باب في الجذع من الضأن في الأضاحي
19 paragraphs · vol. 5, p. 70
- vol. 5, p. 70
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الضَّائِنُ خِلَافُ الْمَاعِزِ مِنَ الْغَنَمِ جَمْعُ ضَأْنٍ وَيُحَرَّكُ وَكَأَمِيرٍ وَهِيَ ضَائِنَةٌ جَمْعُ ضَوَائِنَ انْتَهَى
-
وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ ضَائِنٌ ميش نر خِلَافُ مَعْزٍ وَالْجَمْعُ ضَأْنٍ مِثْلُ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَضَأَنٌ بِالتَّحْرِيكِ أَيْضًا مِثْلُ حَارِسٍ وَحَرَسٍ انْتَهَى
-
وَالْجَذَعُ مُحَرَّكَةٌ قَبْلَ الثَّنِيِّ وَهِيَ بِهَاءٍ اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ وَلَيْسَ بِسِنٍّ تَنْبُتُ أَوْ تَسْقُطُ وَالشَّابُّ الحدث جَمْعُ جِذَاعٍ وَجِذْعَانٍ كَذَا فِي الْقَامُوسِ
-
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَأَصْلُ الْجَذَعِ مِنْ أَسْنَانِ الدَّوَابِّ وَهُوَ مَا كَانَ مِنْهَا شَابًّا فَتِيًّا فَهُوَ مِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْمَعْزِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَقِيلَ الْبَقَرُ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنَ الضَّأْنِ مَا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ وَقِيلَ أَقَلُّ مِنْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ بَعْضَ هَذَا فِي التَّقْدِيرِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ هُوَ وَصْفٌ لِسِنٍّ مُعَيَّنٍ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَمِنَ الضَّأْنِ مَا أَكْمَلَ السَّنَةَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ دُونَهَا
-
ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيرِهِ فَقِيلَ بن سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ ثَمَانِيَةٍ وَقِيلَ عَشْرَةٍ
-
وَحَكَى الترمذي عن وكيع أنه بن ستة أشهر أو سبعة أشهر
-
وعن بن الأعرابي أن بن الشابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة وبن الْهَرَمَيْنِ يُجْذَعُ لِثَمَانِيَةٍ إِلَى عَشْرَةٍ
-
قَالَ وَالضَّأْنُ أسرع إجذاعا من المعز وأما الجذع فهو مِنَ الْمَعْزِ فَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثانية ومن البقر ما أَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَمِنَ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي الْخَامِسَةِ انْتَهَى
-
[١٤٩٩] قَوْلُهُ (عَنْ كِدَامٍ) قَالَ فِي التقريب كدام بالكسر والتخفيف بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ انْتَهَى (عَنْ أَبِي كِبَاشٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ السُّلَمِيُّ أَوِ الْعَيْشِيُّ وَقِيلَ هُوَ أَبُو عَيَّاشٍ أَبُو كِبَاشٍ لَقَبٌ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (جَلَبْتُ غَنَمًا) أَيْ لِلتِّجَارَةِ (فَكَسَدَتْ) أَيِ الْغَنَمُ (عَلَيَّ) أَيْ لِعَدَمِ رَغْبَةِ النَّاسِ فِيهَا ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ (نِعْمَ أَوْ نِعْمَتْ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (فَانْتَهَبَهُ النَّاسُ) كِنَايَةٌ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الشِّرَاءِ
vol. 5, p. 71قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ) لِيُنْظَرَ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَأُمِّ بِلَالٍ بِنْتِ هلال عن أبيها) أخرجه بن مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ أُضْحِيَّةً (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ مَرْفُوعًا لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ (وَعُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ بِلَفْظِ ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِذَاعٍ مِنَ الضَّأْنِ (وَرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أخرج أبو داود وبن مَاجَهْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ مُجَاشِعٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْجَذَعَ يُوفِي مِمَّا يُوفِي مِنْهُ الثَّنِيُّ
-
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَكِنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الصَّحَابِيَّ بَلْ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ
-
قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا) قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ فَوَقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِ أَبِي كِبَاشٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يُجْزِئُ فِي الْأُضْحِيَّةِ)
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لَكِنْ حكى غيره عن بن عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّ الْجَذَعَ لَا يُجْزِئُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مِنَ الضَّأْنِ أَوْ غَيْرِهِ
-
وَبِهِ قال بن حَزْمٍ وَعَزَاهُ لِجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَأَطْنَبَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَجَازَهُ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْجَوَازِ وَهُوَ الْحَقُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَخْ فَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُمْ حَمَلُوهُ عَلَى الْأَفْضَلِ وَالتَّقْدِيرُ لَا يُسْتَحَبُّ لَكُمْ إِلَّا مُسِنَّةٌ فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَاذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ قَالَ وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِمَنْعِ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ
-
[١٥٠٠] قَوْلُهُ (أَعْطَاهُ غَنَمًا) هُوَ أَعَمُّ مِنَ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ (يَقْسِمُهَا فِي أَصْحَابِهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ
vol. 5, p. 72الضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِعُقْبَةَ قَالَهُ الْحَافِظُ (ضَحَايَا) حَالٌ أَيْ يَقْسِمُهَا حَالَ كَوْنِهَا ضَحَايَا (فَبَقِيَ عَتُودٌ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ الْخَفِيفَةِ وَهُوَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا قَوِيَ وَرَعَى وَأَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَالْجَمْعُ أَعْتِدَةٌ وَعِتْدَانٌ وَتُدْغَمُ التَّاءُ فِي الدال فيقال عدان وقال بن بطال العتود الجذع من المعز بن خَمْسَةِ أَشْهُرٍ (أَوْ جَدْيٌ) أَوْ لِلشَّكِّ وَالْجَدْيُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ ذَكَرُهَا جَمْعُهُ أَجْدٍ وَجِدَاءٌ وجديان بكسرهما كذا في القاموس