيَّةُ السُّجُودِ ثابتة من حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَمِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ عِنْدَ الطبراني ومن حديث عائشة عند أحمد وبن مَاجَهْ وَمِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ غير هؤلاء انتهى
-
قلت أخرج أحمد وبن مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا
-
ولَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ لَكَانَ نولها أن تفعل
-
قال الشوكاني ساقه بن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وفِيهِ مَقَالٌ وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ انْتَهَى
-
(وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) قَالَ لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنْ
vol. 4, p. 272الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا يَا مُعَاذُ قَالَ أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ لَكَ
-
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ
-
أخرجه أحمد وبن مَاجَهْ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى ساقه بن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ
-
(وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ (وَأُمِّ سَلَمَةَ) أَخْرَجَهُ الترمذي في هذا الباب و (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ وَلَوْ صَلُحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا
-
والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ تَلْحَسُهُ ما أدت حقه
-
كذا في المنتقى وبن عُمَرَ لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مَا لَفْظُهُ فَهَذِهِ أَحَادِيثُ فِي أَنَّهُ لَوْ صَلُحَ السُّجُودُ لِبَشَرٍ لَأُمِرَتْ بِهِ الزَّوْجَةَ لِزَوْجِهَا يَشْهَدُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ وَيُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا انْتَهَى
-
[١١٦٠] قَوْلُهُ (إِذَا الرَّجُلُ دَعَا زَوْجَتَهُ لِحَاجَتِهِ) أَيْ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ كِنَايَةً عَنِ الْجِمَاعِ (فَلْتَأْتِهِ) أَيْ لِتُجِبْ دَعْوَتَهُ (وَإِنْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ تَخْبِزُ عَلَى التَّنُّورِ مَعَ أَنَّهُ شُغْلُ شَاغِلٍ لَا يُتَفَرَّغُ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بَعْدَ انقضائه
-
قال بن الْمَلِكِ هَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخُبْزُ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُ دَعَاهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَدْ رَضِيَ بِإِتْلَافِ مَالِ نَفْسِهِ وَتَلَفُ الْمَالِ أَسْهَلُ مِنْ وقوع الزوج في الزنى
-
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
-
ورَوَى الْبَزَّارُ
-
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِلَفْظِ إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْتُجِبْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ
-
[١١٦١] قَوْلُهُ (أَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ) مِنَ الْبَيْتُوتَةِ
-
وفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَاتَتْ
vol. 4, p. 273مِنَ الْمَوْتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَاتَتْ وَكَذَلِكَ هُوَ في رواية بن مَاجَهْ
-
(وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (دَخَلَتِ الْجَنَّةَ) لِمُرَاعَاتِهَا حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ عِبَادِهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ كَذَا فِي النَّيْلِ