باب في الغدو والرواح في سبيل الله

24 paragraphs · vol. 5, p. 235

  1. أَيِ الْجِهَادِ

    vol. 5, p. 235
  2. [١٦٥١] قَوْلُهُ (لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ) قَالَ الْحَافِظُ الْغَدْوَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْغَدْوِ وَهُوَ الْخُرُوجُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى انْتِصَافِهِ وَالرَّوْحَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوَاحِ وَهُوَ الْخُرُوجُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا (خير من الدنيا وما فيها) قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ تَنْزِيلِ الْمَغِيبِ مَنْزِلَةَ الْمَحْسُوسِ تَحْقِيقًا لَهُ فِي النَّفْسِ لِكَوْنِ الدُّنْيَا مَحْسُوسَةً فِي النَّفْسِ مُسْتَعْظَمَةً فِي الطِّبَاعِ فَلِذَلِكَ وَقَعَتِ الْمُفَاضَلَةُ بِهَا وَإِلَّا فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُسَاوِي ذَرَّةً مِمَّا فِي الْجَنَّةِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مِنَ الثَّوَابِ خَيْرٌ مِنَ الثَّوَابِ الَّذِي يَحْصُلُ لِمَنْ لَوْ حَصَلَتْ لَهُ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَأَنْفَقَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى

  3. قَالَ

    vol. 5, p. 236الحافظ ويؤيد الثاني ما رواه بن الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَتَأَخَّرَ لِيَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ

  4. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَسْهِيلُ أَمْرِ الدُّنْيَا وَتَعْظِيمُ أَمْرِ الْجِهَادِ وَأَنَّ مَنْ حَصَلَ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْرُ سَوْطٍ يَصِيرُ كَأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا فَكَيْفَ بِمَنْ حَصَّلَ مِنْهَا أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَالنُّكْتَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَبَبَ التَّأْخِيرِ عَنِ الْجِهَادِ الْمَيْلُ إِلَى سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا

  5. فَنُبِّهَ هَذَا الْمُتَأَخِّرُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ الْيَسِيرَ مِنَ الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي الدُّنْيَا (وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ) أَيْ قَدْرُهُ وَالْقَابُ بِالْقَافِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ مَعْنَاهُ الْقَدْرُ

  6. وَقِيلَ الْقَابُ مَا بَيْنَ مِقْبَضِ الْقَوْسِ وَسِيَتِهِ وَقِيلَ مَا بَيْنَ الْوَتَرِ وَالْقَوْسِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْقَوْسِ هُنَا الذِّرَاعُ الَّذِي يُقَاسُ بِهِ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى بَيَانُ فَضْلِ قَدْرِ الذِّرَاعِ مِنَ الْجَنَّةِ (أَوْ مَوْضِعُ يَدِهِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ مِقْدَارُ يَدِهِ (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) أَيْ مِنْ إِنْفَاقِهَا فِيهَا لَوْ مَلَكَهَا أَوْ نَفْسِهَا لَوْ مَلَكَهَا لِأَنَّهُ زَائِلٌ لَا مَحَالَةَ (أَطْلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ) أَيْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا وَنَظَرَتْ إِلَيْهَا (لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا) أَيْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِتَحَقُّقِ ذِكْرِهِمَا فِي الْعِبَارَةِ صريحا قاله القارىء (وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا) أَيْ طَيِّبَةً (وَلَنَصِيفُهَا) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ فَاءٌ هُوَ الْخِمَارُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ (عَلَى رَأْسِهَا) قَيَّدَ بِهِ تَحْقِيرًا لَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى خِمَارِ الْبَدَنِ جَمِيعِهِ (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) أَيْ فَكَيْفَ الْجَنَّةُ نَفْسُهَا وَمَا بِهَا مِنْ نَعِيمِهَا

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وبن ماجه

  8. [١٦٤٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ) قَالَ في التقريب عطاف بتشديد الطاء بن خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيُّ أبو صفوان المدني يَهِمُ مِنَ السَّابِعَةِ مَاتَ قَبْلَ مَالِكٍ انْتَهَى (عن أبي حازم) هو بن دينار

    vol. 5, p. 237قَوْلُهُ (غَدْوَةٌ) وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ الرَّوْحَةُ وَالْغَدْوَةُ وَعِنْدَ بن مَاجَهْ غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ (وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الجنة) خص الصوت لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّاكِبِ إِذَا أَرَادَ النُّزُولَ فِي مَنْزِلٍ أَنْ يُلْقِيَ سَوْطَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مُعْلِمًا بِذَلِكَ الْمَكَانَ لِئَلَّا يَسْبِقَهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ أَحَادِيثِ الْبَابِ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى ما أخرجه أحمد والشيخان وبن مَاجَهْ عَنْهُ بِلَفْظِ غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا

  10. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا

  11. [١٦٤٩] قَوْلُهُ (وَالْحَجَّاجُ عَنِ الْحَكَمِ) يُحْتَمَلُ أن يكون عطفا على بن عَجْلَانَ فَيَكُونُ لِأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ شَيْخَانِ أَحَدُهُمَا بن عَجْلَانَ وَهُوَ رَوَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالثَّانِي الْحَجَّاجُ وَهُوَ رَوَى عَنِ الحكم عن مقسم عن بن عَبَّاسٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ فَيَكُونُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ شَيْخَانِ أَحَدُهُمَا أَبُو خَالِدٍ وَالثَّانِي الْحَجَّاجُ فَلْيُتَأَمَّلْ

  12. وَالْحَجَّاجُ هذا هو بن دِينَارٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَهُ ذِكْرٌ فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ مِنَ السابعة انتهى

  13. والحكم هو بن عُتَيْبَةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الْخَامِسَةِ

  14. قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فأخرجه الشيخان وبن ماجه

    vol. 5, p. 238وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْعُمْدَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هذا الحديث من طريق مقسم عن بن عَبَّاسٍ وَنَقَلَ تَحْسِينَهُ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ التِّرْمِذِيُّ

  15. [١٦٥٠] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمْ أبو العلاء المصري قبل مدني الأصل وقال بن يُونُسَ بَلْ نَشَأَ بِهَا صَدُوقٌ لَمْ أَرَ لِابْنِ حَزْمٍ فِي تَضْعِيفِهِ سَلَفًا إِلَّا أَنَّ السَّاجِيَ حَكَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اخْتَلَطَ مِنَ السَّادِسَةِ انْتَهَى

  16. وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ فِي الْهِنْدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرِّجَالِ مَنِ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ (عن بن أَبِي ذُبَابٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

  17. قَوْلُهُ (مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْبٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَمَسِيلُ الْمَاءِ في بطن أرض أما انْفَرَجَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ انْتَهَى

  18. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِيرُ (فِيهِ عُيَيْنَةٌ) تَصْغِيرُ عَيْنٍ بِمَعْنَى الْمَنْبَعِ (مِنْ مَاءٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ صِفَةُ عُيَيْنَةٍ جِيءَ بِهَا مَادِحَةً لِأَنَّ التَّنْكِيرَ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى نَوْعِ مَاءٍ صَافٍ تَرُوقُ بِهَا الْأَعْيُنُ وَتُبْهَجُ بِهِ الْأَنْفُسُ (عَذْبَةٌ) بِالرَّفْعِ صِفَةُ عُيَيْنَةٍ وَبِالْجَرِّ عَلَى الْجِوَارِ أَيْ طَيِّبَةٌ أَوْ طَيِّبٌ مَاؤُهَا

  19. قَالَ الطِّيبِيُّ وَعَذْبَةٌ صِفَةٌ أُخْرَى مُمَيِّزَةٌ لِأَنَّ الطَّعْمَ الْأَلَذَّ سَائِغٌ فِي الْمَرِيءِ وَمِنْ ثَمَّ أُعْجِبَ الرَّجُلُ وَتَمَنَّى الِاعْتِزَالَ عَنِ النَّاسِ (فَأَعْجَبَتْهُ) أَيِ الْعُيَيْنَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الْمَكَانِ (فَقَالَ) أَيِ الرَّجُلُ (لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ) لَوْ لِلتَّمَنِّي وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَوِ امْتِنَاعِيَّةً وَقَوْلُهُ (فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ) عَطْفٌ عَلَى اعْتَزَلْتُ وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ لَكَانَ خَيْرًا لِي (فَذَكَرَ ذَلِكَ) أَيْ مَا خطر بقلبه (فقال لا نفعل) نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ صَحَابِيٌّ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَزْوُ فَكَانَ اعْتِزَالُهُ لِلتَّطَوُّعِ مَعْصِيَةً لاستلزامه ترك الواجب ذكره بن الْمَلَكِ تَبَعًا لِلطِّيبِيِّ (فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ) قَالَ القارىء بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قِيَامَهُ

  20. وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِضَمِّهَا وَهِيَ الْإِقَامَةُ بِمَعْنَى ثَبَاتَ أَحَدِكُمْ (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ بِالِاسْتِمْرَارِ فِي الْقِتَالِ مَعَ الْكُفَّارِ خُصُوصًا فِي خِدْمَةِ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ (أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ طَلَبَهُ كَانَ مَفْضُولًا لَا مُحَرَّمًا (سبعين عاما) قال القارىء الْمُرَادُ بِهِ الْكَثْرَةُ لَا التَّحْدِيدُ فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ في سبيل

    vol. 5, p. 239اللَّهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين وقال على شرط البخاري

  21. ورواه بن عدي وبن عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَفْظُهُ قِيَامُ أَحَدِكُمُ انْتَهَى

  22. (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) أَيْ مَغْفِرَةً تَامَّةً (يُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ) أَيْ إِدْخَالًا أَوَّلِيًّا (اُغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ دُومُوا عَلَى الْغَزْوِ فِي دِينِهِ تَعَالَى (مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفُوَاقُ كَغُرَابٍ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الْوَقْتِ وَيُفْتَحُ أَوْ مَا بَيْنَ فَتْحِ يَدِكَ وَقَبْضِهَا عَلَى الضَّرْعِ انْتَهَى

  23. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سَرِيعَةً تُرْضِعُ الْفَصِيلَ لِتُدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبَ انْتَهَى

  24. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَطْوَلَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صلاته ستين سنة كذا في الترغيب