باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل
15 paragraphs · vol. 4, p. 339
- vol. 4, p. 339
وَبَوَّبَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ بَابُ شِرَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بالنسيئة قال بن بَطَّالٍ الشِّرَاءُ بِالنَّسِيئَةِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ تَخَيَّلَ أَنَّ أَحَدًا يَتَخَيَّلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ فَأَرَادَ دَفْعَ ذَلِكَ التَّخَيُّلِ انْتَهَى
-
[١٢١٣] قَوْلُهُ (ثَوْبَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وفِي بَعْضِهَا ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ وَهُوَ الْقِيَاسُ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةُ قِطْرِيٌّ بِكَسْرِ الْقَافِ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهُ أَعْلَامٌ وفِيهِ بَعْضُ خُشُونَةٍ (فَقَدِمَ بَزٌّ) هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ (إِلَى الْمَيْسَرَةِ) أَيْ مُؤَجَّلًا إِلَى وَقْتِ الْيُسْرِ (قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ عَلَّقَ الْعِلْمَ أَوْ مَوْصُولَةٌ وَالْعِلْمُ بِمَعْنَى الْعِرْفَانِ (وَآدَاهُمْ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ بِمَدِّ أَلِفٍ أَيْ أَحْسَنُهُمْ وَفَاءً انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عن بن عباس) أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا (وَأَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهَا قَوْلُهُ (حَتَّى تَقُومُوا إِلَى
vol. 4, p. 340حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ) بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَحَرَمِيٌّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِشِدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَإِنَّمَا قَالَ شُعْبَةُ لِلْقَوْمِ لِتَقْبِيلِ رَأْسِهِ لِإِعْزَازِهِ وَإِكْرَامِهِ لأنه هو بن عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الَّذِي رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ
-
[١٢١٤] قَوْلُهُ (وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ) الْوَاوُ لِلْحَالِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَقَالَ صَاحِبُ الِاقْتِرَاحِ هُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ كَذَا في النيل
-
[١٢١٥] (قال محمد) هو بن بَشَّارٍ (مَشَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُبْزِ شَعِيرٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَعَ لِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ لَقَدْ وَعَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةِ سَنِخَةٍ فَكَأَنَّ الْيَهُودِيَّ دَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لِسَانِ أَنَسٍ فَلِهَذَا قَالَ مَشَيْتُ إِلَيْهِ بِخِلَافِ مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَحْضَرَ ذَلِكَ إِلَيْهِ انْتَهَى
-
(وَإِهَالَةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْإِهَالَةُ الشَّحْمُ أَوْ مَا أُذِيبَ مِنْهُ أَوْ الزَّيْتُ وَكُلُّ مَا ائْتُدِمَ بِهِ (سَنِخَةٍ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ الْمُتَغَيِّرَةُ الرِّيحِ (مَعَ يَهُودِيٍّ وفِي بَعْضِ النُّسَخِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْحِكْمَةُ فِي عُدُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُعَامَلَةِ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ إِلَى مُعَامَلَةِ الْيَهُودِ إِمَّا بَيَانُ الْجَوَازِ أَوْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ إِذْ ذَاكَ طَعَامٌ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِمْ أَوْ خُشِيَ أَنَّهُمْ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ ثَمَنًا أَوْ عِوَضًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (بِعِشْرِينَ صَاعًا) وفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ بثلاثين صاعا من شعير
-
ولعله رَهَنَهُ أَوَّلَ الْأَمْرِ فِي عِشْرِينَ ثُمَّ اسْتَزَادَهُ عَشَرَةً
-
فَرَوَاهُ الرَّاوِي تَارَةً عَلَى مَا كَانَ الرَّهْنُ عَلَيْهِ أَوَّلًا وَتَارَةً عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ آخِرًا
-
وقَالَ فِي الْفَتْحِ لَعَلَّهُ كَانَ دُونَ الثَّلَاثِينَ فَجُبِرَ الْكَسْرُ تَارَةً وَأُلْقِيَ الْجَبْرُ أُخْرَى انْتَهَى
-
(وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ كَلَامُ أَنَسٍ والضمير في
vol. 4, p. 341سَمِعْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَيْ قَالَ ذَلِكَ لَمَّا رَهَنَ الدِّرْعَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ مُظْهِرًا لِلسَّبَبِ فِي شِرَائِهِ إِلَى أَجَلٍ وَذَهِلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَلَامُ قَتَادَةَ وَجَعَلَ الضَّمِيرَ فِي سَمِعْتُهُ لِأَنَسٍ لِأَنَّهُ إِخْرَاجٌ لِلسِّيَاقِ عَنْ ظَاهِرِهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ انْتَهَى
-
(وَإِنَّ عِنْدَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ) قَالَ الْحَافِظُ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ أَنَسٍ لِهَذَا الْقَدْرِ مَعَ مَا قَبْلَهُ الْإِشَارَةُ إِلَى سَبَبِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ مُتَضَجِّرًا وَلَا شَاكِيًا مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَالَهُ مُعْتَذِرًا عَنْ إِجَابَةِ دَعْوَةِ الْيَهُودِيِّ وَلِرَهْنِهِ عِنْدَهُ دِرْعَهُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ