باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد

33 paragraphs · vol. 4, p. 570

  1. [١٤٢٣] قَوْلُهُ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ (عَنْ علي) هو بن أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (رُفِعَ الْقَلَمُ) كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ التَّكْلِيفِ (عَنْ ثَلَاثَةٍ) قَالَ السُّبْكِيُّ الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ ثَلَاثَةٍ بِالْهَاءِ وفِي بَعْضِ كُتُبِ الْفُقَهَاءِ ثَلَاثٍ بِغَيْرِ هَاءٍ

    vol. 4, p. 570
  2. ولَمْ أَرَ لَهُ أَصْلًا قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ

  3. (عَنِ النَّائِمِ) وَلَا يَزَالُ مُرْتَفِعًا (حَتَّى يَسْتَيْقِظَ) مِنْ نَوْمِهِ وَكَذَلِكَ يُقَدَّرُ فِيمَا بَعْدَهُ (وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ) وفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَحْتَلِمَ وفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَكْبُرَ

  4. وفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَبْلُغَ

  5. قَالَ السُّبْكِيُّ لَيْسَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَكْبَرَ

  6. مِنَ الْبَيَانِ وَلَا فِي قَوْلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ

  7. مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَعْنِي رِوَايَةَ حَتَّى يَحْتَلِمَ

  8. فَالتَّمَسُّكُ بِهَا لِبَيَانِهَا وَصِحَّةِ سَنَدِهَا أَوْلَى (وَعَنِ الْمَعْتُوهِ) أَيْ الْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِ (حَتَّى يَعْقِلَ) أَيْ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ

  9. قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ الدارمي وأخرجه بن مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا

  10. قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) أَيْ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ

    vol. 4, p. 571المذكور والحديث أخرجه أبو داود وبن مَاجَهْ أَيْضًا (وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَلِيٍّ) أَيْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ أَسَانِيدَ عَدِيدَةٍ (وَرَوَى بَعْضُهُمْ وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ) أَيْ مَكَانَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ (وَلَا نَعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعًا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ هَلْ سَمِعَ الْحَسَنُ أَحَدًا مِنَ الْبَدْرِيِّينَ قَالَ رَآهُمْ رُؤْيَةً رَأَى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا

  11. قِيلَ هَلْ سَمِعَ مِنْهُمَا حَدِيثًا قَالَ لَا رَأَى عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ وَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَلَمْ يَلْقَهُ الْحَسَنُ بَعْدَ ذَلِكَ

  12. وقَالَ الْحَسَنُ رَأَيْتُ الزُّبَيْرَ يُبَايِعُ عَلِيًّا

  13. وقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَمْ يَرَ عَلِيًّا إِلَّا أَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ غُلَامٌ انْتَهَى

  14. فَإِنْ قُلْتَ قَالَ النِّيمَوِيُّ اتِّصَالُ الْحَسَنِ بِعَلِيٍّ ثَابِتٌ بِوُجُوهٍ فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الْقُرَشِيِّ الْعَطَّارِ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ رَأَى عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ الْتَزَمَا وَرَأَى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا الْتَزَمَا

  15. ومِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ

  16. قَالَ سَأَلْتُ الْحَسَنَ قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّكَ لَمْ تُدْرِكْهُ

  17. قَالَ

  18. يا بن أَخِي لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَلَوْلَا مَنْزِلَتُكَ مِنِّي مَا أَخْبَرْتُكَ إِنِّي فِي زَمَانٍ كَمَا تَرَى

  19. وكَانَ فِي عَمَلِ الْحَجَّاجِ كُلُّ شَيْءٍ

  20. سَمِعْتَنِي أَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَيْرَ أَنِّي فِي زَمَانٍ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَذْكُرَ عَلِيًّا

  21. ومِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ الْحَدِيثَ

  22. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي إِتْحَافِ الْفِرْقَةِ بِوَصْلِ الْخِرْقَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ شَيْخُ شُيُوخِنَا هَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

  23. ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ حَوْثَرَةُ وَثَّقَهُ بن حبان وعقبة وثقة أحمد وبن مَعِينٍ

  24. قُلْتُ أَمَّا مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فَفِي سَنَدِهِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي التَّقْرِيبِ

  25. وأَمَّا قَوْلُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ فَلْيُنْظَرْ كَيْفَ إِسْنَادُهُ

  26. وأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ

  27. فَإِنْ كَانَ خَالِيًا عَنْ عِلَّةٍ خَفِيَّةٍ قَادِحَةٍ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  28. (وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ هذا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ) لَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَفْظُ عَنْ وَهُوَ الصَّحِيحُ (عَنْ أَبِي ظبيان عن بن عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يَرْفَعْهُ

    vol. 4, p. 572قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ قَالَ عَلِيٌّ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثٍ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَصَلَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أبي ظبيان عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ حُبْلَى فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا فَقَالَ لَهُ علي أما بلغك أن القلم قد وضع عن ثلاثة فذكره وتابعه بن نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ فَصَرَّحَ فِيهِ بالرفع

  29. أخرجه أبو داود وبن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا

  30. لَكِنْ لم يذكر فيهما بن عَبَّاسٍ جَعَلَهُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ وَرَجَحَ الْمَوْقُوفَ عَلَى الْمَرْفُوعِ انْتَهَى

  31. قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَخَذَ بِمُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ الْجُمْهُورُ لَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي إِيقَاعِ طَلَاقِ الصَّبِيِّ فعن بن الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ يَلْزَمُهُ إِذَا عَقَلَ وَمَيَّزَ وَحْدَهُ وَعِنْدَ أَحْمَدَ أَنْ يُطِيقَ الصِّيَامَ وَيُحْصِيَ الصَّلَاةَ وعند عطاء إذا بلغ اثنا عشر سَنَةً وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةُ إِذَا نَاهَزَ الِاحْتِلَامَ انْتَهَى

  32. قُلْتُ وَحَدِيثُ الْبَابِ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ

  33. قَوْلُهُ (وَأَبُو ظَبْيَانَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وسكون الموحدة (اسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبِ) بْنِ الْحَارِثِ الْجَنْبِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ