باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر

16 paragraphs · vol. 4, p. 318

  1. الْمُظَاهِرُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الظِّهَارِ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

    vol. 4, p. 318
  2. وإِنَّمَا خُصَّ الظَّهْرُ بِذَلِكَ دُونَ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الرُّكُوبِ غَالِبًا وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الرُّكُوبُ ظَهْرًا فَشُبِّهَتِ الزَّوْجَةُ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مَرْكُوبُ الرَّجُلِ فَلَوْ أَضَافَ لِغَيْرِ الظَّهْرِ كَالْبَطْنِ مَثَلًا كَانَ ظِهَارًا عَلَى الْأَظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ واخْتُلِفَ فِيمَا إِذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْأُمَّ كَأَنْ قَالَ كَظَهْرِ أُخْتِي مَثَلًا فَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ لَا يَكُونُ ظِهَارًا بَلْ يَخْتَصُّ بِالْأُمِّ كَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ

  3. وكَذَا فِي حَدِيثِ خَوْلَةَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْسٌ وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ يَكُونُ ظِهَارًا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ

  4. وكَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي

  5. ومَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ شَرْحِ الْوِقَايَةِ بِقَوْلِهِ هُوَ تَشْبِيهُ زَوْجَتِهِ أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا أَوْ جُزْءٌ شَائِعٌ مِنْهَا بِعُضْوٍ يَحْرُمُ نَظَرُهُ إِلَيْهِ مِنْ أَعْضَاءِ مَحَارِمِهِ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا كَانَتْ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ رَأْسِكِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ نِصْفِكِ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَخِذِهَا أَوْ كَفَرْجِهَا أَوْ كَظَهْرِ أُخْتِي أَوْ عَمَّتِي وَيَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا وَيَحْرُمُ وطئها وَدَوَاعِيهِ حَتَّى يُكَفِّرَ انْتَهَى

  6. [١١٩٨] قَوْلُهُ (فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ) أَيْ يُجَامِعُ (قَالَ) تَعَلَّقَ بِهِ الْجَارُّ الْمُتَقَدِّمُ أَيْ قَالَ فِي شَأْنِ الْمُظَاهِرِ إِلَخْ

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وفِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِالْعَنْعَنَةِ

  8. (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إلخ) قال

    vol. 4, p. 319القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ إِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْكَفَّارَةِ الْأُولَى وَلَكِنْ لَا يَعُودُ حَتَّى يُكَفِّرَ

  9. وفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ يُظَاهِرُ ثُمَّ يَمَسُّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيُكَفِّرُ ثُمَّ قَالَ وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ) وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَقَبِيصَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ

  10. ونُقِلَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ

  11. وحَدِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَى هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ [١١٩٩] قَوْلُهُ (رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا) قَالَ فِي الصُّرَاحِ خَلْخَالٌ بِالْفَتْحِ باي برنجن جَمْعُهُ خَلَاخِيلُ

  12. وفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ رَأَيْتُ بَيَاضَ حَجْلَيْهَا فِي الْقَمَرِ

  13. والْحَجَلُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَيُفْتَحُ وَهُوَ الْخَلْخَالُ (فَلَا تَقْرَبْهَا) أَيْ لَا تُجَامِعْهَا (حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ) أَيْ الْكَفَّارَةَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ قَالَ الْحَافِظُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ أَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ بِالْإِرْسَالِ وَقَالَ بن حَزْمٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَلَا يَضُرُّ إِرْسَالُ مَنْ أَرْسَلَهُ

  14. وأَخْرَجَ الْبَزَّارُ شَاهِدًا لَهُ مِنْ طَرِيقِ خصيف عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي فَرَأَيْتُ سَاقَهَا فِي الْقَمَرِ فَوَاقَعْتُهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ

  15. فَقَالَ كَفِّرْ وَلَا تَعُدْ

  16. وقَدْ بَالَغَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ لَيْسَ فِي الظِّهَارِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ